
إفتتاحية “المسيرة” – العدد 1517: ماذا يعني الإتفاق النووي بين إيران والدول الست؟
- تخلي إيران عن برنامجها النووي العسكري والعودة إلى ضمن الحدود التي يسمح لها بها العالم والدليل إلى ذلك أنها ستقلص إمكانياتها النووية إلى الحدود الدنيا وتدمير الفائض منها.
- دخول إيران تحت مظلة المراقبة الدولية الدائمة وبالتالي تحولها إلى دولة خاضعة للسيادة الدولية ولو من باب مراقبة نشاطاتها النووية.
- عودة إيران إلى بيت الطاعة بعدما حاولت أن ترسم لنفسها سياسة مستقلة وأن تجعل من نفسها قطبًا عالميًا غير خاضع للنظام العالمي.
- خضوع إيران للقرارات الدولية وهذا ما سينعكس حكما على “حزب الله” في لبنان خصوصًا لجهة الخضوع للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن من القرار 1559 الذي يقضي بنزع سلاح الحزب إلى القرار 1595 القاضي بإنشاء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان إلى القرار 1701 الذي كرس احترام وقف إطلاق النار في الجنوب.
- وضع إيران تحت فترة تجربة لتثبت خلالها حسن سلوكها من أجل إعطائها لاحقاً شهادة حسن سلوك.
- دخول إيران ضمن المنظومة الأميركية التي تعيد رسم خارطة النفوذ السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
- تخلي إيران عن مشاريعها الداعمة للإرهاب وتحديدًا عن دعم نشاطات “حزب الله” الذي لا يزال بالنسبة إلى واشنطن تنظيمًا متهمًا بالإرهاب ويدخل ضمن هذا الإطار نشاطاته المعادية لإسرائيل والتخلي عن وصف واشنطن بالشيطان الأكبر يقابله توقف واشنطن عن وصف إيران بأنها من ضمن محور الشر والدول المارقة.
- التزام واشنطن المطلق بأمن إسرائيل وبعدم التخلي عن حلفائها الدائمين في الشرق الأوسط ولا سيما المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج.
- إطلاق عملية سباق تسلح نووي في المنطقة بحيث يمكن أن تسعى المملكة العربية السعودية إلى امتلاك برنامج نووي سلمي مشابه للبرنامج النووي الذي سيسمح لإيران بامتلاكه.
- إن وقف تطبيق العقوبات الدولية على إيران قد يسمح لها باستعادة أموالها المحجوزة لكي تستعملها في إعادة بناء قدراتها الإقتصادية المتهالكة في الداخل. كما أنها قد تضخ جزءا من هذه الأموال في تمويل انخراطها في حروب المنطقة وهذا يعني المزيد من التورط في معارك استنزاف لا قدرة لها على الإنتصار فيها أو الخروج منها خصوصا في سوريا والعراق واليمن.
- إن الإتفاق المعلن سيكون مترافقاً مع تفاهمات غير معلنة وربما غير مكتوبة تعيد رسم خارطة الصراع في المنطقة.
- أن تظهير إيران لنفسها وكأنها منتصرة من خلال هذا الإتفاق لا يتعدى الحالة الإعلامية بحيث أن الجدل الداخلي سيظهر شعورًا إيرانيًا متزيدًا بالخسارة والتراجع وسيؤدي إلى مشاكل داخلية جديدة وقد يكون منها عودة الثورة الخضراء إلى الشارع بحيث تكون هناك ثورة على ما تبقى من “الثورة”.
- لا تبييض للسجلات الإيرانية القديمة من احتلال السفارة الأميركية في طهران إلى تفجير مقري المارينز والمظليين الفرنسيين والسفارتين الأميركيتين في عين المريسة وعوكر وتفجيرات الأرجنتين وخطف الرهائن الأجانب وغيرها.
- لن يكون غريبًا أن يرى العالم العلم الأميركي مرتفعًا فوق سفارة أميركية جديدة في طهران وهذا لا يعني على الإطلاق تحولاً في الإستراتيجية الأميركية بل في الإستراتيجية الإيرانية. ولن يكون غريبًا أن يهبط الرئيس الأميركي باراك أوباما في مطار إيران للقاء الرئيس حسن روحاني أو المرشد علي خامنئي في انقضاض واضح على الصورة التي أرساها لفترة طويلة الإمام الخميني.
- لن يترجم الإتفاق تحولاً جذريًا في الساحة اللبنانية. “حزب الله” سيبقى منخرطاً في الحرب السورية وربما باندفاع أكبر. وحتى لو حصل على إمكانيات أكبر فلن يتخطى حجمه الحالي في المعادلة الداخلية.
- لا رئيس جمهورية في المدى المنظور وإذا فتحت الطريق نحو قصر بعبدا فسيكون الرئيس انعكاسًا لهذا التفاهم النووي، رئيسًا وسطيًا توافقيًا وحتى تصل كلمة السر ستبقى الحكومة تراوح مكانها.