
بعيداً عن ” البهرجات ” الفارغة التي اجتاحت بعض مكونات الشرق الأوسط، بعد إبرام الإتفاق النووي في فيينا ، هناك ثوابت يجب أن ينطلق منها كل تقويم لهذه القضية:
1- السؤال الأول: الفريقان يدعيان الربح؛ إذاً من هو الخاسر؟
2- هل يمكن لدولة بحجم إيران ووضعها المتردي، أن تُسجّل انتصاراً على الدول الست الأكبر في العالم والأمم المتحدة؟
3- عندما تلتزم إيران بتدمير 13 ألف جهاز مركزي من أصل 19 ألف تمكنت من بنائها على مدى السنوات العديدة الماضية؛ فمن يكون الخاسر والرابح؟
4- عندما يلزمها للنووي العسكري بناء 55 ألف جهاز طرد مركزي، بينما هي تتراجع عن الـ 19 ألف إلى 6 فقط؛ فمن يكون الخاسر والرابح؟
5- عندما لا يحق لإيران، حسب الإتفاق، إلا باستخدام 5 آلاف جهاز طرد مركزي في معمل “ناتانز”، من أصل الـ 6 المتبقية لديها، وذلك لتخصيب الأورانيوم بنسبة لا تزيد عن 3,67%، أي لإنتاج الطاقة الكهربائية؛ وهو حق طبيعي لها لا يختلف عليه إثنان؛ فمن يكون الرابح؟
6- عندما تلتزم إيران، باستخدام ألف جهاز طرد مركزي المتبقي لها من الستة غير المدمرة، باستخدامها في معمل “فوردو” للأبحاث العلمية والدراسات المتطورة بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ فهل يعتبر ذلك انتصاراً لإيران أم للأسرة الدولية؟
7- عندما توافق إيران لخبراء الوكالة الدولية، بالدخول إلى معما “آراك” للمياه الثقيلة، لمساعدتها في التخلص من البلوتونيوم العالي التخصيب وتخفيف نسبة خصوبته ليُعاد استخدامه للطاقة؛ فمن يكون الرابح ؟
8- إحتفال الشعب الإيراني صحيح؛ تحركه مشاعر الجيوب الفارغة والبطون الجائعة تجاه رفع العقوبات. فالنووي لا يملأ البطون بل يتسبب لها بالجوع.
9- انشرح أوباما لأنه يعتقد بأنه حقق إنجازاً بإعادة إيران إلى الحاضنة الدولية خلال فترة حكمه. والتاريخ سيحكم على هكذا إنجاز.
10- نحن نتفاءل بنسبة 60% ونحذر بنسبة 40%.
11- التفاؤل بعودة إيران إلى الحاضنة الدولية، والإلتفات إلى شعبها أسوة ببقية دول العالم.
12- الحذر من استمرار إيران بمشروع الهيمنة المستحيلة، التي مجّتها شعوب المنطقة.
13- نفضّل لإيران أن تبيعنا حاسوب، على أن تهبنا صاروخ لنقتل به أبناءنا. وأن نذهب إليها كسائحين، من أن تأتي هي إلينا كدولة استعمار مستحيلة التحقيق.