#adsense

زيارة جعجع للسعودية تكتسب أهمية ودلالة من حيث توقيتها

حجم الخط

يبدو من الصعوبة التكهن مسبقاً بما ستفضي اليه المساعي الجارية لإعادة انتظام عمل الحكومة، التي تناقش الخميس المقبل آلية عملها التي جعلها رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون عنواناً رديفاً لمعركته الفعلية المتعلقة بتعيين صهره قائداً للجيش.

وقد عكست مصادر وزارية واسعة الاطلاع لصحيفة “الراي” الكويتية، انطباعات غير متفائلة بامكان اختراق الأزمة التي تقيّد الحكومة، ما لم تطرأ في الأيام القليلة الفاصلة عن جلسة الخميس تطورات مغايرة ليست في الحسبان

ووفق هذه المصادر فان الفريق العوني لا يزال يظهر تصلباً كبيراً في شأن مفهوم آلية عمل مجلس الوزراء، بما يتيح للوزراء التدخل مسبقاً في جدول أعمال مجلس الوزراء، انطلاقاً من إصرار هذا الفريق على مشاركة رئيس الحكومة في هذه الصلاحية لكون مجلس الوزراء الحالي يحلّ بالوكالة مكان رئيس الجمهورية. وبدا في الأيام الأخيرة ان هذا الإصرار قد يعكس قراءات جديدة لدى الفريق العوني والدعم الذي يلقاه من حليفه “حزب الله” استناداً الى سعيهما للإفادة من مناخ أصداء الاتفاق النووي، الأمر الذي عبّر عنه بشكل غير مباشر رئيس كتلة “حزب الله” النائب محمد رعد قبل ايام بحديثه عن ان معادلات وموازين ستتغيّر بعد ما وصفه بالانتصار التاريخي لإيران.

لكن المصادر الوزارية لفتت الى ان من غير الوارد امام رئيس الحكومة تمام سلام والقوى السياسية التي تؤيده في الحكومة، القبول بأي مساس بصلاحيات رئيس الحكومة، وان المواجهة ستحصل حتماً اذا مضى الفريق العوني في هذا المسلك.

ولاحظت المصادر نفسها ان الزيارة التي بدأها رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع للسعودية، ربما تكتسب أهمية ودلالة من حيث توقيتها، اذ ان جعجع اضطلع بدور وساطة بين الرئيس سلام والعماد عون، ولكنه في الوقت نفسه أبدى موقفاً سلبياً من الاتفاق النووي بما يعني ان زيارة جعجع للسعودية ولقاءه المرتقب ايضاً مع الرئيس سعد الحريري لن يكونا لمصلحة التصعيد العوني في نهاية المطاف.

وفي سياق متصل، توقفت المصادر عند زيارة النائب وليد جنبلاط يرافقه نجله تيمور لباريس، حيث من المرتقب ان يلتقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في غمرة استعداد فرنسا لتلقف الاتفاق النووي لمحاولة ايجاد مخارج للأزمة اللبنانية التي يشكل عنوانها الرئاسي الفراغ في رئاسة الجمهورية.

كما ان المصادر أبرزت الموقف الاخير للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي حمّل مقاطعي جلسات مجلس النواب تبعة أزمة الفراغ الرئاسي، واعتبرته ذات دلالات مهمة للغاية اذ يشكل ادانة مباشرة بحق العماد عون للمرة الاولى بهذا الوضوح. واعتبرت ان الراعي ردّ ضمناً بهذا الموقف على تهديد عون قبل اسبوع، بانه لن يسكت بعد الآن عن الذين يدعونه الى النزول الى مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية.

وتعتبر المصادر ان هذه الاجواء تشير بوضوح الى احتمال احتدام المناخ السياسي وليس العكس، الأمر الذي يجعل الاسبوع الطالع محطة اضافية من محطات حبس الأنفاس والترقب وسط غموض اي اتجاه ممكن للمعالجات.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل