#adsense

فضل الله: نأمل ألّا لا يتكرَّر ما حدث سواء في مجلس الوزراء أو في الشارع

حجم الخط

أمل العلامة السيد علي فضل الله، أن “لا يتكرَّر ما حدث، سواء في مجلس الوزراء أو في الشارع، وأن يكون ما حصل دافعا للجميع للتفكير في عواقب الأمور ونتائجها، في ظل الاستعار المذهبي والتوتر الطائفي الحاصل في المنطقة، والذي نجد آثاره في الداخل، وهذا لا يعني التنكر للمطالب المشروعة والهواجس الحقيقية لدى هذه الطائفة أو تلك، أو هذا الفريق أو ذاك، ولكن علينا أن نحسن التعاطي مع كل هذه المسائل، بالابتعاد عن الخطاب الانفعالي والموتر، ومراعاة التوقيت المناسب الذي يأخذ بعين الاعتبار دقة المرحلة وخطورتها، وواقع الناس المعيشي، ومتطلباتهم الحياتية، والتحديات التي تواجه البلد”.

ورأى في خطبة صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أن لبنان، الذي لا يزال على كف عفريت، سواء مما يجري في محيطه، أو من خلال الواقع السياسي اللبناني الداخلي، والمناكفات التي شهدناها، والتي خرجت عن الحد الأدنى من اللياقات التي ينبغي أن تحكم علاقة مختلف القوى السياسية في ما بينها، حيث تجاوز البلد قطوعا كان يخشى من تداعياته على استقراره وعلى مسيرة السلم الأهلي فيه، بعدما بات واضحا أن استخدام الشارع قد يستفز شارعا آخر، وأن أي تصعيد من طرف، قد يؤدي إلى تصعيد مقابل”.

وقال: “في موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى فيينا، حيث المفاوضات الجارية بين إيران والغرب، والتي كنا نأمل أن تنتهي إلى حل يساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة والعالم، بعدما أظهرت إيران كل مرونة في مجال ملفها النووي. ولكن يبدو أن الأمور تتَّجه إلى التعقيد، على الأقل في هذه الأوقات، لاعتبارات نراها لا تتصل بالملف النووي، بقدر ما تتصل بقضايا هي أبعد من هذا الملف، وخصوصا مع إصرار إيران على الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية العليا”.

ودعا “الغرب إلى الاستفادة من هذه الفرصة الثمينة، والتي يمكن أن تؤسس لعلاقات إسلامية أفضل معه، علاقات قائمة على حفظ الحقوق واحترام المصالح، بما ينعكس على كل ملفات المنطقة الشائكة التي من مصلحة الجميع حلها، والتي لا تحل إلا بتوافقهم”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل