
استقبل وزير الخارجية والمغتربين حبران باسيل ظهر الثلثاء، نظيره الايطالي باولو جنتيلوني، في حضور سفير ايطاليا ماسيمو ماروتي والوفد المرافق.
بعد اللقاء عقد باسيل وجنتيلوني مؤتمراً صحافياً مشتركاً استهله باسيل بالقول: “يسعدني أن أرحب في وزارة الخارجية والمغتربين بمعالي السيد باولو جنتيلوني وزير خارجية إيطاليا”، مضيفاً: “نعول كثيرا على دعم وتفهم الدول الصديقة مثل إيطاليا للضغط على إسرائيل بغية وضع حد لتصرفاتها العدائية والهجومية التي تعيق التوصل الى حل مستدام وعادل للأزمات في المنطقة. يبقى لبنان متمسكا ببلوغ حل عادل وشامل قائم على احترام القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، كما التطبيق الكامل لمبادرة السلام العربية التي أقرت في بيروت عام 2002، ولا سيما ما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم”.
وتابع: “كما أكدنا تمسك لبنان بالحوار كوسيلة للولوج الى حلول سلمية طويلة الأمد للأزمات التي تحول مسار منطقنا من الازدهار نحو اللااستقرار والعنف. في هذا الإطار نرحب بالاصداء الإيجابية التي وصلتنا من فيينا، ونرى في تطورات كهذه، إشارات أولية لمستقبل واعد في منطقتنا، ويواجه لبنان تحديين جبارين: النزوح السوري الكثيف من جهة، ومن جهة أخرى تفشي ظاهرة المنظمات الارهابية التي تقترف الجرائم بحق الإنسانية”.
وقال باسيل: “هذان التحديان يطالان اليوم جارتنا أوروبا، ونحن على قناعة بأن مواجهتهما تستدعي خطوات دولية موحدة وتشمل الجميع. على الرغم من إمكاناتنا الضئيلة، والوعود الدولية التي تبقى حبرا على ورق، يتحمل لبنان عبء وجود مليوني شخص بين نازح ولاجىء على أراضيه. بالنسبة لنا إن الحل الوحيد يكمن في إعادة النازحين الى المناطق الآمنة في بلادهم، علما بأن الحل السياسي في سوريا، ليس شرطاً أساسياً لعودتهم”.
ودعا المجتمع الدولي الى “ألا يفرض على لبنان ما يمتنع عن تطبيقه في دول أخرى”. وقال: “منح إجازات العمل وتسجيل الولادات ومنح وثائق أحوال شخصية للنازحين السوريين في لبنان هي إشارات أولية لاندماج مستدام لأكثر من مليوني أجنبي على أرضنا. إن هذا المنحى الخطير يهدد وجود بلدنا، كما أنه تهديد لهويتنا، إنها بوادر توطين نرفضه شكلا ومضمونا لأنه سوف يؤدي الى ذوبان لبنان وفقدانه لدوره وغياب لرسالته الأخوية التسامحية”.
وتابع: “ان ظهور المنظمات الراديكالية الإجرامية مثل “داعش” و”النصرة” في منطقتنا يمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين، ولبنان يدعو الى إنشاء جبهة دولية فعالة تضم جميع الأطراف بهدف التركيز على تجفيف منابع تمويل هذه المنظمات، أكانت من قبل أفراد أو مجموعات أو دول”.
وأردف: “آن الأوان لدعم الوجود الفعال للمسيحيين في الشرق الأوسط من خلال احترام حقهم في اختيار ممثليهم ودعم دورهم في تعزيز مبادىء التسامح وقيم الإنسانية في زمن أصبح فيه العنف والإجرام خبزنا اليومي”.