#adsense

عريجي لـ”الراي”: سلام رمز لحماية العيش المشترك

حجم الخط

رأى وزير الثقافة ريمون عريجي، ان الأزمة السياسية الحادة التي تشهدها البلاد، تنعكس على عمل مجلس الوزراء، ولا مقاربة خاصة لتيار “المردة” إزاءها، ولكنه في إطار التشاور مع حلفائه في قوى الثامن من آذار بهدف إيجاد مخرج ما لها. وهناك بالطبع تواصل مع أفرقاء آخرين في هذا الخصوص، وأعتقد أن الموضوع سيأخذ مداه بعد عيد الفطر، فالاتصالات لا تزال الآن في بداياتها.

وعن معارضة المردة لإسلوب “التيار الوطني الحر” قال عريجي لـ”الراي”: صرّح الوزير فرنجية في مؤتمره الصحافي بأن الرئيس تمام صائب سلام لا يمكن أن تكون لديه نية أو إرادة الاعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية.

وأضاف: نحن حلفاء مع “التيار الحر” ضمن مكوّن سياسي يُطلق عليه تسمية 8 آذار، حيث نتشارك في الهدف والرؤية السياسية، في المشروع السياسي، وقراءة الأحداث التي تدور في المنطقة اليوم. كما نتشارك في رؤيتنا لتطور الأمور السياسية في لبنان. لكن في إطار الحياة السياسية، من الطبيعي أن يكون لكلينا في بعض المحطات وجهات نظر مختلفة لجهة كيفية المقاربة، فنحن كما قلت حزبان مستقلان، وإن كنا ننضوي تحت مشروع سياسي واحد.

وتابع:  نحن ضمن التكتل، ولكن في بعض الأحيان تكون هناك وجهات نظر مختلفة والنقاش فيها لا يفسد الحلف، ولا يُسمّى شرخاً، وأن بعض الأمور تكون مقاربتنا لها مختلفة، وهذا الأمر صحي لأن “المردة” تيار وطني سياسي عريق بدأ كتيار سياسي محلي عائلي منذ ما يزيد على مئة عام، ثم دخل البرلمان في العام 1929، ومن رجالاته وزير الخارجية الراحل حميد فرنجية، رئيس الجمهورية الراحل سليمان فرنجية، الوزير والنائب الشهيد طوني فرنجية، الوزير سليمان فرنجية. وقد تطوّرت هذه الحالة العائلية السياسية إلى تيار سياسي، وبالتالي نحن مكوّن موجود في الحياة السياسية اللبنانية ولا نذوب بأحد وإن كانت لنا علاقات قوية جداً مع “التيار الحر”.

وأشار الى ان ما من فريق سياسي “مسيحي” حريص على حقوق المسيحيين أكثر من فريق مسيحي آخر، فالكل وعلى رأسهم تيار “المردة” حريصون على حقوق المسيحيين ضمن النسيج الوطني اللبناني.

وفي ما يتعلق بإطلاق التسمية الداعشية، فقد أشار وزير تكتل “التغيير والإصلاح” إلياس أبو صعب إلى أن هذه التسمية لا وجود لها عندهم، وبالتالي أنا أكتفي بهذه الإجابة. ونحن من جانبنا نكنّ لرئيس الحكومة كل الاحترام والتقدير، وقد عرفناه خلال ممارسته لمهماته رمزاً للانفتاح وحماية العيش المشترك والحكمة السياسية الوطنية.

وعن الأزمة الحكومة أجاب: المشكلة باتت مركّبة، فغياب رئيس الجمهورية أدى إلى تعقيدات في آلية عمل الحكومة. وصحيح أن الدستور نصّ على أن الحكومة تتولى صلاحيات رئيس الجمهورية في حال غيابه، إلا أن مَن وضع الدستور افترض حينها أن الشغور قد يستمر لأسبوعين أو ثلاثة لسبب صحي أو سياسي عطّل انتخاب رئيس للجمهورية، لكن أحداً لم يكن ليتصوّر أن الشغور قد يستمرّ كل هذه المدّة المرشّحة للازدياد.

وبالتالي فإن الدستور لم ينص على تفاصيل ممارسة الحكومة دور رئيس الجمهورية، ومن هنا بدأ الاجتهاد مع الحرص الكبير على ألا تشكل أي آلية أي عرف دستوري أو مقاربة دستورية، فنحن في ظرف استثنائي ونحاول تسيير الأمور بأقلّ ضرر ممكن للمحافظة على مصالح الناس.

وفي ظلّ هذه التعقيدات الدستورية، ووسط جو منقسم سياسياً في البلد وواقع أن الحكومة تمثل أكثرية الاتجاهات السياسية، ومع وجود ملفات حساسة، فسيؤدي كل ذلك إلى تعقيدات إضافية في عمل الحكومة. ومن هنا فإن أي ملف حساس، كملف التعيينات الأمنية، أدى عدم إقراره إلى فتح باب “آلية عمل الحكومة” وهو ما أدى بدوره وسط التشنّج السياسي إلى التطرق إلى حقوق المسيحيين. باختصار كل هذه المواضيع مركّبة ومتعلّقة ببعضها البعض.

وعن الإستحقاق الرئاسي قال عريجي: نحن نتمنى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، ولكننا نريد في الوقت نفسه أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية قادر على لعب الدور الكامل الممنوح له بموجب الدستور والميثاق الوطني. وبالتالي إذا وصل إلى سدة الرئاسة رئيس عادي جداً، سيستمر الفراغ بطريقة ما. لذلك نفضِّل، وإن تأخرت الأمور قليلاً، وصول رئيس ذي حيثية سياسية وشعبية وشخصية تخوّله لعب دوره الوطني كاملاً، لا سيما في وضع دقيق نعيشه أكان كلبنانيين ككل أم مسيحيين في هذه المنطقة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل