
تؤكد مصادر البطريركية المارونية لـ”الجمهورية”، أنّ “البطريركية المارونية تنظر بعين الأمل وتشجّع عقد التسويات والإتفاقات الإقليمية والدولية، لأنها تؤدّي الى حلّ الملفات سواءٌ في الشرق الأوسط أو العالم، ومن هذا المبدأ ترحّب بالاتفاق النووي الإيراني، وترى فيه بادرة خير لكسر حدّة النزاع في المنطقة، وتقريب وجهات النظر، وتخفيف حدّة القتال السنّي- الشيعي المشتعل منذ عام 2011، والذي دمّر دولاً بأكملها، وهجّر المسيحيين وضرب الأقليات والأكثريات”.
وتتوقّع المصادر أن “ينعكس هذا الإتفاق تهدئة وحواراً في الداخل، لأنّ الراعي يردّد دائماً أمام المبعوثين الدوليين أنّ لبنان ليس جزيرة معزولة عن العالم، بل يتأثر بما يحصل في دول الجوار، لذلك يكرّر دائماً أنّ حلّ أزمة الرئاسة ليس لبنانياً صرفاً، بل إنّ الدول الإقليمية مسؤولة بخلافاتها، عن عرقلة الوضع وتأزيم الإستحقاق الرئاسي ودفع المؤسسات الدستورية نحوَ الفراغ المطلق وإنهيار النظام”.
وتشدّد المصادر على أنّ “الإتفاق يجب أن يكون مدخَلاً لحلّ أزمة رئاسة الجمهورية، لأنّ بكركي تعتبر أنّ هناك دولاً تؤثر في الإستحقاق، وتحديداً السعودية وإيران. ومن هنا، سيتابع الراعي مشاوراته مع سفراء الدول الكبرى وعلى رأسهم سفيرا السعودية وإيران، من أجل إزالة العقبات وفتح الباب أمام تسوية داخلية بمبارَكة إقليمية ورعاية دولية، لأنّ سقوط المؤسسات سيودّي بالبلد الى المجهول”.
ولم تستبعد المصادرُ عقدَ لقاء قريب بين البطريرك الراعي والسفير الإيراني محمّد فتحعلي لمناقشة التطورات المستجدّة وتقويم الوضع والبحث عن ثغرة من أجل خرق الجمود الرئاسي.