افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 14 تموز 2015

حوار عين التينة حتى الفجر: تعزيز الحوار بين الأطراف جنتيلوني لـ”النهار”: لبنان قادر على ترسيخ استقرار المنطقة

أمس انعقدت الجولة الـ15 للحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” في عين التينة، وغدا موعد انعقاد الجلسة الـ26 للانتخابات الرئاسية، وكلاهما يصادفان الايام الاخيرة من شهر رمضان وسط “هدنة” حكومية يصعب التكهن بمسار العمل الحكومي عقب انتهائها بعد عطلة عيد الفطر فيما لا بارقة تلوح في افق الانسداد المطبق على الازمة الرئاسية. واذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري وحده تميز بحرف الانظار عن الازمتين الحكومية والرئاسية بدعوى التركيز على الحدث الكبير المتوقع مع ولادة الاتفاق النووي بين ساعة وأخرى في فيينا بما قد يستتبعه من انعكاسات مفصلية على الملفات الاقليمية فان الانشداد الداخلي الى هذا التطور وانعكاساته المحتملة راح يتسع ولكن من زوايا متناقضة ومختلفة باختلاف الاتجاهات الداخلية والارتباطات الاقليمية للافرقاء اللبنانيين.

ولعل المفارقة ان المفاوضين في حوار عين التينة امضوا هم ايضا أمسية طويلة في الجولة الـ 15 امتدت من العاشرة ليلا الى الاولى فجراً، لكنها افضت الى البيان التقليدي نفسه الذي غالباً ما صدر مثله عقب الجولات السابقة.
وانعقدت الجلسة في حضور المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن “تيار المستقبل”. كما حضر الوزير علي حسن خليل.
وبعد الجلسة صدر البيان الآتي:
“ناقش المجتمعون التطورات السياسية والامنية وعمل المؤسسات الدستورية والخطوات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص، وتعزيز الحوار بين مختلف الاطراف لمعالجة الملفات الراهنة”.

جنتيلوني
ووسط هذه الاجواء يجري وزير الخارجية والتعاون الدولي الايطالي باولو جنتيلوني الذي وصل الى بيروت مساء أمس جولة محادثات اليوم مع الرئيس بري ورئيس الوزراء تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل ناقلا اليهم “كما الى القوى السياسية اللبنانية الاخرى رسالة ايطاليا بدعم لبنان الذي يمكنه ان يستمر في المساهمة في استقرار المنطقة”. وأوضح الوزير جنتيلوني في حديث خص به “النهار”في مناسبة زيارته لبيروت ان بلاده “تشعر بقلق ازاء المأزق الذي يحول دون انتخاب رئيس للجمهورية” معتبرا ان “التزام انتخاب رئيس للجمهورية، يعني جميع اللبنانيين ولذا ينبغي ان تستمر المفاوضات بين جميع القوى السياسية لتخطي هذا المأزق ونحن سنحث الجميع على ضمان سير عمل المؤسسات اللبنانية بشكل كامل”. وتناول موضوع الارهاب، فلفت الى ان “المعارك التي تخاض على مسافة كيلومترات قليلة من الحدود اللبنانية (مع سوريا) والضغط الهائل الناتج من وجود اللاجئين السوريين تشكل عوامل الخطر الرئيسية” على لبنان “ومع ذلك نحن نعتقد ان لبنان سيكون قادرا على الحفاظ على التعايش السلمي والديموقراطي لمصلحته ولمصلحة المنطقة كلا”: مضيفا “انا هنا لاؤكد التزامنا ودعمنا سواء على الصعيد الامني او من ناحية المساعدة الانسانية ودعم المجتمعات المضيفة”.

سلام
أما على الصعيد السياسي الداخلي، فجدد الرئيس سلام أمس الدعوة الى “الهدوء والابتعاد عن المناكفات حماية للاستقرار في البلاد”. واكد انه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء “منفتحا على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي على ان يتم ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء”.
وعلمت “النهار”أن مراجع ديبلوماسية أبلغت الرئيس سلام أنه من المهم أن يواصل جهوده من أجل معاودة الحكومة عملها وعدم الانجرار في موضوع آلية عمل المجلس الى اي منزلق يؤدي الى تعطيل نشاط هذه المؤسسة. وأشارت الى أن البعض قد يريد من وراء الخوض في موضوع الآلية افقاد لبنان مزيداً من الهبات والقروض الميسرة علما ان ما فقده حتى الان ليس بالقليل بإعتبار أن الدول المعنية ستعدّ الى العشرة اذا وقع لبنان في دائرة الشلل الحكومي. واشارت الى أن هناك تخوفاً من أن يكون هدف التعقيدات الحكومية حرمان الرئيس سلام الاطلالة عبر الامم المتحدة في دورتها العادية في أيلول المقبل ليلقي كلمة لبنان مضيفة أن لبنان، تبلّغ أخيرا أن الدول المانحة التي عقدت حتى الان مؤتمرين في نيويورك من أجل مساعدة لبنان على تحمل أعباء اللاجئين السوريين لن تعقد في أيلول مؤتمرا مماثلا من دون الافصاح عن المبررات.
وفي شأن الهبة السعودية للجيش البالغة ثلاثة مليارات دولار علمت “النهار” ان لا شيء يعترض تنفيذها وان اللجان المختصة بين الفرنسيين والجيش اللبناني تواصل عملها في اطار البرامج التنفيذية للاتفاق الثلاثي المعقود بين فرنسا والمملكة العربية السعودية ولبنان لتسليح الجيش.
ومساء أمس توجه الرئيس سلام والرئيس ميشال سليمان الى جدة يرافقهما السفير السعودي علي عواض عسيري حيث قدما التعازي بوزير الخارجية السعودي السابق الراحل الامير سعود الفيصل والتقيا الرئيس سعد الحريري. كما علمت “النهار” أن سلسلة وفود سياسية غادرت لبنان أمس وأخرى ستسافر اليوم الى جدة لتقديم التعازي.

************************************************

تسوية تاريخية تطيح «شياطين التفاصيل» الأخيرة

فجر إيراني في فيينا: دولة عتبة نووية

محمد بلوط

إشكاليات لوجستية حالت دون إصدار الاتفاق في فيينا، أمس، بين إيران ومجموعة «5+1»، وحالت دون نزول سكان طهران إلى الشوارع للاحتفال بالتوصل إلى اتفاق، وإنهاء سنوات الحصار الاقتصادي الطويلة، وإبقاء الإدارات المحلية بدعوة من وزير الداخلية الإيراني على الاستعداد لتظاهرات الفرح في الشوارع فور إعلان الاتفاق. الاتفاق الذي تمدد ليبلغ مئة صفحة، يخضع لإعادة قراءة وتدقيق في صياغته من قبل جميع الأطراف. الإيرانيون رفضوا في مقدمة الاتفاق إشارة تصف البرنامج النووي الإيراني ما قبل الاتفاق، بـ «الأنشطة غير الشرعية»، أفخاخ لغوية كثيرة كان ينبغي تمحيصها طيلة ليل أمس الأول، ونهار أمس، قبل الموافقة على كل عبارة، تختبئ خلفها معان مزدوجة، أو عدم تطابق في الترجمات الفارسية والإنكليزية.

البحث دار في اللحظات الأخيرة، بعد الموافقة على تزامن رفع العقوبات مع إعلان الاتفاق، على آلية تحرير الأرصدة الإيرانية، وعشرات مليارات الدولارات في المصارف الغربية. الإيرانيون طالبوا بآلية قانونية مرنة لتقصير المهل، فإبلاغ المصارف بالاتفاق لا يجعل من تحرير الأرصدة المجمدة مسألة تلقائية. المفاوضات استؤنفت حتى في قضايا اعتبرت خلال الأيام الأخيرة منتهية، لا سيما عندما بدأ الخبراء يطرحون تفاصيل عملية إجراء تعديلات على قلب مفاعل «آراك» لإنتاج البلوتونيوم. الصينيون سيشرفون على العملية، مع إجراء تعديلات على تصميم الموقع نفسه، ولكن لا تزال التفاصيل العملية غير مكتملة، حتى أن مساعدة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان قالت إن أكثر من مئة عنوان فرعي وتفصيلي لا تزال غير مكتملة وتحتاج إلى توسيع في هذه القضية.

وخلال الاستعراض العام لنقاط الاتفاق طالب الإيرانيون بنقاط تحديد أدق لحقهم باستيراد تكنولوجيا نووية، تسمح لهم بها اتفاقية التعاون مع وكالة الطاقة الدولية، وفق معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي وقعوا عليها. اعترض الغربيون على نوعية المعدات التي تحدث عنها الإيرانيون، واعتبروها أنها تدخل في مجال الاستخدام المزدوج العسكري والمدني، والتي لن يُسمح للإيرانيين باستيرادها. ودار النقاش حول آلية عمل اللجنة الدولية المشتركة التي ستتألف من ممثلين عن الدول الست (الخمسة الأعضاء في مجلس الأمن + ألمانيا)، وإذا ما كانت القرارات الصادرة عنها ستكون صالحة إذا ما صدرت بالإجماع أو بالأكثرية. وكان الاتفاق على تشكيلها قد أحلها محل اقتراح فرنسي، بإعادة فرض العقوبات تلقائياً على إيران، بمجرد انتهاكها لالتزاماتها، بناءً على أي تقرير من مفتشي وكالة الطاقة الدولية، ومن دون المرور مجدداً بمجلس الأمن الدولي، حيث من الممكن أن ينتظرها «فيتو» روسي أو صيني.

وبينما كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف يعلن «أن الاتفاق سيكون انتصاراً للجميع»، مشيراً إلى أن «لا شيء سيعلن اليوم (أمس) حول الاتفاق النووي، لكن غداً قد يكون ذلك ممكناً»، عاد البيت الأبيض وناطقه جوش ايرنست إلى القول إن المفاوضين في فيينا أحرزوا «تقدماً حقيقياً» في المحادثات المتواصلة حول برنامج إيران النووي، ولكن اذا لم يتم التوصل إلى اتفاق اليوم فإن الاتفاق المؤقت سيظل سارياً. وكان لافتاً الاعلان متأخراً عن سماح الولايات المتحدة لفريق رعاية المصالح الإيرانية في واشنطن بالانتقال من مبنى السفارة الباكستانية إلى مقر مستقل محاذ لوزارة الخارجية الاميركية. وكان وزير الخارجية الصيني وانغ لي ينشر تفاؤلاً مبرراً بأنه «لا يمكن لأي اتفاق أن يكون كاملاً»، مضيفاً «أن الظروف باتت مؤاتية للتوصل إلى اتفاق جيد، ولا داعي لمهل جديدة».

حتى اللحظة الأخيرة في فيينا من المفاوضات مع الأميركيين، أمسك الإيرانيون بناصية التفاوض إلى أن دقت ساعة الاتفاق. ذلك أن خيار تحديد ساعة الاتفاق بقي إيرانياً ليس في فيينا فحسب، وإنما خلال عقد كامل من الجولات التفاوضية. لم تكن فيينا بالنسبة إلى الإيرانيين والأميركيين على السواء لحظة انتصار العقوبات الاقتصادية وتراجع الإيرانيين عن برنامجهم، ولا انكفاء الأميركيين عن احتواء إيران كلياً، والانصياع لطموحاتها النووية والإقليمية. الأرجح أن الإيرانيين اعتبروا أن برنامجهم قد استكمل قاعدته البشرية والعلمية والتكنولوجية والبنيوية، قبل أن يقرروا أن اللحظة قد حانت لإبرام التسوية عليه، ويرسلوا أبرع تقنييهم وديبلوماسييهم إلى فيينا، لطي صفحة العقوبات. كما استكملوا في العقد الفائت تجميع أوراقهم الإقليمية في العراق وفي سوريا وفي لبنان وأخيراً في اليمن، وهي جميعها أوراق تزن في التسويات الإقليمية وفي قاعدة الاتفاق.

وبالرغم من أن التنازلات التي قدمت قد تكون مؤلمة، ولكن العناصر المكونة لبرنامج نووي متطور قادر على تأمين قاعدة صناعية وطاقية صلبة واستقلال اقتصادي، ودور إقليمي أفضل، هي كلها عناصر تم الحفاظ عليها في الاتفاق الذي جعل إيران رسمياً دولة عتبة نووية، قادرة ضمنياً على إنتاج السلاح النووي، لكنها لن تخطو نحو إنتاجه، كدول كثيرة تعمل في نادي العتبة النووية كاليابان والأرجنتين وكوريا الجنوبية وكندا وأستراليا. كما أن التجميد الذي يلحق بأكثر أقسام البرنامج تقدماً خصوصاً إنتاج البلوتونيوم بالمياه الثقيلة، وتحريم بناء منشآت جديدة، ووقف منشأة «فوردو» عن العمل، ولجم تطوير البحث في طاردات مركزية جديدة، واقتصار البرنامج والتخصيب على نماذج قديمة، هي كلها أثمان لا بد من دفعها، غير أن عشرة أعوام أو خمسة عشر عاماً من تجميد جزئي للبرنامج، لا تحسب في حياة الأمم، ولا تزن فيها.

عبر البرنامج النووي بـ «الأمة « الإيرانية، من نظام الشاه الذي أطلقه مطلع السبعينيات، وأعد كوادره، ومنهم عباس عراقجي، وعلي أكبر صالحي وغيرهما، واستقدم مفاعله التجريبي الأول الأميركي من طراز «وستنكهاوس»، حتى الجمهورية الإسلامية، من دون أن يرتدي البرنامج طابعاً أيديولوجياً، لا امبراطورياً فارسياً محضاً، ولا شيعياً إسلامياً خالصاً.

وينبغي انتظار الاتفاق بأكمله لكي تبدأ صياغة صورة متكاملة حول ما ينتظر الإقليم والتسويات، من دون أن تختلط الوقائع بالتكهنات والاستنتاجات حول المزايا الإستراتيجية التي حصلت عليها إيران، والتي ستغير في ميزان القوى. لكن الاتفاق في حده الأدنى، يفتح هدنة طويلة مع الولايات المتحدة في بعض الملفات في العراق أولاً حيث تتواجد تقاطعات مسبقة حول «داعش»، وبدرجة أقل في اليمن وفي سوريا، حيث لا تلوح أي إمكانية للتعاون حتى الآن. وكأي اتفاق سيتعرض اتفاق فيينا لهزات لا تخلو منها عملية تطبيق الاتفاق وأزمات محتملة حول ثغرات في تطبيقه، أو في جولات التفتيش التي قد تحاول إسرائيل والسعودية استغلالها، لأنه لا يوجد في النهاية اتفاق كامل قابل للتطبيق بحذافيره.

************************************************

عون أوّل للرئاسة بين المسيحيين

بيّن استطلاع للرأي أن العماد ميشال عون لا يزال يحظى بغالبية كبيرة بين المسيحيين اللبنانيين كمرشح لرئاسة الجمهورية، وبفارق كبير عن رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي حلّ ثانياً. وسجّلت نسبة المؤيدين لعون ارتفاعاً بعد مطالبته الأخيرة بـ «حقوق المسيحيين» في الدولة

أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه «مركز بيروت للأبحاث والمعلومات» أن نحو 36.1% من المسيحيين يفضّلون رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.

ونال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تأييد 16.7% من المستطلَعين، يليه زعيم تيار المردة النائب سليمان فرنجية (13.8%) فوزير الداخلية السابق زياد بارود (13%).

وحلّ رئيس الجهورية السابق أمين الجميل خامساً بنسبة 3.5%، ثم الوزير بطرس حرب (3.4%)، فيما حصل مرشحون آخرون على حوالى 13% من أصوات المستطلَعين.

ولاحظ الاستطلاع الذي أُجري بين الأول من تموز الجاري والثامن منه ارتفاعاً في نسبة المؤيدين لعون بعد خطابه المُطالب بحقوق المسيحيين في الثالث من الشهر نفسه.

لم ينل الجميّل أي صوت أرمني و38% من الكتائبيين يفضّلون بارود وجعجع

وقد حقق عون وجعجع بعض التقدم مقارنةً مع استطلاع أجراه المركز ونشر في «الأخبار» في شباط 2014، علماً أن الاستطلاع ترك للمستطلَعين خيار تحديد اسم مرشحهم المفضّل من دون أن يلزمهم بأسماء معينة كما في الاستطلاع السابق (عون، جعجع، فرنجية، الجميل، حرب).

ووفق نتائج الاستطلاع، سُجِّلت الملاحظات الآتية:

ــــ ردّاً على سؤال عن المرشح الذي يختاره المستطلَعون في حال انحصر التنافس بين عون وجعجع وفرنجية والجميل، تبيّن أن فرنجية كسب نحو 6 نقاط من مؤيدي بارود، ما يفسّر تراجع التأييد لفرنجية مقارنة بالاستطلاع السابق.

ــــ حقّق عون النسبة الأعلى من التأييد في قضاء كسروان، وحاز بارود نسب تأييد في كل الدوائر الانتخابية باستثناء طرابلس (عينة صغيرة)، ونال فرنجية نحو 23% من أصوات المستطلَعين في قضاء بشري، فيما نال جعجع نحو 15% في قضاء زغرتا.

ــــ نال عون أعلى نسبة تأييد (39%) في الفئتين العمريتين 40 ــــ 49 عاماً و50 ــــ 59 عاماً، ونال جعجع أعلى نسبة تأييد (21%) في الفئة العمرية 30 ــــ 39، فيما حقّق فرنجية أعلى نسبة تأييد (17%) في صفوف الشباب (20 ــــ 29). وحاز بارود نسبة التأييد الاعلى (19%) في الفئة العمرية 40 ــــ 49.

ــــ لم ينل الجميّل أي صوت بين المستطلَعين الأرمن على خلفية خطابه المثير للجدل في شأن الأرمن بعد هزيمته في الانتخابات الفرعية في المتن عام 2007.

ــــ 70% من المستطلعين المؤيدين لبارود من الإناث، فيما بلغت نسبة الاناث بين المؤيدين لفرنجية 59%، وبين المؤيدين للجميل 21%.

ــــ حاز بارود أعلى نسبة تأييد بين المستقلين بلغت نحو 35%، يليه فرنجية بنحو 15%، فيما توزّع 50% من المستقلين على بقية المرشحين.

التأييد الأعلى لعون في كسروان ونال فرنجية 23% في بشري وجعجع 15% في زغرتا

ــــ نال بارود 18% من مؤيدي حزب الكتائب الذين فضّلوه على الجميل، كما حاز على نسب متفاوتة بين مؤيدي كل الأحزاب. كذلك فضّل 20% من مؤيدي الكتائب جعجع على الجميل.

الاستطلاع شمل عينة من نحو 800 مستطلع مسيحي توزعت على كل الأقضية (بشري 24، عكار 42، طرابلس والمنية ــــ الضنية 12، زغرتا 43، البترون 41، الكورة 28، جبيل 52، كسروان 80، المتن 133، بعبدا 64، عاليه 34، الشوف 45، بيروت 55، بعلبك 12، زحلة 63، البقاع الغربي وراشيا 14، جزين 33، الزهراني 12، مرجعيون وبنت جبيل والنبطية 12). واستعملت في الاستطلاع تقنية المقابلات المباشرة والهاتفية، واعتمدت منهجية العشوائية البسيطة. علماً أن حجم العينة لا يسمح بكشف الاحجام الحقيقية للمرشحين في الاقضية، إلا أنه يعطي صورة عن الاتجاهات العامة.

60% مع قتال حزب الله للتكفيريين

أيّد نحو 60% من عيّنة الاستطلاع الذي أجراه «مركز بيروت للأبحاث والمعلومات» قتال حزب الله ضد الجماعات التكفيرية على الحدود الشرقية. ورداً على سؤال: هل ترى أن ما يقوم به حزب الله في القلمون والسلسلة الشرقية يساهم في حماية المناطق اللبنانية، أجاب 57% من المستطلَعين بـ «نعم»، و27,5% بـ «كلا»، فيما لم يعط 15,5 في المئة جواباً عن السؤال.

************************************************

مساعٍ من جنبلاط لرأب الصدع في الحكومة ومن «حزب الله» لإصلاح ذات بين الحلفاء
الجولة 15: حوارك راوٍح

لعلّ الفائدة الوحيدة التي انتهت إليها الجولة الخامسة عشرة من الحوار في عين التينة أمس، هي ضرب موعد جديد لجولة سادسة عشرة مطلع الشهر المقبل، أما نتائج الملفات المتعدّدة التي ناقشها المتحاورون فبقيت مكانها على طريقة «حوارك راوِح».

وعلى الرغم من أن «السحور الحواري» امتدّ من العاشرة مساء حتى الواحدة من بعد منتصف الليل، فإن المتحاورين لم يتمكنوا، حسب مصادر وفد تيار «المستقبل» من إحداث أي خرق أو ثغرة في جدار الملفّات المتعدّدة والشائكة التي تناولوها بدءاً من الأزمة الحكومية وصولاً الى استحقاق رئاسة الجمهورية وما يتفرّع منهما من عناوين.

أضافت المصادر أن النقاش تشعّب في اتجاهات مختلفة، ونال خطاب الرئيس سعد الحريري في الإفطارات الرمضانية أول من أمس حيّزاً منه، لكن كلاًّ من الجانبين بقي على موقفه.

وكانت الجلسة انعقدت بحضور مدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار «المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله« الحاج حسين خليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان التالي: «ناقش المجتمعون التطورات السياسية والأمنية وعمل المؤسسات الدستورية والخطوات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص، وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف لمعالجة الملفات الراهنة».

الحكومة

في هذا الوقت ومع انطلاقة الأسبوع الذي يسبق أسبوع انعقاد جلسة جديدة للحكومة، تحرّكت الاتصالات لرأب الصدع بين مكونّاتها، والأبرز في هذا الصدد تلك البعيدة عن الأضواء التي بدأها وزير الصحة وائل أبو فاعور بتكليف من رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط في اتجاه المصيطبة والضاحية الجنوبية.

وكشف مصدر وزاري لـ»المستقبل» أن الهدف من هذا التحرك البحث عن صيغة حلّ للأزمة الحكومية قبل انعقاد الجلسة الأسبوع المقبل، يقبل بها رئيس الحكومة تمام سلام ولا يعارضها رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون وباقي مكوّنات الحكومة.

وفي السياق نفسه كشفت مصادر في حزب القوات اللبنانية لـ«المستقبل» أن رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع سيبدأ أيضاً حركة «استطلاع» في اتجاه المصيطبة من جهة والرابية من جهة ثانية، في عملية جسّ نبض لاستكشاف إمكانية رأب الصدع داخل الحكومة «رغم أن «القوات» ليس ممثّلاً فيها».

وعلم أن جعجع سيوفد ممثّلاً عنه الى الرئيس سلام، وسيقوم بخطوة مماثلة باتجاه العماد عون للغاية نفسها.

وفي المقابل بدأ «حزب الله» مساعي من أجل رأب الصدع بين حلفائه وخصوصاً بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي والعماد عون. وكشف مصدر نيابي بارز لـ»المستقبل» أن الحزب يسعى في اتصالات مع رئيس المجلس الى إدخال تعديلات على مشروع مرسوم الدورة الاستثنائية مثل إدراج بند قانون الانتخاب وبند قانون استعادة الجنسية بما يفتح الطريق أمام الوصول الى نسبة تأييد لهذا المرسوم تفوق «النصف زائداً واحداً». لكن المصدر أوضح أن هذه المحاولة ما زالت في بدايتها وهي تنتظر المزيد من الاتصالات لكي تنضج.

************************************************

باولي يرى ان هناك تعباً دولياً من لبنان: ماذا يمنع قادة المسيحيين من اتفاق رئاسي؟

   بيروت – وليد شقير

قال السفير الفرنسي في بيروت باتريس باولي إن هناك «تعباً دولياً من لبنان» وأزمته، وأن دور المجموعة الدولية هو تسهيل معالجتها «ولا يمكننا الحلول مكان اللبنانيين في ذلك»، متسائلاً عن الذي يمنع القادة المسيحيين من أن يجتمعوا ويتفقوا على انتخاب رئيس للجمهورية.

وإذ شدد باولي على أن المجتمع الدولي ليس ضامناً لاستقرار لبنان بل إن جيشه وقواته المسلحة هي التي تضمنه، تحدث عشية العيد الوطني الفرنسي، اليوم، إلى مجموعة صحافيين عن تقويمه لـ «شرف الخدمة» في لبنان، قبل مغادرته إياه في 19 الجاري، ليتولى إدارة مركز الأزمات في الخارجية الفرنسية، بعد أن أمضى أكثر من 3 سنوات فيه.

وقال باولي أن كل ديبلوماسي فرنسي يشعر برضا مميز نتيجة خدمته في لبنان، ومن أسباب ذلك، النقاش المفتوح مع الناس هنا في كل المناطق ومن كل الاتجاهات السياسية وكثافة العلاقة مع الأوساط التعليمية والثقافية والفنية والمجتمع المدني.

وسجل باولي «البراغماتي»، سلبية لمسها هي صعوبة التفاهم بين اللبنانيين و «شعوري أن النظام السياسي ليس مبنياً من أجل صناعة قرارات وتوافقات. بل هو قائم على السماح لكل فريق بأن يسيطر، وإحباطي الرئيس يتعلق بعدم قدرة الماكينة اللبنانية والجهاز السياسي الدستوري على إنتاج قرارات سياسية».

في تقويمه للنجاح أو الإخفاق، نفى أن يكون مدير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية جان فرنسوا جيرو سيزور لبنان، مشيراً إلى أنه سيتسلم منصباً جديداً قريباً، كما نفى أن يكون فشل، «وقد تكون لدي خيبة لكن ليس حيال ما قمنا به لأن دورنا ليس أن نأخذ دور اللبنانيين في القرارات. لم نتخيل يوماً أننا سنحل كل شيء، على رغم أن هناك توقعات مبالغاً بها من أصدقائنا اللبنانيين، الذين يسألونني إذا كانت لدينا مبادرة واقتراحات». وأضاف: «نحن أصدقاء لبنان ومسهلون وفي حوار دائم. لكن اليوم إذا سألتم في الاتحاد الأوروبي أو في مجلس الأمن (عن لبنان) ستكتشفون تعباً من لبنان. نحن الفرنسيين اهتمامنا متواصل. لكننا لم نتخل يوماً، وسنتابع الحوار وسنقول الحقيقة، ومسؤوليتنا أن نشارك أصدقاءنا اللبنانيين قناعاتنا. ولم ندع أنه يجب الأخذ بها».

وقال أن دور فرنسا المسهل ثلاثي الجوانب: دولياً حيث لعبت دوراً في قيام مجموعة الدعم الدولية للبنان، لتحريك مجلس الأمن وآخر بيان للمجموعة في 19 آذار (مارس) الماضي وفي الاتحاد الأوروبي أيضاً، وإقليمياً حيث التقينا كل الدول التي لها علاقات ومعارف ونفوذ ولا سيما السعودية وإيران، والبعد الثالث هو اللبناني، سنواصل جهودنا لكن ليست لدينا توقعات مبالغ بها».

وتابع: «التقيت البطريرك (الماروني الكاردينال بشارة الراعي) ولاحظت معه أنه «ليس هو الذي ينتخب الرئيس وليس نحن. على السياسيين اللبنانيين التفاهم، ليست القضية قضيتنا. قد نكون تمنينا أن تكون قناعاتنا مثمرة أكثر».

نريد أن تعمل المؤسسات

وأكد أن فرنسا «تريد أن تعمل المؤسسات وليس لدينا دروس لنعطيها لأحد. وعندما تكون هناك مؤسسات لا تعمل لا نستطيع نحن أن نعمل. قد لا يكون الاستقرار مهدداً بذاته لكن الوضع ليس جيداً لأن المؤسسات مشلولة وهناك شغور رئاسي وحكومة تجد صعوبة في العمل كما حصل (الخميس الماضي) وبرلمان لا يجتمع، وإدارة تخضع لنتائج كل ذلك وتعمل بصعوبة».

وعن «المظلة الدولية» لحماية لبنان قال: «كثيراً ما يسألني اللبنانيون عن توافق دولي على حماية الاستقرار. لكن نحن لا نستطيع أن نضمن استقرار لبنان لأنه قيل أن هناك مظلة. فهي لا تضمن المخاطر الداخلية ولا الخارجية. كفرنسيين لدينا مسؤولية في قوات الأمم المتحدة في الجنوب بحدود الإمكانات. لا يمكن القول إننا في وضعية ضمان الوضع، نتمنى ذلك. استقرار لبنان يضمنه الجيش اللبناني خصوصاً وقوى الأمن الداخلي… هذا لم يكن قائماً في 2005. فهو منتشر في كل الأراضي وصولاً إلى حدود الجنوب. ودورنا مساعدة القوات المسلحة. ومن هنا برنامج المساعدة الفرنسية – السعودية».

وشدد رداً على سؤال، على أنه «من المؤكد أن هذا البرنامج مستمر. هناك التزام فرنسي – سعودي أكده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وأخيراً كانت زيارة لولي ولي العهد رئيس الديوان، وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان لباريس ونستجيب لمطالب لبنان. ولسنا وحدنا الذين نساعد، بل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية أيضاً». وأضاف: «كانت هناك إشاعات ونحن نرد في كل مرة بأن الأمور تتقدم. أؤكد اليوم من دون أي لبس أن برنامج تسليم الأسلحة للجيش اللبناني، الذي سيستغرق سنوات يسير في شكل طبيعي. والدفعة الثانية ستسلم قريباً.

وعن التحركات الأخيرة لزعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون من أجل حماية حقوق المسيحيين، قال: «أنا لا أدعم هذا الفريق أو ذاك، ليس هذا دوري. في المقابل نشارك اللبنانيين وسكان المنطقة قلقهم على مصير الأقليات ومسيحيي الشرق، لا سيما إزاء ما حصل في العراق وفي سورية، كما هي حال المسيحيين والأيزيديين وأقليات أخرى».

وإذ ذكّر بدور فرنسا في طرح حماية الأقليات على مجلس الأمن، قال إن وسائل الحماية الممكنة ثلاث: استقبال الناس عندنا، لكن هذا يشجع المسيحيين على الهجرة فيما نعتقد أن مكانهم في بلدهم، إرسال الجيش ولا قدرة لنا على القيام بذلك ولا تفويض دولياً، أما الوسيلة الثالثة فهي أن تسمح الدولة القائمة بحرية الأقليات وحمايتها. وهذا كان موقفنا التاريخي منذ حصلت اعتداءات في الإسكندرية وبغداد، بأن نطلب من مصر والعراق ضمان حماية حرية المعتقد وأمكنة العبادة. الحل المفتاح. نساعد إذا طلبت الحكومات لكن لا نحل مكانها. في سورية، الوضع مأسوي ومعقد جداً.

وأضاف: «أما لبنان، فليست فيه أكثرية، بل مجموعات دينية، بحجم متساوٍ تقريباً، المسيحيون، الشيعة، السنّة والدروز وغيرهم من الأقليات. هم مجبرون على التفاهم ولا أحد قادر على الانتصار على الآخر والمفتاح هو التوصل إلى ميثاق داخل حدود لبنان، والحل أمامنا كما ظهر في اتفاق الطائف، لبنان يحتاج لاتفاق سياسي، وميثاق حول المؤسسات».

وعن تظاهرات مناصري العماد عون قال: «مبدئياً أنا مع حق التظاهر، إلا إذا كانت التظاهرات عنيفة أو لهدف مناهض للمبادئ الجمهورية. لكن هل ستسمح بحصول تقدم؟ شعوري أنه لم يحصل نقاش حول الأمر. أنا لا أعلن موقفاً ضد أو مع، إنه حق لحزب سياسي ولمواطنين وليس لي أن أعلّق على تظاهرات الخميس. أكتفي بتأييد مبدأ التظاهر الذي يجب احترامه، بالنسبة للحكومة نحن ندعم المؤسسات وليس لنا أن نقول إذا كانت قراراتها جيدة أو سيئة»…

ألغينا قروضاً

وأكد باولي أنه «كنت آمل إحراز تقدم في ملفات المساعدات الفرنسية لمشاريع، لم تخرج للنور للأسف لقصور في قرار السلطات والمؤسسات اللبنانية. سنلغي قرضاً بقيمة 46.5 مليون يورو لبناء مدارس، وفي آخر العام الماضي ألغينا قرضاً بـ 70 مليون يورو للكهرباء. وكنا ألغينا قبلها 115 مليون يورو لقطاع الاتصالات. المقرض يحتاج لتلبية شروط وكنا نحتاج لدفتر شروط للتلزيم وأن يتم التصويت في البرلمان عليه. الشلل في المؤسسات وقواعد اللعبة اللبنانية جعلت الأمور تتعطل، «أسفي الوحيد أني أغادر من دون وجود رئيس للجمهورية».

وعما إذا كان يفهم الأزمة اللبنانية على أنها سياسية أو دستورية أو أزمة نظام قال: «إنها أزمة سياسية وتمكن ترجمتها كما تريدون. فيها العامل الداخلي والإقليمي، والدولي الذي هو ضعيف وبالتالي العامل الإقليمي أهم لأنه أثقل دائماً على لبنان، من دون أن يعفي رجال السياسية اللبنانيين من مسؤوليتهم. النظام اللبناني يعطي ضمانات لكل طرف كي يتمكن من حماية نفسه من أي إساءة (استغلال) للسلطة، وهذا يقود إلى تعطيل وهناك مسألة النصاب. لم أسمع بهذا القدر حسابات حول الثلثين والثلث المعطل والوزير الملك والصوت التاسع»… وأضاف: «الدستور لا يلحظ إلزاماً بنصاب الثلثين لانتخاب رئيس، إلا للاقتراع الأول (الدورة الأولى)، حيث على الرئيس أن يحصل على الثلثين، لكن في الدستور ليس هناك ما يقول بوجوب تأمين النصاب بالثلثين. هذا أمر أنشأه السياسيون اللبنانيون حتى تكون هناك ضمانة، هذه إضافة، فينتقل النظام هكذا إلى التعطيل. وحين يكون هناك تفاهم كما حصل في أول 3 أشهر بعد تأليف الحكومة اتخذت قرارات. لكن ما إن يحصل خلاف، فإن كل الوسائل والأقفال موجودة لتعطيل القرارات. ونادراً ما رأيت قاعدة تسهل اتخاذ القرار».

وتابع: «كفرنسيين ليس علينا أن نقول ما هو جيد دستورياً أم لا، أُمنيتنا أن تعمل المؤسسات. أن نقول أنه تجب إعادة النظر بالدستور؟ هذا يقرره اللبنانيون، فهو ينص على آلية انتخاب رئيس للجمهورية، وهي أن على النواب انتخاب الرئيس».

وقال إنه لم يرَ بلداً حيث «كل الناس الذين التقيتهم معهم حق، لكن ليس هناك شخصان يفكران بالطريقة نفسها. وأعتقد أن هناك نقصاً في الحوار والثقة بين القوى السياسية، وبينها وبين المواطنين، لكن أيضاً في داخل الأحزاب السياسية والمشكلة ليست بين 14 و8 آذار، بل داخل مجموعة. ولا أنتقد بل آسف، والمشكلة أنه لا انتخابات لأن البرلمان مدد لنفسه…»

وعن توقعاته للاتفاق على النووي، ذكّر باولي بأن بلاده كانت بين الدول التي أطلقت الحوار مع إيران. وقال: «نتمنى اتفاقاً صلباً… سيكون له تأثير حكماً أولاً في إيران نفسها ثم عموماً سيقود إلى استرخاء بالنسبة لبلد معزول نوعاً ما. ولا أرى أن الاتفاق سينتج آثاراً فورية إقليمياً. والمرشد خامنئي نفسه يفصل الاتفاق عن خيارات إيران الإقليمية الاستراتيجية، ولا يجب انتظار نتائج إيجابية سريعة». وعن موقف الحلفاء العرب من الاتفاق قال: «نحن مع الاتفاق وسنقول لمن ضده، أننا معه، لأنه عندما يحصل فلأنه سيكون مرضياً لنا».

وعاد فأكد تعليقاً على تغيير الحدود في المنطقة وانعكاسه على لبنان، أن الوصفة للبنان هي الاتفاق بين الطوائف الثلاث الأساسية». نحن مع الحدود الدولية واستقرارها، بالنسبة للبنان حدوده جاءت خارج إطار اتفاقية سايكس بيكو».

الحوار مع «حزب الله»

وعن حوار السفارة مع «حزب الله» أوضح «أننا لسنا مع تدخلهم في سورية وقلنا لهم ذلك. لدينا خلاف مع الحزب حول امتلاكه السلاح بموازاة سلاح الحكومة. استخدام القوة يجب أن يكون في إطار المؤسسات: الجيش والشرطة والمؤسسات».

ورفض القول أن الرئاسة اللبنانية مرتبطة بالأزمة السورية، معتبراً أنها متصلة بعوامل داخلية وإقليمية، «وإذا أراد الفرقاء اللبنانيون التفاهم فهم يستطيعون. تجاوز جزء من الطريق لانهاء التعطيل، لنتصور أن القادة المسيحيين الأربعة اجتمعوا لأن الرئيس مسيحي وعليهم مسؤولية مميزة واقترحوا ما يحدث تقدماً. ماذا يمنع ذلك؟ هل هم مجبرون على اتباع نصائح حلفاء الخارج؟ ما يحصل أنه يتم الاختباء وراء الوضع الخارجي. هناك إمكانية للتفاهم. لا نرى سبباً لعدم تصويت النواب على الرئيس، يجري التصرف على أنه ليست هناك مخاطر. وقلنا للنواب: اذهبوا واقترعوا».

وعن إمكان تغيير اتفاق الطائف، أكد باولي أنه «ميثاق يشكل مكوناً للدستور ودعمناه باعتباره نتاج عمل الجامعة العربية، لأنه أنهى الحرب الأهلية وعنصر توازن بين الفرقاء. ليس صحيحاً أننا مع تغيير الطائف، لا نقترح ذلك. إذا أرد اللبنانيون فهذا شأنهم. لن نقول للفرقاء غيروا ميثاقكم».

في ما يخص الأزمة السورية قال أن «لا أجوبة جميلة لدي. حاولنا إيجاد حل وكنا على استعداد للمشاركة في ضربة عسكرية ضد استخدام السلاح الكيماوي فوجدنا أننا معزولون. اصطدمنا برفض روسي لتحريك المجتمع الدولي. سنواصل جهودنا. ربما يمكن القول إننا لم نقم بما يكفي لكن ليست لدينا عصا سحرية».

************************************************

 «النووي» لن يحجب الغبار الحكومي وترقُّب موقـف لـ«التكتل» بعد الحريري

المنطقة دخلت عملياً في مرحلة ما بعد الاتفاق النووي في ظلّ قراءات متعددة ومختلفة للمنحى الذي ستَرسو عليه الأمور أو الاتجاه الذي ستسلكه الأحداث، خصوصاً لجهة ما إذا كان هذا الحدث الكبير سيؤدي إلى فتح صفحة جديدة بذهنية جديدة تساهم في إطفاء الحروب الساخنة والمتنقلة بين سوريا والعراق واليمن تمهيداً لاجتراح تسويات تُعيد الاستقرار إلى هذه الدول، فيما هناك قراءات تشاؤمية تعتبر أنّ هذا الاتفاق سيُطلق يد طهران في المنطقة التي ستستفيد من رفع العقوبات الاقتصادية، غير أنّ التوقيع النهائي يعني بالمحصّلة دخول طهران في شراكة مع واشنطن والعواصم الغربية مع كل ما يفرض ذلك من تحوّلات إيديولوجية وسياسية. ولكنّ الملف النووي لم يحجب الاهتمام عن الملفات الداخلية، وفي طليعتها الأزمة الحكومية بعد التحرّك العوني، حيث تتوجّه الأنظار إلى ما سيصدر عن تكتل «التغيير والإصلاح» بعد اجتماعه الأسبوعي اليوم لجهة تجاهله أو تلقّفه الرسائل الإيجابية التي أطلقها رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري بتأكيده أن لا فيتو رئاسياً، ودعوته إلى ترحيل ملف التعيينات العسكرية إلى أيلول. وفيما لم تنسحب التهدئة في خطاب الحريري مع «التيار الوطني الحر» على «حزب الله»، حيث رد ّعلى المواقف الأخيرة لأمين عام الحزب السيد حسن نصرالله، مجدِّداً التذكير بثوابت «المستقبل» و14 آذار من حصرية السلاح بيد الدولة والالتزام باتفاق الطائف ودعوته للخروج من المستنقع السوري، شَكّلت جلسة الحوار أمس مناسبة للتطرّق إلى كل هذه الملفات من الأزمة الحكومية واستخدام الشارع والمعالجات المفترضة إلى خطابَي نصرالله والحريري.

قاسم: «حزب الله» لن يغيّر شعاراته ومن ضمنها الموت لأميركا طالما تحمي «إسرائيل» وترعى الإرهاب التكفيري خطفت فيينا الأضواء أمس ونَشط المفاوضون في وضع اللمسات الاخيرة على النص النهائي للاتفاق حول برنامج ايران النووي. وعليه، تطول فترة حَبس الانفاس على أمل تصاعد الدخان الابيض اليوم.

وقد طمأن «حزب الله»، بلسان نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، إلى أنّ الحزب «سيبقى كما هو بعد الإتفاق، سواء أنجز أو لم ينجز، ولن يغيّر مساره أو قناعاته أو شعاراته ومن ضمنها الموت لأميركا طالما تحمي «إسرائيل» وترعى الإرهاب التكفيري».

وفي غمرة انشغال العالم، ومعه لبنان، بالملف النووي لِما له من انعكاسات على ملفات المنطقة، نعمت الساحة الداخلية بهدوء نسبي، وتراجعت لغة التصعيد، وعاد الحوار ليتصدّر المشهد السياسي من جديد.

برّي

وشدّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي على ضرورة «إنجاز الاستحقاقات الدستورية، وفي الطليعة ملء الشغور الرئاسي وإطلاق التشريع لإنجاز الاستحقاقات المالية المطلوبة وإقرار سلسلة الرتب والرواتب وقانون للانتخابات والقوانين الوطنية المطلوبة وفي الطليعة إقرار الشرعة الوطنية لحقوق الانسان. ودعا، في بيان، بمناسبة الذكرى التاسعة لحرب تموز «الى اصطفاف الجميع خلف الجيش لحماية حدودنا، والعمل لإبعاد الأخطار المترتبة على تهديدات الإرهاب العابرة للحدود».

سلام

في هذا الوقت، جدد رئيس الحكومة تمام سلام دعوته الى الهدوء والابتعاد عن المناكفات حماية للاستقرار، مؤكداً انه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء منفتحاً على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي على ان يتمّ ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء.

وقال سلام: «أنا لن أساهم في التعطيل، وانا على استعداد في الجلسة المقبلة لإعطاء مساحة لبحث موضوع الآلية. الوضع اليوم هو أمانة في اعناقنا جميعاً، والمطلوب الهدوء خصوصاً اننا مقبلون على موسم اصطياف ومن غير الممكن زعزعة الوضع بخلافاتنا ونقل صورة مغلوطة عن البلد».

«حزب الله»

في الموازاة، اكد «حزب الله» مجدداً حرصه على بقاء الحكومة، وقال قاسم إنّ الحزب متمسّك بالحكومة وحريص على بقائها، وقَدّم وسيقدّم حلولاً عدة للحفاظ على تماسكها، مشيراً إلى أنه عندما يؤيّد «حزب الله» العماد ميشال عون وتياره فهذا من منطلق المظلومية التي يعانونها وضرورة إعادة حقوقهم المشروعة، داعياً النائمين إلى أن يستيقظوا، ومَن يضعون العراقيل للتوقّف عن هذا الأمر والسير بالحل عبر الحوار.

واعتبر انّ عون لجأ إلى الشارع بعد أن نَكث تيار «المستقبل» بوعوده والتزاماته تجاهه، وقال: «نحن في مرحلة إعادة الحقوق إلى أصحابها وتعزيز المشاركة لنخفّف من تداعيات ما يحصل في المنطقة على لبنان».

واعتبر قاسم أنّ مجلس الوزراء معنيّ باتّباع الدستور من خلال إقرار التعيينات الأمنية، وهناك آلية معتمدة تمّ تَخطّيها، والمطلوب إعادة البوصلة إلى الصواب ومكانها الصحيح عبر الحوار والنقاش. وأمِل في «التوَصّل إلى قواسم مشتركة قبل الجلسة المقبلة للحكومة».

من جهته، قال رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هاشم صفي الدين: «إننا مع بقاء الحكومة بآلية معتمدة مبنية على التوافق»، وقال: «إنّ التجربة في لبنان تدلّ الى أنّ أيّ أزمة يسارع إلى علاجها تكون كلفتها قليلة أو عادية أو تُحتمَل». واضاف: «إنّ ترك هذه الأزمة لتتفاقم بالمنطق الأعوج والتسويف والمماطلة والعزل والإقصاء ستكون كلفته أغلى بكثير، ولا اعتقد أنّ هناك طرفاً في لبنان يمكن أن يحتمل النتائج حينئذ».

الدورة الإستثنائية على نار حامية

وعلى صعيد آخر كشفت مصادر وزراية ونيابية لـ«الجمهورية» انّ الإتصالات بشأن فتح الدورة الإستثنائية تجري على نار هادئة، وسيكون المرسوم موقعاً من اكبر عدد ممكن من الوزراء بعدما تمّ التفاهم على اعتبار انّ توقيع الوزراء الـ 24 على المرسوم ضروري وليس مُلزماً.

ولذلك، يسعى مَن ينادي بفَتح الدورة الى اكبر عدد ممكن من هذه التواقيع سيجري جمعها في مهلة لن تتخطى الأسبوع الأخير من الشهر الجاري لعله يُصار الى عقد جلسة تشريعية قبل نهاية الجاري، وأخرى مطلع آب المقبل إذا سمحت الظروف بذلك.

وقالت المصادر انّ من بين الوزراء المرشحين للتوقيع على المرسوم وزراء الرئيس ميشال سليمان الثلاثة الذين يبحثون الأمر في الكواليس في انتظار ان ينالوا تطمينات محددة مطلوبة من الرئيس بري، وكذلك وزراء حزب الله وبعض الوزراء المسيحيين المستقلين، وإن لم يوقع وزراء الكتائب المرسوم فهم لن يقفوا حجر عثرة امام إقراره وإصداره.

وقالت مصادر نيابية انّ حماسة بري للجلسة قد تؤدي الى إلغاء عطلة آب النيابية، في اعتبار انّ المجلس في عطلة تشريعة منذ سنوات ولن يفيد في شيء تحديد شهر آب كعطلة سنوية درج عليها المجلس منذ سنوات.

إبراهيم الى قطر

وفي جديد ملف العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة»، توجّه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بعد ظهر أمس الى الدوحة، للقاء نظيره القطري مدير المخابرات غانم الكبيسي وفريق عمله المكلّف بمهمة االتفاوض ولاستكمال البحث في مصير المفاوضات الجارية مع مسؤولي النصرة من حيث انتهت اليه قبل فترة غير وجيزة، تمهيداً لتحديد مواعيد وآلية العمل في المرحلة المقبلة بما سيؤدي الى الإفراج عن العسكريين.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انه، وقبل زيارة اللواء ابراهيم الى قطر أمس، لم يطرأ على الملف اي جديد بانتظار ما سيتبلّغه ابراهيم من المسؤولين القطريين ليُبنى على الشيء مقتضاه. فسلسلة الروايات التي تناولت الموضوع في الفترة الأخيرة كانت مليئة بالسيناريوهات الوهمية، لأنّ التفاوض متوقف منذ شهرين وأكثر، ولا جديد في انتظار ما هو متوافر لدى القطريين من معلومات جديدة.

وحول النيّة بزيارة تركيا بعد الدوحة، قالت مصادر معنية بالملف لـ«الجمهورية» انّ الزيارة الى أنقرة لم تكن للقاء المسؤولين الأتراك بل للقاء القطريين الذي يلتقون عادة بمسؤولي «النصرة» على الأراضي التركية، وطالما انّ القطريين أرادوا ان تكون اللقاءات في الدوحة، كانت زيارة الأمس إليها.

************************************************

بارز/ 23 تموز مجلس الوزراء يدرس آلية المادة 62 ومطمر الناعمة

وفدان رسمي ومستقبلي عزيّا بالفيصل في جدّة.. والملف الرئاسي أمام الجلسة 15 في عين التينة

عملياً، دخلت البلاد عطلة عيد الفطر السعيد، لكن الاتصالات استمرت من دون تحقيق أي خرق يذكر بالنسبة لأزمة آلية العمل الحكومي، فيما تركز الاهتمام بصورة رئيسية على ما يتعين عمله في ما خص مطمر الناعمة الذي كان من المفترض ان يقفل نهائياً يوم الجمعة المقبل الذي من المرجح أن يكون أوّل أيام العيد، لكن فض عروض المناقصات الذي جرى، أمس، لم يسمح باجراء المناقصة النهائية والاتفاق على مطمر أو مطامر بديلة، ناهيك عن الشلل الذي أصاب الحكومة بفعل المطالب غير المعقولة وغير المسؤولة التي يرفعها النائب ميشال عون، الأمر الذي عطّل الجلسات ما يزيد عن الشهر.
وعليه، فان تمديداً للعمل في مطمر الناعمة أصبح هو المخرج الذي سيتخذه وزير البيئة محمّد المشنوق نيابة عن الحكومة التي لن تعود إلى الاجتماع قبل 23 تموز الجاري.
في هذا الوقت، لم يطرأ أي تطوّر على المساعي والاتصالات المفترض أن تنشط بحثاً عن مخارج للأزمة الحكومية، فيما لوحظ أن «التيار الوطني الحر» لم يقلص، بعد احداث 9 تموز، حركته، بل حافظ على إبقاء الاتصالات قائمة مع تيّار «المستقبل» عبر النائب السابق الدكتور غطاس خوري الذي التقى بالنائب آلان عون وقدما سوية واجب العزاء للسفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري بوفاة الامير سعود الفيصل.
وعلى هذا الصعيد، قدّم الرئيس تمام سلام ورئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان واجب العزاء في جدّة التي وصلا إليها العاشرة من ليل أمس، يرافقهما السفير عسيري الذي كان تقبل التعازي بالأمير الراحل في مسجد محمّد الأمين في وسط بيروت لليوم الثاني على التوالي.
وتوجّه إلى جدة ليلاً للتعزية مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان والرئيس فؤاد السنيورة مع وفد وزاري ضم الوزير أشرف ريفي وآخرين، والنائب السيدة بهية الحريري ونواب من تيّار «المستقبل».
وقالت مصادر سياسية، أن المواقف التي اعلنها الرئيس سعد الحريري، أمس، أرخت مناخاً ملائماً لاستئناف الاتصالات، سواء في ما خص البحث عن مخارج للأزمة الحكومية، أو إعطاء دفع للحوار القائم بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله»، من خلال متابعة الجلسات والرهان على تنمية الإيجابيات التي يمكن أن تسفر عنها.
الحوار 15
وفي هذا المجال، علمت «اللواء» أن الجلسة رقم 15 التي عقدت عند العاشرة من ليل أمس في عين التينة، ركزت في جانب منها على تهيئة المناخات لانتخاب رئيس جديد للجمهورية باعتباره المدخل المباشر للتغلب على أي أزمة يمكن أن تؤثر على العمل الحكومي، سواء في هذه الحكومة أو غيرها.
وأضافت المصادر التي استقت «اللواء» معلوماتها منها، أن جدول الأعمال لم يكن مغلقاً، بل مفتوحاً على تناول التطورات الأخيرة، وسط التقاء الطرفين على أن الحكومة خط أحمر، وكذلك الاستقرار والأمن، مع وجوب تصحيح الخطط الأمنية في بعض المناطق من الثغرات التي اعتورتها.
وقرابة الأولى والنصف من فجر اليوم صدر عن المجتمعين في عين التينة البيان الآتي:
«ناقش المجتمعون التطورات السياسية والأمنية وعمل المؤسسات الدستورية والخطوات الواجب اتخاذها بهذا الخصوص، وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف لمعالجة الملفات الراهنة».
وتزامن انعقاد جلسة الحوار الجديدة في عين التينة، مع تنبيه الرئيس نبيه برّي، اللبنانيين، في ذكرى حرب تموز، إلى ضرورة إنجاز الاستحقاقات الدستورية، وفي الطليعة ملء الشغور الرئاسي، وإطلاق التشريع لإنجاز الاستحقاقات المالية المطلوبة، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب وقانون الانتخابات والقوانين الوطنية المطلوبة، وفي الطليعة إقرار الشرعة الوطنية لحقوق الإنسان، داعياً إلى اصطفاف الجميع خلف الجيش لحماية حدودنا، وكذلك العمل لإبعاد الأخطار المترتبة على تهديدات الإرهاب العابرة للحدود.
وشدّد برّي، على ان ذكرى هذه الحرب تستدعي من اللبنانيين في هذه اللحظة السياسية تشديد وحدتهم وتحديد اولوياتهم وتثبيت استقرار نظامهم العام الأمني والنقدي وفتح اعينهم على مخططات الإرهاب التكفيري، مؤكداً في المناسبة أن لبنان لا يزال ينتظر المبادرات الدولية لإنجاز القرار الدولي 1701 بما يؤدي إلى رفع اليد الإسرائيلية وتحرير مزارع شبعا والجزء اللبناني من قرية الغجر وترسيم الحدود البحرية للبنان، وتحرير الثروة الطبيعية للبلد من غاز ونفط من محاولات العبث والسرقة الإسرائيلية.
سلام
وفي السراي الكبير، بقيت ذيول جلسة الخميس الماضي تتفاعل، وأكد الرئيس سلام لزواره أن لا تبديل في نهجه، وأنه سيواظب على الحوار والانفتاح، شرط أن لا يكون ذلك على حساب تعطيل الحكومة، موضحاً أنه هو الآن مؤتمن ليس فقط على مؤسسة مجلس الوزراء، بل على الوطن ككل، بسبب الشغور الرئاسي، لافتاً إلى أنه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء منفتحاً على الحوار، حول مقاربة العمل الحكومي، على أن يتم ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء، معتبراً أن التوافق لا يعني بأي حال من الأحوال الإجماع، أو توقيع الـ24 وزيراً على أي قرار أو مرسوم، مشيراً، من جهة أخرى، إلى أن الحكومة معنية بتسيير مصالح البلاد والعباد، أما المسائل السياسية الخلافية فمكانها بين القوى السياسية، وليس على طاولة مجلس الوزراء.
وعلمت «اللواء» أن الرئيس سلام كلّف الوزير محمّد المشنوق تمثيله في صلاة عيد الفطر، ومرافقة مفتي الجمهورية إلى مسجد محمّد الأمين حيث سيؤم الصلاة ويلقي خطبة العيد هناك، بسبب اضطراره للسفر خارج لبنان.
وفي شأن حكومي متصل، أبلغ كل من الوزراء: بطرس حرب، أليس شبطيني ورمزي جريج رئيس الحكومة أنهم متمسكون بحضور الجلسات واتخاذ القرارات ضمن الآلية المعمول بها، لأنه لا يجوز بحال من الأحوال التعطيل، أو حتى التوقف عند بند واحد من جدول الأعمال، لأن مصالح المواطنين لا تقبل التأجيل والتسويف أو المماطلة.
وقال الوزير جريج لـ«اللواء» أن الرئيس سلام يملك مقاربة للعمل الحكومي تقوم على أن التوافق لا يعني الإجماع ولا يعني التعطيل، مستبعداً أن يُطلق مبادرة جديدة في سياق هذه المقاربة.
ولفت جريج إلى أن من يملك تصوّراً معيناً في الإمكان مناقشته قبل حلول موعد الجلسة المقبلة، مؤكداً أن سلام منفتح على إيجاد الحلول ومناقشة كل الأفكار.
وقال: نحن داخل الحكومة لا نبحث أموراً سياسية وإنما نسيّر شؤون المواطنين، والخلافات يجب أن تكون خارج الحكومة وليس داخلها.
وفي سياق متصل، أكد عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب أنطوان زهرا في تصريح لـ«اللواء» أن رئيس حزب «القوات» الدكتور سمير جعجع يقوم باتصالات بهدف العمل على رأب الصدع بين المكونات السياسية داخل الحكومة، لكنه أوضح، رداً على سؤال، أن ذلك لا يندرج في إطار مبادرة لتقريب وجهات النظر بين الرئيس سلام والنائب العماد ميشال عون، وإنما مسعى انطلاقاً من كلمته في عاليه والتي دعا فيها إلى محاولة رأب الصدع وإنعاش الوضع الحكومي.
ولفت زهرا، إلى أن هذا هو المضمون الأساسي للمسعى، والذي يقوم على التمنّي على المكونات السياسية عدم جعل الوضع أكثر صعوبة مما هو عليه الآن.
ملف النفايات
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد فضّ عروض مناقصات النفايات الصلبة، لم يقدّم وزير البيئة محمّد المشنوق حلاً لمشكلة النفايات في بيروت بعد 17 تموز، موعد إقفال مطمر الناعمة، سوى أن يحيل الملف إلى اللجنة الوزارية التي يرأسها الرئيس سلام، والمطالبة بإجراء مناقصة ثالثة للحلول مكان شركة «سوكلين»، حيث لم تتقدّم أي شركة لمعالجة مشكلة النفايات في العاصمة، في المناقصتين اللتين أجراهما مجلس الإنماء والاعمار.
وفي تقدير مصادر متابعة لهذا الملف، أن إحجام الشركات عن الاشتراك في مناقصات جمع النفايات ومعالجتها في العاصمة، سببه الشرط الذي وضعته وزارة البيئة، بأن تتولى هذه الشركات إيجاد المطامر أو المكبات الخاصة بها، بدل أن يكون هذا الأمر من مسؤولية الدولة.
لكن الوزير المشنوق خالف هذا التحليل، مشيراً إلى أن الشركات الـ11 التي تقدمت بعروض لجمع النفايات في سائر المناطق اللبنانية، باستثناء العاصمة، دليل على أن هناك من يعمل على إيجاد حل لمشكلة النفايات، وأن هناك من وجد مطمراً للمعالجة، ومعنى ذلك أن الأمور ليست مستحيلة.
وشدّد المشنوق على أن مطمر الناعمة يجب أن يُغلق، لكن يجب ألّا يظل هاجساً ضاغطاً على أكتاف الجميع، مشيراً إلى أن هذا المطمر يجب أن يرتاح ولكن ليس بمعنى إنهاء خدماته كلياً، بل يجب أن يكون قادراً في المرحلة الانتقالية على تحمّل نفايات منطقته، متحدثاً عن احتمال تخفيض حجم النفايات في هذا المطمر من ثلاثة آلاف طن إلى 500 أو 600 طن، مراهناً على أن يتفهّم النّاس هذا الأمر، متسائلاً: ما هو الخيار الآخر؟ أن نطوف بالنفايات؟ وقال: هذا ليس خياراً إنه انتحار، محذّراً من خطر تراكم النفايات على النّاس.

************************************************

مقاربة استثنائية لسلام لآلية عمل الحكومة شرط عدم تعطيلها

«التيار الوطني» يرفض المناورات ويتمسك بشروطه والا فالمواجهة المقبلة شاملة

مبادرة قواتية بين سلام وعون والاتصالات الجدية مجمدة الى ما بعد «الفطر»

«الازمة الحكومية» على حالها، و«لا بصيص امل»، والاتصالات الجدية مجمدة الى ما بعد اجازة عيد الفطر المبارك، وبالتالي فان كل ما يتم التداول به عبارة عن «عروض» غير رسمية و«جس نبض» في ظل ثقة مفقودة، بين تيار المستقبل وحلفائه من جهة والتيار الوطني الحر وحزب الله مع حلفائهم من جهة ثانية، ولذلك فالاتصالات بطىئة، والعروض يتم درسها بدقة، خوفا من لغم هنا او لغم هناك مزروع بعناية.

لكن المعلومات المسربة اوحت بوجود تواصل عبّر عنه الرئيس تمام سلام بقوله «ساعتمد بعض المقاربات الاستثنائية التي تضمن استمرار الحكومة في ظل هذا الشغور الرئاسي فأنا مضطر لاعتمادها.. لكن اقول بكل موضوعية ان المادة 64 من الدستور تنص على ان مجلس الوزراء يتخذ قراراته بالتوافق او بالنصف زائداً واحداً او بالثلثين، الدستور يبدأ بالتوافق وانا قررت اعتماد التوافق.

وحسب مصادر واسعة الاطلاع على ما يجري فان المقاربة الاستثنائية للرئيس سلام تأخذ برأي التيار الوطني الحر لجهة توقيع الـ24 وزيراً على المراسيم الميثاقية، شرط قبول العماد ميشال عون بعدم التعطيل في حال حصول اي اشكال داخل مجلس الوزراء، والا فإن القديم على قدمه.

وحسب المعلومات فان العماد ميشال عون يرفض هذه المناورات ويتمسك بمطالبه وشروطه التي كفلها الدستور، وهو لن يتخلى عن هذه الورقة اذا رأى ان هناك تحايلاً على الدستور وفقاً لمطالبه المحقة وانه لن يتنازل عن حقه في الحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية مهما كلف الأمر. وتشير مصادر التيار الوطني الحر انه في حال عدم الاخذ بمطالب التيارالوطني الحر لجهة آلية عمل الحكومة وصلاحيات رئيس الجمهورية فان المواجهة المقبلة في 23 تموز ستكون اشمل واعمق وشاملة لأنه «ما شافوا شي بعد».

ـ مبادرة قواتية باتجاه سلام وعون ـ

وفي ظل هذه الاجواء المشدودة كان لافتا امس، تحرك رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع التوافقي بين رئييس الحكومة تمام سلام والعماد ميشال عون عبر ارساله موفدين من قبله للسراي والرابية، لتبيان ما اذا كان هناك امكانية لرأب الصدع بين الفريقين، وعلى ضوء ما سيسمعه موفدو جعجع يقرر الحكيم وخلال 72 ساعة ما اذا كان بالامكان الدخول بمحاولة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، وعلى ضوء ما سيطلعه موفدوه على نتائج اتصالاتهم واذا كانت سلبية فسيجمد تحركه اما اذا كانت الاجواء ايجابية فسيتحرك «الحكيم» فوراً اولا بين حلفائه وتيار المستقبل واصدقائه لكن المصادر القواتية رفضت الحديث عن «فحوى المبادرة» وما ستتضمنه بانتظار الاتصالات.

ـ اوساط رئيس الحكومة ـ

من جهته اكد رئيس الحكومة انه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء منفتحا على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي على ان يتم ذلك تحت عنوان عدم التعطيل. وقال «اذا اضطررت الى اعتماد بعض المقاربات التي تضمن استمرارنا في ملء هذا الشغور استثنائياً فانا مضطر لاعتمادها، وهذه المقاربات تقوم على توقيع الـ24 وزيراً للمراسيم الميثاقية والثلثين للمراسيم التي تحمل طابعاً ساسياً وادارياً والنصف زائداً واحداً للمراسيم العامة.

ـ مصادر التيار الوطني الحر ـ

واشار نواب في تكتل التغيير والاصلاح، ان خطاب الرئيس سعد الحريري لم يحمل اي شيء جديد ولم يتبدل، ويقول نعم ولا في نفس الوقت، ولم يحمل مبادرات وحتى لو بادر لا ينفذ ما يقول واذا اراد التنفيذ لا يسمح له بذلك.. وكما فهمنا من خطابه لا قرار عنده ولا حل لاي من المواضيع ولم يحمل خطابه اي ايجابيات او حلول قريبة وقال «هؤلاء النواب» لم يذكر اي شيء في الموضوع الرئاسي والحكومي ولم يطرح مثلا قانوناً انتخابياً جديدا ويبدو ان الحريري لا يستطيع ان يفعل شيئا فتارة السعودية تمنعه وطوراً قسم من تياره يمنعه.

واشار نواب تكتل التغيير والاصلاح «اذا لم يتم التوصل الى حلول ولم يأخذوا بمطالبنا فان الكباش سيكبر والتحرك سيكون مضاعفا لانه «ما شافوا شي بعد».

وأكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين اننا مع الحكومة الحالية رغم كل ما فيها من العيوب، ونحن مع هذه الحكومة وبقائها ومع ان يكون الفراغ فيها محدداً بآلية توافقية، وآي آلية جديدة لعمل الحكومة يجب ان تكون مبنية على التوافق.

وقال الوزير حسين الحاج حسن «نحن في ازمة كبيرة تهدد البلد نتجت عن سلوك فريق 14 آذار وبشكل خاص فريق تيار المستقبل، واشار الى ان تيار المستقبل خاض حوارات مع التيار الوطني، وهذه الحوارات ترتب عليها نتائج، وعندما جاءوا الى التطبيق قال المستقبل انه ليس هناك من نتائج ما اوصل الى هذه الحالة القائمة، وهذه مسؤولية تيار المستقبل، واذا كان حريصا على الاستقرار ان يعيدوا وصل ما انقطع مع التيار الوطني الحر وان يتحمل مسؤوليته من خلال الحوار.

ـ لا مؤشرات لحلحلة حكومية! ـ

ولاحظت مصادر قريبة من حركة الاتصالات القائمة بتمرير جلسة الحكومة المقبلة بعيدا عن اي توتير سياسي «ان لا شيء جديداً حول امكانية تجاوز الازمة التي ادت الى تفجير الخلافات في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء بين رئيس الحكومة وتيار المستقبل من جهة والتيار الوطني الحر من جهة ثانية.

وقالت المصادر ان كل المؤشرات تؤكد استحالة الوصول الى توافق حول التعيينات الامنية بعد ان تم قطع الطريق على اي امكانية للاتفاق على هذه التعيينات. واعتبرت ان الاتجاه يسير في احسن الاحوال الى مرحلة من تمرير الوقت بانتظار استحقاق التعيينات الامنية او بروز معطيات اقليمية ايجابية تنعكس على الوضع اللبناني بعد توقيع الاتفاق النووي بين ايران والدول الست الكبرى.

ـ مطمر الناعمة والنفايات وعدم الاقفال ـ

على صعيد آخر تشهد البلاد ازمة نفايات حيث ستتراكم النفايات في العاصمة والضواحي بعد اعلان وزير البيئة محمد المشنوق عن استحالة اقفال مطمر الناعمة في 17 تموز، وطلب من رؤساء بلديات منطقة الغرب الساحلي مهلة للاقفال، وهذا ما رفضه رؤساء البلديات واكدوا ان المطمر سيقفل، وان اهالي المنطقة في الشحار الغربي والغرب الساحلي والمجتمع المدني والاحزاب سيمنعون وصول اي شاحنة للمطمر، وليتحمل الجميع المسؤولية، علما ان الرئيس سلام طرح على رؤساء البلديات نقل 600 طن الى المكب بدلاً من 4 آلاف طن، وأكد الاهالي رفضهم لهذا الطرح لان مطمر الناعمة لم يعد يستوعب شيئاً، والروائح تقتل المواطنين وهناك امراض سرطانية تعم اهالي المنطقة، وهم اعطوا كل الفرص للحكومة منذ سنتين والمشكلة عند الحكومة، وفي حال اقفال «المطمر» فإن النفايات ستتراكم في بيروت والضواحي والجنوب والمتن ومعظم المناطق.

************************************************

المستقبل وحزب الله يستأنفان الحوار… وجعجع يدعو للتقارب بين ١٤ و٨ آذار

على وقع هدوء نسبي في الخطاب السياسي، انعقدت جلسة حوار في عين التينة مساء امس بين تيار المستقبل وحزب الله، وتواصلت المواقف الداعية الى الهدوء والمحافظة على الاستقرار الامني.

وقالت مصادر سياسية امس، ان مساعي الوصول الى حل للازمة الحكومية تستمر في اجواء مؤاتية مع حرص كل الفئات على البقاء تحت مظلة الاستقرار السياسي والامني.

وقد جدد الرئيس تمام سلام الذي توجه مساء امس الى السعودية للتعزية بالامير سعود الفيصل، الدعوة الى الهدوء والابتعاد عن المناكفات حماية للاستقرار في البلاد،مؤكدا انه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء منفتحا على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي على ان يتم ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء.

وقال انا اليوم لست مؤتمنا على رئاسة مجلس الوزراء فقط بل على الوطن خصوصا في الشغور الرئاسي. واذا اضطررت الى اعتماد بعض المقاربات التي تضمن استمرارنا في ملء هذا الشغور استثنائيا فأنا مضطر لإعتمادها ولكن سأقول وبكل موضوعية ان المادة 64 في الدستور تنص على ان مجلس الوزراء يتخذ قراراته بالتوافق او بالنصف زائدا واحدا او بالثلثين. الدستور يبدأ بالتوافق وانا قررت اعتماد التوافق.

مبادرة لجعجع

وقد لفت امس موقف للدكتور سمير جعجع ناشد فيه فرقاء الأزمة في لبنان التقارب والتقدم خطوة الى الأمام نحو بعضنا البعض لكي نتوصل الى حد أدنى من التفاهم الداخلي وتجنيب لبنان تبعات ما يجري في المنطقة.

ورأى جعجع ان وضع لبنان جيد ومستقر لأن الله أنعم على هذا البلد الصغير بحياة طبيعية على الرغم من أن المنطقة من حوله مشتعلة، فبعض البلدان العربية كسوريا والعراق واليمن وليبيا باتت شبه مفتتة والبعض الآخر تحصل فيه تفجيرات، وهذا كله يبين أن لبنان ليس صناعة سايكس-بيكو بل هو موجود في التاريخ.

وحيا كل الأفرقاء في قوى 8 و14 آذار لأن الوضع المستقر الذي ينعم به لبنان في خضم كل ما يجري من حوله يعود الى إرادة ورغبة هؤلاء الفرقاء، مع العلم أن الوضع يمكن أن يكون مستقرا وأفضل لو أن البعض لم يزج نفسه واسم لبنان بمشاكل المنطقة سواء في سوريا أو اليمن أو سواها.

وانطلاقا من هذا الموقف تحدثت الوكالة المركزية امس عن مبادرة سيقوم بها جعجع لحلحلة العقد الحكومية، تبدأ اولى خطواتها العملية من السراي الحكومي التي يزورها موفد من معراب لوضع الرئيس سلام في اجوائها واهدافها وتلمس مدى قابلية تنفيذها، في حين يزور موفد اخر الرابية للغاية نفسها، حتى اذا ما تبين في ضوء جوجلة حصيلة الزيارتين ان الارضية جاهزة، تحدد الخطوات التالية.

لقاء ٨ آذار

على صعيد آخر، كشف مصدر معني ل الانباء الكويتية ان الاتصالات قطعت شوطا كبيرا بين الحلفاء وحلفاء الحلفاء في قوى ٨ آذار في محاولة جدية لانهاء الصراع الذي خرج الى العلن انطلاقا من التحرك الذي يقوده التيار الوطني الحر والذي سجلت عليه اعتراضات من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية.

واوضح المصدر ان قيادة حزب الله والامين العام للحزب السيد حسن نصرالله هو الذي يقود هذا الحراك الذي يؤمل ان يتوج في الايام المقبلة وربما خلال عطلة عيد الفطر السعيد لقاء ثلاثيا يضم كلا من نصرالله وبري والنائب ميشال عون وربما يكون رباعيا بحضور فرنجية، بحيث يتم طرح كل الامور على بساط البحث من التنسيق بين الحلفاء الى الموقف داخل الحكومة وصولا الى المقاربة للاستحقاق الرئاسي.

************************************************

عون يربط تفعيل عمل مجلس النواب اللبناني بحل أزمة «آلية عمل» الحكومة

سلام: لن أسهم في التعطيل.. وسأعطي مساحة لبحثها في الجلسة المقبلة

يربط رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، الطامح للرئاسة اللبنانية، موافقته على فتح دورة استثنائية لمجلس النواب بحل أزمة الحكومة وبالتحديد آلية عملها التي وعد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام يوم أمس الاثنين بأنّه سيكون منفتحا على الحوار بشأنها في الجلسة الحكومية المقبلة والتي حدد موعدها الأسبوع المقبل.

ويدفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري باتجاه تفعيل العمل التشريعي من خلال مرسوم يجول على الوزراء، ومن شأنّه في حال وقّع عليه 13 وزيرا (النصف زائدا واحدا)، أن يسمح بفتح دورة استثنائية بعدما كانت انقضت الدورة العادية بجلسة تشريعية واحدة لرفض معظم الكتل المسيحية السير بمبدأ التشريع في ظل غياب رئيس الجمهورية الذي يعجز مجلس النواب عن انتخابه منذ أكثر من سنة، وتشديدهم على أنّه ومنذ شغور سدة الرئاسة في مايو (أيار) 2014 تحول البرلمان لهيئة ناخبة.

وأشار عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب فريد الخازن إلى أن تكتله «لا يمانع في فتح دورة استثنائية لمجلس النواب والعودة للتشريع، إلا أنّه يربط أي قرار بهذا الشأن بالتوصل لتوافق حول آلية عمل الحكومة»، متحدثا عن «شروط للموافقة على التوقيع على مرسوم تفعيل العمل التشريعي»، بإشارة إلى تحديد البنود التي سيتم بحثها، والتي يشدد تيار عون كما حزب «القوات» الذي يرأسه سمير جعجع على وجوب حصرها ببندي قانون الانتخاب واستعادة الجنسية.

وقال الخازن، لـ«الشرق الأوسط»: «أي خطوة باتجاه حل الأزمة التي نحن فيها تبدأ بإعادة توضيح الآلية التي يعمل على أساسها مجلس الوزراء والتي يجب أن تستمر على ما كانت عليه لجهة اتخاذ القرارات بالتوافق والإجماع»، لافتا إلى أن «هناك من يمارس عمليات استفزاز، مما ينم عن إرادة واضحة لإقصائنا، وهو ما لن نسمح به». وأضاف «التعاطي الفوقي معنا أمر مرفوض، والتنصل من الاتفاقات بات للأسف يخضع لمراهنات على الوضع الإقليمي، مما يزيد من التأزيم الداخلي».

ويأخذ عون على حليفه بري عدم الوقوف معه في معركته داخل الحكومة، ولذلك لا يبدو أنه سيتساهل بموضوع عمل مجلس النواب إلا في حال تمت تلبية جزء من مطالبه الحكومية.

وجدد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام يوم أمس الدعوة إلى «الهدوء والابتعاد عن المناكفات حماية للاستقرار في البلاد»، مؤكدا أنه سيكون في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء «منفتحا على الحوار حول مقاربة العمل الحكومي، على أن يتم ذلك تحت عنوان عدم تعطيل عمل مجلس الوزراء».

وقال سلام خلال استقباله وفدا من «هيئة الدفاع عن حقوق» في السراي الحكومي في بيروت: «أنا اليوم لست مؤتمنا على رئاسة مجلس الوزراء فقط، بل مؤتمن على الوطن خصوصا في الشغور الرئاسي. وإذا اضطررت إلى اعتماد بعض المقاربات التي تضمن استمرارنا في ملء هذا الشغور استثنائيا فأنا مضطر لاعتمادها، ولكن سأقول وبكل موضوعية إن المادة 64 في الدستور تنص على أن مجلس الوزراء يتخذ قراراته بالتوافق أو بالنصف زائدا واحدا أو بالثلثين».

وشدّد سلام على أنّه لن يسهم في التعطيل «وسأكون على استعداد في الجلسة المقبلة لإعطاء مساحة لبحث موضوع مقاربة عمل مجلس الوزراء باعتبار أن الوضع اليوم هو أمانة في أعناقنا جميعا والمطلوب الهدوء».

وكان مناصرو عون لجأوا إلى الشارع الأسبوع الماضي للدفع باتجاه تلبية مطالب وزراء تكتل «التغيير والإصلاح» وعلى رأسها إتمام التعيينات الأمنية وبالتحديد تعيين قائد جديد للجيش.

وبعكس فريق عون السياسي الذي لا يبدو متمسكا ببقاء الحكومة في حال لم تقم بما يقول إنّها «واجباتها»، يقوم حزب الله بمساع شتى لاحتواء الأزمة الحكومية، وهو ما عبّر عنه رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين الذي شدّد على أن «الحزب مع بقاء الحكومة بآلية معتمدة مبنية على التوافق». وقال في بيان «الحل الوحيد لأي مشكلة وأزمة في لبنان هو بالحوار، وإننا في الداخل يجب علينا أن نحفظ بلدنا بالحوار والتلاقي، وأن تعالج الأزمات والمشاكل من خلال الوصول إلى الحد الأدنى من المشتركات التي تحفظ لنا لبنان، الذي يكفيه ما فيه من تنازع غرائزي ومذهبي وطائفي وعصبيات».

وطالب وزير الصناعة، المحسوب على حزب الله، حسين الحاج حسن، تيار المستقبل بـ«عدم التنصل من نتائج الحوار بينه وبين التيار الوطني الحر». وقال الحاج حسن، في احتفال تأبيني في منطقة البقاع شرق لبنان، لأحد عناصر الحزب الذين سقطوا في سوريا «المطلوب اليوم من تيار المستقبل أن يتحمل مسؤوليته تجاه الحكومة والمجلس النيابي والتيار الوطني الحر واللبنانيين، وليس القيام بحوار والوصول إلى نتائج والتنصل والتراجع، لأن الحكومة في أزمة ومسؤولية حلها عند تيار المستقبل وليس عند بقية أفرقاء الحكومة والتيار. لذلك قلنا إننا وقفنا مع التيار وإلى جانبه وسنقف معه».

************************************************

Salam 1, Aoun 0

Élie FAYAD

Les signes de gesticulation politique (ou de la politique de la gesticulation, si l’on préfère) qui ont marqué l’actualité libanaise, la semaine dernière, ont reçu une appellation assez méprisante de la part de certains milieux diplomatiques concernés par le maintien de la stabilité au pays du Cèdre.
Pour ces milieux, braqués essentiellement sur les terribles guerres en cours dans plusieurs États de la région et sur la dernière phase des négociations sur le nucléaire iranien entre Téhéran et les 5+1, les soubresauts provoqués par l’espèce de minifronde conduite par le général Michel Aoun ne sont guère plus, en effet, que des « gamineries » ne méritant pas trop que l’on s’y attarde… et en tout cas ne remettant nullement en question le mot d’ordre international en faveur de la stabilité au Liban.
C’est dire si le mouvement de protestation enclenché voilà quelques semaines par le chef du CPL autour du dossier des nominations sécuritaires, et qui a connu son point d’orgue jeudi dernier, se révélera, au final, n’être qu’un pétard mouillé.

On allait voir ce qu’on allait voir, menaçait Rabieh. En effet, à l’extérieur du Sérail, on a vu une bonne bagarre, comme il y en a des dizaines dans Les Aventures d’Astérix et d’Obélix (mais sans potion magique cette fois-ci), et, à l’intérieur, un pugilat en règle mené contre le chef du gouvernement par Gebran Bassil, candidat notoire à la succession de son beau-père à la tête du CPL et, accessoirement… ministre des Affaires étrangères.
Sur ce tout dernier point, il convient de noter que, le lendemain, l’intéressé est revenu à la charge contre Tammam Salam, utilisant cette fois-ci la tribune du palais Bustros, ce qui a fait grincer des dents dans un certain nombre de chancelleries libanaises dans le monde. À cet égard, un ambassadeur a souligné, en privé, que le siège du ministère des Affaires étrangères n’est pas censé être un lieu de déballage des conflits politiques internes, ni a fortiori une tribune partisane. )

Étrangement « daechisé » par M. Bassil et ses sympathisants au sein du courant aouniste, le Premier ministre, symbole de modération aux dires tant de ses amis que de ses adversaires, allait pourtant se reprendre très vite, conforté par le soutien massif qu’il a reçu à l’intérieur et par la confiance que continue de lui accorder la communauté internationale.
Raffermissant son discours, M. Salam, qui incarne plus que jamais le besoin actuel de consensus intérieur en attendant que se décante la situation régionale, se dit prêt à discuter avec les membres récalcitrants de son gouvernement du mécanisme de prise de décision en Conseil des ministres, mais il assure dans le même temps qu’il ne permettra à personne de pratiquer une politique de blocage.
C’est qu’en plus de ses soutiens naturels représentés par le 14 Mars, le PSP et aussi le bloc berryste, le Premier ministre a clairement bénéficié de l’appui des proches alliés du CPL, le Hezbollah et les Marada de Sleiman Frangié.
Devant ce sursaut de solidarité avec le chef du gouvernement, conforté dimanche dans sa posture par un Saad Hariri qui continue à faire primer les politiques de consensus et de compromis sur toute confrontation, celle-ci étant jugée stérile en l’absence d’horizons clairs dans la région, la question qui se pose a posteriori est de savoir pourquoi le CPL s’était-il à la base lancé dans une bataille manifestement perdante ?
Nombre d’analystes et d’observateurs dégagent, en gros, trois motifs essentiels : en premier lieu, M. Aoun, voyant venir une ère de consensus généralisé avec la signature de l’accord sur le nucléaire, et constatant que cette perspective ne favorise guère son accès à la présidence, aura voulu marquer sa présence sur la scène politique interne par une action forte lui permettant de peser sur la suite des événements.
Deuxièmement, le chef du CPL aura tenté de tester ses alliés pour voir jusqu’à quel point il était capable de les entraîner dans son sillage. Force est de constater que, sur ce point, le résultat est très négatif pour le général Aoun.
Enfin, on considère que les luttes intestines en prévision du scrutin interne du 20 septembre pour désigner la nouvelle direction du CPL ont joué un grand rôle dans le déclenchement du mouvement de protestation, Michel Aoun ayant voulu mettre en avant le candidat Gebran Bassil, véritable inspirateur de ce mouvement.
Celui-ci ayant visiblement tourné court, non seulement au niveau du jeu politique, mais aussi et surtout sur le plan de l’adhésion populaire, les enchères resteront probablement ouvertes pour ce qui est de la succession.

Après ce gâchis, il reste à tirer les marrons du feu, notamment sur le plan de l’opinion chrétienne. Un homme s’y prépare activement : Samir Geagea. Demeuré plus ou moins à l’écart durant la confrontation, le voici qui se propose en « médiateur ». Mais ceci est un tout autre match…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل