المشنوق: استقالة سلام غير واردة ومستمر بمسؤولياته حتى آخر دقيقة

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق “ان فرنسا تصر على دفع اسم لبنان ليكون في أولويات جدول أعمال المناقشات الدولية، مع إقراره بأنه يأتي في مرتبة بعد اليمن والعراق وسوريا”.

وأشار إلى أن “باريس مهتمة بالتجربة اللبنانية المعروفة بنظام الصداقة لتتبع الجماعات المتطرفة والارهابية”، مطالبا برفع مستوى التقنيات الموجودة لدينا، وقال: “ما رأيته لدى الفرنسيين هو اندفاعهم غير المحدود من أجل لبنان والاصرار والتأكيد على أنه رغم المصاعب في المنطقة يجب إعطاء الأولوية للبنان. والأجواء الدولية والواقعية السياسية لا تتجه في هذا الإتجاه، ولكن لدى الفرنسيين الرغبة في القيام بكل المحاولات الكفيلة بذلك. ولهذا، فإن الوزير فابيوس يعطي لزيارته لإيران الطابع السياسي من دون ربطها بأمور إقتصادية”.

أضاف: “يجب تقدير هذا الاندفاع الفرنسي، ولكن ينبغي الحذر لأنه من الصعب التوصل الآن إلى نتيجة، لأن الأجندة الدولية هي لليمن والعراق وسوريا، ثم للبنان، فاليمن هي الحديقة الخلفية للمملكة العربية السعودية، والعراق هو المجال للأمن القومي لإيران”.

وتابع: “رغم ذلك يصر المسؤولون الفرنسيون على دفع لبنان إلى أولوية المناقشة لوضعه على جدول الأعمال، وسيكون الجواب قريبا إذا كانوا سينجحون أم لا، على خلفية الزيارة التي سيقوم بها الوزير فابيوس لطهران. وسيظهر بسرعة إذا كان ممكنا الفصل بين الفراغ الرئاسي اللبناني، بمعنى الأزمة الدستورية، عن مسار المنطقة”.

وأردف: “أفترض أن هناك ورقة غير معلنة لدى فرنسا، وإلا لن يحصل فابيوس على شيء من الايرانيين. وإن المجال الوحيد المفتوح أمام الوضع اللبناني هو الاتفاق بين السعودية وإيران برعاية أميركية. وبتقديري، هذا الأمر أيضا غير متوافر حاليا”.

وعن الوضع على الحدود اللبنانية – السورية، قال المشنوق: “إن الوضع تحت السيطرة، والأمن اللبناني هو الوحيد في الأمن العربي الذي حقق من خلال إمكانات محدودة عمليات استباقية في مواجهة الارهاب، وهو من الأجهزة العربية القليلة التي تمكنت بسرعة من اعتقال من قاموا بأعمال ارهابية أو من كان يعد للقيام بها. ونحن مثار اعجاب في العالم، فمن الفرنسيين والمصريين والاميركيين والروس سمعت هذا الاطراء، فهذه حرب عقائدية وامنية، ووسائل عملها مختلفة عن العمليات الاجرامية العادية، وتمكنا من تجفيف مصادر كثيرة، واعتقلنا عددا كبيرا من المفاتيح الجدية. وفي خصوص الوضع على الحدود، حققنا إجماعا لبنانيا بنسبة 99 في المئة على رفض أي حال متطرفة أمنيا، فقدرة الجيش كبيرة هناك، وذلك بفضل المساعدات الجدية البريطانية من أبراج مراقبة وسواها. فالعماد قهوجي وقيادة الجيش تمكنا خلال ستة أشهر من إقامة تحصينات في المنطقة الحدودية”.

وعن الوضع في عرسال، قال: “نحن لا خوف لدينا من الناحية الأمنية بفضل هذه التحصينات، وكذلك لوعي غالبية الناس المتزايد لهذه المخاطر ولمصلحتها اللبنانية وبالتالي تعاونهم مع المسلحين يتناقص شيئا فشيئا”.

وعن حوار “المستقبل” مع “حزب الله”، قال المشنوق: “خففنا الكثير من التوتر بموضوع الدورة الاستثنائية وبموضوع آلية عمل الحكومة، وما دام هناك قرار استراتيجي بوجوب بقاء هذه الحكومة وبوجوب أن يبقى الوضع مستقرا على ما هو عليه، فما من أحد مستعد أن يغامر في المزيد من الفراغات الدستورية، وذلك لأسباب كثيرة، وعلينا أن نعترف بأن لبنان هو المطار السوري والمستشفى السوري والمصرف السوري والمرفأ السوري. وكل ذلك لا يمكنك تعريضه دفعة واحدة بسبب خلاف على تعيين مدير عام أو حتى على تعيين قائد للجيش”.

وأكد أن رئيس الحكومة تمام سلام “ليس في وارد الاستقالة وهو يتحمل مسؤولياته حتى آخر دقيقة. والكلام عن استقالته غير صحيح ولا يشبه الرئيس سلام”.

وأكد المشنوق أن “لا وجود لفرنسيين مشتبه بهم بالارهاب على الاراضي اللبنانية، أما من هم لديهم هذه النوايا فهم في فرنسا أو في بلد ثالث، وهناك تعاون أكثر من جدي مع الجانب الفرنسي الذي عبر عن شكره وتقديره للجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية اللبنانية، خاصة شعبة المعلومات، وتحدث الجانب الفرنسي عن معلومات محددة تم تبادلها أعطت نتائج جدية. والأمن العام لديه أيضا تنسيق ساعد في الحد من المخاطر. وعملية التوقيف الوحيدة التي حصلت كانت حين اعتقلنا الشاب الفرنسي، وأصله من جزر القمر، وقد اعتقل في عملية استباقية في فندق في الحمرا”.

وأشار إلى أن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف تحدث باسهاب عن مخاطر “مواقع الانترنت” في تجنيد الشباب، وهو “أبدى اعجابه بالتجربة اللبنانية لجهة مراقبة وتتبع المواقع “الجهادية”، حيث أن “نظام الصداقة” حقق نتائج إيجابية لفتت نظر الجانب الفرنسي”.

وأكد المشنوق أمرين: “أولا التدريب الذي يحتاج إلى عقل وخبرة، وثانيا امكان رفع مستوى التقنيات الموجودة لدينا، فليس كل ما تحتاجه موجود في السوق. فطلبنا، إذا كان هناك أمر استثنائي بهذا المعنى، مساعدتنا للحصول عليه. وهذا ما طلبناه من فرنسا وأميركا ودول أخرى، ووعدونا خيرا”.

وعن المخطوفين التشيك في البقاع، قال: “وصلنا إلى بداية طرف الخيط، الأمر يتعلق بالمافيات وتجارة المخدرات والسلاح”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل