
يُتوقع أن يشهد مدخل مطمر الناعمة – عين درافيل عند العاشرة من صباح يوم غد الجمعة اعتصاماً هو الأكبر منذ تاريخ بدء الإعتصامات المطالبة بإغلاق المطمر والتي بدأت عام 2002 عندما استنفذ طاقته الإستيعابية الأولى البالغة مليوني طن. ومع وصول مجموع النفايات في مطمر الناعمة – عين درافيل الى ما يزيد عن 18 مليون طن، وإزاء إخفاق الحكومة بالتوصل الى حل يضمن إغلاق المطمر، وفق ما ينص عليه القرار الوزاري، أي أن التمديد الذي ينتهي في 17 تموز 2015 هو التمديد “النهائي والاخير”، تشهد القرى المحيطة بالمطمر حالة غليان شعبي وإصرار عارم من مختلف القوى السياسية والبلديات والجمعيات والأهالي على إغلاق طريق المطمر وعدم فتحها نهائياً قبل صدور قرار عن مجلس الوزراء باغلاق المطمر والإنتقال الى موقع آخر.
وأشار موقع Greenarea الى أن المساعي السياسية التي يبذلها الرئيس تمام سلام من أجل تفادي غرق العاصمة بيروت وبلديات جبل لبنان بالنفايات قد وصلت الى حائط مسدود، بعد أن الغى رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط اجتماعاً كان مقرراً اليوم مع وزير البيئة محمد المشنوق للبحث في المرحلة الانتقالية التي تقترحها وزارة البيئة وتقضي بتمديد عقد الطمر في الناعمة لفترة ستة أشهر على أن يستقبل 600 طن يومياً وتوزيع بقية الكمية على المكبات، بعضها مغلق مثل برج حمود والآخر مفتوح مثل حبالين وسرار وزحلة وغيرها.
وبحسب مصادر متابعة للملف فإن النائب جنبلاط أبلغ من راجعه أمس واليوم بأنه لا يتحمل تمديد إضافي للمطمر، وأنه أعطى وعده للناس بإقفال المطمر في 17 تموز ولن يخلف بهذا الوعد. وتُضيف المصادر أن النائب جنبلاط مستاء جداً من النتائج التي أفضت اليها الدورة الثانية من المناقصات التي أجراها مجلس الانماء والاعمار، خصوصاً ما أسماه “الإبتزاز” الذي تقوم به شركات القطاع الخاص لتحقيق أرباح إضافية على حساب البلديات والمواطنين، معتبراً أن الحكومة فشلت فشلاً ذريعاً في الوصول الى نهاية سعيدة لهذا الملف.
ومع ارتفاع السقف “الجنبلاطي” سياسياً ، يتوقع أن ينعكس ذلك على حجم المشاركة الشعبية في اعتصام الغد، وهو ما سينعكس ايضاً على طريقة تعاطي القوى الأمنية مع المتضاهرين، حيث يتوقع أن يتم إغلاق الطريق ونصب خيم في أكثر من محطة على طريق المطمر، من دون أن تقوم قوى مكافحة الشغب بقمع ذلك.
ويبقى السؤال الابرز: “ماذا بعد الإعتصام المفتوح؟ والى متى يمكن ترك النفايات في الشارع؟ وهل سيحرك الإعتصام عجلة العمل الحكومي لدرجة أن يَدعوَ الرئيس سلام الى جلسة عاجلة من بند وحيد موضوعها النفايات قبل الجلسة المقرر في 23 تموز الجاري؟