زهرا لـ”لبنان الحرّ”: الرئيس شخصية تجمع ولا أسهماً توزّع

 


أكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا ألا “شك أن توقيع الاتفاق النووي، وإن كان هناك اصرار على انه اتفاق بشأن البرنامج النووي فقط، حققت ايران منه أول قبول علني ورسمي من المجتمع الدولي، وهذه للمرة الأولى التي يلتقي فيها الشيطان الأكبر ومحور الشر. ولكن ربما تطورات اليمن مؤشر على ان هذا الارتياح الذي يسود ان ايران ستطلق يدها في المنطقة ليس في محله لأن التطورات اليمنية اكبر مؤشر”.

وأضاف زهرا في حديث عبر إذاعة “لبنان الحرّ”: “حزب الله سعيد بتعطيل العملية الدستورية من انتخاب رئيس، وانتخاب مجلس نواب جديد، ومن دون ان يتحمل المسؤولية المباشرة، والاستمرار في فرض وجهة نظره خصوصا أن الدولة غير قائمة بشكل كامل وهو لا يزال يشارك في الحرب السورية”.

ولفت الى أن “انتساب جمهور “حزب الله” الى الحزب هو الذي نقلهم من مواطنين من درجة ثانية الى مواطنين “اكسترا” مميزين عن غيرهم، ولكن عندما انتقلوا من مقاومة اسرائيل الى مقاومة كل مشروع تحريري في المنطقة بدأ يحصل محاسبة وتردد داخل الحزب”.

وشدّد على أن “موقف الجمهور الشيعي ليس مع ما يفرضه “حزب الله”، بل الجمهور الشيعي يحب أن يعيش فرح الحياة في لبنان وليس الحروب والدمار، ومأزق “حزب الله” هو مأزق الدور الذي يلعبه لكي يقنع جمهوره، لذلك ايران تضطر ان ترسل مقاتلين من عندها”.

ورأى أن “ايران قد تتعقلن عندما تتأكد أنه لن يعد بإمكانها ان تفرض سيطرتها على المنطقة”.

وفي ما يخص الشغور الرئاسي، قال زهرا: “أزمة الشغور الرئاسي لا تزال مستمرة، والسلطة التنفيذية هي التي تنتج وليس في وقته ان نعطلها في ظل الشغور، وعلى الأقل يجب ألا نتخلى عن الأمور الدستورية التي تتوفر ين أيدينا”.

وأشار الى أننا “مع تشريع الضرورة في مواضيع الموازنة التي هي اساس المحاسبة في المجلس النيابي، ومع البحث في مسألة السلسلة اذا حصل توافق عليها وقانون الانتخابات، لأن هذه الأمور ضرورية وهي من تشريع الضرورة”، مضيفا أننا “في وضع استثنائي ومتفقين على تشريع الضرورة ولا يجوز فتح عقد استثنائي لتشريع أمور جديدة”.

وقال زهرا: “الوضع الاقتصادي حرج والمؤسسة الدستورية الوحيدة لا يجب تعطيلها وهي مجلس الوزراء”، لافتا الى أنه “يجب انجار الموازنة وتشريع قانون جديد للانتخابات فضلا عن قانون حق الجنسية للمغتربين هذه أبرز الأمور الضرورة”.

ورأى أن الرئيس سعد الحريري عطل المواجهة التي كانت ستنتج صراع سني – مسيحي مؤكدا انه ليس مع هذا الصراع.

وأضاف: “رئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع قادر ان يتعاطى مع جميع الافرقاء باستثناء “حزب الله”، مع العلم أن الحزب اختبر جعجع على طاولة الحوار، ويعرفون مدى قدرته على المبادرة والعمل بشكل جدي وأن افكاره واضحة ونيرة وتحرج من لا يريد ان يتفاهم مع الآخرين”.

وتابع: “ندعو بكل جلسة لانتخاب رئيس كل النواب ان يشاركوا في جلسات المجلس لكي ننتخب الرئيس، والاصرار على تعطيل الانتخابات أمر خاطئ في ظل الاتفاق النووي، لأننا قد نضطر لاحقا كلنا على القبول برئيس تسوية لذلك علينا انتهاز فرصة انتخاب رئيس لبناني وألا يفرض علينا اي رئيس لا نريده”.

وفي ما يخص الاستفتاء، قال زهرا: ” الاستفتاء تحول الى استطلاع للرأي وهو لا يضر، وأستغرب الهجوم الذي حصل عليه لان البعض اعتبره انه إلغائي واقصائي للآخرين وكل هذه التفسيرات غير ضرورية”.

ورأى زهرا أن “اجراء انتخابات نيابية قبل الرئاسية لعبة خطرة جدا ويجب ان تبقى الانتخابات الرئاسية هي الأولوية”، مضيفا أننا “قد لا نصل الى انتخاب الرئيس القوي بالمفهوم السائد انه واحد من الاقوياء عند الموارنة ولكن بالتوافق يمكننا ان ننتخب أفضل رئيس”.

وشّدد على أن “مجلس الوزراء يأخذ قراراته خلال عقد جلساته وليس بحسب اي مرجع آخر. وآلية عمل مجلس الوزراء هي ان يجتمع بنصاب الثلثين ويحضر الرئيس عندما يريد ويترأس. والدستور لا يقول ان الرئيس يحق له ان يحذف ما يريد، والتفاهمات الشخصية تتحكم بجدول الاعمال ولكن الصلاحيات الفعلية هي لرئيس الحكومة”.

وفي ما يخص جلسات مجلس النواب، قال زهرا أن “موقف الرئيس نبيه بري ما ممكن ان يتغير من مسألة ميثاقية الجلسات، وهناك اقتراحات قوانين توضع ويتصوت لها بندا بندا وهذا النظام الداخلي في المجلس النيابي”.

وعن قانون استرداد الجنسية قال زهرا “إن العمل عليه بدء من أجل إعادة التوازن الى قانون سابق منح الجنسية للالاف من غير المستحقيين، وقد وصل هذا الموضوع الى الرابطة المارونية في الانتشار وهناك الكثير من التفاصيل حوله ولكن بعضها يوصلنا الى محاذير لأن القضايا الميثاقية (وقانون الجنسية منها) يفترض أن ترسل الحكومة صيغة قانون حولها، وهذا ما حصل، والعمل جار على اعتماد احصاءات 1921 و1924 خلافاً لما يطالب به “حزب الله”، متمنياً أن يصل هذا الموضوع الى خواتيم سعيدة نتيجة التوافق السياسي حوله.

 

وتطرق زهرا لمسألة التعيينات، قائلا: “لسنا طرفا في الحكومة، وما نقوله بموضوع التعيينات هو أولا، نكن كل الاحترام لضباط الجيش اللبناني وأوله الضابط المميز شامل روكز، ولكن لا يجب ان تتم هذه الأمور بالتسويات السياسية، ويجب الا نعاقب الجنرال جان قهوجي وعلينا ان ننتظر حتى أيلول لان هناك وقت يجب ان يحترم”.

وشدّد على أن “رئيس الجمهورية من صلاحياته الأساسية ان يقترح اسم قائد الجيش ومدير المخابرات والمدير العام للامن العام، واليوم هناك حالة الشغور لذلك اذا توافقوا في الحكومة يجب أن نبارك التعيينات، ولكن اذا لم يتوافقوا فنحن مع التمديد لانهم سيضطروا ان يممدوا”.

وأكّد أن “ليس كل وزير هو رئيس للجمهورية، وهذا منطق عيب بحق رئيس الجمهورية والبلد والمواطنين، والرئيس شخصية تجمع وليست أسهماً للتوزيع”.

زهرا قال إن “العلاقة مع فرنجيه تطبعت في وقت سابق دون ما حاجة الى زيارة كما حصل في زيارة د جعجع الى الرابيه”.

و رداً على سؤال ختم زهرا أن “حزب الله” لا يستطيع أن يتحمل علاقة مع فريق يقوده الدكتور سمير جعجع الذي لا يساير ولا يساوم.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل