
أكد نائب رئيس “الائتلاف السوري المعارض” هشام مروة، رفض المعارضة السورية للطرح الذي قدمته روسيا لتشكيل حلف اقليمي يضم نظام الرئيس بشار الاسد لمحاربة الارهاب في المنطقة.
وشدد مروة، في حديث إلى صحيفة “القبس” الكويتية، على ان الاسد لا يمكن ان يكون شريكا في مكافحة الارهاب، كونه اكثر المستفيدين منه.
واشار نائب رئيس “الائتلاف السوري المعارض”، الى انه ومع كل تقدم عسكري يحققه “الجيش السوري الحر” يكون هناك تمدد مواز ومريب لـ”داعش”، للضغط على الفصائل الثورية ومنعها من اتمام عملها وتحرير باقي المناطق.
وجدد مروة التأكيد على موقف المعارضة بأن الحل الذي ينهي الازمة ويساعد في القضاء على الارهاب والتطرف، يبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالي من الطرفين، وبدون مشاركة من رموز النظام الملطخة ايديهم بدماء السوريين لقيادة المرحلة الانتقالية.
ونفى وجود تغيير في موقف الدول الداعمة للثورة السورية، متحدثا عن تمسك هذه الدول برحيل الاسد وبيان “جنيف 1″، وبمرحلة انتقالية بعيدة عن الاسد ورموز نظامه.
وفي ما يلي نص الحوار:
*هناك حديث عن تحرك غربي جديد للحل في سوريا، هل لديكم اي معلومات حول الامر؟
– ليس هناك تحرك لحل جديد، إنما الحديث عن تفعيل بيان”جنيف 1″ ربما يكون عند الروس أو الإيرانيين رغبة بأن يكون الحل الجديد مختلفا عن بيان “جنيف 1″، ويعتمد مرجعية أخرى أو أنه يعتمد تفسير يتبنونه للبيان، لكن الحقيقة ليس هناك تحرك جديد، الموجود هو محاولة من المبعوث الاممي ستيفان دي ميستورا لتفعيل “جنيف 1”. فبعد المشاورات التي اجراها استطاع ان يكون صورة سيضمنها التقرير الذي سيقدمه الى الأمين العام للامم المتحدة الذي بدروه سيقوم بعرضه على مجلس الامن، والمتوقع ان يكون ذلك نهاية هذا الشهر.
- *كيف تقيمون اجتماعكم الاخير مع دي ميستورا في جنيف؟
– اجتماعنا مع دي مستورا كان مهما وضروريا من أجل ان نضعه باجواء رؤيتنا للحل السياسي في سوريا، ومخاوفنا من أي حلول أو تسريبات او مقترحات قد تكون خارج إطار بيان جنيف 1، كنا نتحدث وما زلنا متمسكين بان الحل الذي ينهي الازمة ويساعد في القضاء على الارهاب ومكافحة كل اشكال التطرف في سوريا يبدأ بتشكيل هيئة حكم انتقالي متوافق عليها من الطرفين من المعارضة ومن اطراف من النظام لم يتورطوا في جرائم حرب أو جرائم ضد السوريين، وهؤلاء يتكون منهم او من غيرهم هيئة حكم انتقالي، هذه الهيئة تقود المرحلة الانتقالية. ودي ميستورا ابدى تفهما للافكار التي ننطلق منها، ووعد انه سيضمنها تقريره وسيضع الامم المتحدة بكل تصوراتنا عن آليات الحل السياسي.
- *هل هناك تغيير في مواقف بعض الدول الداعمة للثورة السورية لجهة تقديم أهمية محاربة داعش على التخلص من النظام؟
– الواقع ان الدول الداعمة للثورة السورية مازالت ترفع شعار ان مكافحة الإرهاب تكون عبر مساعدة الشعب السوري على الخلاص من الازمة التي يعاني منها، وذلك بتطبيق بيان “جنيف 1” لم نلمس الا رغبة بتفعيل هذا البيان والوصول بالازمة الى نهايتها، ووضع حد لاستمرارها؛
الدول الداعمة للثورة في المنطقة والدول الشقيقة تتمسك ببيان جنيف واحد وبرحيل الاسد، تتمسك بان تكون مرحلة العدالة الانتقالية تبدأ بسوريا بعيدة عن الاسد ورموز نظامه واجهزته المتورطين في جرائم ضد السوريين، نلمس تغيرا لاتجاه تفعيل الحل، وهذا هو المقصود تغيير نتمنى ان يكون ايجابيا للضغط على النظام وحلفائه، بل قد يكون لدرجة تامين الدعم اللوجستي المطلوب، وان كان هذا نسمع تضاربا حوله، وايجاد مناطق آمنة على الرغم من تضارب التصريحات التي اتت من هنا وهناك.
التغير ان صح القول على سبيل المثال كان هناك رغبة وطرح لمناطق آمنة في سوريا، المشاهد الآن ان هناك ترددا من قبل بعض الدول الداعمة في اقامة هذه المناطق. بعض الدول تريد تقديم الدعم للمعارضة من اجل القدرة على تنفيذ اهداف الثورة، سواء من جهة الحل السياسي في سوريا والضغط على النظام لاجباره ان ياتي الى طاولة المفاوضات، وفي الوقت ذاته هذه الدول، بالاضافة للمعارضة متمسكة بمحاربة الارهاب والعمل بكل ما يمكن من اجل مكافحة الارهاب الذي اصبح خطرا دوليا يهدد الامن والسلم العالميين.
- *ما موقفكم من الطرح الروسي الاخير لخلق حلف اقليمي يضم الاسد لمحاربة “داعش”؟
– هذا شأن روسي بحت، وهي مرفوضة من قبل المعارضة تماما، فالذي يحارب الارهاب والتطرف ويستطيع القضاء عليهما هو الحكومة الانتقالية التي تلي رحيل الاسد عن طريق المفاوضات او عن طريق الضغط الدولي، اما ان يكون الاسد شريكا في مكافحة الارهاب فهذا وهم، لان الاسد هو من ساعد على نمو الارهاب. الاسد استفاد من الارهاب ونلاحظ تماما مع كل تقدم للجيش الحر يكون هناك تمدد لداعش مواز، بحيث يكون ضغطا على الجيش الحر والفصائل الثورية في الداخل، ويمنعها من اتمام اهدافها في متابعة العمل على تحرير باقي المناطق.
لذلك من يقول ان الاسد هو طرف في محاربة الارهاب في الواقع لا يريد ان ينتهي الارهاب، ولا ان ينهي الازمة، وهذه نقطه مهمة جدا وطرح اقامة حلف يكون فيه الاسد غير مجد لمكافحة الارهاب على العكس تماما، هذا يقوي وجود الارهاب كما نعلم الاسد يريد الاستفادة من وجود الارهاب لاعادة انتاج شرعيته باقناع المجتمع الدولي بانه شريك في مكافحته، وهذا امر غير صحيح، فالارهاب الذي مارسه الاسد على الشعب السوري يفوق ما تمارسه المنظمات الارهابية.
*أخيراً ما نتائج اللقاء الذي جرى مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف في السفارة الروسية في انقرة؟
– اللقاء مع بوغدانوف ياتي ضمن لقاءات غير دورية تجري بين حين وآخر بين ممثلين من الدولة الروسية وممثلين من الائتلاف.
الروس يحاولون ان يسوقو لحل سياسي، وان يقولوا الحل السياسي بسوريا يمر بتجاوز الحل العسكري غير المفهوم بالنسبة لهم، او اصبح الحل العسكري غير قادر على انهاء الصراع. لذلك نقل لنا بوغدانوف وجهة نظرهم حول آلية الحل السياسي، وتحدث عن اهمية ان ينبع الحل من خلال الحوار بين السوريين.
وكان موقف المعارضة واعضاء الائتلاف الذين حضروا اللقاء واضحا، اذ أكدوا للسيد بوغدانوف انه من يطلع على نتائج منتدى موسكو الاول والثاني يرى كيف النظام استطاع ان يفشل هذا الحوار، والاسلوب الذي تعامل به بشار الجعفري مندوب النظام يكشف ايضا عن الطريقة الاستبدادية التي لا يمكن للنظام ان يتخلى عنها.
واكد الحاضرون للسيد بوغدانوف انه اذا كان الروس جادين بالحل السياسي يجب عليهم الضغط على النظام كي يقبل بيان “جنيف 1” وتطبيقه، والبيانات الاممية الصادرة عن مجلس الأمن بهذا الخصوص لجهة تشكيل هيئة حكم انتقالي متوافق عليها لا يكون للاسد ولا احد من اركان نظامه اي دور في مستقبل العملية السياسية في سوريا.