#adsense

هل تمهد الزيارات الفرنسية لطهران والاميركية للسعودية للحل اللبناني؟

حجم الخط

لا يخفي بعض السياسيين اللبنانيين قلقهم من ان يكون رهانهم على ربط الاستحقاق الرئاسي اللبناني بمفاعيل توقيع الاتفاق النووي على المدى القريب، اصطدم بالامر الواقع الذي أظهر ان تحقيق هذا الرهان يحتاج الى وقت طويل وربما أطول من زمن الفراغ الذي بلغ عاما وشهرين حتى الساعة.

ويقول سياسي عائد من جولة على عدد من عواصم دول القرار لـ”المركزية” ان الرهان انتقل اليوم من مرحلة توقيع النووي الى مربع فك ارتباط ازمة لبنان بالازمة السورية عبر بوابة اعادة مد جسور التواصل بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الاسلامية اللتين تملكان مفاتيح ازمات المنطقة والقدرة على الحل والربط. ويشير الى ان زيارات بعض كبار المسؤولين الى روسيا وفرنسا أخيرا، حيث تمنى هؤلاء على نظرائهم لعب دور في محاولة ايجاد حل للازمة الرئاسية المتمادية، خرجت بنتائج تدل الى ان قناعة تولدت بوجوب ولوج هذا الحل من زاوية العمل على فصل لبنان عن ازمة سوريا، بعدما ربطتها بعض القوى السياسية في الداخل من خلال التزامها بمشاريع اقليمية ومن بينها ألازمة السورية وحولت الاستحقاق الى ورقة تستخدم في الكباش الاقليمي. ويضيف بان روسيا وعدت بالتحرك في هذا الاتجاه لا سيما مع الدول المؤثرة، بالتوازي مع الحراك الفرنسي وبالتنسيق مع الفاتيكان والولايات المتحدة الاميركية التي شهدت علاقاتها مع روسيا وثبة نوعية في ما يتصل بالسعي الى ارساء حل للازمة السورية حيث سجلت اكثر من زيارة اميركية الى روسيا في المرحلة الاخيرة، وهو ما عكسه تحرك المبعوث الاممي للازمة السورية ستيفان دو ميستورا والتطورات الميدانية السورية التي تؤشر الى ان جميع القوى في سوريا تتحضر للمفاوضات. وفي هذا المجال توضح مصادر سياسية سورية لـ”المركزية” ان ثمة خطوطا حمرا لا يمكن لاي فريق تجاوزها تتمثل بوضع دمشق وخط اللاذقية – دمشق والحدود اللبنانية – السورية الممنوع خرقها.

وتبعا لذلك، يوضح السياسي المشار اليه ان ايران اعادت تقديم خطة النقاط الاربع التي سبق ان قدمتها للموفد الاممي سابقا الاخضر الابراهيمي وترتكز الى وقف اطلاق النار وفتح حوار وطني سوري وتشكيل حكومة وطنية واسعة التمثيل وتسهيل اعمال الاغاثة والمساعدات الانسانية. واعربت عن استعدادها لتطوير الخطة وجعلها اكثر قابلية للتنفيذ. ويكشف ان مسؤولين ايرانيين ابلغوا بعضا من نظرائهم الاوروبيين بان طهران جاهزة للعمل على ايجاد حل للازمة السورية بالتعاون مع الاتحاد الاوروبي ويمكن ان تلعب دور الوسيط وهي افلحت في دور مماثل على المستوى الانساني بالتعاون مع سويسرا وقد يشكل هذا التعاون نموذجا يحتذى على المستوى السياسي.

ويلفت الى ان روسيا لم تعد توافق ايران على استراتيجيتها في ما يتصل بالتعامل مع الوضع السوري. اما الولايات المتحدة الاميركية فلا مؤشرات الى تغيير سياستها تجاه سوريا على رغم المراجعة الاستراتيجية التي تتم بعيدا من الاضواء.

وفي هذا المجال، يشير السياسي الى ان الانظار تبدو شاخصة في اتجاه زيارة وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس الى طهران في 29 الجاري مكلفا من الرئيس فرنسوا هولاند، حيث سيثير ضرورة فصل الملفين اللبناني والسوري لتعبيد درب الاستحقاق الرئاسي في اطار جس نبض ايران للتعاون بعد توقيع الاتفاق النووي واستعدادها لتسهيل الحلول لازمات المنطقة والزيارات الاميركية – السعودية المتبادلة التي تمهد بدورها طريق الحل.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل