
أسف الرئيس ميشال سليمان ان تصل الأمور إلى ما وصلت إليه من تهديدات بالنزول إلى الشارع على أبواب الموسم السياحي الذي من المُفترض ان ينعكس إيجاباً على اللبنانيين، في حين تصب هذه “التهويلات” في الخانة السلبية وتنعكس ضرراً على الاقتصاد اللبناني الذي يعول بدوره على الموسم السياحي، وسأل: “لمصلحة من هذا الامعان بضرب صورة لبنان”؟
وأكد سليمان خلال استقباله وزير العمل سجعان القزي ان “الأسباب تعددت والمطلوب واحد”، ألا وهوَ “الاحتكام إلى الديمقراطية تحت قبة البرلمان” وانتخاب رئيس الجمهورية، لا إلى لغة التعويل على “التعبئة الجماهرية”، التي ساهمت منذ اعتمادها في تهجير خيرة الشباب اللبناني هرباً من المغامرات المُدمِّرة.
كما أكد الرئيس سليمان خلال اجتماعه بكتلته الوزارية ان أي توقيع في الحكومة على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، يجب ان يترافق مع ضمانات برد أي تشريع يتناقض مع الدستور ويضرب ميثاق العيش المشترك، في ظلّ عدم وجود رئيس للجمهورية يمارس صلاحياته التي تخوله رد أي مشروع أو الطعن به أمام المجلس الدستوري.
وعليه، أكدت الكتلة الوزارية على موقفها السابق من ألية عمل مجلس الوزراء معتبرة ان الخشية من اللجوء إلى تشريعات غير مطابقة للدستور تحتاج إلى الحصول على ضمانة عدم تمريرها وبالتالي مراجعة المجلس الدستوري، بالاضافة إلى ضرورة توضيح برنامج الدورة وفقاً لما ورد في الدستور.
كما استغربت الكتلة، “التوصيفات” التي لا تليق بالمؤسسة العسكرية ولا بقائد الجيش ولا بقيادته ولا بمن يطلقها، والتي لا تخدم إلّا أعداء لبنان، وسألت عن “المعنى السياسي” للاصرار على تعيين قائد الجيش قبل انتخاب رئيس للجمهورية وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسألت: هل بهذا الاصرار نقول للبنانيين انه لا رئيس للجمهورية في المدى المنظور، وما الفائدة من طرح أسماء من جهات سياسية ومحاولة فرضها بالقوة بدلاً من طرحها وفقاً لألية التعيينات ضمن سلة إسمية وبتوجيه من رئيس الجمهورية العتيد.
إلى ذلك، بحث الرئيس سليمان للأوضاع السياسية مع نائب رئيس مجلس الوزراء السابق اللواء عصام أبو جمرة، وعرض للشؤون اللبنانية-الإماراتية مع السفير الإماراتي في لبنان حمد سعيد الشامسي.
وقال نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل بعد الاجتماع: بحثنا في موضوعين خلال اجتماعنا إلى الرئيس سليمان، الأول هو توقيع مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، ونحن ككتلة الرئيس ميشال سليمان المؤلفة من ثلاثة وزراء، وهي من المكونات الأساسية في مجلس الوزراء، قررنا عدم التوقيع على المرسوم.
وأضاف: الموضوع الثاني الذي بحثناه يتعلق بالجيش اللبناني، فأنا كوزير للدفاع أطلب وأتمنى على جميع الأفرقاء “تحييد الجيش من الانتقادات والطعنات”، خصوصاً وان جميع الفرقاء أعلنوا مراراً وتكراراً ان الجيش هو خشبة الخلاص للبنان، لذلك أتمنى تحييد الجيش وقيادة الجيش وقائد الجيش، لأن البلد يمر بأوقات في غاية الحساسيّة والدقة، وعلى الجميع التعاون لتحييد البلد وتحييد المؤسسة العسكرية عن أي طعن.
ورداً على سؤال حول المعلومات المتداولة عن توقيعه لقرار تأجيل التسريح لقائد الجيش ورئيس الأركان، أوضح مقبل انه لا يريد تكرار الموقف نفسه والمعروف لدى الجميع انه حين اوان الاستحقاق نتخذ التدبير المناسب، ومواقفي باتت واضحة للجميع ولن أغيرها.