
لليوم الخامس على التوالي، الأزمة البيئية الى تصاعد. فقد اجتاحت النفايات أحياء بيروت وشوارعها والكثير من المناطق، ما ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة لاسيما مع ارتفاع حرارة الطقس.
هذا الواقع إستدعى تحركاً من المسؤولين، قبل يومين من إنعقاد جلسة مجلس الوزراء وبعدما باتت “سوكلين” عاجزة عن القيام بمهامها لعدم وجود مكان تنقل اليه النفايات المتراكمة.
اللقاء الأول جمع رئيس الحكومة تمام سلام مع وزير البيئة محمد المشنوق الذي خرج من السراي من دون الإدلاء بأي تصريح.
أما اللقاء الثاني فكان في مجلس النواب في اجتماع للجنة البيئة برئاسة النائب مروان حمادة الذي أكد أن المشكلة ليست مشكلة وزارة أو وزير بل هي مشكلة وطن مشيراً الى أنه تم الإتفاق على خارطة طريق وعلى حل انتقالي بإعطاء البلديات حقوقها المتراكمة وتسهيل استقبالها للنفايات في بيروت الكبرى.
وطالب حمادة بتسهيل عمل استقبال النفايات خصوصاً نفايات بيروت الكبرى، مشيراً الى أن منطقة الشحار والناعمة ترفع لهما القبعة لانهما حملتا لثمانية عشر سنة هذا العبء، وطلب من جميع المناطق معاجلة موضوع النفايات.
ورأى حمادة أن جلسات البيئة مفتوحة لمواكبة الوزير والحكومة، محملاً المواطن دوراً في الضغط على البلديات وأشار الى أنه تم بحث خارطة طريق مع وزير البيئة عن ١٥ يوماً، لفض العروض المالية وبعدها ٦ أشهر لإعداد الشركات.
وزير البيئة محمد المشنوق أشار بدوره الى أنه من غير الممكن وضع خطط استراتيجية الآن، لافتاً الى أن الإجتماع مع الرئيس سلام ومع مجلس الإنماء والإعمار وضع حلولاً آنية.
أضاف: “لقد قلنا للناس أن كل المنطلق التي يمكن أن تؤمن مطمراً تساعد في عملية جمع النفابات من مناطقها، متوجهاً للبديات بالقول: ” لدينا رغبة كاملة للتعاون وهناك نحو 760 مكب للردميات”.
وأكد أن شركة “سوكلين” تتابع جمع النفايات خارج إطار العقد الذي انتهى في ١٧ تموز، لافتاً الى أنها تحاول تكديس النفايات ولكن المعامل لم تعد تتسع للمعاجة.
وطالب اتحادات البلديات بالمساعدة في حل المشكلة كي لا تطوف النفايات، كما دعا المناطق الى المشاركة مع بيروت التي يسكنها الجميع من كل المناطق والطوائف، مؤكداً أن لا أمكنة في بيروت للطمر.
إذاً لم يرشح أي جديد عن اجتماع لجنة البيئة، فمطمر الناعمة مقفل، و”سوكلين” عاجزة، والمسؤولية رُميت على البلديات.
هذا ويلتقي وزير البيئة بعد ظهر اليوم رئيس مجلس الإنماء والإعمار للبحث مجدداً في فتح مناقصات خاصة لمناطق لم تشملها المناقصات بعد وفي مقدمها بيروت.