
أشار عضو كتلة “المستقبل” النائب عاطف مجدلاني الى ان “السبب الأساسي لتعديل المادتين 46 و47 والذهاب نحو الوصفة الطبية الموحدة هو سبب ورود شكاوى ان هناك غلاء في أسعار الأدوية، وعلى الرغم من محاولة وزراء الصحة السابقين تخفيض الأسعار، لكن هذا التخفيض كان محدودا”.
ولفت خلال محاضرة عن إيجابيات “الوصفة الطبية الموحدة وتحديات تطبيقها وأثرها الإيجابي”، الى “ورود شكاوى حول طلب المريض من الصيدلي أن يعطيه دواء أرخص له نفس مفعول الدواء الأصلي الذي وصفه له الطبيب، في حين ان الصيدلي كان يرفض بسبب عدم سماح القانون له باستبدال دواء بآخر”.
وقال مجدلاني: “من هنا أتت الفكرة لتعديل المادتين للسماح للصيدلي باستبدال دواء بآخر أقل سعرا”، مشيرا الى أنه “تم وضع ضوابط للأمر حتى لا يتم استبدال الأدوية عشوائيا، فجاءت الوصفة الطبية الموحدة المؤلفة من ثلاث نسخ للوصفة الواحدة منعا للتلاعب في موضوع استبدال الأدوية، النسخة الأولى تبقى عند الطبيب والثانية مع المريض والثالثة مع الصيدلي”.
وأشار إلى أن “الفاتورة الطبية تدفع 70 بالمئة منها من جيب المواطن اللبناني وان كلفتها باهظة على الدولة والمواطن، في حين ان الوصفة الموحدة هي في سبيل التوفير علىجيب المواطن والدولة، وفي نفس الوقت تأمين الخدمة الصحية بنفس المواصفات والجودة والفعالية”، مؤكدا ان “الدواء المستبدل يجب أن يكون موثوقا ويطمئن اليه المواطن والطبيب، وأن الطبيب هو الأساس في الوصفة الطبية، لأنها من مسؤوليته، لذلك هناك مربع صغير على الوصفة الطبية يضع فيه الطبيب إشارة أما تسمح باستبدال الدواء أو لا تسمح باستبداله، كذلك إذا رفض المريض استبدال الدواء فإنه لا يستبدل”.
أضاف: “ان وزارة الصحة أصدرت لائحة بالأدوية المسموح استبدالها منعا للتلاعب من قبل الصيدلي لمصلحته الخاصة، مع موافقة منظمة الصحة العالمية، كذلك أصدر الضمان الإجتماعي لائحة مقارنة له ايضا منعا للفوضى في موضوع استبدال الأدوية”.
وأشار مجدلاني إلى “أننا بانتظار لائحة الأدوية التي يمكن للصيدلي أن يعطيها الى المريض من دون وصفة طبية وهي لائحة موجودة في كل بلدان العالم، وذلك من أجل تنظيم صرف الدواء ووضع حد لتجاوزات بعض الصيادلة الذين يلعبون دور الطبيب”.
كذلك لفت الى أن “هذه الوصفة ستنظم بيع أدوية الجهازالعصبي وأدوية السعال الذي قد يستخدمها البعض مكان المخدرات”، مشيرا الى ان “سعر الوصفة التي ستصل الى الأطباء 250 ليرة بسعر طابع نقابة الأطباء، وان الأموال التي ستدخل الى النقابة ستذهب الى صندوق تقاعد الأطباء، فبدلا من أن يكون المعاش التقاعدي للطبيب مليون ليرة يصبح مليون وخمسمئة ألف ليرة”، معتبرا ان “الوصفة الطبية ستوفر على جيب المواطن ما بين 20 -40 بالمئة من فاتورة الدواء، وهي ستوفر أيضا على الدولة بالإضافة الى استفادة الأطباء”.