.jpg)
كتب أنور قرقاش في صحيفة “الفاينانشال تايمز” في صفحة الرأي مقالا بعنوان “هذه فرصة إيران لإخماد نار الفتنة التي أذكتها في المنطقة العربية”، مستهلاً مقاله بأن الاتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه حول برنامج إيران النووي تطلب مفاوضات استمرت عدة سنوات.
وتساءل الكاتب إذا كانت هذه الاتفاقية سوف تجلب للشرق الأوسط الاستقرار والأمن الذي بات ملحا بالنسبة له، أم أن مفعولها سيكون عكسيا، وستؤدي إلى زعزعة الاستقرار من خلال تشجيع سباق التسلح النووي؟ مشددا على أن إيران سوف تتلقى 100 مليار دولار حال البدء بتنفيذ الاتفاقية، وهي مبالغ تخص إيران وكانت محتجزة ضمن العقوبات التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي، كذلك سوف تستفيد إيران ماديا من رفع العقوبات الاقتصادية.
ثم تساءل إن كانت ستستثمر بعض هذه الأموال في تطوير البنية التحتية وتنمية اقتصادها أم ستستخدم جزءا من الأموال لإذكاء النزاعات في المنطقة من خلال دعم الحوثيين في اليمن ونظام الأسد في سوريا و”حزب الله” في لبنان؟ لافتاً إلى أنه في حال فضلت إيران الخيار الخطأ “فإننا سنقلق على مصير منطقتنا”.
كما استعرض التدخل الإيراني في بعض النزاعات في المنطقة، وفي نهاية المقال يلقي الضوء على ما يمكن أن تفعله الآن، من خلال التعاون مع الأطراف العربية في المنطقة، مشيراً إلى أن التطرف والطائفية من أسوأ المشاكل التي تواجه العالم العربي، وإن إيران عملت الكثير من إجل إذكائها في المنطقة، وبإمكانها الآن أن تتعاون مع الدول العربية لإخمادها.
