
رأى منسق الأمانة العامة في قوى “14 آذار” فارس سعيد أن ” الحدث” ليس في ما يقوم به النائب ميشال عون او من هو معه او ضده، بل انطلاقا من تطور الاحداث في سوريا أو المنطقة يبدو ان هناك حرصا على المحافظة على الاستقرار الداخلي، حتى لا تنتقل النار السورية الى الداخل اللبناني.
وفي حديث إلى وكالة “أخبار اليوم” قال سعيد: أي كلام يصب في خانة الاستقرار هو كلام مقبول لدى اللبنانيين، واي كلام يصب في خانة الاستنفار الطائفي والمذهبي أو التباعد أو الفصل بين اللبنانيين لا يلقى أي استحسان أو استلطاف لدى الرأي العام المحلي.
وسئل: بعد التحرك الاخير، أين اصبح عون من “المرشح التوافقي” كما سوق لنفسه لدى تيار المستقبل، اجاب سعيد: هذا شيء يعني العماد عون الذي يقدّر اين موقعه.
وتابع: اما ما يعنيني كمسيحي وكلبناني وكعربي، فهو ان هذه الهندسة التي قادها تيار سياسي معين منذ لحظة العام 2005 تحت عنوان “حقوق للمسيحيين سلبها مسلمون” خلال مرحلة الوصاية (قبل 2005) وبعد الوصاية، وبانه قادر على استرجاع “هذه الحقوق” من خلال استنفـــار العصبيات الطائفيـــة، (هذه الهندسة) قد انتهت امام السراي الحكومي، وبالتالي على الجميع ان يعيد حساباته في هذه المرحلة.
على صعيد آخر، اعتبر سعيد ان وصف رئيس الحكومة تمام سلام “بالداعشية” كلام في غير محله، مبديا اعتقاده ان من له هذا الارث السياسي في التعاطي ، لا يمكن ان يتهم بـ”داعش”.
وذكّر سعيد اللبنانيين، ان تمام سلام شخصيا، قاطع انتخابات 1992 عندما دعا البطريرك الماروني (وقتذاك مار نصر الله بطرس صفير) الى هذه المقاطعة، علما انه كان قادرا مع الرئيس سليم الحص على تقاسم نواب بيروت. والد تمام سلام (الرئيس صائب سلام ) عندما حصلت مجرزة صبرا وشاتيلا في العام 1982 ولجأ اليه عدد من الزعامات الاسلامية، وقد انتظر اللبنانيون حينها ما سيقوله، حمّل صائب سلام مسؤولية المجرزة لاسرائيل، وذلك كان عن حق. بمعنى ان زعيم بحجم صائب سلام حين قام بهذا التصرف قدّم مدخلا لانتخاب ( الرئيس الراحل بشير الجميل) رئيس للجمهورية.