.jpg)
أعلن النائب نضال طعمة ان “مؤشرات التحرك الأخير لـ”التيار الوطني الحر”، تدعونا جميعا وتدعو هذا التيار تحديدا إلى تقييم مواقفنا السياسية، ودراسة النتائج العملية الواقعية التي تفاعلت على الساحة السياسية في لبنان”.
وقال في نداء حواري لكادرات “التيار الوطني الحر”: “نسأل أنفسنا هل ساهمنا نحن بدفع العماد ميشال عون إلى حافة الهاوية، أم أن استعجاله لنتائج انفتاح سياسي آني هو الذي أوصله إلى ما وصل إليه؟”
وتابع: “نسأل العماد عون لماذا ذهبت إلى أقصى الزاوية، وحشرت نفسك وتيارك وحاولت ان تحشر البلد برمته؟ صدقا إننا لا نسأل ذلك شامتين، إنما من موقع الحرص على استقامة الحياة السياسية في البلد. فوعي الخصم يأخذك إلى وعي ذاتك، وتطرف الخصم يجعلك تبذل جهدا كي لا تكون ردة فعل ناسك محاكاة لما يجري؟ من هنا نسأل التيار العوني تقييم ما جرى واستخلاص العبر من أجل مصلحة الوطن، هذا إذا كان ثمة آلية للتقييم في هذا البلد. أترانا وصلنا إلى زمن تنفيذ الأوامر وكفى؟”
وأضاف: “هل توافق حساب النتائج مع التضحية الكبرى التي جازف بها العماد عندما زج شبابه في مواجهة الجيش اللبناني؟ أما كان باستطاعته مع حلفائه أن يصل وداخل مجلس الوزراء إلى مثل هكذا نتيجة؟ ولكننا مع رصد تأكيد الحلفاء بأن العماد ليس متروكا نشعر وكأن محاولة انفجار عون كانت رسالة لحلفائه قبل أن تكون لغيرهم. ثم ألم تكن التصريحات الرافضة للفيدرالية من حلفاء للعماد عون، وتخوين المنادين بها من حلفاء آخرين له، رسالة علنية بأنه غرد خارج السرب؟”
ولفت الى ان “ما جرى يدعو كادرات التيار الوطني الحر إلى ورشة تقييم حقيقي لمراجعة حساباتهم، وتصويب مسار استراتجياتهم، وترميم الصورة الهزيلة التي ظهروا فيها أمام الرأي العام سواء من ناحية عددهم أو من ناحية سلوكهم تجاه الجيش والقوى الأمنية. وكذلك ما جرى يدعو قوى الرابع عشر من آذار في البحث عمليا في إمكانية استعادة العماد عون وجمهوره، هذا الجمهور الذي أعطى الكثير من التضحيات، التي لا يمكن لأحد أن ينكرها في مسيرة السيادة والاستقلال”.
واردف طعمة: “في أدبيات وتاريخ التيار الوطني الحر الكثير من الصفحات المشرفة التي تؤهله لتجاوز نعت دولة الرئيس سلام بالداعشي، وتشفع له بتحويل هذه الخطيئة المميتة، مع كل ما سبقها وتلاها، إلى زلة يمكن تجاوزها إذا وعى خطورة المرحلة. وندعو أنفسنا للبحث الجدي في النظر إلى ما جرى على أنه نداء استغاثة من رجل يحتاج إلى من يساعده في تعبيد الطريق ليعود إلى دوره الوطني الفاعل، فهل نحن قادرون على ذلك؟”
وختم: “أوجه هذه الدعوة اليوم بعيدا عن بيدر حسابات انتخابات رئاسة الجمهورية، التي تشكل دون شك المدخل الرئيسي والحقيقي لكل إصلاح منشود في البلد. ونجدد الدعوة إلى الرؤية الواقعية للنتائج السلبية لغياب عمل مؤسسات الدولة. من تراجع في أرقام الحراك الاقتصادي من جهة، ومن تهديد بخسارة قروض وتقديمات دولية من جهة اخرى. فهل سنبقى متكتفين ننتظر وقوع الهيكل على رؤوسنا جميعا؟”