#adsense

جعجع: لا يمكن القضاء على “داعش” طالما الوضع في سوريا على ما هو عليه

حجم الخط

 

 

أوضح رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ان “الدواعش رأيناهم في القرن العشرين في أوروبا ودواعش اليوم ليسوا فقط وليدة اليوم باعتبار ان هناك جمهوريات تمارس الارهاب، والفرق الأكبر ان داعش سعيد بإرهابه وعلى العلن إلا ان الدول تمارسه بقفازات من حرير.”

وأضاف جعجع خلال ندوة عن “مكافحة التطرف ومواجهة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط” من تنظيم جهاز العلاقات الخارجية في “القوات اللبنانية”: “قبل “داعش” في العراق كان هناك تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وكلنا نتذكر أبو مصعب الزرقاوي وكل هذا بدأ مع الاجتياح الأميركي للعراق. ولا يمكن ان نرى ظواهر ارهابية إلا بحالات الفوضى. أما في تونس حصل فيها ثورة ولكن لم تصل الى حالة الفوضى واوضاعها ليست معقدة على الصعيد الطائفي والعقائدي لذلك انتهينا الى ما انتهت اليه الثورة.”

واعتبر جعجع، الذي وضع مقاربة للتطرف والارهاب من خلال شهادة حيّة، “ان الارهاب لا يمكن ان نراه الا في حالات الفوضى، فالأميركيون لم يستطيعوا ان يحاربوا الارهاب على الرغم من الاسلحة المتطورة فاتجهوا الى تسليح فصائل عسكرية ومسلحة لمواجهة هذا الارهاب وفعلاً نجح هذا الأمر. لذلك لا يمكن القضاء على الارهاب سوى عبر البيئة التي هو متواجد فيها.”

وأشار الى ان “العملية السياسية التي كان من المفترض ان تقوم في العراق لم تحصل كما يجب وأذكّر الجميع ان داعش قبل ان تظهر كان مر على وجودها في الانبار بين العام والعامين في حرب عسكرية وأمنية ما بين العشائر العادية وبين الحكومة المركزية.”

وتابع:” بدأت الثورة في سوريا والأشهر الستة الأولى منها كانت سلمية كلياً وكان الشعب السوري ينزل الى الطرقات ولم تُطلق أي طلقة رصاص من الثوار، فيما ذهب نحو 10 آلاف قتيل قبل حصول اي احتكاك حيث كان النظام السوري يطلق النار على المسيرات السلمية. ثم دبّت الفوضى في سوريا فأصبحت الأرض خصبة لكي تأتي التنظيمات الارهابية وتتقدم وتنمو أكثر وأكثر وتمتد وتتوسع، حتى انتهينا بداعش التي احتلت الموصل.”

وأكّد “علينا ان نأخذ الدروس مما حصل معنا في المرحلة السابقة وما يجب القيام به اليوم هو محاربة الارهاب بالحرب العسكرية ولكن الحرب العسكرية لوحدها لا تكفي والمطلوب تصحيح الظروف والأمور التي أدت الى هذا الانفلاش والتنامي الارهابي.”

ورأى رئيس القوات ان “الظواهر الارهابية هي بسيكولوجية وليست دينية بل تتغطى بالدين ولكن هذه المجموعات تؤثر بالآخرين من خلال الغطاء الديني وتجذبهم اليهم”، لافتاً الى انه “لا يمكننا القضاء على داعش طالما الوضع في سوريا هو على ما هو عليه اليوم.”

وأمل جعجع “من الحكومات المعنية ان تأخذ بعين الاعتبار واقع سوريا والعراق لكي نتوصل الى حل دائم للارهاب والتطرف لكي لا نبقى ندور داخل حلقة مفرغة.”

للإستماع إلى كلمة الحكيم كاملة:   

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل