زهرا: لنحافظ على كرامة الرئاسة والمسيحيين بالنزول الى مجلس النواب

رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا أن “تكريم تاريخ وحاضر امثال اميل خوري وحاضر ومستقبل كزياد الحواط هو تكريم لنا جميعا لاننا هكذا نحب لبنان ونريد ان نراه ونعيش فيه”، مهنئا “جميع اللبنانيين ولاسيما المسلمين بعيد الفطر”، متمنيا “عيدا مباركا وللبنان الاستقرار والامن والازدهار بالرغم من كل ما نمر به من ازمات”.

وأضاف زهرا خلال عشاء منسقية جبيل في “القوات اللبنانية” السنوي برعاية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ممثلا في “مجمع اده ساندس السياحي”: “أنقل تحيات رئيس الحزب الى الحاضرين واعتذاره عن عدم الحضور لاضطراره للسفر الى السعودية لتقديم واجب العزاء بوفاة وزير خارجيتها السابق الذي “كان صديقا مخلصا للبنان”، متحدثا عن “العلاقة التي تربط رئيس الحزب باهالي قضاء جبيل منذ ان كان مناضلا في سبيل الدفاع عن لبنان السيد الحر المستقل”.

وقال : “الازمة الاكبر وأم الازمات هي ازمة الشغور الرئاسي، وللاسف بعد ان سمعنا بعض “الابطال” الذين يعتبرون انهم انتصروا في توقيع الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والاميركية وايران عندما قالوا ما بعد النووي ليس كما قبله ، وكأننا كنا مغشوشين بنواياهم تجاه لبنان والسيادة والحدود والشعب اللبناني وكأننا لم نشبع منهم انتهاكا للسيادة وارتهانا للكرامات ومحاولة فرض الامر الواقع على شعب والمؤسف اكثر ان هؤلاء لا يقرأون التاريخ جيدا ليعلموا اننا لا نركع ولا نستكين ولا نخضع لاحد”.

وسأل زهرا: “بماذا انتصروا هل نحن والعالم الى هذا الحد من الغباء، الم نر ان اسرائيل مطمئنة الى هذا الاتفاق مما يعني تطمينهم ضمنيا من ايران وليس من اميركا، لان اسرائيل تعرف جيدا اميركا لكنها لا تطمئن الا عندما تقول لها ايران بانها ليست عدوتها”.

واضاف: “بالرغم من الاستقرار النسبي الذي يعيشه لبنان فان اسوأ التطورات التي تحصل في منطقة الشرق الاوسط هو ما يجري في لبنان ، فنحن نفهم انه في العراق واليمن وليبيا وتونس وغيرهم هناك تحركات شعبية وقمع وصراعات مسلحة تضرب الاستقرار ولكن لا يمكننا ان نفهم انه في لبنان حيث الجميع عاش على ظهر حربه الاهلية نكون نعيش بعد 25 سنة على اتفاق الطائف تجارب الاستئثار والهيمنة من اناس لم يتعظوا من التاريخ ، ولا يمكن ان نفهم كيف اننا ننغمس ونورط انفسنا بصراعات الاخرين الى حد ان تؤثر على استقرارنا الهش ، ولا يمكن ان نفهم ان يتنازل اللبنانيون عن حقهم في انتخاب رئيس الجمهورية ويريدون منا ان نقتنع انه علينا انتظار التسويات ، الا يعرف هؤلاء انهم مثل ” الشاطرين ” سيوافقون على التسويات ايا يكن الرئيس المقبل اذا ما تخلوا عن مسؤولياتهم الوطنية ، الا يعرفون انه اذا لم يجتمع المجلس النيابي اليوم سيجتمع يوما ما نتيجة تسوية ما وسيوافقون على اسم الرئيس الذي سيسمى من دون ان يكون لهم رأي فيه ، فهل هذه هي وطنيتهم وحرصهم على لبنان او هكذا يأتون برئيس قوي للجمهورية، وهل هكذا يتكلمون عن شاركة وحقوق ام انهم يفرطون بكل شيء حققه لبنان واللبنانيون حتى اليوم”.

وقال: “بالنسبة لنا اولى الاولويات انتخاب رئيس للجمهورية والفرصة الوحيدة للمجيء برئيس صنع في لبنان نزول كل النواب اليوم قبل الغد الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية والا سينزلون رغما عنهم في وقت لا يختارونه للبصم على رئيس ليس من اختيارهم واليوم نستطيع المجيء برئيس قوي عكس ما يظن البعض ، رئيس قوي بالتوافق حول شخصه ودعمه وليس بتاريخه بل مستقبله فالتوافق يعني التسوية والتسوية تعني ان لا يبقى احدا في مكانه ويأتي اليه الاخرون ، فكل الاطراف ستلتقي في نقطة ما، ولكن لا تحصل تسوية اذا كان البعض “يبلط” في مكانه ويطلب من الاخرين المجيء اليه لاتفاق على تسوية ، فبهذه الطريقة لا نستطيع التوصل الى توافق وانتخاب رئيس”.

ورأى زهرا ان “تعطيل رئاسة الجمهورية خلقت بقية الازمات”، مشيرا الى ان “القوات اللبنانية لا تعترف بالوقت الضائع وهي مستمرة باطلاق المشاريع لما فيه مصلحة لبنان”.

وتطرق الى الوضع الحكومي قائلا: “عندما رأت القوات ان من سمى نفسه بغفلة من الزمن وبتسوية حكومة المصلحة الوطنية، واصبحت مصالحهم الشخصية تتحكم باللعبة بادرت الى محاولة اقناع كل الاطراف بالحكومة التي ليست منها بانه ليس هكذا تولد “الابل”، فلا يمكن ان يبقى كل واحد متمترس في موقعه ومصالح الناس معطلة ، بل حاولوا القيام بتسوية لتفعيل عمل الحكومة بالرغم من معرفتنا بقدرة البعض المستقوي على الدولة بدويلته التي تدين بالولاء لكل شيء الى لبنان على اطالة امد الشغور، ولان تعطيل عمل الحكومة يعطل حياة اللبنانيين جميعا، لذلك عليهم العودة الى تفعيل المجلس النيابي لان الشغور بعد استقواء البعض بالتسوية النووية يبدو طويل الامد ، والى وضع عقد استثنائي يحترم المادة 33 من الدستور ووضع قانون للانتخابات النيابية ولاسترجاع الجنسيته والقضايا الملحة ، لانه لم يعد باستطاعتنا السير على تقليد مستمر منذ العام 1992 نحن غير معنيين بسلامة العمل الحكومي الا من الناحية الوطينة ، لذلك ندعوكم للعودة الى تنشيط كل المؤسسات بما فيها المجلس النيابي شرط الالتزام بالدستور”.

وتحدث زهرا “عن الدور المنوط بالحكومة في حال الفراغ الرئاسي لاسيما للمواضيع الميثاقية”، معتبرا ان “اي فذلكة اخرى عن آلية عمل الحكومة خروج عن الدستور يوقع في الفوض التي نعيشها اليوم ولو كانت النوايا ايجابية، ولو قصد رئيس الحكومة تطمين المسيحيين انه لا يسعى لسلب صلاحيات الرئيس الماروني، فاليوم اصبح كل وزير يعتبر نفسه بديلا من الرئيس” فشروا “الـ 24 وزير مع احترامنا لهم جميعا رئيس الجمهورية ليس اسهما توزع وليس حصصا تستعمل، بل هو رمز وحدة الوطن ولا يمكن تقسيمه على الفرقاء، فليس هكذا نتعامل مع رئاسة الجمهورية ان كنا ندعي الحرص عليها، ولا هكذا نحافظ على كرامة الرئاسة وكرامة المسيحيين بل بالنزول فورا الى المجلس النيابي وانتخاب الرئيس لانه غدا لناظره قريب، وكما كل مرة الذين يكابرون ويضعون الشروط اليوم لانتخاب رئيس ، غدا سينزلون الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس ليس من اختيارهم”.

 

العشاء السنوي لـ”القوات” – جبيل… أبي عقل: شرط وصول رئيس قوي لا يبرر التعطيل والفراغ

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل