حض مسؤولون أميركيون كبار تركيا على زيادة جهودها لمنع عبور الجهاديين حدودها مع سوريا وبدا أن البلدين العضوين بحلف شمال الأطلسي منقسمان بشأن دور المسلحين الاكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.
وأجرى الجنرال المتقاعد جون ألين- الذين كلفه الرئيس الأميركي باراك أوباما ببناء تحالف مناهض للدولة الإسلامية- محادثات في أنقرة الثلثاء والأربعاء مع نظرائه الأتراك بشأن الجهود المشتركة لقتال المتشددين.
وتراقب أنقرة بقلق قوات وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة بضربات جوية تقودها الولايات المتحدة وهي تطرد تنظيم الدولة الإسلامية من بلدات سورية قرب حدود تركيا.
وقال أحمد برات جونقار رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان لرويترز “تركيا لديها شروط محددة وتبحثها مع الولايات المتحدة … من المهم أن يدرك حلفاؤنا حساسيات تركيا.” وأضاف أن من بين أولويات تركيا حماية السوريين التركمان – الذين شردهم القتال في شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة – ومنع تدفق موجة جديدة من اللاجئين على تركيا. وتابع جونقار الذي لم يشارك في المحادثات أن تركيا ستظل تعتبر وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية ما دامت تحتفظ بصلاتها بحزب العمال الكردستاني وهو منظمة متشددة خاضت تمردا ضد الدولة التركية لثلاثة عقود.
وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي الثلثاء “الأكراد يتحركون.. ولأنهم قادرون على التحرك فنحن ندعمهم وهذا أمر ناجح.” ولمح أيضا إلى أن وفد ألين يضغط على السلطات التركية لتشديد أمن الحدود لمنع وصول المقاتلين والامدادات إلى الدولة الإسلامية. وقال كارتر إن واشنطن تحاول “إقناع الأتراك بتحسين أدائهم”. وأضاف “إنهم عضو في حلف الأطلسي. لديهم مصلحة كبيرة في الاستقرار إلى الجنوب منهم. أعتقد أن بوسعهم عمل المزيد على طول الحدود.”