#adsense

قيادي صدري: ستة آلاف إيراني في صفوف “الحشد الشعبي”

حجم الخط

انتقد قيادي في تيار رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، دور العسكريين الإيرانيين في القتال بين القوات العراقية المدعومة من فصائل “الحشد الشعبي” الشيعية وبين مسلحي تنظيم “داعش” الإرهابي.

وقال القيادي الصدري لصحيفة “السياسة” الكويتية، إن كل خطط العسكريين الإيرانيين الموجودين في جبهات القتال شمال وغرب بغداد سيما في مدينتي بيجي والفلوجة باءت بالفشل ولم تحرز أي تقدم ميداني كبير، كما تسببت في خسائر مهمة في صفوف المقاتلين العراقيين. وأضاف إن محاولات “الحرس الثوري الإيراني” لتدريب المقاتلين الشيعة العراقيين على مواجهة حرب العصابات التي يشنها “داعش” على القوات العراقية لم تجد نفعاً، خصوصاً في بيجي والفلوجة، لأن ما يجري لا يعتمد على استراتيجيات عسكرية مهنية ومحترفة، كما أن جزءاً رئيسياً من تدريب العسكريين الإيرانيين للعناصر العراقية الشيعية يعتمد على التعبئة المذهبية ورفع المعنويات أكثر من اعتماده على اكتساب المهارات القتالية والخطط الميدانية الذكية.

وحمّل القيادي الصدري مسؤولية التعثر في القتال ببيجي والخسائر البشرية التي وقعت في صفوف “الحشد”، للعسكريين الإيرانيين الذين يشرفون على القتال بصورة مباشرة ورئيسية، موضحاً أن الخطة العسكرية الإيرانية المتبعة في بيجي تعتمد على قضيتين:

الأولى، تتعلق بإطلاق نيران كثيفة وعشوائية ضد مواقع “داعش” في هذه البلدة الحيوية التي تضم مصفى بيجي النفطي، ما يتسبب في كل هذا الدمار للمنازل والبنى التحتية.

والقضية الثانية، تتمثل في أن طريقة العسكريين الإيرانيين تشجع على التدفق البشري الهائل للمقاتلين، بمعنى الزج بمقاتلي فصائل “الحشد” وبأعداد كبيرة لأحراز تقدم على الأرض، ما يفسر وقوع قتلى كثر في صفوف هذه الفصائل.

وأشار إلى أنه يوجد ستة آلاف عسكري ايراني يساعدون فصائل “الحشد الشعبي” العراقية، موزعون في بغداد وديالى والفلوجة وسامراء وبيجي وتكريت، كما أن البعض من العسكريين الإيرانيين انتقل حديثاً إلى دعم قوات البشمركة الكردية التابعة لحزب “الإتحاد الوطني الكردستاني” برئاسة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني في محافظة كركوك شمال العراق.

وأضاف القيادي الصدري، إن انقسامات حدثت للمرة الأولى داخل التحالف السياسي الشيعي الذي يقود حكومة حيدر العبادي بشأن فشل طريقة عمل العسكريين الإيرانيين في العراق منذ نحو عام عندما احتل تنظيم “داعش” المدن الكبيرة في الموصل وتكريت ومناطق في كركوك وديالى، وبالتالي هذا الدور العسكري الإيراني لم يحقق نتائج مذهلة كما كان مرجواً منه بدليل أن معركة تحرير تكريت في نهاية آذار الماضي تعثرت لحين تدخل التحالف الدولي ليس على مستوى الغارات الجوية فحسب بل كان هناك دعم أميركي للقوات البرية العراقية في كيفية التعامل مع شبكات الألغام والمفخخات .

وقلل من أهمية التصريحات السابقة التي صدرت عن مسؤولين عراقيين أشادوا بالدور العسكري الإيراني في الحرب على “داعش”، لأنها كانت في غالبيتها مواقف عاطفية ومذهبية والبعض كان يريد أن يتصدى للاستراتيجية العسكرية الأميركية ودور التحالف الدولي، ولهذا السبب كان يمتدح العسكريين الإيرانيين، لافتاً الى أن قائد قوات “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني بقي قرب تكريت لثلاثة أسابيع في آذار الماضي من دون أن تتمكن قوات “الحشد” من دخولها، وعندما انتقل الى اليمن بعدما علم بقرار الحكومة العراقية الطلب من التحالف الدولي دعماً جوياً ولوجستياً كبيراً لحسم معركة تكريت، تغيرت كل المعطيات والنتائج على الأرض لصالح القوات العراقية المهاجمة.

وأكد القيادي الصدري أن بعض الجهات في الحكومة العراقية والتحالف الشيعي العراقي أخطأوا عندما راهنوا في السابق على دور للعسكريين الإيرانيين في تكريت، وهم اليوم يخطئون مرة ثانية لأنهم يراهنون على الدعم الإيراني لمعركة تحرير مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار والقريبة من بغداد، وبالتالي سيناريو وتجربة تكريت ستتكرر في الفلوجة لأن كل خطط الإيرانيين لا تستطيع حسم معركة عسكرية بحجم معركة الفلوجة، التي يتواجده فيها خمسة آلاف مقاتل من “داعش” معظمهم من المقاتلين الأجانب الذين يتميزون بالقتال الشرس والانتحاري.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل