افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 16 تموز 2015

لقاء أقطاب 8 آذار مؤجَّل رغم الوساطة سلام: لنذهب إلى رئيس حيادي ومعتدل

لم ينعكس دخول البلاد أجواء العطلة الرسمية لعيد الفطر غداً الجمعة على مجمل الحياة السياسية، وخصوصاً في ما يتعلق بالاتفاق النووي بين ايران ومجموعة الدول 5+1، إذ توالت التعليقات امس بين مؤيد للاتفاق ومستبشر بنتائجه، وفي طليعتهم الرئيس نبيه بري الذي يأمل في ان يساهم الاتفاق في تذليل عوائق أمام انتخاب رئيس للجمهورية، ومتشائم بارتدادات الاتفاق وفي طليعتهم النائب وليد جنبلاط.
أما سياسياً، فبرز موقف لرئيس مجلس الوزراء تمّام سلام الذي أبلغ تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” القسم العربي أن “هناك مرشحين رئيسيين لرئاسة الجمهورية لديهم تمثيل شعبي وكتل نيابية وأحزاب وحيثية هم: الدكتور سمير جعجع والجنرال ميشال عون وسليمان بك فرنجية والرئيس أمين الجميّل، وهؤلاء الاربعة يصادف أن اثنين منهم من فريق 8 آذار واثنين من فريق 14 آذار، وأي واحد من هؤلاء يفوز اليوم برئاسة الجمهورية سيؤدي الى انتصار فريق وانكسار فريق، والبلد لا يحتمل إنكساراً أو إنتصاراً، ويتم تداول 6 أو 7 شخصيات محترمة في البلد مؤهلة لرئاسة الجمهورية، فلنذهب الى هناك ونجنّب البلد الغالب والمغلوب والمنتصر والمنكسر. لنذهب الى شخصية حيادية معتدلة تقدر في هذا الزمن العصيب أن تملأ هذا المركز وتعيد الامور الى نصابها”.

“التيار الوطني الحر”
في المقابل، وفيما تستمر حركة وساطة بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون يقودها “حزب الله”، عاد مناصرو “التيار” رمزياً الى الشارع اذ انطلقت عصر أمس مسيرة سيارة من سن الفيل في اتجاه السوديكو، وأقام الناشطون حاجزاً وزعوا فيه منشورات كتب فيها: “نعم أنا مسيحي ولن أسمح بتهميشي. لن أقبل برئيس صوري لا يؤثر في المعادلة. لن أقبل بقانون انتخابي يلغي تمثيلي. لن أقبل بقيادات منقادة”. ووجهت دعوات الى المناصرين لتنظيم تجمعات الخامسة والنصف مساء اليوم أمام مراكز هيئات الاقضية.
وأفاد مسؤول قطاع الشباب في “التيار” أنطون سعيد ان “التجمع يندرج في اطار الحفاظ على الجهوزية لاي تحرك قد يُطلب تنفيذه على الارض، كما يشكل استكمالاً للحركة الاحتجاجية التي بدأناها الاسبوع الماضي. صحيح ان تهدئة سياسية دخلت حيز التنفيذ بعد جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، إلا اننا كشباب ماضون في التعبير عن رأينا حتى تحقيق مطالبنا ونيل حقوقنا، وستكون حركتنا تصاعدية إن لم يتم التجاوب معنا”.

التواصل مع برّي
وفي موضوع الوساطة بين بري وعون، صرح عضو “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ألان عون لـ”النهار” بأن ثمة وساطة بدأت فعلا ولها غايتان، الاولى تهدئة الاجواء، والثانية البحث في موضوع فتح الدورة الاستثنائية في مجلس النواب والتي يسعى اليها بري ويريد الحزب من التكتل ان يعيد النظر في موقفه المعروف منها.
وعن المعلومات التي سرت أخيراً عن التحضير للقاء للرئيس بري والعماد عون أو لقاء على مستوى الأقطاب الأربعة لقوى 8 آذار قال: “وفق معلوماتي، الامر لم يطرح بعد جدياً على هذا النحو ويحتاج الى مزيد من الاتصالات والجهود لبلورته، علماً اننا كتكتل منفتحون للبحث في كل الامور”.
وبثت قناة “أو تي في” للتلفزيون انه “على عكس كل التخمينات والتسريبات، لا اتصالات حتى اللحظة بين فريق الأكثرية الممدِّدة لنفسها، والرابية. لا مباشرة ولا مداورة. ما يعني أن الأزمة لا تزال في مربعها الأول، وأن الانتظارَ سيستمرُ بعضَ الوقت”.

عون – جعجع
من جهة اخرى، علمت “النهار” ان مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” ملحم رياشي التقى أمس في الرابية العماد عون في حضور النائب ابرهيم كنعان الذي يزور بدوره معراب اليوم. وفي المعلومات ان رياشي اطلع عون على اجواء لقاء الرئيس سلام والدكتور سمير جعجع الذي أكد رهانه على رئيس الوزراء في هذه المرحلة وضرورة ضبط ايقاع عمل الحكومة بما يتلاءم والقوانين المرعية لحماية الاستقرار وتجنيب البلاد خطر فراغ اضافي.
وفي اطار ترجمة “اعلان النيات” لبى نقابيو “القوات” دعوة زملائهم في “التيار” الى لقاء وغداء.

الحريري – جنبلاط
في غضون ذلك، علمت “النهار” أن اللقاء الذي جمع أول من أمس في جدة الرئيس سعد الحريري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط كان “ممتازاً” على حد وصف مصادر الجانبين وتخلله تقويم للوضع العام وضرورة العمل على تفعيل إنتاجية العمل الحكومي وضرورة فتح دورة إستثنائية لمجلس النواب من أجل بت البنود المتصلة بالمالية العامة والقروض الضرورية المتاحة للبنان، على أن يتم التنسيق مع الرئيس بري في هذا المجال.

مطمر الناعمة
وبعد الاعلان عن تأجيل أي تحرك يهدف الى اقفال مطمر الناعمة غداً الجمعة بسبب العيد، واعطاء مهلة سماح حتى الاثنين المقبل، صدر عن “اللقاء الديموقراطي” بيان دفع جمعيات وتجمعات الى الدعوة الى تحرك يبدأ من صباح غد.
وجاء في بيان “اللقاء”: “إن موعد 17 تموز هو الموعد النهائي لإقفال المطمر وأي تمديد لن يقبل، وما سينتج من ذلك لا تتحمله المنطقة وأهلها بل سياسة التسويف وعدم الحسم التي اعتمدت في الأشهر الماضية. من هذا المنطلق، فإننا نعلن أن منطقة الشوف والإقليم وعاليه قد تحملت قسطها من العبء والمسؤولية منذ العام 1998، وهي لن تكون بعد اليوم مكباً للنفايات ولا ساحة للحسابات المالية والسمسرات التي تقوم بها الشركات”.
كما أعلن “تجمع اهالي عرمون” أن “17 تموز سيكون يوماً تاريخياً وخطواتنا التصعيدية حاضرة”. ودعت “الحركة البيئية اللبنانية” بلديات جبل لبنان الى إعلان حال طوارئ بيئية، رافضة توزيع نفايات بيروت وجبل لبنان على المطامر والمكبات العشوائية على مساحة الوطن.

******************************************

«الحظر» على التعاون مع إيران يفقد مبرراته

مردود «النووي» لبنانياً: سلاح وطاقة ومصارف؟

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن عشر بعد الاربعمئة على التوالي.

ولئن كانت جلسة الأمس لانتخاب رئيس الجمهورية قد لقيت «حتفها السياسي»، كما سابقاتها، إلا ان الفارق الوحيد هذه المرة هو ان منسوب الأمل في انتخاب «الرئيس المخصّب» ارتفع من تحت الصفر الى ما فوقه بقليل، مع ولادة الاتفاق النووي.

وفي انتظار ثبوت انعكاس الاتفاق إيجابا، على الاستحقاق الرئاسي، يمكن القول ان الامر المؤكد الوحيد حتى إشعار آخر هو ان الاقتصاد اللبناني قادر على ان يكون من «الرابحين»، في حال توافر القرار السياسي الشجاع.

وإذا كان الاوروبيون والاميركيون، شركات اقتصادية وإدارات سياسية، بدأوا بحجز أماكن لهم في «إيران الجديدة»، الى درجة ان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المعروف بعدائه لطهران بات من أكثر المستعجلين لزيارتها.. فإن من واجب بعض الاطراف اللبنانية ان تكون أكثر واقعية وتواضعا في سلوكها، وان تضع مصالح لبنان الحيوية فوق كل اعتبار ذاتي او محور اقليمي.

ولعل الاختبار الاول لـ «نيات» الغيارى على الجيش اللبناني، يتمثل في مبادرتهم الى رفع «الحظر السياسي» عن الحصول على سلاح للجيش من إيران التي سبق لها ان عرضت تزويد الجيش مجانا بكميات من الاسلحة والذخائر النوعية، قبل ان يسقط الاقتراح سريعا بفعل اعتراض أطراف في الحكومة السابقة على خرق العقوبات التي كانت متخذة بحق ايران، وهو موقف ينطوي في جوهره على أبعاد سياسية تتصل بالخلاف مع طهران وحلفائها حول الخيارات الاستراتيجية.

أما وان العقوبات ستُرفع قريبا، فلم يعد هناك عذر لرفض المساعدة الايرانية للجيش اللبناني، الذي يحتاج الى كل دعم ممكن في المواجهة التي يخوضها ضد الارهاب.

أما على المستوى الاقتصادي، فإن لبنان يقف أمام فرصة ذهبية لبناء علاقات اقتصادية منتجة مع إيران، لاسيما في المجالين الكهربائي والمصرفي.

وكان الايرانيون قد عرضوا على لبنان في السابق بناء معمل لانتاج الطاقة الكهربائية بكلفة مقبولة وشروط ميسرة وآجال طويلة وفترة سماح، لكن الجهات الرسمية اللبنانية تجاهلت العرض في حينه، لاسباب سياسية مغلفة بحجج تقنية ـ قانونية وهي عدم قدرة لبنان على خرق العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

كما ان بمستطاع لبنان استيراد النفط الايراني لتشغيل محطات الكهرباء بأسعار تشجيعية، باعتباره من الدول المشمولة بـ «الافضلية» لدى الجمهورية الاسلامية التي تملك مخزونا ضخما من النفط والغاز.

وقال وزير الطاقة آرتور نظاريان لـ «السفير» انه منفتح على كل تعاون مع إيران في مجال الكهرباء والسدود، ما دام يخدم لبنان، لافتا الانتباه الى انه كان من المتحمسين لمشروع يقضي بان تساهم إيران في بناء سد مائي في البقاع، حتى قبل توقيع الاتفاق النووي واتخاذ قرار بإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، «وسبق لي ان تواصلت مع السفير الايراني في بيروت لهذه الغاية، وناقشت معه السبل الممكنة لتنفيذ المشروع، برغم العوائق المالية الناتجة عن العقوبات، فكيف بعد إلغائها وزوال العقبات التي كانت تمنع تفعيل العلاقة المشتركة».

ويعتبر اصحاب الطموحات ان أفق التعاون مع «إيران الجديدة» يمكن ان يصل الى حد الاستفادة من الخبرات الايرانية لبناء محطة كهرباء نووية، على المدى الطويل، لاسيما ان الاتفاق الموقّع يسمح لايران بتصدير الوقود النووي، او لتطوير القدرات العلمية اللبنانية في مجال الطب والبيولوجيا، وما الى ذلك.

وفي ما خص القطاعين المالي والمصرفي، يشير الخبراء الى ضرورة استئناف العلاقة المتوقفة بين المصارف الايرانية والمصارف اللبنانية التي يفترض بها ان تتلقف هذه اللحظة، وتقدم كل التسهيلات والحوافز لاستقطاب الودائع الايرانية، بعدما كانت تمتنع في الماضي عن استقبالها، استجابة للتدابير المتخذة من المجتمع الدولي.

ويلفت خبير مالي الانتباه الى ان الجهاز المصرفي الايراني متواضع نسبيا، وبالتالي فان الجهاز المصرفي اللبناني يستطيع، عند اكتمال رفع العقوبات عن ايران بعد قرابة 90 يوما، ان يؤدي دورا حيويا لجهة تأمين الخدمات المصرفية والمالية للشركات الايرانية.

ويروي أحد الاقتصاديين اللبنانيين المواكبين للملف الايراني، انه استقبل قبل قرابة سنتين وفدا اقتصاديا ايرانيا، زاره لاستطلاع واقع السوق اللبنانية وامكانية الاستثمار فيها. وطرح الوفد يومها شراء بنك ومصنع واحدى شركات الصيرفة، والاستثمار في العديد من المجالات، فأجابته الشخصية اللبنانية انه سيكون من الصعب ان يجد هذا الطرح صدى في لبنان، بفعل العقوبات الدولية المفروضة على إيران.

ولاحقا، نقل الاقتصادي اللبناني فحوى النقاش مع الوفد الايراني الى إحدى المرجعيات المالية التي أسدت له النصحية الآتية: «لا تتفق معهم، لكن لا تقطع معهم»..

ويؤكد العارفون ان القطاع المصرفي اللبناني يستطيع ان يكون نقطة ارتكاز للاستثمارات الايرانية، ليس فقط في لبنان وإنما ايضا في الجوار الاقليمي، خصوصا عندما تنطلق إعادة الاعمار في سوريا.

وعلى مستوى التبادل التجاري، يبدو لبنان أمام فرصة لتعزيز هذا التبادل الذي لا يتجاوز حاليا حدود الـ 60 مليون دولار سنويا، بفعل الحصار المفروض على إيران، وبالتالي فإن من شأن رفع الحصار ان يمهد لفتح الاسواق بين الدولتين على مصراعيها، وهو الامر الذي سيسمح للتجار ورجال الاعمال اللبنانيين باكتساب مساحة واسعة للاستثمار، بل هناك بين الخبراء من يقول ان السوق اللبنانية ستكون الاكثر استفادة من انفتاح ايران على الخارج، في مرحلة ما بعد رفع الحصار.

******************************************

أوباما يسترضي إسرائيل: معاً ضد حزب الله

يعرف باراك أوباما مدى تأثير بنيامين نتنياهو على تصويت الكونغرس على الاتفاق النووي، ورغم أنه يؤكد أنه سيخرج منتصراً، لكنه يدرك تماماً أن عليه، بشكل أو بآخر، استرضاء حليفه الأساسي في الشرق الأوسط، من خلال وعد مبطّن له، مفاده أنه «يمكننا أن نناقش حزب الله ولكن بعد مرور الاتفاق في الكونغرس»

نادين شلق

لا يريد الرئيس الأميركي باراك أوباما شيئاً، الآن، غير إمرار الاتفاق النووي في الكونغرس. يترقّب معركة صعبة هو من أشد العارفين أنه قد بدأ بخوضها، بالفعل، وأن ما شهده في هذا الإطار قبل الاتفاق لم يكن إلا تمهيداً لما سيأتي بعده، خصوصاً بوجود حلفاء مشككين، مثل الزعماء الخليجيين، وآخرين متربصين، مثل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. لكن أوباما لن يألو جهداً لمنع تلطيخ «إرثه» السياسي، المتبلور، بشائبة قد تسببها عوامل خارجية مستغلة أرضية داخلية خصبة، ومنتهجة حرباً من نوع آخر، سِمتها التهويل الكلامي والإعلامي.

لذا، بدأ بالمقابل حربه الاستباقية، يوم إعلان الاتفاق، حين حطّ خطوته الأولى المتمثلة في الوعيد والتحذير تجاه أعضاء الكونغرس الجمهوريين الذين يهدّدون بعرقلة الاتفاق، لكنها تحوّلت إلى استرضاء ولغة «حب ومحبة» بمجرّد توجهها إلى الخارج. هو مستعد لفعل أي شيء ليبعد الناقدين عن طريقه، وما قاله لتوماس فريدمان في صحيفة «نيويورك تايمز»، في مقابلة نشرت في وقت متأخر من مساء أول من أمس، وفي مؤتمر صحافي أمس، يشي بما يمكن أن يذهب إليه من أجل استعطاء «النجاح الباهر»، بعدما حقق النجاح الدبلوماسي في إتمام الاتفاق النووي.

بدأ يوم أوباما، الثلاثاء، باكراً بتوقيت واشنطن، اضطرّ إلى ضبط ساعته على الدقيقة النووية. استيقظ وخاطب الأمة والعالم، أشاد بالاتفاق وحذر الداخل من عرقلته وطمأن الحلفاء. بعدها أجرى اتصالات هاتفية وطمأن الحلفاء، تلا ذلك مقابلة مع فريدمان، حيث حذر الداخل وأشاد بالاتفاق و«بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية»… وأيضاً طمأن الحلفاء، ثم عقد مؤتمراً صحافياً، أمس، حيث أدى الواجب ذاته في سبيل «طمأنة الحلفاء».

على الجبهة الإعلامية والخطابية، بدأت الطمأنة تتحوّل إلى استرضاء. قد يراها البعض نوعاً من الدبلوماسية، لكن ذلك لا يمنع من أن ينظر إليها آخرون على أنها استماتة. رغم إشارته في المقابلة، إلى أن محاولات نتنياهو لعرقلة الاتفاق النووي ــ بالضغط على الكونغرس ــ ستبوء بالفشل، إلا أنه وعده بمناقشة كيفية منع «حزب الله» من الحصول على أسلحة، لكن بعد مرور الاتفاق النووي في الكونغرس. وقد لا تدخل زيارة وزير دفاعه آشتون كارتر المرتقبة إلى إسرائيل، إلا في هذا السياق.

أوباما اتصل بنتنياهو على الهاتف مباشرة قبل المقابلة. وهو لم يحاول تلطيف الخلافات، بحسب فريدمان، ولكنه لمّح إلى أن «إدارته تنظر في تحقيق تحسينات مهمة تجاه حلفائها في إسرائيل والخليج». وهو إذ قال: «لا أظن أنّ من المناسب مناقشة تفاصيل أي اتفاق أمني أو العمل الذي يمكن أن نقوم به»، لكنه أشار إلى أن «العملية على المسار».

الرئيس الأميركي قال إن «نتنياهو يعتقد أنه يمكن أن يزيد التأثير على الجدل الدائر في الكونغرس، وأنا على ثقة بأننا قادرون على دعم هذه الصفقة وتنفيذها دون أن يمنعها الكونغرس»، ولكنه أضاف: «بعد أن يتم ذلك، إذا كان هذا ما يراه مناسباً، سنتناقش كعهدنا دوماً، ثم نطرح بعض الأسئلة العملية جداً: كيف يمكننا منع حزب الله من الحصول على أسلحة أكثر تطوراً؟ كيف نبني على نجاح القبة الحديدية، التي عملت الولايات المتحدة مع إسرائيل على تطويرها، والتي أنقذت أرواحاً إسرائيلية؟». إذاً، بأسلوب مبطّن مرّر رسالة إلى نتنياهو مفادها: «دعه يمرّ، ثمّ نفعل ما تشاء».

وفي المؤتمر الصحافي، أمس، تطرّق إلى النقطة ذاتها، قائلاً إنه قد يكون بمقدور إيران الدفع بمزيد من الموارد باتجاه مساعدة «حزب الله»، ليرد بعدها على سؤال: «هل يتعين علينا الدفع بموارد لمنعها من إيصال تلك المساعدات لحزب الله؟» بـ«نعم» جازمة.

لكن المؤتمر الصحافي تميّز بإضافة أخرى، هي أن لإيران دوراً في إنهاء الحرب الدامية في سوريا، معتبراً أنه لا يوجد حلّ عسكري للنزاع هناك. وقال: «أعتقد أنّ من المهم أن يكونوا (الإيرانيون) جزءاً من هذا»، مضيفاً في السياق ذاته أن «المشاكل في سوريا لن تحل من دون مشاركة الروس والأتراك والشركاء الخليجيين».

في المقابلة مع «نيويورك تايمز» التي دامت 45 دقيقة، رفض أوباما الانتقادات بشأن عدم تناول الاتفاق النووي نشاطات إيران السياسية الخارجية، ودأب على تكرار حجة واحدة: «لا تحكموا عليّ بناءً على ما إذا كان هذا الاتفاق قادراً على تغيير إيران، وإيقاف تصرفاتها العدائية تجاه بعض حلفائنا العرب، احكموا عليّ بناءً على شيء واحد: هل سيؤدي هذا الاتفاق إلى منع إيران من امتلاك قنبلة نووية خلال السنوات العشر المقبلة؟ وهل سيعود بنتائج أفضل على الولايات المتحدة، على إسرائيل والحلفاء العرب، إذا ما جرت مقارنته بأي بديل على الطاولة؟».

وفي الاستفاضة في التعليل، أضاف: «معيارنا الوحيد الذي نحكم به على هذه الصفقة، هو عدم حصول طهران على سلاح نووي، فالمقدمة المنطقية الأصلية لهذه المناقشة هي عدم إمكانية حصول إيران على سلاح نووي، وسنكون قادرين على تحقيق ذلك من خلال التعاون الكامل من جانب المجتمع الدولي، ومن دون الحاجة إلى الدخول في حرب أخرى في الشرق الأوسط».

معيارنا الوحيد للحكم على هذه الصفقة هو عدم حصول طهران على سلاح نووي

في مكان آخر من المقابلة، أشار أوباما إلى أن «السبب الذي مكننا من جمع المجتمع الدولي حول إقامة نظام العقوبات الأكثر فعالية، أدى إلى زعزعة الاقتصاد الإيراني وأحضارهم إلى طاولة (المفاوضات)، كان لأن العالم اتفق معنا على أنه سيكون هناك خطر أكبر على المنطقة، على حلفائنا، على العالم، إذا ما أكملت إيران باتجاه الحصول على سلاح نووي».

وبعدما قارب الاتفاق من خلال التطرّق إلى الصفقة التي توصل إليها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون مع الصين، اعتبر أنه يعد «اعترافاً بأنه إذا ما كان بإمكاننا حل بعض الخلافات، من دون اللجوء إلى القوة، فإن ذلك أفضل بكثير بالنسبة إلينا وللشعوب في تلك المنطقة».

أوباما انطلق، أيضاً، من «الدهشة» التي اعترته بسبب «الانتقادات المتزايدة التي تتخطى المسألة النووية إلى الحديث عن أنه حتى إذا تمّ حل القضية النووية، فإنهم (الإيرانيين) سيدعمون الإرهاب، وسيحصلون على مزيد من المال للدخول في نشاطات سيئة». وبناءً على هذه الهواجس ذكر أن «هذا ممكن»، مضيفاً أنه «سيكون علينا العمل ضد ذلك بأسلوب منهجي مع حلفائنا ــ في الدول الخليجية وإسرائيل ــ لمنع ما يقومون به خارج البرنامج النووي». ولكنه عاد بعدها ليكرر أن «الأساس هنا، هو أنهم لو تمكنوا من الحصول على السلاح النووي، لكان الأمر مختلفاً، وبناءً عليه، لقد حققنا هدفنا».

بالنسبة إلى الإسرائيليين، أعرب أوباما عن اعتقاده بأنه «ليس من الضرورة القول إنه تحت إدارتي، قمنا بالمزيد من أجل تطوير القدرات الإسرائيلية، وقد قلت إنني مستعد للقيام بأكثر مما قامت به أي إدارة أخرى سابقاً في ما يتعلق بتأمين المزيد من الضمانات الأمنية (لإسرائيل) من الولايات المتحدة». في هذا الإطار، أضاف أن «مخاوف الناس مشروعة، فحزب الله لديه عشرات آلاف الصواريخ الموجهة إلى إسرائيل. وهي تصبح مع الوقت أكثر تعقيداً»، مضيفاً أن «منع وصول هذه الصواريخ لم يكن ناجحاً كما يجب».

ولم يهمل أوباما الالتفات إلى حلفائه الآخرين، خصوصاً الخليجيين، فـ«وفق الطريقة ذاتها سيجري محادثات معهم حول كيفية صياغة سياسة منعٍ أكثر فعالية، وكيفية بناء هياكل حاكمة وعسكرية أكثر فعالية في المناطق السنية التي أصبحت فراغاً تملؤه جماعة داعش، أو الذي يمكن أن تستغله الأنشطة الإيرانية في بعض الأحوال».

«هناك مخاوف مشروعة على جهة الدول الخليجية في ما يتعلق بمحاولة إيران تحريك الأحداث التي تزعزع الاستقرار في داخلها»، أضاف أوباما، ليعلّل الجملة التالية وهي: «ليسوا مرضى بجنون الشك».

وعاد بعدها ليؤكد أنه رغم أن «إيران تقوم بأعمال غير بناءة، بأسلوب خطر»، إلا أن «ما قلته بكل بساطة هو أنّ علينا إبقاء عيننا على أمر واحد، وهو أن إيران مع سلاح نووي ستكون أكثر خطراً».

في سياق آخر، حاجج الرئيس الأميركي بالقول إن «منع إيران من الحصول على قدرات تخصيبية، هو أمر مستحيل بكل بساطة»، ليوضح أن «المتاح الأساسي هنا، هو كيف يمكن كبح جماحها والتحقق من حدودها». وقال إن «نتنياهو كان يفضل ــ ويشاركه العديد من النقاد في وجهة النظر هذه ــ ألا يكون لإيران قدرات نووية، ولكن في الحقيقة، ينطوي هذا الرأي على فكرة القضاء على وجود المعرفة».

******************************************

قتيل و3 جرحى «على أفضلية المرور» في قبرشمون واتصالات سياسية تفضي إلى تسليم المتهمين
بري يراهن على «النووي»: ما طلع من أمرنا شي

للمرة الـ26 على التوالي نجح معطّلو الاستحقاق الرئاسي أمس في فرض ترحيله إلى أجل مسمّى جديد حدّده رئيس مجلس النواب نبيه بري في 12 آب، في وقت تترقب «عين التينة» نسائم «نووية» تسووية تخصّب الاستحقاق فتؤمّن النصاب وتنجز الانتخاب. وإذ يعرب بري عن اعتقاده بأنّ اتفاق «فيينا» النووي بين إيران والدول الكبرى سيشقّ طريق الانفراج والتقارب من طهران إلى دول الخليج وصولاً إلى قصر بعبدا، يبدي رئيس المجلس أسفه في المقابل لفشل محاولات لبننة الاستحقاق قائلاً لـ«المستقبل»: نحن اللبنانيون «ما طلع من أمرنا شي شحّادين ومشارطين»، وأردف: «من المفترض أن يؤدي الاتفاق النووي إلى علاقات حسن جوار إسلامية – إسلامية وأعتقد أنه سيفتح الطريق بشكل خاص بين إيران والخليج وسيقرّب بالتالي وجهات النظر حول لبنان».

ويستند بري في توقّع التقارب بين طهران والدول الخليجية إلى تشديد الرئيس الإيراني حسن روحاني عقب إبرام الاتفاق النووي على معادلة «أمن إيران من أمن الخليج وأمن الخليج من أمن إيران»، لافتاً على الصعيد اللبناني إلى أنّ «الحوار الداخلي الجاري يمكن أن يقود إلى وضع قضيتنا على رأس الحلول المرتقبة بوصفها القضية الأسهل ربطاً بكونها مقتصرة فقط على مسألة انتخاب رئيس للجمهورية» مع تذكيره في هذا المجال «بتصريح الرئيس فؤاد السنيورة الذي يعكس هذه الأجواء أيضاً». في إشارة إلى تأكيد السنيورة من مجلس النواب أمس أنّ «انتخاب رئيس للجمهورية هو المفتاح الأساسي لحل كل الإشكالات التي يعاني منها اللبنانيون»، مشدداً في الوقت عينه على أنّ «الملف الرئاسي هو مسألة لبنانية وليست خارجية»، بينما حصر العامل الخارجي في إطار «العامل المساعد» فقط، وسط تأكيده رداً على أسئلة الصحافيين ضرورة التوصل إلى حل توافقي لبناني لبناني لإنهاء الأزمة الرئاسية.

إشكال قبرشمون

أمنياً، طرأ إشكال مسلّح مساء أمس في بلدة قبرشمون أدى إلى سقوط قتيل و3 جرحى نقلوا إلى المستشفى للمعالجة أحدهم إصابته خطرة. وبينما أشيعت أنباء تتحدث عن أبعاد حزبية «اشتراكية ارسلانية» للإشكال، نفى في المقابل مفوّض الداخلية في «الحزب التقدمي الاشتراكي» هادي أبو الحسن لـ«المستقبل» وجود «أي طابع سياسي أو حزبي» لما حصل، موضحاً أنّ الإشكال ذو طابع فردي كان قد حصل بدايةً على خلفية «أفضلية المرور» بين سائقين ثم ما لبث أن تطور إلى إطلاق نار أسفر عن مقتل مواطن من عرمون كان متواجداً في المكان يدعى وليد المهتار بالإضافة إلى إصابة كل من ناجي الحسنية (مسؤول «اشتراكي» في قبرشمون) وعمر جابر وكامل الجوهري.

ولفت أبو الحسن إلى أنه، وبتوجيهات صارمة من رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط «بوشر العمل منذ لحظات الإشكال الأولى إلى تطويق ذيوله ومعالجة الوضع، فجرى عقد اجتماع طارئ في وكالة داخلية منطقة الغرب في الحزب حضره النائب أكرم شهيب وقياديون في «الحزب الاشتراكي» بالتوازي مع إجراء اتصالات في كل الاتجاهات للغاية نفسها وعلى وجه الخصوص مع النائب طلال إرسلان ومشايخ وفاعليات المنطقة».

وفي ضوء نتائج الاجتماع والاتصالات، تم التشديد على «اعتبار الحادث فردياً ووضعه في عهدة الأجهزة الرسمية الأمنية والقضائية»، وأكد أبو الحسن في هذا الإطار «تسليم كافة المتهمين والضالعين في الإشكال إلى السلطات لاستكمال التحقيقات ومحاسبة الجناة».

ولاحقاً، صدر عن مديرية الإعلام في «الحزب الديمقراطي اللبناني« بيان شدد على «فردية الإشكال« ونفى أي «صلة أو علاقة للحزب فيه«، معلناً تكليف كل من شهيب موفداً من جنبلاط ومدير «الداخلية في الحزب الديمقراطي« لواء جابر موفداً من ارسلان بمتابعة وتطويق ذيول الإشكال، مع تأكيد «رفع الغطاء عن المتورطين«.

******************************************

الجيش يحبط تهريب طائرة كاميرا

ضبطت دورية تابعة لمديرية المخابرات في الجيش اللبناني، أول من أمس، في منطقة البقاع، «عملية تهريب طائرة من نوع Flying Cam لمصلحة مسلّحين موجودين على الحدود الشرقية (مع سورية)».

وقال بيان صادر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه ان «هدف الطائرة استعمالها في أعمال تجسّس وتصوير المواقع العسكرية التابعة للجيش اللبناني، وبوشرت التحقيقات لتحديد مصدر بيع الطائرة والأشخاص المتورّطين في العملية».

ونبهت قيادة الجيش «المؤسسات والأفراد الذين يقومون ببيع مثل هذه الطائرات إلى ضرورة التأكّد من هوية المشترين ووجهة الاستعمال»، مذكرة «الذين يملكون هذا النوع من الطائرات بوجوب الاستحصال من قيادة الجيش على تراخيص قبل استعمالها، وأياً كانت وجهة هذا الاستعمال، تحت طائلة المسؤولية ومنعاً لتورطهم في أعمال إرهابية».

ولاحقاً، دهمت دورية من مخابرات الجيش، منزل السوري محمد الجابر في بلدة الصويري في البــقاع الغربي، وكان أوقف في بلدة بر الياس بتهمة الإتجار بالأسلحة وتهريب طائرات استطلاع صغيرة الحجم تحمل كاميرات متطورة لمصلحة المسلحين في جرود عرسال.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه خلال عملية الدهم تم توقيف 5 أشخاص داخل المنزل، حيث عثر على طائرة استطلاع محملة بكاميرا تصل قدرتها الى مدى 7 كيلومترات، ما يؤكد استخدامها لأعمال أمنية.

وفي السياق، حذرت المديرية العامة للأمن العام المواطنين «من الوقوع في فخ بعض المنظمات التي تدعي الصفة الدولية وهي غير معترف بها من قبل حكومة لبنان ويعمد أصحابها الى إيهام المــــواطنين انه بإمكانهم تأمين جوازات سفر لهم صادرة عنها مقابل مبالغ مالية».

وطلب الأمن العام من المواطنين «التنبه وعدم إرسال مستندات تخصهم أو أموال الى هذه المنظمات مقابل الحصول على جوازات سفر، منعاً لاستخدامها أو توريط أصحابها في أعمال غير قانونية».

******************************************

 الجلسة الرئاسية رحلت إلى 12 آب ووعد قطري بتحريك ملف العسكريِّين بعد الفطر

دخل الاتفاق النووي في مرحلة التمحيص والتقييم وقراءة أبعاده وانعكاساته واستكشاف آفاقه والاتجاه الذي ستسلكه الأحداث بعيداً عن ردود الفِعل الآنيّة والفئوية التي تسعى لتوظيف هذا التطوّر التاريخي في سياق مشروعها السياسي، وكأنّ المجتمع الدولي يقدّم هدايا مجانية على طبق من فضة، وهو لو كان كذلك لَما استغرق الاتفاق كل هذا الوقت وكان على وَشك الانفراط في محطات عدة. ولكنّ النتيجة الأولية التي لا نقاش فيها بأنّ ما تحقّق هو إنجاز للمجتمع الدولي الذي بَرهنَ انه عندما يصمّم ويتوحّد يصبح قادِراً على تحقيق الانجازات التي تشكّل مصدر حماية لشعوب العالم، وأنّ ما انطبَقَ على النووي يمكن أن ينسَحِب على نزاعات أخرى يشكّل استمرارها نقطة سوداء في سجلّ الانسانية، كما يشكل تهديداً جدياً للعالم بأجمعه في ظلّ تنامي ظاهرة الإرهاب بشكل مخيف. وفي موازاة سَيل المواقف التي صدرت عن معظم دول العالم، والتي بَدت متفاوتة ومتباينة، بدأت المنطقة تتحضّر لمرحلة جديدة قد لا تظهر معالمها قريباً، إنما الانتهاء من النووي يفرض أولويات أخرى على جدول أعمال القوى الغربية والإقليمية، خصوصاً في ظل المخاوف من عَولمة الإرهاب، وإدراك المجتمع الدولي أنّ هذه الآفة لا يمكن مواجهتها إلّا من خلال شراكة فعلية مع السعودية والدول السنية وتعاون إيراني مُسَهّل لهذا العمل.وفي كل هذا المشهد لم ينعش وهج النووي لا رئاسة الجمهورية إذ رحّلت الجلسة الرئاسية إلى 12 آب، ولا الحكومة التي ما زالت في دائرة الجمود، إنما لبنان، الذي دخل في أجواء العيد، ينظر بعَين الأمل إلى الاتفاق النووي، ويأمل أن يحقق انفراجاً رئاسياً يُعيد انتظام عمل المؤسسات الدستورية التي شهدت أخيراً تدهوراً مخيفاً في ظل مَساع تُبذل لرأب الصدع الحكومي.

ظلّ الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة دول الـ5+1، العنوان الأول على الساحة بلا منازع وَسط سَعي الرئيس الاميركي باراك اوباما لإزالة التوتر في بلاده وطمأنة اسرائيل. وهو أكّد أمس أنّ إيران لن تكون في موقف يسمح لها بتطوير قنبلة نووية، ولكن «ما زال لدينا مشاكل في دعم طهران للأنشطة المُزَعزِعة للاستقرار، مثلا في اليمن، أو دعم «حزب الله» الذي يشكّل تهديداً لإسرائيل».

وقال إنّ «مصلحة أميركا القومية تكمن كذلك في منع طهران من إرسال أسلحة إلى الحوثيين أو حزب الله». وأضاف: «لدينا آليّات لاعتراض الأسلحة التي ترسلها إيران، وإحداها قرار مجلس الأمن، وسيمتد الحظر على الأسلحة القادمة والخارجة من إيران خمس سنوات، وثماني سنوات على الصواريخ الباليستية».

واعتبر أنّ اسرائيل «لديها هواجس أمنية مشروعة في ما يتعلق بإيران». واشار الى أنّ «طهران مَوّلَت «حزب الله» وتُوَجّه صواريخها نحو إسرائيل، وهذه التهديدات ستكون مضاعفة إذا ما حصلت إيران على السلاح النووي». واستبعَد حلّ الأزمة السورية إلّا بتعاون أطراف دولية تشمل إيران وروسيا والدول الخليجية.

وكان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو قال، قبَيل زيارة وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر، انّ بلاده ليست ملتزمة به، وستواصل النضال ضد تطبيقه. في حين رأت بريطانيا أنّ الإتفاق ستكون له انعكاسات إيجابية واسعة، مؤكّدة التزامها إعادة فتح سفارتها في طهران بمجرّد حَلّ المسائل التي يعمل عليها حالياً. وفيما يتحضّر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لزيارة إيران قريبا، سيزور ايران اعتباراً من الأحد نائب المستشارة الالمانية وزير الاقتصاد سيغمار غابرييل.

في هذا الوقت، دعا مرشد الثورة الاسلامية السيّد علي خامنئي الشعب الإيراني الى الحفاظ على وحدته لتحقيق المصالح القومية من خلال جَوّ هادئ. وقال في رسالة جوابية للرئيس الايراني حسن روحاني: «ندرك جيداً أنّ بعض حكومات القوى الستّ لا يمكن الوثوق بها»، داعياً عند المصادقة على الاتفاق الى «الانتباه لنَقض الطرف الآخر المُحتمَل لتعهداته وإغلاق الابواب في وجهها».

وكان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف قال: «انّ المفاوضات النوویة التي جرت في فيينا لها أبعاد ومزایا کثیرة سیتم الاعلان عنها في المستقبل»، مؤکداً «انّ مجلس الأمن سیصدر الاسبوع القادم قراراً یعترف فیه ببرنامج إیران النووي السلمي».

وفي موازاة الترحيب الدولي، تَوالَت في لبنان ردود الفِعل المهنّئة بالاتفاق، مَشفوعة بآمال واسعة في انعكاسه ايجاباً على أزماته، وفي مقدمها الأزمة الرئاسية التي شهدت تمديداً جديداً لها أمس مع فشل مجلس النواب للمرة السادسة والعشرين في انتخاب رئيس الجمهورية لعدم اكتمال النصاب.

كذلك، انسحبَ الفشل على الازمة الحكومية التي راوَحت مكانها في ضوء تمسّك كل طرف بموقفه، علماً انّ الرابية نَفت أيّ اتصالات مباشرة معها، فيما عاد «التيار الوطني الحر» مساء أمس الى الشارع.

برّي

وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي رَحّلَ جلسة انتخاب الرئيس الى 12 آب المقبل: «لقد سعينا جاهدين لِلَبننة الاستحقاق الرئاسي ولم ننجح، وربما يساهم الاتفاق النووي بخلق أجواء مساعدة على إزالة التعقيدات امام انتخاب رئيس للجمهورية». وشدّد على «ضرورة أن يبادر اللبنانيون، في ضوء ما حصل، الى السّعي لتعزيز مناخات التوافق في ما بينهم لملاقاة الاجواء الايجابية المنتظرة بعد الاتفاق النووي».

وقال رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط: «مِن قصر كوبرغ الأنيق في فيينا المُطلّ على ساحة تيودور هرتزل، رُسِمَت معالم جديدة للشرق الأوسط عبر استبعاد تام للعرب ودورهم في منطقتهم، وتجاهل تام لقضية فلسطين».

وشدّد على ضرورة «إيجاد تسوية سلمية للنزاع في اليمن، لا سيما بعد الإشارة المشتركة من قِبَل العاهل السعودي والرئيس الأميركي حول ضرورة الحل السلمي، والتأكيد على رَصّ الصفوف العربية لمواجهة التحديات القائمة التي قد تأخذ أبعاداً أكثر خطورة مع توسيع قاعدة النفوذ الإيراني في عدد من المواقع والساحات العربية».

واعتبر رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة أنّ الاتفاق النووي «حَدث مهمّ وعلينا ان ننتظر أكثر لنتعرّف الى حقيقة ما جرى»، واكّد انه «علينا الانتظار لمعرفة حقيقة ما حصل»، مشيراً الى «اننا حريصون على بناء علاقة مع ايران على أساس الصداقة لا الهيمنة».

الحوض الرابع

وفي هذه الأجواء التي تعددت فيها الملفات المعقدة، عاد الى الواجهة ملف ردم الحوض الرابع من خلال الاجتماع الذي ترأسه وزير الدفاع وحَضره العميد المغوار جورج خميس رئيس فرع مخابرات بيروت، والعميد مروان عيد ضابط أمن المرفأ، والعميد نقولا رعيدي من القوات البحرية وعدد من الضبّاط الأخصائيّين.

خُصّص الاجتماع للبحث في مشروع تعديل موقع مدخل مرفأ بيروت المعروف بـ«بوابة الشاميه» بما يؤمّن الطريق التي تربط المرفأ بالقاعدة البحرية، وموضوع ردم الحوض الرابع، وتقرّر إبقاء الاجتماعات مفتوحة الى حين إتمام دراسة هذا الملف.

وفي هذا الإطار، كشفت مصادر واسعة الإطلاع لـ «الجمهورية» انّ البحث انتقلَ الى مقاربة مختلفة للعملية تُعيد النظر في المراحل التنفيذية للمشروع والإستراتيجية الجديدة التي ستُعتمد، والتي من شأنها إيفاء الغرض من المشروع والتخفيف من نسبة الخسائر التي يمكن ان تُلحق بفئة كبيرة من اللبنانيين والشركات التي سيلحق بها ضرر أكبر قد يؤدي الى إفلاسها وإقفالها جرّاء إعادة النظر بدور المرفأ ومهمته وطريقة عمله.

وتكتمت المصادر على شكل الصيغة الجديدة التي ستعتمد، إلّا انها وضعت على نار حامية وعادت الى الواجهة، ما قد يؤدي الى إحياء البحث فيه باتجاه استكمال المشروع بالصيغة الجديدة.

وأثنى النائب البطريركي العام المطران بولس صيّاح على الجهد الذي تقوم به قيادة الجيش ووزارة الدفاع في شأن وَقف ردم الحوض الرابع. وأكّد لـ«الجمهورية» استمرار التعاون والتنسيق في هذا الملفّ بين البطريركيّة المارونية والجيش.

ولفتَ صيّاح الى أنّ «الموضوع بات في عهدة الجيش الذي حسم الأمر نهائياً، والإتصالات التي نُجريها وقيادة الجيش تؤكّد أنّ رَدم الحوض الرابع توَقّف ولا مجال لمعاودة أنشطة الردم»، موضِحاً أنّ «موقف قيادة الجيش من هذه القضية أثبت أنّ مطالبة بكركي بوَقف الردم ينبُع من حاجة وطنية وليس مسيحية، وكل الأجواء تشير الى أنّ مسار الملف إيجابي».

العسكريون المخطوفون

وفي ملف العسكريين المخطوفين، عاد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بعد ظهر أمس الى لبنان بعد زيارة الى قطر استمرت 48 ساعة، التقى في خلالها المسؤولين القطريّين المعنيّين بالملف.

وعلمت «الجمهورية» انّ ابراهيم طلب من القطريّين تحريك ملف العسكريين من حيث انتهى، مُستفسراً اسباب تجميد جبهة النصرة تنفيذ اتفاقية التبادل، وقد وعده القطريّون بأن يحرّكوا الملف بعد عيد الفطر مباشرة. ولم يتبلّغ ابراهيم أيّ معطيات جديدة تتعلّق بصفقة التبادل التي انتهَت بكل تفاصيلها باستثناء آلية التنفيذ المُجمّدة من قبل «النصرة».

******************************************

عون يلهو بالشارع: ربط نزاع مع الحليف النووي!

سجال تلفوني حادّ بين درباس وباسيل حول أطفال النازحين.. وريفي يؤكِّد التشكيلات القضائية لمجلس القضاء

غداة التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني، سعى «التيار الوطني الحر» إلى قطع كل خطوط التواصل، مرجحاً خيار الشارع، عبر ما أسماه «بروفات الجهوزية» لقطاع الشباب المنتمين اليه، مستفيداً من تطورات المواقف الميدانية في اليمن وسوريا، ومحاولاً فرض «امر واقع»، من زاوية أن تعطيل الحكومة غدا هدفاً لديه، في ما يسميه ضغطاً لاستعادة حقوق المسيحيين!

وهكذا توسعت محاور الحركة الاحتجاجية العونية، فلم تعد مقتصرة على تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش اللبناني، لتطال جدول أعمال مجلس الوزراء وآلية اتخاذ القرارات بالإجماع، الأمر الذي يعني تعطيلاً، لأن التجربة برهنت انه من غير الممكن الإجماع على القضايا الخلافية في لبنان.

وتزامنت هذه الاستعدادات العونية مع التحضيرات الجارية لعيد الفطر السعيد الذي يصادف اليوم الأوّل منه يوم اختبار القوة بين التمديد أشهر قليلة لمطمر الناعمة مع تخفيض اطنان النفايات التي يمكن أن ترمى فيه، والإقفال في الموعد المحدد سلفاً وفق قرار مجلس الوزراء، حيث تصر لجنة اقفال المطمر على التجمع غداً في عرمون لمنع شاحنات «سوكلين» من التوجه الى هناك، ويدعم «اللقاء الديمقراطي» موقف اللجنة هذا، الامر الذي استدعى زيارة من وزير البيئة محمد المشنوق اليوم إلى كليمنصو للقاء النائب وليد جنبلاط.

وإذا كان جنبلاط ينظر بسوداوية لمفاعيل الاتفاق النووي، فان الفريق العوني لا يزال يراهن على معلومات تناهت اليه من أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي يسعى إلى تعيين رئيس جديد للأركان في استحقاق 7 آب، في محاولة لتحويل المناسبة إلى اختبار «مبارزة» جديدة مع رئاسة الحكومة، إلا أن مصادر التقدمي الاشتراكي تنفي هذه المعلومات. وتؤكد انها مع التمديد لرئيس الاركان الحالي اللواء وليد سلمان.

واعتبر مصدر وزاري في 14 آذار أن النائب ميشال عون يهدف من وراء تهيئة الشارع واللهو به في الوقت الفاصل عن مجلس الوزراء إلى ربط نزاع مع الحلف النووي المستجد، ولا سيما إيران وحلفائها، خشية أن تؤدي الاتصالات التي ستبدأ بين الدول الأوروبية وخاصة فرنسا مع طهران إلى التفاهم على آلية انتخاب رئيس للجمهورية، قد تشكّل نقطة تقاطع بين 8 و14 آذار، شرط أن يستبعد هو عن الواجهة.

ولا تستبعد المصادر أن تكون هذه الخلفية وراء افتعال وزراء عون مجموعة من الصدامات مع الوزراء السنة تحديداً في الحكومة للتصويب على الرئيس تمام سلام شخصياً، حيث لا تزال الاتصالات مقطوعة تماماً بين المصيطبة والرابية، على حدّ ما قالته المصادر الإعلامية العونية.

ولاحظت هذه المصادر أن الصدامات المفتعلة طاولت، أمس، الخلاف الذي حصل بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، على خلفية تسجيل الولادات السورية لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، مثلما طاولت أيضاً وزير العدل اللواء اشرف ريفي على خلفية المناقلات التي يجريها للمساعدين القضائيين، والتي هي ليست بعيدة عن الأزمة الأم المتعلقة بآلية العمل الحكومي، واتصالاً بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية والتي أرجئت أمس الى 12 آب المقبل، علها توقف عداد جلسات الانتخاب عند الرقم 27، فلا يكون مصيرها كمصير الجلسات السابقة.

خلاف باسيل – درباس

فبينما يعتبر باسيل أن تسجيل الولادات السورية يُخفي إمكانية توطين هؤلاء في لبنان، يرى الوزير درباس انه من حق أي طفل أن تكون له شهادة ميلاد، معتبراً أن هواجس وزير الخارجية ليست في محلها.

وسأل: إذا كانت الأم اللبنانية المتزوجة من اجنبي لا تستطيع أن تمنح طفلها الجنسية اللبنانية، فكيف يستطيع والدان من جنسية غير لبنانية توطين ابنهما حديث الولادة؟

وشدّد درباس على أن تسجيل هؤلاء الأطفال في قيود مفوضية اللاجئين لا تلزم لبنان بأي شيء، مؤكداً انه منذ بداية العام لم يدخل لبنان أي لاجئ سوري جديد.

وكان باسيل سلّم أمس ممثلة مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ميراي جيرار، رسالة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة للاجئين انطونيو غوتيرس طلب فيها وقف إجراءات التسجيل حفاظاً على علاقات لبنان مع المفوضية وتداركاً لأي وضع قد يؤدي إلى تدهورها، معتبراً أن تسجيل هؤلاء الأطفال من اختصاص السلطات السورية.

وأرسل باسيل أيضاً كتابين إلى كل من الرئيس تمام سلام والوزير درباس لافتاً نظرهما إلى الموضوع، والتدخل لوقف هذه الإجراءات.

وعلمت «اللواء» أن درباس تلقى بعد ظهر أمس اتصالاً هاتفياً من باسيل، الذي لفت نظره إلى الكتاب الذي أرسله إليه بخصوص تسجيل هؤلاء الأطفال، فردّ عليه درباس بلهجة لا تخلو من عتب ومن حدّة، مشيراً إلى أنه هو الذي طلب من مفوضية اللاجئين وقف تسجيل 6000 لاجئ سوري لدى تبلغه تقريراً في هذا الخصوص منذ قرابة الشهرين، وسأله: هل من اللياقة أن يستخدم منبر وزير الخارجية الإيطالي باولو جانتيلوني الذي زار لبنان منذ يومين لإثارة مثل هذا الموضوع؟ وأبلغه أن ممثلة المفوضية في بيروت نينت كيلي أجابته يومذاك أن تسجيل اللاجئين السوريين تمّ لحالات إنسانية، فردّ عليها قائلاً: أنا الذي أقرر الحالات الإنسانية، ويومذاك سمحت بتسجيل كل الأشوريين الذين دخلوا لبنان، نظراً لأنهم شكّلوا حالات إنسانية حقيقية.

وبحسب المعلومات، فإن باسيل ردّ على درباس أنه بإمكان السوريين أن يسجلوا أولادهم لدى السفارة السورية، فأجابه الأخير: وماذا نفعل بمعارضي النظام؟، مشدداًَ على أنه وفق شرعة حقوق الطفل، فإنه من حق أي طفل أن تكون له وثيقة ولادة، قائلاً: «أنا مقتنع بهذا الحق ولن أتخذ أي إجراء يوقف هذا الحق».

إنتهى الإتصال الهاتفي بين الوزيرين عند هذا الحدّ، لكن الوزير درباس سأل عبر «اللواء» عن الأسباب التي تدفع بالوزير باسيل إلى طرح هذه المسألة في هذا الوقت؟ وقال: نحن ممثلو السنّة في الحكومة لا نبحث عن تضخيم الديموغرافيا السنّية في لبنان، لأننا نحن المتضررون الحقيقيون الذين ينيؤون أكثر من غيرنا بحمل اللجوء السوري والذي يتركز في المناطق السنّية.

أضاف: لكني لا أستطيع أن أكون شوفينياً ولا عنصرياً ولا مصاباً بداء الإنكار، فالوجود السوري يجب أن يعالج باحتواء وبوجود حميد، ونبحث عن شركاء لمساعدتنا في امتصاص هذه الحالة، واعداً بأنه سينشئ في وقت قريب حضانة نموذجية للأطفال السوريين واللبنانيين في عرسال بالتعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية.

وكشف درباس أن ممثلي السنّة الثلاثة في الحكومة المعنيين بملف اللاجئين أي هو والرئيس تمام سلام والوزير نهاد المشنوق، هم الذين أخذوا قرار وقف اللجوء السوري إلى لبنان، وأنه عندما طرحت الورقة في اللجنة الوزارية، علّق عليها باسيل قائلاً: إنه لم يرَ ورقة غير خلافية كهذه الورقة، فلماذا في هذا الوقت يثير هذه المسألة، ولماذا قال ما قاله أمام وزير الخارجية الإيطالية؟.

ريفي

ومن جهته، أكد وزير العدل لـ«اللواء» أنه لا يحتاج إلى شهادة من أحد على لبنانيته وبُعده عن المنحى الطائفي، داعياً قناة O.T.V التي اتهمته بإبعاد قضاة مسيحيين من مناطق الشمال في التشكيلات القضائية إلى أن «تخيّط بغير هذه المسلّة»، واصفاً إياها «بالمفترية».

وأوضح أن مجلس القضاء الأعلى هو الذي يُجري التشكيلات القضائية، وليس وزير العدل، لافتاًَ إلى أنه يجري حركة مناقلات داخل سلك المساعدين القضائيين لتحريك الجسم القضائي تحضيراً للسنة القضائية الجديدة.

وقال ريفي لـ«اللواء» إن هذه الحركة تشمل كل الموظفين ومن كل الطوائف والمذاهب، والذين بقوا في مراكزهم أكثر من عشر سنوات، وأن هذه الحركة تتم محافظة وراء محافظة، وستراعي الحفاظ على التوازن الطائفي في كل المراكز.

ودعا ريفي هؤلاء الذين يثيرون الحملة عليه بمراجعة مؤسسة «لابورا» التي تهتم بالحضور الماروني في الوظائف، والتي شهدت بمراعاته للتوازن الطائفي عندما كان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، حيث ارتفعت نسبة المسيحيين فيها من 27 في المائة إلى 40.2 في المائة.

تحريض طائفي

تزامناً، عاود قطاع الشباب في «التيار الوطني الحر»، تحركه في الشارع، عشية عطلة عيد الفطر السعيد، التي كان يفترض أن تكون هدنة، على الأقل إعلامية، لإفساح المجال أمام الاتصالات السياسية لإيجاد مخارج لأزمة العمل الحكومي.

ونظّم هذا القطاع قرابة السادسة من غروب أمس، تجمعاً في مركزه في سنتر ميرنا شالوحي، ثم توجه عشرات الشبان بمسيرات سيّارة ترفع أعلام التيار إلى الأشرفية في بيروت، حيث تمّ توزيع مناشير لتحريض الشارع طائفياً.

وتضمنت هذه المنشورات الآتي: «أنا مسيحي، لن أسمح بتهميشي ولن أقبل برئيس صوري لا يؤثر في المعادلة، لن أقبل بقانون انتخابي يلغي تمثيلي، ولن أقبل بقيادات منقادة.. معاً نستعيد حقنا».

وأوضح مسؤول الشباب في التيار العوني أنطون سعيد، أن هذا التحرّك يندرج في إطار الحفاظ على الجهوزية لأي تحرك قد يُطلب منا تنفيذه على الأرض، وهو استكمال للحركة الاحتجاجية التي بدأت الأسبوع الماضي.

وقال: صحيح أن تهدئة سياسية دخلت حيّز التنفيذ بعد جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، إلا أننا كشباب ماضون في التعبير عن رأينا حتى تحقيق مطالبنا ونيل حقوقنا، وستكون حركتنا تصاعدية إن لم يتم التجاوب معنا.

أزمة النفايات

وفي تطوّر متصل بأزمة النفايات المرشحة للتفاعل، مع موعد إقفال مطمر الناعمة غداً الجمعة، أعلن «اللقاء الديموقراطي» بعد اجتماع عقده برئاسة النائب جنبلاط، رفضه تمديد أي مهلة لإقفال المطمر، مؤكداً أن موعد 17 تموز هو الموعد النهائي للإقفال، وأن ما سينتج عن ذلك لا تتحمله المنطقة وأهلها، بل سياسة التسويف وعدم الحسم التي اعتمدت في الأشهر الماضية.

وأعلن البيان أن منطقة الشوف والاقليم وعاليه تحملت قسطها من العبء والمسؤولية منذ العام 1998، وهي لن تكون بعد اليوم مكباً للنفايات، ولا ساحة للحسابات المالية والسمسرات التي تقوم بها الشركات وخاصة تلك التي تقدمت بعروضها في اللحظة الأخيرة والتي لا نقبل أن تكون المنطقة ساحة لحساباتها الخاصة.

وجاء البيان في أعقاب معلومات ذكرت أن رئاسة الحكومة أبلغت مجلس الإنماء والاعمار الموافقة على مواصلة العمل بمطمر الناعمة بشكل استثنائي لتفادي تراكم النفايات لحين البتّ بالمناقصات.

لكن معلومات أخرى أفادت أن الكتاب أرسله وزير البيئة محمد المشنوق إلى مجلس الإنماء والاعمار، وفيه طلب تمديد عقد معالجة النفايات في مطمر الناعمة حتى نهاية كانون الثاني 2016، مع الإشارة إلى إمكانية تخفيض حجم النفايات من 3000 طن إلى 500 طن.

ورفض تجمع لأهالي عرمون هذا التمديد وأعلنوا في بيان أن 17 تموز سيكون يوماً تاريخياً، ملوحين بخطوات تصعيدية في حال عدم تطبيق قرار مجلس الوزراء بإقفال المطمر.

وعلمت «اللواء» أن الوزير المشنوق سيلتقي جنبلاط اليوم للبحث معه في ملف مطمر الناعمة، وأنه سيحاول إقناعه بالحل المؤقت الذي يقترحه لمعالجة مشكلة النفايات في العاصمة، على اعتبار أن العروض التي أجراها مجلس الإنماء والاعمار أوجدت شركات لجمع ومعالجة النفايات في كل المناطق باستثناء بيروت، الأمر الذي يفرض اقتراح حل مؤقت لحين إجراء مناقصة ثالثة، إلا أن الوزير المشنوق يتكتم عن تفاصيله.

******************************************

جعجع يصطدم بقضيّة العماد قهوجي

عون يُريد التعيين وسلام يرفض حتى أيلول

زار الدكتور سمير جعجع الرئىس تمام سلام في السراي، كما ذكرت «الديار» امس في محاولة للتوسّط بين سلام ورئىس التيار الوطني الحرّ ميشال عون، ودارت محادثات جعجع مع سلام في جو ايجابي. واثر ذلك، اوفد الدكتور جعجع مستشاره ملحم رياشي لابلاغ العماد عون عن النتيجة. وقال ملحم رياشي للعماد عون: ان الدكتور جعجع اصرّ على الرئىس سلام بعدم تجاهل المكوّن المسيحي الذي يرأسه العماد عون. وابلغ رياشي عون ان سلام كان متجاوباً من حيث المبدأ. لكن عندما تم بحث موضوع العماد جان قهوجي، رفض سلام البحث في الموضوع قبل ايلول موعد انتهاء ولاية العماد قهوجي، ويمكن القول ان جعجع كان موافقاً.

ذكرت معلومات ان الرئىس تمام سلام قام بتسليف العماد قهوجي موقفاً هاماً عندما قام بحماية السراي بواسطة الجيش، ومنع جمهور عون من الوصول الى منتصف شارع المصارف، وقام بتأمين حماية السراي بعد ان وضع حداً لتحركات جمهور عون على الارض.

وفي المعلومات ايضاً أن تمام سلام مرتاح لخطوات العماد جان قهوجي قائد الجيش وهو لن يتخلى عنه. وهذا هو الاتفاق بين سعد الحريري، وليد جنبلاط، الرئيس نبيه بري والرئىس تمام سلام على التمسّك بالعماد قهوجي والتمديد له سنتين جديدتين.

ـ التصعيد مستمرّ

في هذا الوقت، استمر التصعيد بين سلام وعون حيث استقبل الرئيس تمام سلام طبعاً بضوء أخضر منه وفوداً نقابية واسلامية جاءت تدعم موقف سلام، والطابع الاسلامي واضح في الوفود. مقابل ذلك، اطلق العماد عون موكباً سياراً يضمّ اعضاء من التيار الوطني الحرّ ومعهم مناشير عن ضرورة استرجاع حقوق المسيحيين، انطلق من مركز ميرنا الشالوحي الى ساحة ساسين حيث قاموا بتوزيع المناشير على السيارات المارة.

وازاء هذه المعطيات لا يبدو ان الجو سيتحسن من الآن والى بعد اسبوع في جلسة الحكومة القادمة، بل تدل الاشارات على أن سلام سيمتنع عن تعيين بديل للعماد قهوجي مقابل ان العماد عون سيقوم بتظاهرات في الشارع كما حصل الخميس الماضي، ولكن بعدد اكبر من المتظاهرين، مع العلم ان الجيش اللبناني سينفذ الاوامر ذاتها، ويمنع جمهور عون من التقدّم نحو السراي الحكومي.

ـ «الوطني الحرّ» ـ

وأكدت مصادر في التيار الوطني الحرّ ان تحرّك الشباب في ميرنا الشالوحي والاشرفية، يأتي ضمن خلية الازمة التي كان قد انشأها العماد ميشال عون من كل القطاعات لتبقي الجهوزية كاملة على مستوى التيار.

وأكدت المصادر ان التحرك يأتي ضمن عملية تصاعدية للمحافظة على جهوزية الارض وتفعيلها وتطويرها، وشددت على ان هذه الجهوزية ستبقى لأن لا تراجع في معركة الوجود والمصير الاّ بعد ان «ننال مطالبنا المحقة، واذا تمت أي تسوية، فبالتأكيد لن تكون على حساب حقوق المسيحيين».

وفي موضوع «الوساطة» التي تقوم بها القوات اللبنانية مع الرئىس تمام سلام، قالت المصادر ان رئىس جهاز التواصل والاعلام ملحم رياشي التقى الجنرال عون في الرابية موفداً من الدكتور سمير جعجع في حضور النائب ابراهيم كنعان ووضعه في اجواء زيارة جعجع لرئىس الحكومة تمام سلام حيث تم النقاش في فتح الدورة الاستثنائىة وجدول اعمالها، وقد طالب جعجع بادراج قانون الجنسية للمتحدرين من اصل لبناني، وقانون الانتخاب على جدول اعمال هذه الجلسة للموافقة على فتحها، معتبراً أن هذا الامر يتعلّق بتشريع الضرورة في ظل الشغور الرئاسي، مؤكداً على اهمية عدم تجاوز مطالب المكون المسيحي في هذا الاطار، ايّ مطالب التيار والقوات.

ويندرج هذا التحرك القواتي ضمن اطار ما تمّ الاتفاق عليه في متن وثيقة «اعلان النيات» والتي ركزت على ابقاء التواصل والتعاون قائماً في الحزبين.

ـ سلام وجعجع ـ

واكدت المعلومات ان سلام حريص على الاستقرار وجعجع ايضاً، لا سيما في هذه المرحلة التي تستوجب رأب الصدع داخل الحكومة بانتظار زمن افضل، لان الاستقرار هو ارادة وطنية لـ8 آذار و14 آذار، بحيث ان الفريقين يعملان على حمايته، وهذا الامر يجب البناء عليه خاصة في الظرف الحالي.

واكدت المعلومات ان الاجواء باتت اكثر مرونة بين الرابية والمصيطبة وتتجه الى واقعية تقارب مشاكل الناس ضمن آلية مضبوطة على ايقاع غياب رئيس الجمهورية والتزام رئىس الحكومة بالاصول المرعية.

ـ لا صيغة للآلية حتى الآن ـ

على صعيد آخر، قالت اوساط قريبة من رئيس الحكومة تمام سلام ان هناك اتصالات وطنية تجري تحضيرا لجلسة الخميس المقبل. واشارت الى ان الاتصالات ستشهد تزخيماً اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، مشيرة الى ان اي صيغة لم تتبلور حتى اليوم بخصوص آلية عمل الحكومة.

واوضحت ان سلام كان التقى يوم الاثنين في جدة رئيس تيار المستقبل سعد الحريري وجرى البحث في الاوضاع اللبنانية ومسار عمل الحكومة، رافضة الخوض في تفاصيل ما جرى بحثه حول الوضع الحكومي.

ـ مصادر نيابية توقعت الاتفاق على الآلية ـ

وفي سياق متصل، قالت مصادر نيابية قريبة من حركة الاتصالات ان هناك بعض الافكار يجري تداولها بخصوص آلية عمل الحكومة التي ستبت في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وتوقعت ان تفضي هذه الاتصالات الى توافق حول هذه الآلية، وربما كان للاتفاق النووي مفاعيله الايجابية.

الا ان المصادر لاحظت انه حتى في حال الاتفاق على الآلية، فهذا لا يعني انهاء اسباب تفجير الخلاف في مجلس الوزراء الذي يعود الى مطالبة العماد ميشال عون ببت التعيينات الامنية. واشارت الى معلومات تبلغتها مراجع سياسية ان التيار الوطني الحر يتجه لتكرار النزول الى الشارع في حال عدم بت هذه التعيينات. ونقلت المصادر عن المراجع السياسية انزعاجها من هذا السلوك التوتيري للوضع الداخلي ورأت ان اي تصعيد في الشارع لا يوصل الى نتيجة، بل المطلوب التروي والسعي لاعداة عمل المؤسسات.

ـ الملف النووي ـ

وفي مجال آخر، وحول توقيع الملف النووي انقسمت الساحة المحلية بين مؤيد ومتريّث ومعارض، فأكدت اوساط 8 آذار ان «غضب» السعودية بعد ابرام الاتفاق النووي سيضع لبنان مجدداً في «دائرة المراوحة» والانتظار، وحلفاء ايران ليسوا في وارد تقديم اي تنازلات على وقع «الانتصار الاستراتيجي» في المنطقة، وهم يدركون، تضيف الاوساط، ان «مكابرة السعودية» لن تستمر الى الابد، ووضعها يسوء مع مرور الايام.

وشددت الاوساط على ان ما كان غير مقبول قبل الاتفاق النوي لن يكون مقبولا بعده، والرهان على الوقت ليس في صالح الفريق الآخر، فالرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط لا يملكان سوى القدرة على «التعطيل» وهو «دور صغير» في خضم «لعبة كبيرة» ترسم فيها معالم خرائط جديدة في المنطقة، يشارك فيها حزب الله بفاعلية، ولا يضيره ان تبقى ادوار خصومه عند هذا الحد.

مصادر في 14 آذار تبدو «حذرة» بالتفاؤل، وتفضل التريث قبل اطلاق المواقف المرحبة، خاصة ان هناك فترة «اختبار للتنفيذ» تمتد لشهرين يثبت خلالها الطرفان مدى جدية التزامهم بهذا الاتفاق ومدى قابليته للحياة في ظل ضغوط تمارس عليه، ان من قبل بعض الدول الاقليمية الحليفة للولايات المتحدة الاميركية او من قبل اسرائيل.

******************************************

مشكلة مطمر الناعمة تهز الحكومة … وتهدد شوارع بيروت

الجلسة السادسة والعشرون لانتخاب الرئيس مرت امس وبالكاد تنبّه لها البعض، في حين ان مساعي المعالجة لم تصل الى حل للأزمة الحكومية، لا بل ان غيوما اضافية عادت تتلبد في الفضاء الحكومي من خلال الرفض المطلق لتمديد العمل في مطمر الناعمة المفروض اقفاله غدا، كما من خلال عودة أنصار التيار الحر الى الشارع.

وقد توقعت مصادر سياسية أن تشكل فترة عطلة عيد الفطر مناسبة للقوى السياسية لمراجعة مواقفها بما يؤدي الى تبريد الاجواء التي احتقنت في اعقاب الجلسة الحكومية الشهيرة، لافتة الى ان اجواء التبريد والتواصل ستنشط في مقلبي قوى 8 و 14 اذار حيث يركز حزب الله على رأب الصدع الذي اصاب البيت الداخلي بعد الشارع العوني عبر اتصالات مكوكية يجريها بعيدا من الاضواء من اجل تقريب المسافات بين الرئيس بري والنائب ميشال عون، كما يسعى الى ترتيب لقاء بين اقطاب 8 اذار.

العونيون الى الشارع

وقد عاد أنصار التيار الحر الى الشارع امس، وانطلقت من مركز سنتر شالوحي مسيرة بالسيارات الى الاشرفية. وقد ألقى المشاركون مناشير تضمنت ما يلي: أنا مسيحي، لن أسمح بتهميشي، لن أقبل برئيس صوري لا يؤثر في المعادلة، لن أقبل بقانون انتخابي يلغي تمثيلي، لن أقبل بقيادات منقادة…معا نستعيد حقنا.

ووجّه التيار دعوات الى مناصريه لتنفيذ تجمعات في الخامسة والنصف من بعد ظهر اليوم امام مراكز هيئات القضاء.

ازمة المطمر

في هذا الوقت، برزت أزمة جديدة بوجه الحكومة تتعلق بمطمر الناعمة الذي سبق واتخذت قرارا باقفاله غدا في ١٧/٧/٢٠١٥ ولكن معلومات اشارت الى ان رئاسة مجلس الوزراء وبناء لطلب وزير البيئة أبلغت مجلس الانماء والاعمار بالموافقة على مواصلة العمل بمطمر الناعمة بشكل استثنائي في محاولة لتفادي تراكم النفايات في الطرق، وذلك الى حين البت بالمناقصات.

وقد سارع اهالي منطقة المطمر الى اعتصام امس وأذاعوا بيانا دعوا فيه الى اعتصام حاشد في المنطقة غدا رفضا لأي تمديد للعمل بالمطمر.

كذلك ترأس النائب وليد جنبلاط اجتماعا لنواب اللقاء الديمقراطي اذيع في ختامه بيان جاء فيه ان موعد 17 تموز هو الموعد النهائي لإقفال المطمر وأي تمديد لن يقبل، وما سينتج عن ذلك لا تتحمله المنطقة وأهلها بل سياسة التسويف وعدم الحسم التي إعتمدت في الأشهر الماضية.

من هذا المنطلق، فإننا نعلن أن منطقة الشوف والإقليم وعاليه قد تحملت قسطها من العبء والمسؤولية منذ العام 1998، وهي لن تكون بعد اليوم مكبا للنفايات ولا ساحة للحسابات المالية والسمسرات التي تقوم بها الشركات، وخاصة تلك التي تقدمت بعروضها في اللحظة الأخيرة، والتي لا نقبل أن تكون المنطقة ساحة لحساباتها الخاصة.

******************************************

“الرئاسية” الـ 26: غاب الانتخاب وحضر النووي

مجلس النواب – هالة الحسيني:

من جديد ارجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى الثاني عشر من آب وهي المرة السادسة والعشرون التي يتم فيها هذا التأجيل الذي لم يسجل اي خرف يذكر سوى حضور 49 نائباً في حين وصلت النائب بهية الحريري متأخرة، كما ان توقيع الاتفاق النووي الايراني شكل الحدث الابرز في ساحة النجمة وطغى على مختلف المحادثات الجانبية التي جرت في اروقة المجلس وبالتالي كانت مدار لقاء بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان.

وقد اكد الرئيس السنيورة ان معالجة العلاقات العربية – الايرانية تكون بالحوار مذكراً بما قاله المرشد الاعلى للثورة الايرانية السيد علي خامنئي من ان معالجة الملف النووي مع الدول الكبرى يكون بالحوار، وبالتالي ان ما يسري على الملف النووي يجب ان يسري على العلاقات العربية – الايرانية.

اضاف: كنا وما زلنا نساعد لاقامة علاقات جيدة مع ايران، فما يجمعنا كعرب مع ايران تاريخ من العلاقات بحلوها ومرّها، وجغرافيا ومصالح حقيقية يجب ان تكون مستقرة وعلى هذا الاساس يجب ان تكون العلاقة المبنية على الصداقة وليست السيطرة وما لم يحصل في 1500 سنة لن يحصل في 1500 سنة مقبلة لا بل المطلوب علاقات مبنية على اسس سليمة، وهذه الثروات بدلاً من ان توجه للاغراض العسكرية توجه لمصلحة شعبها، واشار الى انه من حق كل دولة ان يكون لها نشاط نووي سلمي ولا يجوز ان يكون هناك اسلحة دمار لاحد وهذا ينطبق على اسرائيل.

وقال السنيورة: حضرنا اليوم للجلسة الـ26 ولم يتحقق النصاب لانتخاب رئيس ونشعر بالاسى لاننا لم ننتخب رئيساً للجمهورية. وهذا الانتخاب هو المفتاح الاساسي لحل الازمة ولا يجوز انتظار احداث هنا وهناك وان التوافق على رئيس للجمهورية مسؤولية اللبنانيين رئيس يقرّب بينهم ولا يكون سبباً لتباعدهم.

وتوقعت مصادر سياسية بارزة ان تكون للاتفاق تداعيات ايجابية على المنطقة ولبنان خصوصاً ما سيؤثر على مجريات الاحداث في لبنان، لا سيما ما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية.

ما يوحي بأن الجلسات المقبلة لانتخاب الرئيس من الممكن ان تكون مثمرة في حال تم التوافق بين السياسيين والاطراف السياسية المتعددة على سلة واحدة متكاملة اولها وضع قانون جديد للانتخابات، ومن ثم انتخاب رئيس للجمهورية، وبعد ذلك اجراء انتخابات نيابية جديدة ما يتيح الفرصة امام اعادة تكوين السلطة في البلاد.

******************************************

مجلس النواب اللبناني يفشل في انتخاب رئيس للجمهورية للمرة السادسة والعشرين

أرجأ مجلس النواب اللبناني للمرة السادسة والعشرين جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كانت مقررة اليوم (الاربعاء)، نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، على خلفية النزاع في سوريا المجاورة.

واصدرت الامانة العامة لمجلس النواب بيانا جاء فيه “بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، أرجأ الرئيس بري الجلسة التي كانت مقررة اليوم (…) الى 12 آب المقبل”.

ويتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب (86 من أصل 128)، ولم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو (أيار) 2014 من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس.

وتقاطع معظم مكونات قوى 8 آذار جلسات الانتخاب، مطالبة بتوافق مسبق على اسم الرئيس. في المقابل، تدعو قوى 14 آذار الى تأمين نصاب الجلسات وانتخاب المرشح الذي يحظى بالعدد الاكبر من الاصوات.

وينقسم لبنان بحدة على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، حيث يشارك حزب الله في القتال الى جانب قوات النظام السوري، ما يثير انتقادات خصومه.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان الى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية ميشال سليمان، تتولى الحكومة المكونة من ممثلين لغالبية القوى السياسية والتي يرأسها تمام سلام مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس. إلا ان جلسات مجلس الوزراء الاخيرة تشهد توترا بسبب خلاف حاد بين القوى السياسية على خلفية تعيينات أمنية.

******************************************

Un Fitr sous le signe de la réconciliation ?

Philippe Abi-Akl

L’étude d’un nouveau mécanisme de prise de décision en Conseil des ministres fera-t-elle imploser le cabinet Salam, ou bien les contacts en cours avant la séance gouvernementale du 23 pourront-ils circonscrire la tempête aouniste et déboucher sur une entente à ce sujet ?

Selon des sources ministérielles, des efforts multidirectionnels sont actuellement menés à différents niveaux, et une multitude d’idées sont sur le tapis afin de parvenir à une formule satisfaisante pour toutes les parties, de manière à ne pas bloquer l’action du Conseil des ministres. Le Premier ministre Tammam Salam avait lui-même affirmé être ouvert à toute formule d’accord, à toute proposition et à tout dialogue afin qu’une telle entente soit possible, dans la mesure où les travaux du Conseil des ministres ne seraient paralysés sous aucun prétexte. Le Premier ministre souligne que le gouvernement n’est pas, à l’heure actuelle, le lieu idéal pour résoudre les conflits entre les parties politiques, au détriment des intérêts des citoyens.

Pour Tammam Salam, l’objectif est dorénavant de dynamiser l’action institutionnelle. C’est du moins ce que M. Salam a confié au président des Forces libanaises (FL), Samir Geagea, qui s’était rendu mardi soir au Grand Sérail pour exprimer son soutien au chef du gouvernement. Le leader FL a souligné que le Premier ministre était le garant de la continuité de l’État et de l’action gouvernementale, seule institution à fonctionner encore. M. Geagea s’est dit disposé à mener une médiation pour tenter de résoudre le problème entre le Grand Sérail et Rabieh, après la dernière séance du Conseil des ministres, qualifiée par le président de la Chambre, Nabih Berry, de véritable « catastrophe pour tous ».

Les sources proches du chef du Courant patriotique libre (CPL), Michel Aoun, estiment que la première mission du cabinet, le 23, devrait être de s’entendre sur un mécanisme de prise de décision au sein du Conseil des ministres, sur base de la volonté de « consacrer le partenariat national au pouvoir » et de « préserver les droits des chrétiens ou de toute autre composante » et de « traduire concrètement le partenariat à travers la parité prévue par Taëf ». Tammam Salam ne s’oppose pas, selon des sources proches du Grand Sérail, à ces conditions, mais il reste attaché à ce que l’accord conclu consolide l’action du gouvernement et ne bloque pas les séances du Conseil des ministres.

Un ministre raconte que M. Salam avait tenu à adopter un mécanisme d’action fondé sur le consensus absolu en Conseil des ministres sur les questions à l’étude, de sorte que les dossiers conflictuels soient mis de côté et que le gouvernement évite d’avoir recours au vote en l’absence d’accord. Ainsi, toutes les composantes seraient associées à la prise de décision. Or, poursuit ce ministre, certains ont « exploité ce mécanisme dans le sens du blocage du Conseil des ministres, s’opposant à tort et à travers, ce qui a conduit le Premier ministre, incapable de faire la différence entre l’opposition bien fondée et l’opposition à des fins purement politiciennes, à suspendre son activité ». Au lendemain de cet épisode, une nouvelle formule adoptant le consensus comme base pour la prise de décision, avec la signature de toutes les « composantes essentielles » représentées au gouvernement, avait été mise en place, sous le parrainage de Gebran Bassil, souligne ce ministre. Les composantes fondamentales étant principalement le courant du Futur et le CPL, ce qui avait suscité la colère des autres parties au sein du cabinet, désagréablement surprises par cette étrange hiérarchisation, rappelle-t-il. En cas d’absence d’accord, le vote trancherait, selon cette formule, contestée par le Hezbollah et les ministres indépendants.

Des contacts entre les anciens présidents de la République Michel Sleiman et Amine Gemayel avaient aussitôt débouché sur la tenue d’une réunion de la Rencontre consultative, groupant huit ministres, c’est-à-dire le tiers du gouvernement. Une nouvelle « composante essentielle » était ainsi née. Boutros Harb, l’un des membres de la Rencontre, avait informé M. Salam qu’accepter une telle formule reviendrait à paralyser ultérieurement le cabinet, et qu’il valait mieux s’en tenir au mécanisme en vigueur… Et ce fut le cas, pour le meilleur et pour le pire, jusqu’à ce que le dossier des nominations militaires explose en Conseil des ministres, réveillant la vieille surenchère sectaire sur « les droits spoliés des chrétiens »…

Selon une source ministérielle, d’après une solution actuellement proposée, il s’agirait de diviser les dossiers à l’ordre du jour en trois parties : ceux qui sont d’ordre administratif, libérés des pressions politiques et qu’il est possible d’étudier sans problème et sans se rattacher à la formule de consensus; ceux qui sont politiques, sans être de nature consensuelle, mais qui pourraient avoir des répercussions politiques, sur lesquels il faut donc s’entendre et qui nécessitent un consensus – à défaut de quoi, et en vertu de la Constitution, la solution serait de recourir au vote aux deux tiers ou à la majorité absolue, afin de ne pas bloquer certains sujets en l’absence de consensus ; et ceux qui sont de nature consensuelle par excellence, qui requièrent la signature de tous les ministres et qui ne tombent pas sous le coup des textes constitutionnels prévus par le mécanisme de vote.

Mais la question demeure de savoir quelle est la partie qui va établir des catégories entre les articles à l’ordre du jour, sans tomber de nouveau dans un conflit de prérogatives. D’autant que certaines parties, comme le Hezbollah, qui sont contre ce mécanisme, préfèrent retourner à la première formule adoptée après la vacance présidentielle. Un ministre Kataëb estime qu’il vaudrait mieux effectivement retourner à la toute première formule.

Quoi qu’il en soit, à l’heure où toutes les parties ont proclamé leur attachement au gouvernement et à la stabilité, la fête du Fitr sera l’occasion de tenir plusieurs rencontres de réconciliation et de dialogue entre les forces politiques pour ouvrir la voie à un débat calme permettant de trouver une solution à la question du mécanisme, et faire en sorte que la prochaine séance du Conseil des ministre se déroule dans un climat paisible. L’ordre du jour serait ainsi renvoyé à la séance du 5 août pour étudier la question des nominations, à l’approche du passage à la retraite du chef d’état-major, le général Walid Salmane, le 7 août.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل