#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 11 تموز 2015

حجم الخط

تبريد في الداخل وفرنسا تنشط للتوافق نصرالله: لا أحد يريد تعطيل الحكومة

اتجه المشهد السياسي والحكومي، غداة الجلسة العاصفة لمجلس الوزراء التي انتهت الى هدنة الفطر نحو تبريد للأجواء المحمومة برزت معالمه المهمة، خصوصاً في المواقف التي أطلقها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس تيار “المردة” النائب سليمان فرنجيه اللذان، وان أكدا دعمهما لمطالب رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، رسمت مواقفهما ما يشبه حدوداً واضحة للخلاف بحيث لا تهز الوضع الحكومي.
وعلمت “النهار” أن خطاب الرئيس سعد الحريري غداً الأحد في الافطار الذي يقيمه تيار المستقبل” سيتميّز بـ”نبرة هادئة ذات أفق وطني” على حد وصف مصادر الذين شاركوا في المشاورات في جدة لتحضير الإطلالة. وأفادت المصادر أن الرئيس الحريري سيؤكّد التمسك بـ”ثوابت الرئيس رفيق الحريري” في خيار الدولة والمناصفة والتوافق والدعوة الى الاعتدال في ظروف إقليمية معقّدة لحماية لبنان. ومن المقرّر أن يقام الافطار في 14 منطقة من لبنان ويحضرها 15 ألف مدعو.

فرنسا: تسهيل التوافق
ولكن على أهميّة رصد المواقف الداخلية ونقاط التمايز التي برزت بين عون وحلفائه، فان تطوراً لافتاً في الموقف الفرنسي من أزمة الفراغ الرئاسي طغى على اهتمام المراقبين نظراً الى دلالات توقيته اقليمياً وداخلياً وما يمكن أن ينطوي عليه من استعدادات جديدة لتحريك المساعي الفرنسية في شأن الاستحقاق اللبناني. وتمثل هذا التطور في اعلان الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال أمس أن “فرنسا قلقة من الفراغ الدستوري الناشئ عن عدم انتخاب رئيس جديد”، معرباً عن “أمل بلاده في أن يتوحّد جميع الفاعلين السياسيين اللبنانيين لاختيار رئيس للدولة”. وأضاف: “من غير أن نتدخّل في الحياة السياسية اللبنانية، فإن فرنسا تنشط لتسهيل حصول هذا التوافق”. ولفت الى أن “فرنسا تتحرك مع كل الفاعلين القادرين على تسهيل وجود هذا التوافق”.
أضف أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع تناول الملف الرئاسي أمس، فرأى أنه “لا يجوز أن تبقى انتخابات الرئاسة رهنا بالسياسة في طهران”. وانتقد تعطيل الرئاسة الذي “لم يأت بفخامة الرئيس القوي وإنما بفخامة الفراغ فحسب”.

نصرالله وفرنجية
وفيما اتخذت حركة الوفود السياسية التي شهدتها السرايا الحكومية أمس بعداً بارزاً في التضامن مع رئيس الوزراء تمّام سلام غداة مجريات جلسة مجلس الوزراء والحملة الحادة التي جردها “التيار الوطني الحر” على الرئيس سلام، رسمت كلمة نصرالله في مناسبة “يوم القدس العالمي” معالم الموقف المتوازن التي يعتمده الحزب بين دعم حليفه العماد عون وتمسكه بالاستقرار الحكومي. وحرص نصرالله تكراراً على تأكيد دعمه لمطالب عون ورفض استفراده “وإدارة الظهر” لمطالبه، لكنه شدّد على ثلاث نقاط أساسية هي “بقاء انتخاب رئيس الجمهورية أولوية للجميع، التفاهم على آلية واضحة وحاسمة لمجلس الوزراء الحالي نظراً الى الظرف الاستثنائي في غياب رئيس الجمهورية، والتأكيد أن لا العماد عون ولا أحد من حلفاء العماد عون يريد تعطيل حكومة، لا أحد يتّهم بتعطيل حكومة، ولا أحد يريد أن يسقط الحكومة، كلّنا ندرك أن إسقاط هذه الحكومة لأي سبب من الأسباب يعني أن البلد كله ذهب إلى الفراغ. في هذا الوضع الإقليمي هذه خطوة خطيرة جداً، لا أحد يريد إسقاط الحكومة ولا أحد يريد تعطيل الحكومة. لكن كل واحد يريد أن تعمل الحكومة بشكل صحيح، وضمن الدستور والآليات الدستورية والقوانين، وأيضاً بما يعزز الشركة”. وحض على حوار ثنائي بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل”، لان المشكل الحقيقي هنا”. وقال ان “لبنان في هذه المرحلة التاريخية والصعبة من تاريخ المنطقة هو بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الحفاظ على سلمه الأهلي وعلى استقراره السياسي وعلى مؤسساته الدستورية وعلى عيشه الواحد وعيشه المشترك، ولا مجال فيه لا للإقصاء ولا للإلغاء ولا للإستئثار”.
أما النائب فرنجيه، فأكد بدوره وقوفه الى جانب العماد عون، لكنه أبرز نقاط تمايز في موقفه منتقداً طرح الفيديرالية أولاً، كما انتقد تبليغ “المردة” قرار “التيار الوطني الحر” وذلك “قبل ساعات فنحن نحترم موقفه ولكن نختلف معه على الوسيلة”. وبدت معارضته للتحرك في الشارع واضحة من خلال قوله “ليس المطلوب لاستعادة صلاحيات رئيس الجمهورية أن ننتقص من صلاحيات رئيس الحكومة”.

“المستقبل”
وقالت مصادر وزارية في “المستقبل” لـ”النهار” رداً على طرح السيد نصرالله إجراء حوار بين “المستقبل” والعماد عون على أن ينضم اليهما “حزب الله” لاحقاً: “هذه رغبته”. وتوقعت في فترة الأسبوعين التي تسبق إنعقاد مجلس الوزراء “أن تبقى الأمور مفتوحة”. وأضافت: “إن خطوطنا مفتوحة وعمرنا لم نقاطع أحداً. اننا نحاور “حزب الله” أكثر الأطراف خصومة، وإذا كان من حوار مع العماد عون فسيكون مفتوحاً وليس هناك من مجال لمقاطعة أحد. ولكن لسنا في صدد رفع سماعة الهاتف والقول له جايين نشوفك”. وشددت على القول: “لسنا في جو المقاطعة مع أحد”. ولاحظت أن العماد عون “يقول بالتفاهم والشركة ثم يقول إما أن تختاروا هذا الشخص وإلا فإنني أرفض. هل هذه شركة وهل هذا تفاهم؟”. وتوقعت فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب قبل معاودة مجلس الوزراء جلساته، وسيوقع وزيرا “حزب الله” المرسوم، كما سينضم الى الموقعين أيضاً الوزير ميشال فرعون.
وفي هذا السياق، دعا وزير الداخلية نهاد المشنوق العماد عون الى “المجيء الى منطقة وسطى تحمي البلاد مع قوى الاعتدال الحقيقي”، معتبراً ان “المبالغة في رفع المظلومية المسيحية لا تخدم الا المغالين في المظلوميات السنية والشيعية وهذا فيه كثير من صب الزيت على نار الحرب الأهلية”.
في سياق آخر، قام السفير البابوي غبرييلي كاتشا بجولة على مخيم للاجئين السوريين في انطلياس وعائلات عراقية في الدكوانة وعائلات لبنانية في برج حمود والنبعة ورافقه في الجولة راعي أبرشية انطلياس المارونية المطران كميل زيدان.

**********************************************

فرنجية يرفض الفدرالية.. والمشنوق لباسيل: تصبّون الزيت على نار الحرب

نصرالله لن يتخلى عن عون: خياراتنا مفتوحة

لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم الثالث عشر بعد الأربعمئة على التوالي.

أزمة الحكم تراوح مكانها. لا اتصالات سياسية ولا تحركات في الشوارع. إنه موسم المنابر، وهو موسم سيمتد من الآن وحتى موعد جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد أسبوعين، إذا لم يطرأ ما يعدِّل موعدها.

ولعل أبرز لغم يواجه هذه الجلسة هو، أولاً، افتقاد الجهة المبادرة من أجل إقامة مشاورات سياسية بين الأطراف المعنية بالأزمة، وخصوصاً «تيار المستقبل» و «التيار الوطني الحر»، في ظل ما يشبه القطيعة السياسية بينهما حالياً، واستنكاف الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط عن القيام بأي دور في ضوء مجريات جلسة الخميس الماضي.

أما ثاني الألغام، فيتمثل بتحديد مطالب «التيار الوطني الحر»، في ضوء انفلاش العناوين وتشعبها، بدءاً من تعيين قائد جديد للجيش وصولاً الى دعوة الحكومة لوضع قانون انتخابي على قاعدة أولوية إجراء الانتخابات النيابية، مروراً بمطلب التسلح بصلاحيات رئيس الجمهورية والتوافق على مقاربة موحدة لآلية إدارة جلسات مجلس الوزراء.

أما ثالث الألغام، فيتمثل في تحديد مروحة الخيارات المطروحة بعد حسم المطالب، فإذا كانت الأولوية للقانون الانتخابي، فإن الأمر بات يتعدى قدرة مجلس الوزراء والحكومة، وربما يستوجب عقد مؤتمر للحوار الوطني في ظل استمرار إقفال أبواب مجلس النواب.

أما إذا كانت الأولوية لتعيين قائد جديد للجيش، فماذا اذا كانت أكثرية الحكومة ترفض ذلك، وماذا اذا تم التوافق على إحالة الأمر الى أقرب محطة ممكنة وهي السابع من آب المقبل، تاريخ إحالة نائب رئيس المجلس العسكري رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان للتقاعد.

أما اذا كانت الأولوية للتوافق على آلية عمل لمجلس الوزراء، فربما تكون هذه من أسهل الخيارات كونها تخضع لإرادة مجلس الوزراء مجتمعاً، وسبق أن تم التوافق على أكثر من آلية منذ بدء الفراغ الرئاسي قبل نحو 14 شهراً حتى الآن.

ووفق مصادر واسعة الاطلاع، فإن الأولوية للتوافق على آلية عمل جديدة لمجلس الوزراء، على أن يكون الاختبار الأول لها في السابع من آب المقبل، وقالت لـ «السفير» إن مجلس الوزراء يمكن أن يحسم مسألتي قيادة الجيش ورئاسة الأركان في هذه الجلسة دفعة واحدة، أخذاً في الاعتبار أن التمديد للاثنين حصل في آخر مرة في السابع من آب 2014 (اي قبل نحو ستة أسابيع من تاريخ إحالة العماد جان قهوجي للتقاعد في 23 ايلول 2013).

وأوضحت المصادر لـ «السفير» أن مجلس الوزراء سيكون معنياً بمناقشة الأسماء المطروحة لهذين المنصبين، فإذا تعذر توافر الثلثين لأي منهما، يبادر وزير الدفاع غداة الجلسة الى إصدار قرار بالتمديد لكليهما أو لأحدهما تبعاً لمجريات مجلس الوزراء.

وقالت المصادر إنه من غير المسموح حصول فراغ في قيادة المؤسسة العسكرية «وهذا قرار أكبر من لبنان ومن كل اللاعبين المحليين»، وأكدت المصادر أن الحكومة لن تسقط «لأن قرار استمرارها أكبر من قدرة أي طرف داخلي على تعطيلها أو إطاحتها».

نصرالله: لا لاستفراد عون

في هذه الأثناء، كان البارز على صعيد المواقف السياسية، غداة جلسة مجلس الوزراء و «حرب الشوارع والصلاحيات» التي رافقتها، تقديم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله جرعة دعم كبيرة للعماد ميشال عون، وقال إن الحزب لن يتخلى عن العماد عون و «التيار الحر» «وخياراتنا للحفاظ على هذا التحالف مفتوحة، وكل شيء من الممكن أن يحصل وهذا ليس بتهديد إنما مجرد توصيف لحقيقة».

وحذر نصرالله من أن إدارة الظهر لعون لن تؤدي الى نتيجة، ورأى أن الرهان على الوقت أو على عزل «التيار الوطني الحر»، «هو رهان خاطئ وبائس».

نصرالله وفي خطاب عبر الشاشة ألقاه، أمس، أمام المشاركين في احتفال «يوم القدس العالمي»، في «مجمع سيد الشهداء» في الرويس، أوحى بأنه لا يلتقي مع عون في طرح الفدرالية، لكنه رفض في المقابل محاولة استفراده، ملقياً بالمسؤولية على «تيار المستقبل»، متبنياً «مطالبه المحقة» في شأن الحكومة وآلية عملها، وشدد على وجوب التفاهم على آلية عمل مجلس الوزراء وحسم النقاش بشأنها.

وإذا كان السيد نصرالله قد غطى التحرك الاحتجاجي العوني، فقد برر عدم مشاركة «حزب الله» في هذا التحرك بقوله «ليس من الحكمة أو مصلحة الحراك الشعبي أن نشارك في تظاهرات شعبية، ثم إن العماد عون لم يطلب منا ذلك، كما أنه يتفهم وضعنا وحجم المهام التي يتصدى لها حزب الله».

وبالتوازي، قدم نصرالله جرعة إنعاش كبيرة لحكومة المصلحة الوطنية بقوله: «لا عون ولا أحد من حلفائه، يريد تعطيل الحكومة أو إسقاطها، نحن في ظرف استثنائي وسقوط الحكومة في هذا الظرف معناه ان البلد كله يذهب الى الفراغ».

وإذ شدد على أهمية توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية وإعادة فتح أبواب مجلس النواب، ركز على مسلمات الشراكة والعيش المشترك والحوار بين اللبنانيين، وقال: «من الأجدى أن يبدأ هذا الحوار ثنائياً بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، ومن ثم ننضم إليه جميعاً».

في الشق الإقليمي، وبعد أن أكد نصرالله على حتمية فشل الحرب السعودية الانتقامية على اليمن، توجه الى من يريد إسقاط سوريا قائلا: «لا تعدّوا الأيام ولا الأسابيع، سوريا صامدة وستصمد، وسنبقى معها، ومن يريد إسقاط سوريا فلن يستطيع ذلك، وسيخوض حرباً طويلة ولن توصله الى نتيجة. وطريق القدس تمر في القلمون ودرعا والسويداء وحلب وكل مدينة في سوريا، لأنه إذا ضاعت سوريا ضاعت فلسطين».

فرنجية: الفدرالية

لن تعيد حقوق المسيحيين

بدوره، أكد رئيس «تيار المرده» النائب سليمان فرنجيه استمرار تمايزه عن «التيار الحر» في بعض الأمور، لكنه استدرك بتجديد وقوفه الى جانب عون ودعمه الى أقصى حد طالما الخط السياسي واحد والهدف واحد، متمنياً ان يكون الحديث عن الفدرالية زلّة لسان «لأننا دفعنا دماً ضد الفدرالية وهي مرفوضة ولن تعيد حقوق المسيحيين التي لا يختلف على أحقيتها أي مسيحي لبناني»، مؤكداً «أننا عندما نطالب بصلاحيات رئيس الجمهورية لا نسمح بكسر صلاحيات باقي الرئاسات، بل المطلوب حفظ كل الرئاسات، والخطأ لا يُعالج بخطأ».

فرنجيه وفي مؤتمر صحافي عقده، أمس، في بنشعي، اعترض على قرار العماد عون بالنزول الى الشارع، وقال: «أن نتبلغ القرار قبل ساعات فنحن نحترم موقفه ولكن نختلف معه على الوسيلة»، ورأى ان اولويات الناس اليوم هي اقتصادية ومعيشية وأمنية.

وكرر التأكيد «أننا مع العميد شامل روكز لقيادة الجيش»، واستدرك بالقول إن العماد جان قهوجي «اثبت جدارته وأنه على مسافة واحدة من الجميع وهو بالتالي أفضل من الفراغ».

باسيل والمشنوق

من جهته، أعلن وزير الخارجية جبران باسيل أن الشارع «خيار دائم» في معركة الصلاحيات، وقال في مؤتمر صحافي في قصر بسترس: «إذا كانت داعش السيف خطر على لبنان والاعتدال، فإن داعش السياسي خطر على كل اللبنانيين بكل طوائفهم.. وسنواجهه».

وسارع وزير الداخلية نهاد المشنوق للرد على باسيل في إفطار أقامه، مساء أمس، في وزارة الداخلية، فسأل «ماذا يبقى من خيارات الاعتدال ومن مناعة بيئته الحاضنة إذا كان التهور يبلغ بالبعض حد وصف بيئة الاعتدال بالداعشية السياسية»؟

ورأى المشنوق أن هذا التوصيف «يعبِّر عن موقف سياسي يُبنى عليه حراك سياسي وشعبي في واحدة من أبشع صور الاستنفارات الطائفية في تاريخ لبنان، من دون أن يكون لها أي أفق سياسي جدي سوى استنفار جهات طائفية مقابلة وافتتاح جولة جديدة من جولات الجنون»، وحذَّر من أن المبالغة في رفع المظلومية المسيحية، «لا تخدم إلّا المغالين في المظلوميات السنية والشيعية، وهذا فيه الكثير من صب الزيت على نار الحرب الأهلية».

أضاف: «لن يثنينا شيء عن متابعة ما بدأناه من محاربة التطرّف والإرهاب مهما قالوا ومهما فعلوا. وأقول لكل من يعتقد أن ممالأة التطرف بحثاً عن شعبية آنية، لا تؤدي إلا إلى تقوية المتطرفين وإضعاف الاعتدال».

وناشد وزير الداخلية العماد عون بالقول: «تعال الى منطقة وسطى نحمي فيها البلاد مع قوى الاعتدال الحقيقي، فلا خيار لنا ولك إلا لبنان اولاً».

وأعلن المشنوق في كلمته أن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد أبلغه أن ملف موقوفي «فتح الإسلام» قد أقفل نهائياً مع صدور آخر الأحكام، أمس، وبالتالي، ينتفي من الآن وصاعداً باب الاستثمار السياسي لهذه القضية.

من جهة ثانية، وفي موقف هو الأول من نوعه، أعلن رئيس حزب «القوات» سمير جعجع تأييّده الحراسات الليليّة في البلدات البقاعية الحدودية بإشراف الجيش اللّبنانيّ وحده، ودعا «إلى إنشاء لواء من أنصار الجيش اللبنانيّ، يتألّف من أبناء القرى الحدوديّة في البقاع الرّاغبين في حراسة قراهم وبلداتهم، ويعمل تحت إشراف قيادة الجيش مباشرةً».

**********************************************

نصر الله: نعم، طريق القـدس عبر سوريا

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن حزب الله يدعم العماد ميشال عون في تحرّكه ولن يتخلى عنه، مشيراً إلى أن لا أحد يريد إسقاط الحكومة. وأكد أن سوريا لن تسقط عسكرياً، ومن يراهن على سقوطها فسيخوض حربا طويلة، ولن يصل إلى نتيجة

رسائل متعددة الاتجاهات أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عصر أمس، خلال كلمة له باحتفال في مناسبة «يوم القدس العالمي» في «مجمّع سيّد الشهداء» في الضاحية الجنوبية لبيروت. البداية كانت من طبيعة الذكرى، تلاها «مؤتمر هرتسيليا»، الذي عُقد أخيراً في فلسطين المحتلة، و«خلاصته الإشارة إلى التحسن في البيئة الاستراتيجية المحيطة بإسرائيل»، متأسفاً لأن «القادة الصهاينة لم يجدوا في أمة المليار ونصف المليار مسلم، أي تهديد لكيانهم، كما لم يجدوا في أنظمة وجيوش وأسلحة الجو والمدرعات والصواريخ لهذا المليار ونصف المليار مسلم، أي تهديد». وشدد نصر الله على أن «إسرائيل ترى في كل ما يجري حولها إراحة لها»، وخصوصاً مع «ما يجري في سوريا، هذه الدولة الأساسية في محور المقاومة، والرافضة لشروط الاستسلام الأميركية، التي تعيش المعاناة كما يرى الاسرائيلي، لذا، هناك من يفكر في إسرائيل بضم الجولان وتفعيل مشاريع الاستيطان فيه، ورفع عدد المستوطنين إلى 100 ألف»، كما «خلص المؤتمر في هرتسيليا إلى «ضرورة الانتباه إلى اليمن، لأنه إذا نال حريته واستقلاله فسيكون جزءاً من محور المقاومة»، مشيراً إلى أن «السعودية تقدم أكبر خدمة إلى إسرائيل، التي تعمل وتساعد باستخباراتها وبأشكال مختلفة على تسعير الحروب في المنطقة».

وجدد تأكيده أن العدوان السعودي ـــ الأميركي على اليمن «فشل في تحقيق أهدافه»، داعياً السعودية إلى «التوقف عند ذلك، لأن مواصلة القصف الجوي لن تثني إرادة الشعب اليمني».

وعقّب نصر الله على أحداث الجزائر، منبّهاً إلى أن «ما يجري إعداده للجزائر، وتحويل الصراع إلى صراع بين المالكيين والإباضيين، أو بين العرب والأمازيغ».

وحول الكلام الإسرائيلي عن الحرص على مصر، وعلى طائفة الموحدين الدروز في سوريا، لفت نصرالله إلى أن «إسرائيل المنافقة تدعي الحرص على الدروز وتقدم كل أشكال الدعم لـ(تنظيم القاعدة في بلاد الشام) جبهة النصرة التي تقتل كل الشعب السوري لا الموحدين الدروز فقط»، وكذلك تدعي حرصها على مصر، وهي «أم الإرهاب ومبنية عليه، وبنتها عصابات إرهابية في الماضي».

وقال نصرالله إن «العقل الاسرائيلي مهووس بإيران وبملفها النووي واقتصادها وتضامن شعبها مع نظامها وصحة قائدها»، لأن «الخطر على إسرائيل هو إيران وحركات المقاومة، مع أن هذه الحركات لم تصل الى مرحلة التهديد الوجودي لإسرائيل، إنما تهديدها استراتيجي، وإيران تمثّل تهديداً وجودياً لإسرائيل».

وسأل: «لماذا لم تعد إسرائيل خائفة إلا من إيران؟ ولماذا هذا العداء المطلق لإيران؟ ولماذا لم نلحظ أي خوف أو تحسس إسرائيلي من السعودية أو أي نظام عربي آخر، برغم كميات الاسلحة التي يشترونها»، مشيراً إلى أن «التجربة خير دليل، فمنذ 67 عاماً، والعرب لم يفعلوا شيئاً لفلسطين، إلا قلة منهم».

ورأى أن «الذي ما زال يرفع الراية ويرفض الاعتراف بأصل هذا الكيان هو إيران». وقال: «إن شروط اعتراف إيران بإسرائيل لن تقبلها إيران بقيادة الإمام الخامنئي وشعب إيران، حتى لو أن المفاوضات حول الملف النووي توقفت، وهذا الشرط كان قد طرح في مفاوضات النووي ورفضته إيران». وتوجه إلى شعوب المنطقة وكل مساند للقضية الفلسطينية بالقول: «لا تستطيع أن تكون مع فلسطين، إلا إذا كنت مع إيران. وإذا كنت عدواً لإيران فأنت عدو لاستعادة فلسطين والقدس، لأن إيران هي الباقية بعد الله، موقفها من أجل القدس»، رافضاً الاتهام عن «وجود مشروع فارسي أو صفوي أو هلال شيعي»، واصفاً التهم بـ «الكلام الفارغ».

وحول سوريا، دعا الأمين العام لحزب الله إلى «إيجاد حل سياسي في سوريا وإلى أن تتوقف الدول التي تعمل على إشعال النار بالمال والتحريض وعلى منع السوريين من التلاقي»، مشيراً إلى أنه «لو وُضع المقاتلون الأجانب جانباً، فإن كل السوريين يريدون الحل لبلدهم لأنهم مقتنعون بأن الحل سياسي»، مطالباً «الذين يعدّون الأيام لتغيير الوضع في سوريا بأن يكفوا عن ذلك». وقال: «إن سوريا لن تسقط عسكرياً، وهي صامدة وستصمد، ومن معها سيبقى معها، ومن يراهن على إسقاطها فسيخوض حرباً طويلة ولن يصل إلى نتيجة».

وتحدث عن «إلتزام الموقف الروسي تجاه سوريا، ومثلها إيران ونحن أيضاً»، لافتاً إلى أن حزب الله «مع المطالب الشعبية في سوريا والإصلاحات، ولكن لسنا مع تدميرها وسيطرة الجماعات التكفيرية عليها من أجل سوريا وفلسطين ولبنان».

ولفت إلى أن «كل شهيد سقط لنا في سوريا هو من أجل سوريا ولبنان وفلسطين»، وأن «طريق القدس لا يمر من جونية»، و«لكن نعلن أن طريق القدس يمر في دمشق والقلمون ودرعا والسويداء وغيرها من المدن في سوريا، لأنه إذا سقطت سوريا سقطت فلسطين».

وحول الكويت، جدّد إدانته الاعتداءات على المساجد، مشيراً إلى أن «أحداً لم يخرج في الكويت ليبرر أو يجد ذرائع لمن نفذوا عملية التفجير، وإنما كانت إدانتهم شاملة وقد ربحوا بلدهم، ولأن من قام بالتفجير هدفه الفتنة المذهبية في الكويت». وأضاف أن «أمير وشعب الكويت حوّلا التهديد الى فرصة للوحدة الوطنية وللتحصين الأمني في مواجهة هؤلاء التكفيريين».

وقال إن «نظام البحرين بدل أن يستفيد من تهديد داعش، ويدعو الناس إلى التلاقي والحوار والتعاطي الأخلاقي، ويطلق علماءهم وقادتهم من السجون لمواجهة التهديد، فعل العكس».

لبنان

وتناول الأمين العام لحزب الله الملفّ اللبناني، مشيراً إلى أن « البلد قبل أسابيع كان ذاهباً باتجاه مشكل، وكان الطرف الأساسي فيه العماد ميشال عون، ونحن لأننا حلفاء له اكتفينا بالدعوة الى التهدئة، لكن كانت القراءة خاطئة عند بعض الجهات السياسية، لأن حلفاء العماد عون لم يتركوه ولم يتخلوا عنه». وقال نصرالله «إننا نؤيد مطالب العماد عون المحقة في موضوع الحكومة وصلاحيات الرئيس، وفي الأمور الكبيرة «نحنا منتناقش فيها ومنحكي بعدين»، وخصوصاً في موضوع الفدرالية».

وحول عدم مشاركة حزب الله في التحركات الشعبية للتيار الوطني الحر، قال نصرالله إنه «ليس من مصلحة حزب الله المشاركة في تظاهرات شعبية مع تظاهرة العماد عون، منعا لتأويل هذه المشاركة وربطها بالمفاوضات النووية والمحكمة الدولية، كما أن العماد عون لم يطلب منا المشاركة في التظاهرة، لأنه يتفهم طبيعة المسؤوليات التي يتحملها حزب الله في هذه المرحلة، وكل خيارات الدعم لعون مفتوحة».

وأكد على «ضرورة إبقاء انتخاب رئيس للجمهورية أولوية، وحسم آليات العمل في الحكومة في غياب رئيس الجمهورية»، وجزم بأن «لا العماد عون ولا أحد من حلفائه يريد اسقاط الحكومة أو تعطيلها كي لا يذهب البلد الى الفراغ في هذا الجو الاقليمي، لكننا نريد تعزيز الشراكة»، داعياً إلى «فتح دورة استثنائية لمجلس النواب يشارك فيها الجميع، ونحن نراهن على حكمة وتدبير الرئيس نبيه بري»، كما دعا إلى « حوار جدي بين تيار المستقبل وعون. يجب أن يبدأ حوار ثنائي بين المستقبل وعون، وأن ننضم له لاحقاً، من أجل الحفاظ على لبنان».

تحيّة كويتيّة إلى نصر الله

وجه النائب الكويتي، فيصل الدويسان، إلى الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله رسالة شكره فيها على ما جاء في كلمته في يوم القدس العالمي من توجيه التحية إلى الكويت قيادة وحكومةً وشعباً.

وجاء في رسالة الدويسان «أقول لسيد المقاومة حسن نصرالله تحيّتك مست شغاف قلوبنا واستقبلناها بفخر واعتزاز، وكيف لا وهي التي انطلقت من مجاهد كبير قدم الغالي والنفيس لأجل أمته. ولا ننسى أنه بعث بابنه وفلذة كبده إلى ساحات الوغى، فحلق بجناحي الخلود شهيداً سعيداً، ولذلك لا نستغرب من سماحته تلك التحية، التي ستأبى يد الزمان أن تمحوها من على جبين الكويت».

(الأخبار)

**********************************************

إبراهيم إلى تركيا الأسبوع المقبل.. وخاطف جعارة يقع في «فخ» المعلومات
حلفاء عون يكبحون جماحه: لا للفيدرالية

بمعزل عن محاولة أمين عام «حزب الله» المكشوفة في سعيها إلى التنصّل من كرة التأزم العوني ورميها في أحضان «تيار المستقبل»، وبعيداً عن عبارات المسايرة والاستيعاب الملقاة على مسامع «الرابية» تسكيناً لشعورها بالخيبة والعزلة السياسية والوطنية، طفت من لُبّ المواقف التي أطلقها الحلفاء الرئيسيّون لرئيس «التيار الوطني الحر» أمس معالم أزمة حقيقية على مستوى نفاد منسوب القدرة على احتواء جماح النائب ميشال عون رئاسياً وحكومياً وتشريعياً، بحيث تقاطع كل من السيد حسن نصرالله ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية عند كبح هذا الجماح سيما في الشطط نحو الدعوة إلى «الفيدرالية»، فكان رفض قاطع من فرنجية لهذا الطرح لكونه لا يمت إلى استعادة حقوق المسيحيين بصلة بل هو على العكس من ذلك يدفع نحو مزيد من التأزيم ويساهم في تهجير «مسيحيي الأطراف»، ورفض آخر موارب من نصرالله باعتباره طرحاً يحتاج إلى «بحث آخر».

أما في طروحات عون الأخرى، فحدّث ولا حرج عن مروحة من التباينات عبّر عنها حلفاؤه أمس سواءً في ما يتعلق بتأكيد فرنجية اختلافه «في الأسلوب» مع هذه الطروحات إن لجهة إبداء استنكاره طريقة التعاطي العوني مع مقام رئاسة الحكومة ومع شخص الرئيس تمام سلام والتشديد في المقابل على أنّ كل المسلمين في الوطن «حريصون على حقوق المسيحيين»، أو لناحية تجديد تأييده التمديد لقائد الجيش العماد قهوجي «الذي أثبت جدارته» درءاً للفراغ، أو في ما خصّ رفضه المشاركة في لعبة «الشارع» واعتراضه على تقديم أولوية الانتخابات النيابية على الرئاسية، وعدم ممانعته فتح دورة استثنائية في مجلس النواب، مع توجيه فرنجية في سياق المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس انتقادات غير مباشرة لأداء الوزير جبران باسيل في معرض الإعراب عن اضطراره للتعاون مع من يكلفه عون التنسيق مع بنشعي قائلاً: «حتى لو يبعت خشبة مجبورين نتعاطى معها».

وكذلك الأمر بالنسبة لنصرالله الذي حرص في الشكل خلال إطلالته المتلفزة أمس على مداهنة عون بمعسول الكلام حول «مطالبه المحقة»، بينما في الجوهر كال ما كال من المواقف المتمايزة عن توجهات الرابية السياسية، من خلال تأكيده أنّ «الحكمة» تقتضي عدم مشاركة «حزب الله» الميدانية في الحراك العوني، وتشديده على وجوب «عدم تعطيل الحكومة وإسقاطها في هذا الظرف الاستثنائي»، وتأييده فتح دورة استثنائية لمجلس النواب.. وبعد تسطير كل هذه الاختلافات في الرأي والطروحات بين عون وحلفائه، خلص نصرالله إلى محاولة تعويم «وحدة الحال» بين الجانبين عبر الهروب بالمأزق العوني إلى الأمام باتجاه رمي تبعات هذا المأزق في ملعب «المستقبل» عبر دعوته إلى عقد حوار ثنائي مع «التيار الوطني» لإيجاد الحلول اللازمة للأزمة الوطنية.

إبراهيم إلى تركيا

على صعيد وطني منفصل، كشفت مصادر خلية الأزمة المعنيّة بمتابعة ملف العسكريين المخطوفين لـ«المستقبل» أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم يعتزم التوجّه إلى تركيا الأسبوع المقبل للقاء الوسيط القطري والاطلاع منه على مستجدات عملية التفاوض مع تنظيم «جبهة النصرة» لتحرير العسكريين الأسرى لديه.

وعما إذا كان من المتوقع أن تُسجّل الزيارة تقدماً مفصلياً باتجاه إنهاء هذا الملف، اكتفت المصادر بالإشارة إلى أنّ الجانب اللبناني أنهى كل ما يتوجب عليه في سبيل إتمام صفقة التبادل وكان ينتظر جواباً من الوسيط القطري لتحديد زمان ومكان تنفيذها، من دون أن تخفي تفاؤلها بقرب التوصل إلى نتائج إيجابية في هذا الإطار ربطاً بكون زيارة ابراهيم تركيا الأسبوع المقبل تأتي بناءً على طلب الوسيط القطري، مع التعويل على أن يكون هذا الطلب بحد ذاته يحمل دلالات تشي بقرب تذليل آخر العقبات على الطريق نحو الإفراج عن العسكريين المخطوفين لدى «النصرة».

«فخّ» المعلومات

توازياً، برزت أمس مستجدات ومعطيات جديدة على خط قضية تحرير الطفل ريكاردو جعارة بعد خطفه في بلدة عمشيت. إذ سجلت شعبة «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي إنجازاً نوعياً جديداً نجحت من خلاله في إلقاء القبض على أحد خاطفي الطفل المدعو «س.ع.» (1978 لبناني) بعد الإطباق عليه ظهراً أثناء تواجده في محلة الدورة وتبيّن أنه كان بصدد التحضير لمغادرة البلاد، وذلك بالتزامن مع مداهمة منزلين في منطقة وادي خالد حيث تمت استعادة مبلغ الفدية المالية التي تسلّمها الخاطفان إبان تحرير الطفل وجرى في وقت لاحق إعادة المبلغ إلى ذوي الطفل بحضور رئيس الشعبة العميد عماد عثمان.

وكشفت مصادر أمنية رفيعة لـ«المستقبل» أنّ ما جرى بالأمس كان «عملية نوعية مدروسة جرى التحضير لها منذ اليوم الأول لخطف الطفل جعارة، بحيث أعدت شعبة «المعلومات» فخاً محكماً للخاطفين بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة ومتواصلة على مدار الساعة أفضت إلى التعرّف على هويتهما ومكان تواريهما مع الطفل أثناء اختطافه إلا أنّ قيادة الشعبة آثرت حينها عدم التدخل واستخدام القوة لتحرير الطفل خوفاً على حياته فبادرت إلى التواطئ مع والده لدفع الفدية المالية التي كان يُطالب بها الخاطفان بغرض ضمان تحرير الطفل سالماً. ثم وبعد النجاح في تحقيق هذا الهدف، واصلت «المعلومات» تعقب الخاطفين تمهيداً لساعة الصفر التي انتهت أمس إلى توقيف الخاطف الرئيسي في الدورة، في حين كانت قوة أخرى من الشعبة تطبق على منزلين في وادي خالد حيث كان الخاطفان يخبّئان مبلغ الفدية فتمت استعادته ناقصاً حوالى ألفي دولار أميركي كان الخاطفان قد تصرّفا بها خلال الأيام الأخيرة».

**********************************************

تضامن سياسي واسع مع رئيس حكومة لبنان

مشهدية الجلسة الحكومية وتداعيات ما شابها من سجالات نارية أول من أمس في السراي الكبيرة بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، انعكست تضامناً واسعاً مع رئيس الحكومة، الذي التقى في هذا الاطار الرئيس السابق ميشال سليمان يرافقه نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي ووزيرة المهجرين آليس شبطيني.

بعد اللقاء قال سليمان: «الزيارة هي لإبداء رأينا في المجريات التي حصلت خلال الجلسة وتأييد الحكومة وعملها، ثقتنا كاملة برئيس الحكومة وكيفية ادارته للجلسات. اما بالنسبة الى حقوق المسيحيين فهي لا تطرح من باب المشاركة التي طرحت من خلاله فالعنوان خاطئ، كذلك لا يمكن القبول بقول ان الرئيس سلام يأخذ صلاحيات المسيحيين او هو من يمثل الداعشية السياسية بحق المسيحيين، من المعيب الحديث عن هذا الموضوع، علينا ان لا ننسى ان الرئيس سلام قاطع الانتخابات النيابية في الماضي انسجاماً مع عدم مشاركة فئة من المسيحيين فيها وكانت لديه الشجاعة عند ذلك».

وأضاف: «الرئيس سلام هو رجل التوافق بامتياز فهو لن ياأخذ قراراً اذا كان هناك اعتراض عليه»، وقال: «أما في موضوع قيادة الجيش فنحن لا نستطيع ان نتحدى الجيش ونُشهر بقائده؟». وسأل: «هل الفيديرالية لمصلحة المسيحيين؟ كلا نحن شركاء بالخمسين في المئة في لبنان بإرادة ورغبة المسلمين الدائمة ان يكـــون المسيحي موجوداً في قمة الهرم وقمة الدولة وبرغبة المـــسلمين منذ العام 1920 ورغبة المسيحيين ببقاء المسلمين ايضاً واليوم هذا الموضوع اصبح حاجة ورغبة للمسلمين. لماذا نفرط بما لدينا ولماذا ندعي الظلم في امور نحن حققناها؟ يكفي ان ننزل الى المجلس النيابي ونجري انتخابات».

وأكد سليمان ان «هناك ارادة كبيرة وعارمة بعدم التعطيل والحكومة مستمرة جداً وستكون أقوى وأعتقد ان رئيس الحكومة مارس دوره المسؤول في شكل جيد وممتاز».

والتقى سلام وزير الاتصالات بطرس حرب الذي قال: «ما جرى في مجلس الوزراء يشكل خرقاً للقواعد الأدبية والأخلاقية والسياسية من خلال طرح حقوق المسيحيين ومحاولة الرئيس سلام مصادرة هذه الحقوق وتشبيه الرئيس سلام بأنه داعش سياسي. مع الرئيس سلام من المعيب أن يتعاطى أحد بهذا الأسلوب».

ورأى مقبل بعد لقائه المطران الياس عودة ان «ما حصل البارحة غير مقبول ومعيب. إن التهجم الذي حصل من بعض الوزراء وبالأخص وزراء «التيار الوطني الحر» على رئيس الحكومة غير مقبول. صحيح نحن في بلد ديموقراطي، وما زلنا نتكلم بالتوافق وبالاتفاق، لكن ما أراه أنه لا وجود لا لتوافق ولا لاتفاق. هذا لا يعني أن يسمح بعض الوزراء لأنفسهم التهجم بهذه الطريقة على رئيس الحكومة. رئيس الجمهورية ليس موجوداً، والدستور واضح ان مجلس الوزراء مجتمعاً يحل محله لكن هذا لا يعني أنه يحق لنا القيام بما حصل، هذا غير مقبول بتاتاً».

14 آذار تتضامن

وعقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعاً طارئاً قبل أن تزور الرئيس سلام في السراي عصراً «تضامناً مع حكومة لبنان ورئيسها وتأكيد أن الدولة هي الضامن الوحيد لجميع اللبنانيين، وأن ليس هناك ضمانات أخرى يمكن أن تقدم اليوم حماية للبنانيين». وأكدت أن «حكومة لبنان في ظل الشغور الموجود تتولى إدارة الشأن الداخلي اللبناني».

ونبه المنسق العام فارس سعيد إلى «أن رفع الشعارات الطائفية من جهة يجر رفع شعارات طائفية من جهة أخرى، وهذا ما لا نريده ولا يمكن أن نسير فيه».

**********************************************

 إرتدادات جلسة مجلس الوزراء تتفاعل… ونصرالله: لا أحد يُريد إسقاط الحكومة

ظلّت ارتدادات ما جرى في جلسة مجلس الوزراء أمس الاول وحركة الشارع مستمرة بالتفاعل لليوم الثاني على التوالي، وقد فرضت نفسها بقوّة على المشهد السياسي في البلاد واستدعَت جملة مواقف داعمة لرئيس الحكومة تمام سلام ورافضة لغة الشارع، والتي قوبِلت ايضاً برفض وانتقاد من داخل «أهل البيت الواحد» في وقت يسود الترقّب الاوساط السياسية لرَصد الحركة العونية المقبلة على الارض، فيما ينتظر ان تتكثّف الاتصالات في الفترة الفاصلة عن موعد الجلسة المقبلة بعد عطلة عيد الفطر بغية حَلحلة العقد وإيجاد مخرج للأزمة الراهنة لعدم تكرار سيناريو جلسة الخميس. وقد سجّلت أمس إطلالات سياسية عدة، أبرزها لأمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ورئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ووزير الداخلية نهاد المشنوق، والأنظار تتوجّه إلى كلمة رئيس تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري غداً، والتي من المتوقع أن تكون شاملة وتتطرّق الى كل الملفات وفي طليعتها الأزمة الحكومية الأخيرة، فيما ترددت معلومات عن إمكانية أن يتقدّم الحريري بمبادرة سياسية شاملة، خصوصا أن أمين عام «حزب الله» كان دعا «المستقبل» إلى مواصلة حواره مع «التيار الحر»، ما يجعل نصرالله ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون يترقبان ما سيبادر إليه الحريري في كلمته. ولكن اللافت في إطلالتي نصرالله وفرنجية كان تمايزهما عن عون في موضوعين بأقل تقدير، وهما رفض الفيدرالية والتحفظ على استخدام الشارع، فيما أبديا حرصا شديدا على استمرار الحكومة، الأمر الذي سيقيد الحركة العونية مستقبلا.

تلقّى سلام، أمس، سَيلاً من اتصالات الدعم والتأييد السياسي والشعبي، وقد زاره أمس متضامناً الرئيس السابق ميشال سليمان على رأس وفد من كتلته الوزارية، والوزير بطرس حرب، ووفد من الامانة العامة والمجلس الوطني لقوى 14 آذار جَدّد التضامن معه.

وعبّرت اوساط سلام أمس لـ«الجمهورية» عن ارتياحه الى ردّات الفِعل التي عكستها القيادات السياسية والوطنية والحزبية إزاء ما شَهدته جلسة مجلس الوزراء الأخيرة ،ولا سيما لجهة رفض الجميع خروج البعض عن اللياقات في التعاطي داخل الجلسات.

وقالت انّ سلام الذي شكر كلّ من عبّر عن مواقفه تجاه ما حصل، وأكد لمَن اتصل بهم او التقاهم أمس «أن لا شيء سيتغير، فالأداء الذي قدّمه في فترة الشغور الرئاسي لن يتغير، وليكن الكتاب في ما بين اللبنانيين لنكون جميعاً على الطريق الصحيح».

ورفضت المصادر الحديث عن منتصِر وخاسر في ما حصل في قاعة مجلس الوزراء. ولفتت الى «انّ الإنتصار الكبير عندما ننجح كلبنانيين في انتخاب رئيس جديد للجمهورية يُعيد انتظام العلاقات بين المؤسسات الدستورية في لبنان».

المشنوق

في غضون ذلك، أكد وزير الداخلية أن «لا شيء يطال من القامة الوطنية للرئيس سلام، لا كلام أيّاً كان قائِله، ولا فوضى أيّاً كان فاعِلها، ولا تسيّب طائفي أيّا كان حامل لوائه»، لافتاً الى اننا «شَهدنا فصلاً من فصول الفوضى في مجلس الوزراء من خلال محاولة افتعال مشكل لا يقوم على أيّ أساس دستوري ولا يَمتّ الى معطى قانوني».

وسأل: «ألم يرفع هذا الفريق عنوان الشراكة في قرار الحكومة وخاض ويخوض معاركه على هذا الاساس؟ كيف يستقيم عنوان الشراكة في الحكومة مع خيار التفرّد في اختيار رئيس الجمهورية او تعيين قائد للجيش او أيّ قرار يرى هذا التيار أنه يخصّه سياسياً وطائفياً؟ كيف تستقيم معادلة أشارككم في كل شيء في الحكومة وحبّة مِسك وتَبصمون على خياراتي في الرئاسة بلا شراكة او تفاهم او تسويات؟».

وأضاف: «إختبر العماد ميشال عون تجربة المنفى القاسية، واختبرتها انا أيضاً على نحو أقلّ بعدد السنوات، ولكن بقسوة مماثلة. إختبرنا نحن الاثنان احتمال خسارة الوطن وأوجَعتنا كثيراً سنوات الغياب القسري. ومن هذا الموقع، الذي أعرف حساسيته عند العماد عون، وأناشده ان تأتي الى منطقة وسطى تحمي فيها البلاد مع قوى الاعتدال الحقيقي، فلا خيار لنا ولك الّا لبنان أوّلاً».

نصر الله

في الموازاة، اعتبر السيّد نصر الله انّ مطالب عون محقّة، مؤكداً انّ حلفاءه لن يتخلوا عنه. وشَرحَ سبب عدم مشاركة «حزب الله» في الحراك الشعبي، قائلاًّ: «ليس من مصلحة الحراك الشعبي الذي يريد أن يخدم المطالب المُحقّة التي يطرحها العماد عون و«التيار الوطني الحر» أن يشارك «حزب الله» في مظاهرات شعبية، لا يوجد مصلحة أكيد، لأنه عندما نَنزل بالتظاهرة، سيصبح الموضوع: المفاوضات النووية في فيينا، والقتال في سوريا، والمحكمة الدولية وإسقاط الحكومة والمؤتمر التأسيسي، سيضيع العماد عون وكل مطالبه في وقت أنّ مطالبه هي مطالب موضوعية وواقعية ويمكن تحقيقها. إذاً، ليس من الحكمة أولاً أن نشارك نحن في هذه التظاهرات.

وشَدّد على وجوب التفاهم على آلية واضحة وحاسمة لعمل مجلس الوزراء نظراً للظرف الاستثنائي في غياب رئيس جمهورية. واكد ان لا عون ولا أحد من حلفائه يريد تعطيل حكومة، لا يوجد أحد لديه نيّة ليُعطّل، مصلحة البلد العليا تقتضي أن لا أحد يعطّل. لكنّ العمل يجب أن يمشي بالآليات الصحيحة، وبما يضمن الشراكة والثقة والطمأنينة بين مكوّنات الحكومة. ودعا نصر الله إلى فتح دورة استثنائية «وأن نوقّع جميعاً لفتحها، وأن نطلق عمل مجلس النواب».

واعتبر أنّ الطرف المعني بأن يعالج هذا الموضوع مع العماد عون، هو تيّار المستقبل، ولا يَضعَنَّ أحد المشكلة في مكان آخر، لأنه كان هناك حوارات، وكانت هناك وعود، كان هناك شِبه وعود من قبل تيار المستقبل للعماد عون. تفضّلوا اعملوا نقاش… هذا لا يعني استثناء الآخرين، يبدأ ثنائياً بين المستقبل والتيار الحر ثم نَنضَمّ إليه جميعاً لنعزّزه ونقوّيه ونمَتّنه ونُشرعِنَه في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب، ونجعل البلد يسير.

قدر اللبنانيين أن يعيشوا معاً، قدر اللبنانيين هو الشراكة، وطريقهم الوحيد للحفاظ على بلدهم وأمنه واستقراره ومؤسساته والشراكة الحقيقة فيه هو الحوار والتلاقي وعدم إدارة الظهر، وعدم الرهان على المتغيرات الإقليمية والدولية لأننا نحن بسفينة في منطقة هائجة، لا نعرف إذا أخطأنا جميعاً في قيادة هذه السفينة أين يمكن أن تصل الأمور.

جعجع

من جهته، اكد الدكتور سمير جعجع مجدداً أنه «لا يجوز أن تبقى انتخابات الرئاسة في لبنان رهناً بالسّياسة في طهران، كما لا يجوز التلاعب بمصير أربعة ملايين لبنانيّ وشلّ حياتهم السياسيّة، واستطراداً الاقتصاديّة، بانتظار معادلات المنطقة وحصّة إيران فيها، في اعتبار انّ تعطيل انتخابات الرئاسة لم يأت بفخامة الرئيس القويّ، وإنّما بفخامة الفراغ فحسب»، واعتبر «أنّ الفراغ في موقع الرئاسة لم يحسّن واقع اللبنانيين ولا المسيحيين في ظلّ الظروف الإقليمية الراهنة، وإنما أضَرّ به أيما ضرر».

ورأى انّ «الإمعان في تعطيل انتخابات الرئاسة يزعزع الاستقرار السياسي والأمني والنقدي، ويأخذ اللبنانيين إلى المجهول»، مُشدداً على «انّ الطريق الوحيد لإعادة الانتظام إلى عمل المؤسّسات وإعادة الاستقرار إلى لبنان والثّقة بالاقتصاد اللبناني هو في انتخاب رئيس فوراً، رئيس يعبّر عن بيئته ويطمئنّ إليه اللبنانيّون». واكّد جعجع أنّه لم يعد هناك «أيّ مبرّر للتأخّر في إقرار قانون جديد للانتخابات النّيابيّة، كما إقرار قانون استعادة الجنسيّة».

فرنجية

وبدوره، أكد النائب سليمان فرنجية انّ «أهدافنا مع التيار الوطني واحدة وسياستنا واحدة، ونحن الى جانبه وندعمه الى أقصى حد، إنّما ما جرى خلال الايام القليلة الماضية أدى الى اختلاف في وجهات النظر والى تمايز في حل الامور، من دون ان يعني ذلك اختلافاً في المضمون والهدف: «إنما عندما نُستشار بمشروع سياسي ونتفق عليه نكون امام التيار كما تعوّدنا وسنبقى. اذا المطلوب ان تكون القرارات منسّقة ومُتّفق عليها، أما ان نَتبلّغ القرار قبل ساعات، فنحن نحترم موقفه ولكن نختلف معه على الوسيلة».

وقال فرنجيه انّ الفيدرالية طرح مرفوض، وهي تأزيم للوضع وهي ليست حلاً كما يحاول البعض توصيفها. نحن لسنا مع الفدرالية ولا مع الغاء احد بل نحن كنّا ونبقى مع وحدة لبنان، ولا نعيش الّا بلبنان واحد. اذا كنّا نحلم بالتقسيم فنحن نرتكب الخطأ مجدداً لأننا كمسيحيين لا يمكننا القول لشريكنا إننا نرفض العيش معك، وفي هذا الحال هل يقبل بقائد للجيش ماروني او بحاكم مصرف لبنان؟ فالهدف اعادة حقوق المسيحيين انما الوسيلة خاطئة.

وأضاف: موقفنا من التمديد هو خوفنا من الفراغ الذي لا يرى فيه «التيار الحر» مشكلة، وهنا كان الاختلاف او على الاصَحّ التمايز علماً انّ العماد قهوجي أثبتَ جدارته وانه على مسافة واحدة من الجميع، وهو بالتالي افضل من الفراغ».

السنيورة والمشنوق عادا من جدة

وكان رئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة والوزير المشنوق عادا من جدة التي قصداها مساء الخميس عقب جلسة مجلس الوزراء للتشاور مع الرئيس سعد الحريري في التطورات ومستجدات الأزمة الحكومية تحديداً.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه، وعلى رغم التكتم على ما جرى في محادثات جدة، فإنّ اللقاءات التي عقدت بعد إفطار الخميس وصباح أمس تناولت ما شهدته جلسة مجلس الوزراء والأجواء التي تواكب طاولة حوار عين التينة بشكل مفصّل، ورَسمَت الخطوط العريضة لمواجهة التطورات ومَنع تفاقم الأزمة الحكومية بغية الحفاظ على الهدوء الذي ينعم به لبنان في هذه المرحلة الخطيرة التي تشهدها المنطقة ولبنان بالذات.

قلق فرنسي

وفي المواقف المتصلة بالملف الرئاسي، أعربت فرنسا عن قلقها إزاء الفراغ الرئاسي في لبنان، وأبدَت استعدادها للمساعدة في ايجاد توافق سياسي يسهّل اختيار رئيس للبلاد.

واعرب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، رومان نادال، عن «أمل بلاده في أن يتوحّد جميع الفاعلين السياسيين اللبنانيين لاختيار رئيس للدولة». وقال: «من دون ان نتدخل في الحياة السياسية اللبنانية فإنّ فرنسا تَنشط لتسهيل حصول هذا التوافق بين الفاعلين السياسيين اللبنانيين». واشار الى انّ «باريس تتحرك مع جميع الفاعلين القادرين على تسهيل وجود هذا التوافق».

باولي

وكان السفير الفرنسي باتريس باولي قال من بكركي إنّ «على السياسيين أن يتفقوا ويسهلوا انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأنّ هذا الموضوع يهمّ كل اللبنانيين».

ولفت الى انّ «المسؤولية السياسية هي لرجال السياسة، والبطريركية تقوم بدورها في سبيل المطالبة بالحوار، ولطالما كانت أبواب فرسنا مفتوحة لجميع اللبنانيين نظراً الى العلاقة التاريخية بين لبنان وفرنسا»، مثنياً على دور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي «كقائد روحي».

وزير خارجية ايطاليا

على صعيد آخر كشفت مصادر ديبلوماسية غربية لـ«الجمهورية» انّ وزير خارجية ايطاليا باولو جينتيلوني سيزور بيروت مطلع الأسبوع المقبل للقاء كبار المسؤولين، وفي مقدمهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة وعدد من القيادات السياسية اللبنانية، كما سيتفَقّد قيادة القوات الدولية المعزّزة العاملة في جنوب لبنان.

وقالت المصادر انّ الوزير الإيطالي يحمل رسالة بالغة الأهمية، يعبّر فيها عن حرص الإتحاد الأوروبي على الأمن والإستقرار في لبنان واستمرار بلاده، ومعها الدول المشاركة في القوات الدولية في جنوب لبنان على القيام بأيّ مبادرة لإبعاد الفتنة عن لبنان وحمايته مما يجري في محيطه التزاما بما قالت به القرارت الدولية ذات الصلة، والمبادرات الأممية لمساعدة لبنان في مواجهة ازمة النازحين السوريين التي فاقت كل التوقعات.

وفد كبير من 14 آذار في الرياض

وعلمت «الجمهورية» انّ الاستعدادات بوِشرت لترتيب زيارة لوفد لبناني من قيادات 14 آذار وأحزابها وقواها يستعد لزيارة الرياض لتقديم التعازي الى الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار القياديين في المملكة بوفاة الأمير سعود الفيصل، وإنّ المواعيد النهائية تنتظر تحديد موعد الزيارة.

**********************************************

كل لبنان في السراي الكبير: حكومة سلام ضمانة الوحدة الوطنية

خطاب تهدئة للحريري غداً ونصر الله لحوار بين المستقبل و«الحرّ» وخوف مسيحي من الفدرالية

في اليوم الأوّل «لاستراحة المحارب» التقطت أطراف الحكومة أنفاسها، وانبرى كل طرف لإعادة قراءة الموقف أو تقييمه، حيث غلب على مواقف الفريق العوني وبعض حلفائه منطق التبرير والشرح والتفسير، فيما كان وزير هذا الفريق جبران باسيل يتخبّط في مؤتمره الصحفي، فينتقل من قضية التعيينات التي هي اساس الأزمة المفتعلة داخل مجلس الوزراء إلى صلاحيات رئيس الجمهورية، حيث يعتبر نفسه المعني اكثر من سواه بهذه الصلاحيات، مع العلم ان لا صيغة تنفيذية لممارسة مجلس الوزراء الوكالة في ظل شغور منصب الرئاسة الأولى، بقدر ما المسألة رمزية معنوياً وليست مجسدة بوزراء أو بأشخاص.

وفي اعتقاد خصوم باسيل في «التيار الوطني الحر» أن ما افتعله في مجلس الوزراء أمس الأوّل، من تطاول على الرئيس تمام سلام، ومن ثم نزوله إلى الشارع لمخاطبة مناصريه مدعياً تحقيق انتصار، بأنه فاتورة يسددها من أجل الوصول إلى رئاسة التيار خلفاً لعمه، في الانتخابات التي ستجري في أيلول المقبل، في وجه منافسه المحتمل ابن شقيقة جنرال الرابية النائب آلان عون.

اما في السراي، فبدا الموقف مختلفاً بالكامل: كل لبنان أتى ليعلن موقفاً شاجباً لما تعرض له الرئيس تمام سلام من تطاول، ومؤيداً لخطواته بعدم تعريض الدولة للتعطيل، أو موقفاً منوهاً بحكمته في إدارة الدولة في هذه المرحلة التي يمنع فيها العماد ميشال عون وحلفاؤه انتخاب الرئيس، تارة بحسابات التمديد للمجلس، وتارة لغياب قانون الانتخاب الذي يصفونه بالعاجز، وتارة أخرى للاستفادة من الحرص الوطني على عدم تعريض الاستقرار للاهتزاز، فضلاً عن الحرائق في عموم المنطقة.

وما لمسه هؤلاء الزوار هو أن الرئيس سلام يعطي الأولوية للتوافق، ولكن ليس على حساب شل مجلس الوزراء، وهو لن يقبل تحت أي ظرف من الظروف بتعطيل مجلس الوزراء، كما انه، وبقدر حرصه على كرامة جميع الوزراء، فهو لن يرضى بالتطاول لا على كرامته كرئيس لمجلس الوزراء، ولا على كرامة مقام مجلس الوزراء.

مواقف داعمة لسلام

ومن أبرز المواقف التي رفضت عناوين الحملة العونية على الرئيس سلام وما يمثل، الموقف الذي أعلنه الرئيس ميشال سليمان بعدما زار السراي على رأس كتلته الوزارية المؤلفة من الوزراء: الدفاع سمير مقبل، والمهجرين أليس شبطيني والرياضة عبدالمطلب حناوي، حيث قال بوضوح: «لا يمكن القبول بأن الرئيس سلام يأخذ صلاحيات المسيحيين، أو يمثل «الداعشية السياسية» واصفاً مثل هذا الكلام بالمعيب، مذكراً بأن رئيس الحكومة قاطع الانتخابات النيابية عام 1992 انسجاماً مع عدم مشاركة فئة من المسيحيين فيها، واصفاً الرئيس سلام بأنه «رجل التوافق»، معتبراً ان التوافق لا يعني الإجماع او المقاطعة او التعطيل، رافضاً التشهير بالجيش وقائده، لافتاً إلى أن «الفيدرالية هي كانتون جبل لبنان فهل نحن فرحون به»، مجدداً الثقة برئيس الحكومة وإدارته للجلسات.

وفي السياق نفسه، أكّد وزير الاتصالات بطرس حرب هذا المنحى وقال: «أنا كمسيحي لا اقبل أن تتحوّل العملية إلى سوق مزايدات التجارة بالهوية المسيحية»، مشيراً إلى أن من دعا الى التظاهرات لا يعبّر عن رأي اكثرية المسيحيين.

أما اتحاد العائلات البيروتية، فنصح «الشاردين في شوارع العاصمة بالعودة إلى رشدهم»، ونصحهم أيضاً بألا يجربوا صبر جمهور الرئيس سلام، مشيراً إلى أن السراي خط أحمر، على حد تعبير رئيس الاتحاد الدكتور فوزي زيدان.

اما وفد «لقاء بيروت الوطني» فعبّر باسمه النائب والوزير السابق محمّد يوسف بيضون بأنه جاء للتعبير عن مشاعر التضامن مع الرئيس سلام.

وفي الإطار نفسه، أكّد وفد الأمانة العامة والمجلس الوطني لقوى 14 آذار برئاسة مُنسّق الأمانة الدكتور فارس سعيد بأنه جاء للتأكيد على الثقة الشعبية برئيس الحكومة، وانه الضمانة الوحيدة التي يجب الحفاظ عليها للحفاظ على الدولة اللبنانية، مؤكداً «نحن ضد الانفعال».

المشنوق

ومن وزارة الداخلية، ردّ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على العماد ميشال عون، مشيراً إلى أن الرئيس سلام «قامة وطنية لا شيء يطالها، سواء أكان كلاماً أم فوضى أم تسيّباً طائفياً»، واصفاً ما ذهب إليه الفريق العوني من دون أن يسميه «من أن بيئة الاعتدال داعشية سياسية»، بأنه نوع من التهور بني عليه حراك سياسي وشعبي في واحدة من أبشع صور الاستنفارات الطائفية في تاريخ لبنان، من دون ان يكون لها أي أفق سياسي جدي، متسائلاً: كيف يستقيم عنوان الشراكة في الحكومة مع خيار التفرد في اختيار رئيس الجمهورية أو تعيين قائد للجيش، أو أي قرار يرى هذا التيار أنه يخصه سياسياً وطائفياً. لافتاً إلى أن المبالغة في رفع المظلومية المسيحية لا تخدم إلا المغالين في المظلوميات السنّية والشيعية، مشيراً في مجال آخر إلى «أننا لن نتراجع عن تصحيح الخلل في الخطة الأمنية في أي منطقة في لبنان، غامزاً من قناة سرايا المقاومة التابعة لحزب الله، في إشارته إلى أننا لن نقبل «بمعادلة مجرمون بسمنة ومجرمون بزيت»

الحريري

في السياق نفسه، ستكون للرئيس سعد الحريري إطلالة سياسية مهمة، خلال الإفطار المركزي الذي يقيمه تيّار «المستقبل» في «البيال» وفي العديد من المناطق اللبنانية، حيث ستذاع الكلمة في الوقت نفسه في خلال جميع هذه الإفطارات.

وكشف مصدر مطّلع لـ«اللواء» أن الرئيس الحريري سيركّز في خطابه على التهدئة السياسية في البلاد، وعلى ضرورة الالتفات إلى الوضع الاقتصادي، لافتاً إلى أن الخطاب سيكون شاملاً يتناول فيه كل التطورات الحاصلة في المنطقة ولبنان، مدعماً بالوقائع، وبلهجة هادئة، معلناً التمسك بالحكومة وبالحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار واتفاق الطائف.

فرنجية

في المقلب الآخر، أي في فريق 8 آذار، خطا رئيس تيّار «المردة» النائب سليمان فرنجية خطوة كبيرة في اتجاه الافتراق عن العماد عون، على الرغم من محاولته التقليل من حجم الخلاف معه، وتأكيده بأن السياسة واحدة، إلا أنه سجّل عليه طرحه للفيدرالية المرفوضة والتي من شأنها أن تؤزم الوضع، متمنياً أن تكون «زلّة لسان»، كاشفاً بأن ما جرى في الشارع من تظاهرات واصطدام مع الجيش، وفي مجلس الوزراء، لم يكن متفقاً عليه، قائلاً بأن المطلوب لاستعادة صلاحيات رئاسة الجمهورية ليس الإنتقاص من صلاحيات رئاسة الحكومة، بل أن نحفظ كل الرئاسات.

وأبرز فرنجية خلافه مع الوزير باسيل، في خلال الاجتماع الذي عُقد في الخارجية، حيث تبلّغ منه قرار النزول إلى الشارع، معتبراً هذا الأمر مرفوضاً، إذ يفترض أن تكون القرارات منسقة لا أن نتبلغها قبل ساعات، «فنحن نحترم موقفه لكن نختلف معه على الوسيلة».

وعن علاقته بباسيل، قال: «إن من يكلفه عون مجبر على التعاطي معه حتى لو كان خشبة».

نصر الله

على أن إطلالة الأمين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله، خلال الاحتفال بيوم القدس كانت فرصة أو مناسبة لتبديد شكوك عون تجاه حلفائه، الذين لم يجاروه في لعبة الشارع، ولا في موضوع الحكومة، إذ أعلن نصر الله أنه «لن نتخلى عن حلفائنا، وبالذات عن حليفنا العماد عون والتيار الوطني الحر»، لكنه قال «إن خياراتنا مفتوحة للحفاظ على التحالف».

وكشف نصر الله أن عون لم يطلب من حزب الله المشاركة معه في التحركات الشعبية، لأنه يتفهم طبيعة المسؤوليات وحجم المهام التي يتحملها الحزب في هذه المرحلة، فضلاً عن أنه يعرف أنه ليس من الحكمة أن يُشارك حزب الله في هذه التحركات.

وإذ لفت إلى ضرورة أن يبقى موضوع انتخاب رئيس الجمهورية أولوية لدى الجميع، والاتفاق على آلية واضحة لعمل الحكومة من أجل حسم هذا النقاش، أكد أن لا عون ولا أحد من حلفائه يريدون تعطيل عمل الحكومة أو إسقاطها، لأننا ندرك أن إسقاط الحكومة يعني أن البلد ذاهب إلى الفراغ، وكلنا نريد أن تعمل الحكومة بشكل صحيح وضمن الدستور وبما يُعزّز الشراكة، داعياً إلى فتح دورة استثنائية لمجلس النواب لانطلاق عمل المجلس، مراهناً على حنكة وحلم الرئيس نبيه برّي، مشدداً على أن قدر اللبنانيين هو الشراكة والعيش معاً، والحل يكون بالحوار والتلاقي وعدم الرهان على المتغيّرات الإقليمية والدولية.

واقترح في هذا الخصوص أن يبدأ تيّار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» حواراً ثنائياً ثم ننضم إليه جميعاً لنعززه ونقويه ونشرعنه في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب.

**********************************************

نصرالله : طريق فلسطين تمر عبر سوريا… فرنجية : للتشاور معنا ولا للتبليغ

جعجع : على الدولة منع عبور المسلحين… سليمان يتضامن مع سلام ضد عون

البلاد في مأزق سياسي، والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل بالدرجة الاولى يجريان تقييما لما حصل خلال اليومين الماضيين لجهة الارباح والخسائر. وهذا التقييم يشمل ايضا كل الاطراف السياسية لتحديد خطواتها المستقبلية خلال هدنة «الاسبوعين» موعد الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.

من المتوقع ان تعود الاتصالات الجدية بين الاطراف المتنازعة مطلع الاسبوع بعد انهاء كل فريق ما لديه ولكن المشكلة في البلاد وحسب تطورات الايام الماضية كشفت انها اكبر من جلسة وزارية وآلية عمل، بل المشكلة تتعلق بنظام الطائف وربما نعيش ازمة نظام، وهذا ما يؤشر اليه العماد ميشال عون ويخوض المعركة من اجل تصحيح هذا الخلل الذي جاء على حساب المسيحيين. ولذلك الاشتباك السياسي سيتجدد بعد اسبوعين وهذا ما اوحت به المواقف السياسية الحادة امس، ووصل التمايز بين ابناء الصف الواحد، حيث كان واضحا بين العماد ميشال عون ورئىس تيار المرده سليمان فرنجية وحصل فرنجية على كل الدعم من النائب طلال ارسلان الذي يتمايز عن عون هذه الفترة وفيما الاتصال الابرز الداعم لفرنجية جاء من النائب وليد جنبلاط رغم الود المفقود بينهما حيث حيا جنبلاط مواقف فرنجية، فيما اعتبرت اوساط التيار الوطني الحر ان موقف فرنجية جاء «مسايرة لبري» مع «النقزة» من مواقف الآخرين لجهة عدم الايفاء بالوعود. وبالتالي فان مصادر «التيار الوطني» تشكك في حصول توافق في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وبانه سيتم التراجع عن الوعود التي أعطيت.

اما الرئيس نبيه بري الصامت عما يجري داخليا فأنظاره نحو فيينا وما سيجري على صعيد الاتفاق النووي الايراني وتأكيده على أن هناك انفراجات وعليها يمكن البناء.

البلاد دخلت هدنة الاسبوعين مع سيل من التصريحات والمواقف التي صدرت امس، حيث كان لافتاً كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالشق الداخلي عبر دعوته الجميع للحفاظ على الاستقرار الذي ينعم به لبنان في ظل ما تشهده المنطقة وباننا جميعا في سفينة «تبحر» في بحر هائج»، مشددا على التحالف مع العماد عون لكنه في الوقت نفسه دعا لحوار بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وشدد على ضرورة درس آلية عمل مجلس الوزراء وفتح دورة استثنائىة، فيما كان حازما في الموضوع السوري لجهة الدفاع عن سوريا وبأنها لن تسقط وان طريق القدس تمر في حلب والسويداء والقلمون والزبداني. كما جدد مواقف الحزب من البحرين واليمن مرحباً بموقف دولة الكويت بعد التفجير وحذر مصر من مخططات اسرائيلية لاحداث خلاف بينها وبين قطاع غزة. وبالتالي فإن السيد تشدد اقليمياً، فيما بدأ كلامه الداخلي بمثابة دعوة للجميع لتقدير خطورة الاوضاع من قبل التكفيريين، والحفاظ على نعمة الاستقرار.

السجالات والمواقف وكلام سليمان

وحفل نهار امس بمواقف حادة من القوى السياسية المختلفة على خلفية احداث الخميس الماضي، وشهدت السرايا الحكومية زيارات تضامنية للرئيس سلام حملت الطابع المسيحي المعارض للعماد ميشال عون وبالتحديد من الرئيس ميشال سليمان ووزرائه الثلاثة و14 آذار والوزير بطرس حرب، وحيت مواقف الزوار الرئيس سلام وجرأته بالرد على الوزير جبران باسيل، وبأن زيارات القوى المسيحية لسلام تؤكد على أن العماد عون ليس الناطق الوحيد باسم المسيحيين. ولذلك حمل كلام الرئيس سليمان انتقادا شديدا للعماد ميشال عون ودفاعا عن قائد الجيش العماد جان قهوجي، معتبرا ان حقوق المسيحيين لا تطرح من باب المشاركة التي طرحت من خلاله، فالعنوان خاطىء كذلك لا يمكن القبول بالقول ان الرئيس سلام يأخذ صلاحيات المسيحيين. وأكد سليمان ان الحكومة مستمرة وستكون اقوى من السابق. اما الوزير بطرس حرب فقال : ان لا احد يستطيع القول بأنه يحتكر دور المسيحيين ولا اقبل ان تحول الحكومة الى سوق مزايدات يلجأ اليها بعض الاطراف للتجارة بالهوية المسيحية.

فرنجية : نتمنى ان تكون زلة لسان

اما رئيس تيار المردة فأكد في مؤتمر صحافي التمايز عن عون ومواقفه متمنياً ان يكون الحديث عن الفيدرالية من قبل الجنرال «زلة لسان» «لأننا دفعنا دما ضد الفيدرالية ولا تعيد حقوق المسيحيين». وقال «عندما نطالب بصلاحيات رئيس لا نسمح بكسر صلاحيات باقي الرئاسات»، مشيرا الى ان الحرب الوقائية عبر الحوار والنقاش وحتى في الاختلاف يجب ان تكون داخل المؤسسات. و اضاف : «لا يجوز وضعنا في تحركات التيار قبل 24 ساعة وعدم الحديث معنا وهذا لا نقبل به ونحن لا نبلغ بالقرارات قبل ساعات فنحن نحترم الجنرال ولكن نختلف معه في الوسيلة.

باسيل: الازمة تخطت التعيينات

بدوره واصل وزير الخارجية جبران باسيل موجة مواقفه التصاعدية الحادة عارضا ما حصل في جلسة مجلس الوزراء مؤكدا ان الازمة تخطت التعيينات وان مواجهتنا ليست مع الجيش، متهما اعضاء الفريق الاخر بانهم لا يريدون انتخاب رئيس ويصرون على سلب صلاحياته ومؤكدا الحق بالرد على ما قاله سلام عندما وصفنا «بقلة التهذيب»، مشددا على الاستمرار بمعركة استعادة الصلاحيات «وان خطيئتنا اننا نعترض على مخالفات يرتكبونها فيتهموننا بالتعطيل»، وخاطب سلام بالقول التحدث عن الاصول لا يكون بالكلمة انما بالاداء.

وبالتالي فان كلام باسيل جاء ليؤشر الى أن القلوب ما زالت «مليانة» وأن المواجهة واقعة بعد اسبوعين، الا اذا طرأت تطورات دفعت باتجاه التسوية، خصوصا ان سجالات يوم امس اثبتت ايضا ان تحالف بري -الحريري – جنبلاط لن يتنازل امام عون بعد ان ظهر الاخير انه المنتصر الاول، فيما حصل لجهة «فرض» على مجلس الوزراء والرئيس سلام مناقشة آلية عمل مجلس الوزراء.

جعجع: لواء من انصار الجيش

اما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فدعا الى انشاء لواء من انصار الجيش اللبناني يتألف من ابناء القرى الحدودية في البقاع الغربي الراغبين في حراسة دائمة لبلداتهم ويعمل تحت اشراف قيادة الجيش اللبناني مباشرة.

وتوجه جعجع الى اللبنانيين بالقول: «إن الدولة اللبنانية مطالبة بمنع عبور قوافل السلاح والمسلحين عبر الحدود، والحؤول دون امعان البعض بالتورط في الاحداث السورية والسعي الحثيث لدى الجهات الاقليمية والدولية المعنية لنشر مراقبين دوليين على طول حدودنا الشرقية لمساندة الجيش اللبناني في مهمة مراقبة الحدود وحمايتها، باعتبار ان الحدود السائبة تعلم الناس الحرام، فلا يجوز ان تبقى حدودنا سائبة في غالبيتها».

مصادر وزارية في 14 آذار: عون ادخل نفسه في مأزق

وقالت مصادر وزارية في 14 آذار ان هناك قراراً حاسماً لدى رئيس الحكومة بأن تجتمع الحكومة بعد العيد لبحث آلية عملها، واستكمال بحث جدول الاعمال. وذكرت انه من المبكر الحديث عن امكان الوصول الى توافق في الجلسة، وان كانت الايام المقبلة ستشهد اتصالات كثيفة لمحاولة تبريد «السجال» الذي اثاره العماد عون.

ورأت المصادر ان عون وضع نفسه امام حائط مسدود، وهو بالتالي اصبح اسير المواقف الاخيرة التي اعلنها، لكن المصادر اعتبرت ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله فتح للعماد عون نافذة للخروج من المأزق الذي ادخل نفسه فيه وهو فتح الحوار مع تيار المستقبل متوقعة ان يطرح سعد الحريري بعض الافكار بهذا الخصوص في كلمته يوم غد الاحد.

واعتبرت المصادر ايضا ان ما اعلنه السيد نصرالله وكذلك رئيس تيار المردة سليمان فرنجية بخصوص الوعود لعدم هز الحكومة او عدم تعريضها للتعطيل «سيفرمل» اي مسعى من عون في وقت لاحق لمحاولة اسقاط الحكومة، على الرغم من تأكيد نصرالله انه يدعم مطالب عون.

كما رأت المصادر ان حملة الدعم الداخلية والدولية للرئيس سلام فاجأت العماد عون، وهي ستدفعه لمراجعة اي خطوت تصعيدية قد يلجأ اليها مجدداً بعد اسبوعين.

**********************************************

سليمان فرنجية: هناك اختلاف بوجهات النظر مع التيار… والفدرالية مرفوضة

غداة يوم المواجهات داخل مجلس الوزراء وفي الشارع، شهدت الساحة الداخلية امس مشهدين لافتين على محوري رئاسة الحكومة والتيار الوطني الحر. ففي وقت توافد فيه وزراء ووفود الى السراي للتضامن مع الرئيس تمام سلام بعد الحملات التي تعرض لها، واصل الوزير جبران باسيل مواقفه الهجومية في حين سارع حلفاء التيار الى توضيح مواقفهم من عدم المشاركة في النزول الى الشارع.

فقد شهدت السراي امس زيارات لكل من الرئيس ميشال سليمان والوزراء المحسوبين عليه، الوزير بطرس حرب، وفد امانة ١٤ آذار، وفد التجدد الديمقراطي، ووفود بيروت عبرت عن دعمها لرئيس الحكومة واستنكارها للحملات ضده.

وعلى الجانب الآخر عقد الوزير باسيل مؤتمرا صحافيا واصل فيه حملته، مقرا بتعمده الكلام امام الاعلام في بداية جلسة مجلس الوزراء امس الاول، متوجها الى الفريق الذي يقول ان ذلك خارج الاصول، بانه هو نفسه من خرج عن الاصول وتطاول على صلاحيات رئيس الجمهورية الذي يستغيبونه للنيل مما تبقى له من صلاحيات وفي وجودنا.

مؤتمر فرنجية

بدوره عقد النائب سليمان فرنجية مؤتمرا صحافيا قال فيه اننا نحترم الوزير جبران باسيل، ومن يكلفه العماد عون علينا ان ننسق معه. ولكن أن نبلغ اننا سننزل إلى الشارع، أقول لهم الله معكم. سنبقى أسياد موقفنا، ومشروعنا واحد. اما ان نبلغ القرار قبل 24 ساعة فنحن لم نر ان التحرك مناسب بهذا الشكل نقول للعماد عون نحن معك ولكن نحن لا نبلغ بالمواقف، يجب ان تنسقوا معنا ونحن لم نختلف يوما مع التيار الوطني الحر إلا بالأسلوب.

وسأل فرنجية اي مسيحي في لبنان اليوم ليس مع حقوق المسيحيين؟ حلفاء عون المسيحيون والمسلمون مع حقوق المسيحيين. الدكتور جعجع وحلفاؤه المسيحيون والمسلمون مع حقوق المسيحيين ايضا، وتختلف المقاربة ربما. واعتبر أنه لو اعتمد النصف زائدا واحدا لكانت كل مكونات 8 آذار في الشارع، ولكن لم يقع الخطأ، فلماذا نتحرك؟ نريد ان نعزز صلاحيات رئاسة الجمهورية، لكن علينا ايضا أن نحفظ صلاحيات وكرامة الرئاسات الاخرى.

واعلن رفضه الفدرالية التي طرحها العماد عون.

وفي مؤشر الى شرخ اضافي تركته حركته في الشارع داخل صف قوى 8 آذار، اتصل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان بفرنجية منوها بما صدر عنه من مواقف وطنية.

وفي وقت اعتبرت اوساط مراقبة ان الصيغة التي انتهت بها جلسة مجلس الوزراء امس الاول اتت وفق قاعدة لا غالب ولا مغلوب، يصر التيار على اعتبار ما حققه انتصارا.

وقالت مصادر سياسية مراقبة ان الشعارات التي رفعت في الشارع امس الاول تركت نقزة في مختلف الاوساط بما فيها حلفاء عون، خصوصا وان الشارع السني كان جاهزا لردة الفعل لولا الاتصالات القيادية التي اوعزت الى مختلف القطاعات بوجوب ضبط الشارع وعدم الانجرار الى الفتنة. واشارت الى ان التطاول على الرئيس سلام بما يمثل من اعتدال ووسطية يشهد له تاريخ لبنان، فرمل اندفاع حلفاء عون وحال دون مساندته ان في الشارع او حتى في المواقف بدليل الصمت الذي التزمته قيادات هذا الفريق ووزراؤه، ورسم علامات استفهام كبيرة حول المدى الممكن ان يبلغه عون والهدف الذي يعمل لاجله.

**********************************************

لبنان: فرنجية يطيح بـ«فيدرالية» عون وخيار الشارع ومحاولة كسر رئاسة الحكومة

ريفي لـ {الشرق الأوسط} : من يؤمن الغطاء للمشروع الفارسي لن يكون رئيسًا للجمهورية

تلقى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، ضربة من حليفه المسيحي الأول والأقوى رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، الذي أعلن في الظاهر وقوفه مع عون سياسيا، غير أنه نسف في المضمون كل طروحات الأخير وجعل نفسه في حلّ منها، بدءًا من قرار التحرك في الشارع إلى التعرض لرئيس الحكومة داخل مجلس الوزراء وخارجه، وصولاً إلى الخيار العوني الأخطر عبر طرح الفيدرالية في لبنان بديلاً من الدستور الحالي ووثيقة «اتفاق الطائف».

وإذا كانت مواقف عون شكّلت إحراجا كبيرًا لحلفائه قبل خصومه، وساهمت في تصدّع بنيان فريق الثامن من آذار، فإنها زادت من حدّة الشرخ بينه وبين فريق «14 آذار» الذي أكد أن قرار رفضه وصول عون إلى سدّة الرئاسة يثبت جدواه يومًا بعد يوم، وهذا ما عبّر عنه وزير العدل اللواء أشرف ريفي في تصريح لـ«الشرق الأوسط».

ريفي قال: إن «ميشال عون يثبت للمرة الألف أنه ليس مرشحًا توافقيًا، وكما قلت له في السابق أقول له اليوم، إن من يؤمّن الغطاء المسيحي للمشروع الصفوي الفارسي لن يكون رئيسًا للجمهورية اللبنانية». وتابع وزير العدل أن «هناك من يعمل على شيطنة السنة في لبنان ورفع منسوب الاحتقان لدى الشباب السنّي انطلاقًا من تسريب أفلام الفيديو عن تعذيب السجناء في سجن رومية، وما تبعه من أفلام أخرى سرّبت من قبل حزب الله». ولفت إلى «تسريب أفلام خلال اليومين الأخيرين لميشال عون يشتم فيها أهل السنة ويصفهم بأبشع الأوصاف، وهذا ما استكمله حليفه حزب الله عندما فضح نفسه من خلال بيان كتلته النيابية التي تحمّل تيار المستقبل مسؤولية الأزمة اللبنانية، وهو أخطر ما يمكن أن يقود البلد إليه».

وحذّر ريفي مما وصفه بـ«محاولات نقل الصراع من صراع عربي – فارسي إلى صراع سنّي – ماروني أو سنّي – مسيحي»، قائلا: «نحن واعون لهذا الأمر ونأسف أن ينحدر ميشال عون وفريقه إلى هذا الدرك، ونحن نرى اليوم أن عون أنهى نفسه ومشروعه السياسي». وعن مقولة عون أنهم يريدون إلغاء المسيحيين بإلغاء ممثلهم الأول، سأل ريفي «هل نسي ميشال عون يوم أسقط مع حليفه حزب الله حكومة الرئيس سعد الحريري؟ ألم يكن الحريري هو الممثل الوحيد والأقوى للطائفة السنية؟ هل نسي عون المثل القائل: طابخ السمّ آكله؟ هذه اللعبة يدفع عون ثمنها اليوم عندما يحاول أن يبرّر أنه أقوى شخصية مارونية، له الحق في أن يتبوأ رئاسة الجمهورية، في حين يحرم غيره من موقعه الطبيعي».

وختم ريفي «لقد حُرم ميشال عون رئاسة الجمهورية إلى الأبد».

أما النائب الحالي والوزير السابق سليمان فرنجية فلقد أكد في مؤتمر صحافي عقده أمس خصصه للتعليق على ما حصل أول من أمس، وقوفه إلى جانب العماد عون سياسيا، لكنّه عبّر عن امتعاضه الشديد من التفرّد العوني في قرار النزول إلى الشارع واتخاذ قرارات مصيرية بمعزل عن آراء الحلفاء وباقي الشركاء في الوطن. وقال: «نحن مع الجنرال عون، ولكن لم نبلغ بالمواقف ولم يجر التنسيق معنا، فعندما نتبلغ قرارات معينة لنا الحق في تنفيذها أو عدم تنفيذها، لكن أن نبلغ قرار النزول إلى الشارع قبل 24 ساعة، أقول لهم (الله معكم)، نحن لم نرَ أن التحرّك مناسب بهذا الشكل وسنبقى أسياد موقفنا». وسأل فرنجية «مَن من المسيحيين ليس مع حقوق المسيحيين؟ حلفاء العماد عون مع حقوق المسيحيين، حتى حلفاء رئيس حزب القوات سمير جعجع (تيار المستقبل) ليسوا ضد هذه الحقوق، وإن كان هناك اختلاف على الطريقة».

لكن كلّ الطروحات المتعلقة بحقوق المسيحيين وصلاحيات رئيس الجمهورية والتوازن في التعيينات، كانت في كفّة وطرح عون للفيدرالية في كفّة أخرى، وهو أكثر ما أثار غضب فرنجية، الذي سأل «هل الفيدرالية تعيد حقوق المسيحيين، نحن لسنا مع الفيدرالية أو الإلغاء، بل مع وحدة لبنان ولا يمكن أن نعيش إلا بوحدة لبنان، نحن ضد الفيدرالية ودفعنا ثمنًا في رفضه لأنها تخلق المشاكل أكثر من الحقوق. فهل نحصل حقوق المسيحيين من خلالها؟ ماذا نفعل بمسيحيي الأطراف؟ ما هي الضمانات بالحفاظ على مواقع المسيحيين؟».

وإذ عبر فرنجية عن عدم اقتناعه ببعض الأمور، أمل في أن «يكون طرح الجنرال للفيدرالية زلة لسان». وتعبيرًا عن انزعاجه من الأسلوب الذي خاطب فيه الوزير جبران باسيل رئيس الحكومة تمام سلام في مستهل مجلس الوزراء أول من أمس، اعتبر فرنجية أن «الدعوة إلى المحافظة على حقوق المسيحيين وصلاحيات رئيس الجمهورية، تفرض في الوقت نفسه تعزيز كرامة وصلاحيات رئاسة الحكومة وكل الرئاسات، وعندما أطالب بصلاحيات رئاسة الجمهورية يجب أن لا أطالب بكسر صلاحيات رئاسة الحكومة».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية جبران باسيل في مؤتمر صحافي، أن «القضية هي قضية استغياب رئيس الجمهورية للنيل مما تبقى له من صلاحيات وبوجودنا». وأضاف: «نحن الوكلاء الذين نمثل رئيس الجمهورية داخل مجلس الوزراء، ولن نقبل أن تنزع هذه الصلاحيات من أمامنا ونسكت، نحن لا نقول إن رئيس الحكومة لا دور له، ولا نقبل أبدا أن يصبح رئيس الجمهورية لا دور له».

وتوجّه باسيل إلى المسيحيين قائلا: «إننا نخوض معركتكم جميعًا لأن الدستور والقوانين والدولة تخص كل اللبنانيين، مسيحيين ومسلمين، وإذا كان داعش السيف خطر على لبنان وعلى الاعتدال فيه، فإن داعش السياسي خطر على كل اللبنانيين بكل طوائفهم، وسنواجه داعش السياسي من دون شك».

**********************************************

La stabilité gouvernementale et sociale vs l’aventurisme de Michel Aoun

La situation

Fady NOUN

À en juger par les visites, appels et déclarations faits hier par l’ensemble de la classe politique, le baroud d’honneur de Michel Aoun en faveur des « droits des chrétiens » a fait long feu, tout le monde convenant que la stabilité gouvernementale et la stabilité sociale qui l’accompagne sont indispensables pour que le Liban franchisse aux moindres frais la délicate étape que traverse la région du Moyen-Orient. Et beaucoup, sinon tous, jugeant que les droits des chrétiens ne sont pas un fond de commerce dont Michel Aoun a la représentation exclusive.

Générale, la demande de stabilité est venue aussi bien de Paris, avec une déclaration du Quai d’Orsay qu’avec le discours de Hassan Nasrallah, pour la Journée d’al-Qods, dans lequel le secrétaire général du Hezbollah, tout en renouvelant formellement son soutien au chef du CPL, a fait du maintien du gouvernement – et de son chef – une affaire de survie de l’État.

Il ne s’est trouvé pas un seul allié important de Michel Aoun qui n’ait critiqué le mouvement de rue auquel il a eu recours, à commencer par Sleiman Frangié, pour ne rien dire de ses adversaires politiques, du 14 Mars à la Rencontre consultative, en passant par Walid Joumblatt.
Est-ce à dire que les revendications du CPL sont strictement sans objet ? Pas tout à fait. Comme l’affirmait à L’Orient-Le Jour, hier, une source juridique, le problème est un problème de gouvernance et non de textes. Si le Premier ministre refuse d’inscrire à l’ordre du jour du Conseil des ministres un point réclamé par le CPL ou s’il passe outre à l’une de ses remarques, la réponse à ces malentendus sur les attributions des uns et des autres doit être trouvée au sein des institutions, et non dans la rue, d’autant plus que la période de vide présidentiel est quasi inédite et pose aux gouvernants des défis insurmontables.
Parallèlement, le CPL doit accepter que ses interprétations de la Constitution et de ce que doit incarner le chef de l’État ne sont pas les seules légitimes ; il doit aussi accepter de se plier à la discipline du vote prévue à l’article 63 de la Constitution. D’ailleurs, le Hezbollah a sagement invité hier son allié au dialogue avec le courant du Futur plutôt qu’aux déclarations incendiaires.

Ce qui est considéré comme étant une grave erreur de la part du CPL, c’est d’avoir voulu faire du Premier ministre un épouvantail et de l’avoir assimilé à un jihadiste, alors que, pour ne citer que cet exemple, M. Salam est la seule personnalité musulmane sunnite qui se soit alignée sur les positions de Bkerké quand, en 1992, le siège patriarcal s’est prononcé en faveur du boycottage des élections législatives. )

Que cache le regain de tension politique provoqué par le CPL ? Beaucoup parlent des rivalités internes qui opposent les potentiels dauphins de Michel Aoun, y compris ses deux gendres.
Mais ce que cachent aussi les manifestations du CPL, c’est peut-être simplement le lancement de la campagne électorale de Michel Aoun. En effet, le chef du CPL a affirmé jeudi soir qu’il faut oublier la présidence et que, par ordre de priorité, ce sont de nouvelles élections législatives qu’il faut organiser. Quand on sait les vains efforts déployés au printemps 2014 pour élaborer une nouvelle loi électorale, on se rend compte que M. Aoun, avec cette proposition, embarque le Liban dans une aventure de plus, simplement parce que ce n’est pas lui le président.

Mais entre-temps, les voyants rouges commencent à clignoter partout. Malgré les festivals et le taux d’occupation des hôtels, le président de la Fédération des Chambres de commerce et d’industrie du Liban, Mohammad Choucair, est inquiet. « Regardons autour de nous comment certains États vacillent », a-t-il dit, songeant probablement à la dette. Hier, une poignée d’anciens locataires ont perturbé la circulation au niveau de La Quarantaine. Dans exactement 7 jours, le dépotoir de Naamé fermera et des tonnes de déchets ménagers commenceront à s’entasser dans les rues. Autant de crises économiques et sociales qui ne sauraient attendre un règlement politique qui convienne à sa majesté…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل