
خلال الأشهر الماضية وفي عملية احتيال هي الأكبر في تاريخ العراق، دفعت الحكومة العراقية حوالي 10 مليارات دولار لشراء أسلحة ومعدات عسكرية من ايران، لصالح دعم الجهد الحربي لمليشيات الحشد الشعبي، غير أن الأسلحة الثقيلة لم تصل وتبخرت الأموال. لم يصل الى الجيش العراقي إلا بعض الأسلحة الخفيفة غالبيتها أسلحة لحرب المدن مثل البنادق الهجومية والرشاشات وقاذفات الصواريخ.

لقد تم اختلاس الأموال والأسلحة، ولم يبقى أمام الجيش العراقي سوى تحديث أسلحته القديمة من معدات الجيش العراقي السابق أيام صدام حسين. فباشرت ورش صيانة الأسلحة في مدينة البصرة العراقية عمليات تجديد وصيانة العديد من الدبابات والعربات المدرعة الثقيلة التي تم جلبها من معسكر التاجي.
تم شحن الدبابات البريطانية من نوع Chieftain وعربات مدرعة مختلفة بما في ذلك الفرنسية AMX-10P وهي أسلحة قديمة يعلوها الصدأ، من أجل إعادة تهيئتها للقيام بعمليات قتالية في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه بغداد في مجال المعدات العسكرية .

معسكر التاجي الذي يقع شمال بغداد، إتخذه الجيش الامريكي موقعاً مفتوحاً لتخزين وتكديس معدات الجيش العراقي السابق التي يغطيها الغبار الآن ويعلوها الصدأ، وأطلقوا على المكان أسم “مقبرة الدبابات”، حيث يضم المئات من العربات المدرعة من كافة الأنواع، كما يضم مدافع ميدان ومدافع ذاتية الحركة وكذلك منظومات خفيفة مضادة للطائرات وغير ذلك من المعدات العسكرية، غالبيتها في حال مزرية.