#adsense

سلام يواجه المعرقلين بالاستقالة وجلسة “الاستحقاقات” لم تنتج والنفايات تغزو لبنان

حجم الخط

“السيل بلغ الزبى وكَيل الرئيس تمام سلام طفح” ، لم يعد حبل صبره طويلا كفاية لتحمل المزيد من عرقلة العمل الحكومي ولا لفصول المماطلة المتعمدة في جلسات مجلس الوزراء. شهر ورقة الاستقالة في وجه المعرقلين والمعطلين وحدد الثلثاء المقبل موعدا أخيرا لمراجعة القوى السياسية خياراتها وابراز جدية في مقاربة آلية العمل الحكومي بما يخدم المصلحة الوطنية والانصراف للاهتمام الحكومي بشؤون اللبنانيين وقضاياهم الملحة، والا فانه جاهز للاستقالة.

وضع سلام جميع المكونات الحكومية امام مسؤولياتها وأمهلها خمسة ايام لتحديد موقفها النهائي، فإما استمرار العمل الحكومي وإلا فانه ليس مستعدا بعد اليوم لوضعه في موقع لا يرتضي لنفسه ان يكون فيه، رئيسا لحكومة معطلة ومشلولة غير قادرة على الانتاج في زمن الفراغ الرئاسي والشلل المجلسي.

خلاصة وحيدة خرجت بها جلسة “مكانك راوح” الحكومية اليوم، على رغم جدول الاعمال المثقل بالبنود والملفات الحياتية الضاغطة والاستحقاقات المالية الضرورية وأزمة النفايات المستفحلة التي لا تلقى سبيلا الى الحل، وسط عقم المعالجات وانسداد افق الامال، اذ ان ما تمخض عن جلسة اليوم اشار الى انها مفتوحة وعرضة لمزيد من التفاقم، بعدما تحولت الشوارع الى مكبات عملاقة تضيف اليها حرارة الطقس اخطارا صحية وبيئية كارثية.

كانت الجلسة التي تمحورت حولها كل الاهتمامات السياسية الى درجة انكفاء معظم النشاطات اليومية لاهل السلطة وتركزت انظار اللبنانيين على نتائجها، بدأت وفق ما كشفت مصادر وزارية لـ”المركزية” بتقديم الرئيس سلام اعتذاره باسمه الشخصي وباسم مجلس الوزراء من الشعب على المشهد الذي ظهر في الجلسة السابقة وأعطى صورة غير مرغوبة عن المجلس، في إشارة إلى ما دار بينه وبين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، معتبراً أنها “صفحة وطويناها، وأشار إلى أن المقاربة القائمة على التوافق كانت تجربة ناجحة واعتراض وزير أو أكثر لا يجوز أن يمنع المجلس من اتخاذ قرار إذ “يجب أن يُترك لمجلس الوزراء تسيير أمور البلاد سيما أن هناك مواضيع لا تحتمل التأجيل، واعلن انفتاحه على أي صيغة شرط عدم تعطيل عمل المجلس. ووسط اجواء هادئة ونقاش مستفيض، مضى الوزراء في تأكيد احترامهم لرئيس الحكومة وشخصه وغاصوا في الحديث مداورة عن عمل الحكومة عبر عروض تتصل بآلية العمل لم يرق اي منها الى مستوى تقديم اقتراحات او حلول عملية، فبقي النقاش يدور في حلقة مفرغة وكل على موقفه. وقالت المصادر ان وزراء فريق 8 اذار لا سيما وزيري التيار الوطني الحر استخدما تعابير دستورية جديدة كمبدأ الشراكة وضرورة تعزيزه وتكريس حقوق المسيحيين فكان تأكيد من الرئيس سلام ان الشراكة مؤمنة. وادرجت المصادر منطق وزيري التيار في اطار محاولة تكبير الحجر لتغطية الاخفاق في ملف التعيينات الامنية وتغليفه بغطاء الشراكة والحقوق المسيحية والهروب من مكان الى اخر للتعمية على الحقائق.

اما ملف النفايات، فلم يحظ وفق المصادر الا بحيز ضيق من النقاش الحكومي، حيث ان وزير البيئة محمد المشنوق، وبعد التذكير بأن قرار مجلس الوزراء السابق شدد على ضرورة إيجاد مطمر لبيروت وضواحيها وباقي المناطق خارج منطقة الناعمة، اكد السعي لإيجاد مطامر في كل المناطق ضمن آلية كاملة لنقل النفايات بمؤازرة القوى الأمنية، مطمئناً إلى أن منذ اليوم سنلاحظ انخفاضاً في نسبة تكدّس النفايات في الطرقات، وحيا رؤساء البلديات الذين أمنوا مطامر مؤقتة حتى ايجاد حل. واكد الوزراء ان المجلس كان اتخذ القرارات في هذا الشأن ولا حاجة لعرض الملف عليه مجددا فللوزير المختص مطلق الصلاحية في اتخاذ الاجراءات المناسبة الكفيلة بحل المشكلة.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل