
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب شانت جنجنيان، أن أكثر ما تحتاجه البلاد في هذه اللحظات الإقليمية العصيبة، هو الهدوء السياسي والتعقل في مقاربة الخلافات والتحديات الراهنة، وذلك من خلال تقارب كل الفرقاء السياسيين خطوات باتجاه بعضهم، لتمكين لبنان واللبنانيين من تقطيع المرحلة الملتهبة، ولتجنيب البلاد تداعيات الحرب السورية وما يجري في المنطقة من أحداث وتطورات أمنية كبيرة وخطيرة، معتبراً أن لبنان نجح بفضل مؤسساته الأمنية وعلى رأسها مؤسسة الجيش في حماية الداخل وقطع دابر الفتن التي كانت تُعد له، وليس على اللبنانيين بالتالي سوى إحاطة هذا النجاح الأمني، بنجاحهم في تخطي الأزمات السياسية، عبر انتخاب رئيس للجمهورية وخروج “حزب الله” من النار السورية.
ولفت جنجنيان في تصريح لـ “الأنباء” الى أن اللبنانيين مدعوون وبالحاح الى تفادي كل ما من شأنه الدفع بالبلاد الى منزلقات هي بالغنى عنها، معتبراً في هذا السياق، أن التهجم على المملكة السعودية ودول مجلس التعاون على خلفية الحرب في اليمن وعلى خلفية موقفها من الحرب السورية، لا يخدم مصلحة لبنان بشيء، ولا حتى مصلحة المتهجمين عليها لغايات معروفة، خصوصاً أن السعودية كانت وما زالت تبادر الى دعم لبنان مالياً وإقتصادياً، والوقوف الى جانبه في محنه السياسية والأمنية، معتبراً بالتالي أن من لديه مشكلة سواء مع السعودية أم مع غيرها من الدول، عليه أن يحلها خارج الأراضي اللبنانية لتفادي تدفيع لبنان ثمن مواقفه واستراتيجياته الإقليمية.
ورداً على سؤال أكد جنجنيان أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يجري سلسلة اتصالات ومشاورات مع القوى السياسية وتحديداً مع الرئيسين سلام والحريري من جهة، ومع النائب ميشال عون من جهة ثانية، بهدف رأب الصدع الناتج عن الأزمة الحكومية، مشيرا الى أن “القوات اللبنانية” وبالرغم من عدم مشاركتها في الحكومة، إلا أنها تدعم الرئيس سلام إيماناً منها بأن أي شلل يُصيب آخر المؤسسات الدستورية الفاعلة على عللها، سيؤدي حكماً الى فوضى سياسية عارمة ليس من مصلحة أحد حصولها باستثناء من لديه مصلحة بالمؤتمر التأسيسي، معتبراً بالتالي أن نيل الحقوق يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم باعادة تكوين كامل السلطة السياسية عبر تشكيل حكومة جديدة وإقرار قانون انتخاب يؤمن صحة التمثيل لكافة الشرائح اللبنانية.
وأشار جنجنيان الى أن الأولوية هي لإعطاء الحكومة السلامية دورها في حماية انجازات الجيش والقوى الأمنية، وتسيير شؤون اللبنانيين، ومكافحة الفساد والصفقات، والأهم تأمين ثقة الخارج بأمنه، علّ صيف لبنان يكون مثمراً على المستويين السياحي والإقتصادي.