
إعتبر وزير الداخلية نهاد المشنوق أن رحيل الأمير سعود الفيصل هو فقد للأمة العربية والعالم أجمع. وأضاف “منذ مطلع شبابي لم يؤثر بي أحد كعقل الأمير سعود الفيصل في فهمه للقضايا العربية ومتابعته وقراءاته.. فلقد كنا نتعلم منه دائما”.
وأضاف المشنوق، في اتصال هاتفي مع صحيفة “الوطن” السعودية، أن من أهم ما علق في ذاكرته من تاريخ الفيصل، الرد الحازم والقوي الذي علق به على خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقمة العربية في شرم الشيخ. وعلق وزير الداخلية اللبناني على ذلك بقوله “على الرغم من وضعه الصحي الصعب فقد كانت تلك القراءة التي ارتجلها الفيصل لأكثر من 10 دقائق من أصفى المطالعات التي ارتجلها بدقة لا تشبه في تفاصيلها إلا سعود الفيصل”.
وبالرغم من أن مرات لقاء المشنوق بالفيصل قليلة، إلا أن الوزير اللبناني يؤكد أنه متابع جيد لكل تفاصيل وتحركات الأمير سعود الفيصل السياسية. ويقول “تعرفت على الأمير الراحل في دورة انعقاد الجمعية العامة بالأمم المتحدة في العام 1993، والتقيت به بعدها مرات قليلة، ولكني دائما كنت متابعا جيدا له”.
ومن الأمور التي يحكيها المشنوق عن الفيصل ويتذكرها، الشهادات التي كان يستمع إليها من رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عن تجربته خلال فترة الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982 والدور الاستثنائي الذي قام به الفيصل رحمه الله في تثبيت العلاقات اللبنانية- العربية في ذلك الزمن من جديد، ودعمه بوقوف الدولة اللبنانية والشعب اللبناني بكل طوائفه وأطيافه على أقدامهم من جديد، والذي أسهم به ذلك الحين المغفور له بإذن الله الملك الراحل فهد بن عبد العزيز.
وفيما خص الوزير المشنوق، الأمير تركي الفيصل بالعزاء وجميع أفراد أسرة الراحل الكبير، أكد أن الأمير سعود الفيصل سيبقى في ذاكرة العرب سنوات طويلة جدا.