
طوى الممثل العالمي عمر الشريف آخر صفحة من صفحات فنه المشرق، وغاب بعد صراع مع الألزهايمر، أنساه أروع محطات حياته المختلفة ومسيرته الفنية الضخمة. غاب عن عمار يناهز الـ 83 عاماً إثر أزمة قلبية، بعد سنوات فنية حافلة بالنجاح والشهرة في هوليود، كما في العالم العربي.
عمر الشريف، ممثل مصري عالمي من أصل لبناني. ولد بإسم ميشيل ديمتري شلهوب في الإسكندرية في أسرة ميسورة الحال، في نيسان من العام 1932، لأب لبناني يُدعى جوزيف شلهوب يعمل في تجارة الأخشاب هاجر من زحلة إلي مصر في أوائل القرن العشرين، ومن والدة لبنانية – سورية الأصل تدعى كلير سعادة.
دخل كلية فيكتوريا الإنجليزية في الإسكندرية حيث مارس الرياضة بانتظام ومنها بدأ شغفه بالتمثيل أيضاً، ومنها إلى جامعة القاهرة حيث درس الرياضيات والفيزياء. بعد تخرجه من الكلية عمل لمدة 5 سنوات في تجارة الأخشاب مع والده قبل أن يقرر دراسة التمثيل في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية في لندن.
فرصته للتمثيل أتت بالفعل عندما عرض عليه المخرج يوسف شاهين زميله في الدراسة، بطولة فيلمه الجديد “صراع في الوادي” عام 1954 أمام فاتن حمامة، واختير له إسم عُمر الشريف الذي عرف به لبقية حياته.
نجح الفيلم نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر وبسرعة تصاعدت نجوميته حيث شارك في الفترة من 1954 حتى عام 1962 في أكثر من عشرين فيلمًا سينمائيًا.
نشأت علاقة حب قوية بينه وبين فاتن حمامة وتزوجها عام 1955 وأنجب منها طارق، وقد باتا ثنائي لا يفترق.
أما الأفلام التي جمعت بينه وبين فاتن حمامة على مدار مشواره الفنى فهي: صراع في الوادي (1954)، أيامنا الحلوة (1955)، صراع في الميناء (1956)، لا أنام (1957)، سيدة القصر (1958) ونهر الحب (1961).

عام 1962 كان موعده مع الشهرة العالمية للمرة الأولى، حين وقع اختيار المخرج الانجليزي “ديفيد لين” عليه للقيام بدور في فيلمه الجديد “لورانس العرب”، والذي أصبح فور انتاجه أحد أفضل الأعمال السينمائية العالمية، ويُعد من أفضل ما أنتجته السينما البريطانية على الإطلاق.

حاز أداء الشريف على ترشيح لجائزة الأوسكار لأفضل ممثل في دور مساعد وفاز عن نفس الدور بجائزة “الكرة الذهبية” ومعهما على شهرة عالمية.
توالت بعدها الأعمال السينمائية العالمية وبعدها أنجز أحد أشهر أدواره في “الدكتور زيفاجو” من إخراج “ديفيد لين”، حيث فاز عن دوره بجائزة “الكرة الذهبية” للمرة الثانية لأفضل ممثل في دور رئيسي.
قرر عمر الشريف الإستقرار في أوروبا عام 1965 بشكل نهائي، الأمر الذي أثر على زواجه من فاتن حمامة وأدى إلى انفصالهما عام 1966 ثم طلاقهما بشكل نهائي عام 1974.

ومن الستينات حتى بداية التسعينات، ظل مقيمًا خارج مصر ومنشغلًا بأدواره العالمية في السينما الأميركية والأوروبية التي قدم خلالها أدوارًا كثيرة ومتنوعة بين الحربي والدرامي والكوميدي.
عاد بشكل نهائي الى مصر مع بداية التسعينات.
خلال مشواره الفني الطويل والمميز حصل على عدد من أرفع الجوائز السينمائية قاطبًة. لم يتزوج مرة ثانية منذ انفصاله عن فاتن حمامة وله ولد واحد وحفيدان.
تتحدث التقارير الصحافية عن إزدحام حياة هذا النجم بالعلاقات العابرة القصيرة مع نجمات هوليوود والسينما الأوروبية، من دون الإستمرار فى إحداها، وإلى الخسائر المادية الثقيلة التي لحقت به ما جعله يبيع منزله فى العاصمة الفرنسية باريس.

عمر الشريف هذه العلامة في تاريخ الفن العربي والعالمي، بدأ نجماً ومات نجماً… سيبقى خالداً في ذاكرة عشاقه، من خلال أعماله التي أسرت عشاق السينما لفترة طويلة.
https://www.youtube.com/watch?v=esaVDQe9obk
https://www.youtube.com/watch?v=old4K4Tpo8c
https://www.youtube.com/watch?v=TDrwrhyxFVk
https://www.youtube.com/watch?v=enrkof-Vxi4