
ذكرت معلومات لـ”اللواء” أن اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع الذي يزور المملكة العربية السعودية في جدّة أمس اتفق خلاله على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية، وأن البلد سيبقى معطلاً إذا لم يحصل ذلك، لكن المصادر نفسها أشارت إلى أن “موضوع الاستحقاق الرئاسي تحديداً لم يطرح خلال اللقاء بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وجعجع، باعتباره شأناً سيادياً لبنانياً، إلا من باب الحرص السعودي على إجرائه في أقرب وقت لما فيه مصلحة اللبنانيين”.
وفي المعلومات التي حصلت عليها “اللواء” من مصادر وثيقة أن المسؤولين السعوديين أبلغوا جعجع، التزام الرياض بهبة الأربعة مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني التزاماً كاملاً، وفق مضمون هذه الهبة وتسريع الخطى لتسليم الجيش الأسلحة التي يحتاجها لمحاربة الإرهابيين وحماية لبنان، لافتة إلى أن جعجع كان مرتاحاً لما سمعه من أركان القيادة السعودية على هذا الصعيد وفي ما يتصل باستمرار التوجه بمساعدة لبنان على مختلف الأصعدة، لأن الاستقرار والأمن في لبنان يعنيان المملكة كثيراً وهي لن تدّخر جهداً في سبيل تحقيق هذين الأمرين، من خلال تسليح الجيش والقوى الأمنية عبر هبة الأربعة مليارات دولار.
وأشارت المعلومات إلى أن جعجع أكد لكبار المسؤولين الذين التقاهم، تمسك “القوات” و”قوى “14 آذار” واللبنانيين باتفاق “الطائف” والسعي إلى تطبيق كامل بنوده، مشدداً على رفض الذهاب إلى أي اتفاق آخر في ظل الظروف الحالية، شارحاً للظروف التي أدت إلى توقيع إعلان النوايا مع “التيار الوطني الحر” الذي يصب في إطار تعزيز سياسة التلاقي والتواصل مع الأطراف السياسية في المقلب الآخر، في إطار دعم الوحدة الوطنية وإزالة الخلافات بين اللبنانيين، لأن من شأن ذلك تحصين الاستقرار والسلم الأهلي، بالرغم من استمرار وجود الكثير من هذه الخلافات مع «التيار العوني» بسبب مواقفه السياسية من انتخابات رئاسة الجمهورية والعلاقة مع «حزب الله» الذي ينفذ السياسة الإيرانية في لبنان.