
أعرب عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب آلان عون عن سعادته ان “نكون اليوم حول سيدنا، ندشن كنيسة مار الياس في قرنايل بعد ترميمها، وهذا فعل وجود من المسيحيين في هذه المنطقة، وفعل إيمان بمستقبل لهم في قرنايل تحديدا، وبكل المنطقة حولهم، ولكن هذا المستقبل هو مستقبل اختاروه مشتركا هم واخوانهم الدروز في هذه المنطقة، لكي يستمروا ويكملوا سواء هذه المسيرة”.
وقال: “هذا الكلام أقوله، لانه فعلا هذا الكلام أصبح واقعيا، نحن اليوم أمام مستقبل فيه الكثير من التحديات المشتركة والمصير المشترك، في الماضي كنا نلتقي ونختلف، واحيانا مع الاسف نتحارب، ولكن اليوم اعتقد لم يعد لدينا هذا الترف لا وضعنا ولا إمكانياتنا ولا أعدادنا، ولا شيء يسمح ان نعود الى هذه المرحلة. نحن اليوم لدينا مصير مشترك رأينا كيف بقلب لوزة والقرى الآشورية المسيحية والعديد من القرى في سوريا، نتعرض جميعنا لذات الخطر والمجازر والمصير”، معتبرا أن “هذه دعوة لنا لنعود ونتمسك جميعنا بوحدتنا حقيقة، لكي نستطيع ان نستمر بهذا البلد، وفي هذه المنطقة بالذات، ونكون فعلا نموذج للوحدة، التي نتطلع اليها جميعا بهذه المرحلة، التي فيها كل المنطقة تتفتت، وهذه مسؤوليتنا كلنا على كل المستويات، ومسؤولية كل القرى اليوم، ان تبقى متماسكة وتثبت وحدتها”.
وأشار “اليوم هذا الجموع أكبر صرخة إيجابية تدل على هذه الوحدة، من خلال حضورنا واحتفالنا المشترك اليوم، وايضا مسيرنا ووحدتنا كلنا في البلد، وعلى كل المستويات. لهذا السبب نحن اليوم متمسكون بسياسة قائمة على ركيزتين: سياسة تثبيت المصالحة حقيقة، وليس فعلا، وطي صفحة الاختلاف او الخلاف، لا رجعة له. قد نختلف بالسياسة ولكن هناك شيئا أصبح استراتيجيا، هو انه اليوم المصالحة بين المسيحيين والدروز هي مصالحة نهائية أبدية سرمدية، ولا عودة عنها أبدا. والأمر الثاني هو ان نثبت حالنا في ضيعنا، ونسترجع جميعنا حقوقنا وإمكانيات استمراريتنا في هذا البلد ولا نستطيع ان نستمر الا ان يكون حق كل واحد منا عاد له في قريته ومدينته وبلده”.
واعتبر أن “المعركة التي نحن اليوم نخوضها، ونحاول تثبيتها، ونحاول ان نعود الى وضع طبيعي، نحن بحاجة له في هذه المرحلة بالذات، حيث كل المنطقة اليوم في حالة اضطراب وحروب ما عدا لبنان، الذي لا يزال حتى الساعة متماسك، ولكي يبقى متماسكا ولكي نزيد حصانته مهما حصل حولنا، نحن بحاجة لحل كل مشاكلنا، ولكي نحلها مضطرين ان نعيد كلنا سوا حقوقنا لبعضنا، لكي نقدر نستمر سوا، كما يجب، وعلى أسس سليمة. هذه الوصفة الوحيدة لكي لا نعود الى المشاكل والانقسام، واعتقد اننا وإياكم واعين لها، ونتمنى ان تعمم على الجميع”.