#adsense

“من يهدد بالشارع يرتد الشارع عليه”.. ريفي: سئم الناس استخدامهم في معارك وصولية وشخصية

حجم الخط
أشرف ريفي
أشرف ريفي

اكد وزير العدل أشرف ريفي أننا “نعيش اليوم خطرا على لبنان الدولة والكيان بفعل سلوك انقلابي خطير، يهدف إلى تحقيق مكاسب عائلية تحت ستار تحصيل حقوق الطوائف”.

وتابع، خلال مأدبة إفطار أقامها على شرف مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان في أوتيل الميرامار – طرابلس: “لأصحاب هذا السلوك نقول، أن حقوق الطوائف مصانة بالدستور وبالمناصفة وبالميثاق وبالعيش المشترك، أما منطق اختزال الطوائف بالأفراد وبالعائلات منطق متخلف ومرفوض”.

وقال ريفي: “لقد إنتقل البعض من معادلة “أنا أو لا أحد” التي عطلت إنتخاب رئيس الجمهورية، إلى معادلة “أنا وعائلتي أو لا أحد” التي تهدد بتعطيل المؤسسات الباقية، ولأصحاب هذا السلوك الذين يتلاعبون بالأمن النسبي الذي تعيشه البلاد نقول: كفوا عن تهديد الاستقرار، فالسقف حين يسقط يسقط على رؤوس الجميع، ومن يهدد بالشارع يرتد الشارع عليه، فقد سئم الناس استخدامهم في معارك وصولية وشخصية، ولأصحاب هذا السلوك الذي يستدرج فتنة إسلامية مسيحية نقول: هذه الفتنة لن تقع، وسنفشل مع أهلنا وكل اللبنانيين المخلصين، كل دعوات الفتنة، فنحن شعب واحد، صهرته دماء الشهداء ولن يعود الزمن إلى الوراء، مهما ابتدعوا في فنون التحريض والفرقة”.

وأضاف: “إن الخطر الذي يتهددنا اليوم، يكمن في تعطيل المؤسسات وشلها، بدءا برئاسة الجمهورية، التي لم يتورعوا عن إحداث الفراغ فيها، وها هم اليوم يهددون بشل عمل مجلس الوزراء، وكل ذلك تحت عنوان تحصيل الحقوق، فكم من جرائم ترتكب بإسم تحصيل الحقوق. أليس إنتخاب رئيس جديد للجمهورية، أول الطريق نحو تأمين حقوق اللبنانيين مسلمين ومسيحيين؟”

وتابع: “إننا مدعوون اليوم إلى لحظة يستفيق فيها الضمير الغائب، كي نبني معا هذا الوطن، كي نحصن المؤسسات، التي عبرها يتأمن الاستقرار، عسى أن يتحقق هذا الهدف، الذي وحده يحمي اللبنانيين ويقيهم، من هول ما يحصل في المنطقة من لهيب. رغم الأهوال، فإني أغلب التفاؤل على التشاؤم، وإني أرى أن فجر الحرية بدأ يلوح في الأفق، وأن التغيير الحقيقي آت، وإن الإصلاح الحقيقي آت أيضا، فصبرا قليلا أيها الأخوة”.

وقال: “ما شهدناه بالأمس، يندى له الجبين، فقد شهدنا، ديماغوجية فاقعة، ودونكيشوتية مبتذلة، لقد سمعنا، كلاما أقل ما يقال فيه أنه يخرج عن آداب اللياقة، آسف أن يكون ذلك تحت عنوان الشراكة الوطنية والحفاظ على صلاحيات الرئاسة الأولى”.

وأردف ريفي: “من يتابع تسلسل الأحداث، منذ بداية هذا الشهر الكريم، يلاحظ وبوضوح أن هناك من يحاول إستهدافنا من خلال محورين أساسيين: أولا: شيطنتنا، ثانيا: إستفزاز شبابنا لرفع الإحتقان لديهم.

فمن سرب أفلام التعذيب في سجن رومية وأرفقها بأفلام شبيهة، ومن سرب منذ أيام معدودة فيلما على مواقع التواصل الإجتماعي لأحدى الشخصيات السياسية التي ينعتنا فيها بنعوت تشبهه وفبرك السيناريو الأخير للموضوع الحكومي وللتحركات الشارعية، فضح نفسه من خلال بيان كتلته النيابية التي أذاعته يوم الجمعة”.

وكرر أن “هناك من يحاول شيطنتنا ورفع الإحتقان لدى شبابنا .سبق ونبهت ولمرات عديدة أن واجبنا يقتضي التحسب لتداعيات التطورات المتسارعة في سوريا، وبكلام أوضح أن نتحسب للحظة سقوط نظام بشار الأسد، وعلينا أن نتحضر لحماية وطننا وتخفيض التداعيات السلبية لهذه التطورات الدراماتيكية. وكلما تسارعت التطورات في سوريا تسارعت الإحتقانات في لبنان.رغم كل ما يحاك، سنبقى متمسكين بلبنان وطنا نهائيا لنا، سنبقى متمسكين بالعيش المشترك وبالمناصفة وليس المثالثة، سنبقى على موقفنا الإعتدالي، سنبقى محافظين على تنوعنا الطائفي والمذهبي وننظر إليه على أنه يشكل قيمة مضافة لهذا الوطن ويجعل منه وطن الرسالة”، معتبراً أن “من يطالب بالحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية وعدم استغيابه كان عليه أن يمنع حصول الشغور الرئاسي، وعليه اليوم أن يسرع في إنتخابات الرئاسة الأولى، هذا سلوك الوطنيين الحقيقيين الواعين لأهمية المشاركة الوطنية ولإيجابيات التنوع الوطني، ضمن الوحدة”.

وختم ريفي مؤكداً “الوعي والاصرار على صون وطننا الذي إخترناه وطنا نهائيا لنا جميعا، مسلمين ومسيحيين، سنة وشيعة ودروزا وعلويين، والحفاظ على أمنه واستقراره ووحدته، وعلى عيشنا المشترك وعلى اعتدالنا”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل