#adsense

علوش: ماذا سيحل بأساطير الشيطان الأكبر والطريق إلى القدس بعد الإتفاق النووي؟

حجم الخط

رأى عضو المكتب السياسي ومنسق عام طرابلس مصطفى علوش أنه “من الناحية المبدئية لا يمكن لأي عاقل أن يحزن من إتفاق نووي يعطي للسلام فرصة ولو غير مؤكدة، لكن السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو هل سيؤدي هذا الإتفاق إلى الإستقرار الذي نحلم به في لبنان وسوريا والعراق واليمن؟ هل ستتعقل الرؤوس الحامية في منظومة الولي الفقيه وتؤثر التخلي عن حلم الإمبراطورية والعودة للتعاون مع شعوب المنطقة بدل منطق تصدير الثورة التخريبي؟ هل ستحيل إيران حرسها الثوري في لبنان وسوريا والعراق واليمن للتقاعد؟ ما الذي سيحل بأساطير الشيطان الأكبر والطريق إلى القدس حين يتضمن الإتفاق ضمان أمن شعوب المنطقة ومن ضمنها إسرائيل”؟

وقال في إفطار للمكتب الجامعي في “المستقبل”، إن حدثت المعجزة وحل السلام فجأة على العراق وسوريا واليمن ولبنان، فهذا يعني حكما أن مئات الآلاف من شباب هلال الولي الفقيه سقطوا فداء للاتفاق النووي، ويعني أيضا أن إيران واجهت العالم بلحم شبابنا، وجعلت من بيوتنا وشوارعنا ومدننا متاريس في مواجهاتها الدولية، فدمرت بلادنا وسقط شبابنا، في حين بقي الولي الفقيه وأتباعه آمنين في طهران وتبريز وأصفهان، وبقيت مدن إيران عامرة في وقت محيت حضارات عن وجه المعمورة. السؤال عندها هل سيعي أتباع هذه المنظومة الخديعة التي وقعوا فيها؟ الجواب قد يكون في القريب العاجل”.

كما أضاف علوش: “لم يكن رفيق الحريري رجل خير فقط، بل كان رجل رؤية وحلم واستراتيجية حقيقية أدرك من خلالها أن بلدا صغيرا ومحدود الموارد مثل لبنان لا يمكن أن يزدهر ويحيا إلا من خلال “القوة اللطيفة” أي “Soft Power” تلك التعويذة التي أطلقها الباحث جوزف ناي وهي ترتكز على العلم والمعرفة ومبادىء الحرية والفرح والرفاه. لذلك فقد كان في عز الحرب يعد العدة للسلم من خلال انتشال الآلاف من الشباب من أتون المعارك والضياع والفناء العبثي إلى رحاب العلم والأمل والحياة. لم يكن ذلك فقط على سبيل فعل خير من رفيق الحريري، وإن كان أتى بخير عظيم على مجتمعنا، ولكنه كان جزءا مما يشبه الخطة السياسية الإنمائية، سميناها نحن اليساريين الثوريين في تلك الايام السوداء “مؤامرة رفيق الحريري الرأسمالية لمنع شبابنا من المشاركة في الحرب الشعبية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل