.jpg)
يتوسع نفوذ الميليشيات الشيعية في شتى مناحي الحياة العراقية مع ازدياد اعتماد الحكومة العراقية على تلك الميليشيات في المعركة ضد “داعش”، وخصوصاً في الحملة الجارية لاستعادة الانبار من يد المتطرفين، وهو أمر بات يؤثر في التعايش بين المكونات الاجتماعية وخصوصا الاقليات الدينية وفي مقدمتهم المسيحيون الذين يتعرضون لحملة منظمة للاستيلاء على املاكهم في بغداد.
ويشكو مسيحيو بغداد من تكرار حالات سرقة عقاراتهم وازدياد حالات الخطف والابتزاز التي تطاولهم على يد الميليشيات الشيعية، الامر الذي يعد مؤشرا سيئا للأوضاع الامنية في العاصمة.
وأكد النائب جوزيف صليوة عن “قائمة الوركاء المسيحية” في البرلمان العراقي، أن “الفترة الاخيرة شهدت قيام مجموعة من الميليشيات الشيعية بإجبار العوائل المسيحية على بيع منازلها وطردها من بغداد”، وفيما اتهم تلك الميليشيات بالارتباط بـ”جهات سياسية نافذة”، دعا “قيادة عمليات بغداد لحماية العوائل المسيحية والكنائس في بغداد والقاء القبض على الميليشيات المسلحة”. وكشف النائب المسيحي في البرلمان العراقي، أن “أكثر من 70 عائلة مسيحية اجبرت على بيع منازلها في بغداد”.
كما بيّن عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، أن “70 في المئة من بيوت المسيحيين المهاجرين من بغداد تم الاستيلاء عليها من قبل جهات متنفذة”، مشيرا إلى أن “أغلب المسيحيين المتضررين يقطنون في حي الوحدة بمنطقة شارع الصناعة في بغداد”.
واكد الربيعي في حديث تلفزيوني، أن “هناك دورا اغتصبت في بغداد وهي تعود لمسيحيين في خارج العراق سافروا بسبب الوضع الامني”، مشيرا إلى أن “متنفذين قاموا بتزوير ملفات هذه الدور في دوائر التسجيل العقاري”.
وكان المسيحيون وكنائسهم سواء في بغداد او الموصل او كركوك تعرضوا مرارا لهجمات المتشددين، وخصوصا من تنظيم “القاعدة” ثم “داعش” على مدى السنوات التي اعقبت سقوط النظام العراقي السابق في 2003، ما سبب هجرة العديد منهم الى دول الجوار او اوروبا واميركا.