
أكّد المرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي لـ”الجمهورية” أنّ “استقالة رئيس الحكومة بالأساس هي مضرّة لمجرى الحياة السياسية في لبنان، علماً أنّ حكومة تصريف الاعمال في حالتنا الحاضرة يمكنها أن تجري استشارات لاختيار رئيس الجمهورية”.
لافتاً الى أنه “بمجرد أن يتلفّظ رئيس الحكومة بالاستقالة يُعيد الثقة الى من أعطاه إيّاها، أي الى مجلس النواب، فتكون الاستقالة واقعة في موقعها الدستوري”.
الّا أنّ الرفاعي اقترح على رئيس الحكومة تمام سلام أن يؤلف لجنة من المختصّين في القضاء الاداري والدستوري، وفي طليعتهم الدكتور جوزف شاوول، فتقرر اللجنة كيفية قيام الحكومة باتخاذ القرارات اثناء قيامها بصلاحيات رئيس الجمهوية بالوكالة.
ورأى الرفاعي أنّ ممارسات الوزراء الذين يعتبرون أن مجلس الوزراء القائم بالوكالة بصلاحيات رئيس الجمهورية تُتخَذ بالاجماع هو خطأ دستوري كبير، فالقرارات تؤخذ بغياب رئيس الجمهورية كما لو كان حاضراً، أي أنّ هناك قرارات تستوجب موافقة ثلثي عدد مجلس الوزراء، وهناك قرارات يُكتفى فيها بالأكثرية المطلقة، أي النصف + 1. فهؤلاء الوزراء مارسوا وفرضوا نظريات تُخالِف كلياً ما اتفق عليه فُقهاً واجتهاداً ودستوراً.
الحكومة التي تقوم بالوكالة بصلاحيات رئيس الجمهورية لها كامل الصلاحيات، باستثناء إرسال رسائل الى مجلس النواب أو حلّ مجلس النواب. أمّا ما تبقّى، فالحكومة تتصرف وتتخذ القرارات وكأنّ رئيس الجمهورية موجود، ومن يخالف من الوزراء رأي الاكثرية، أكانت اكثرية الثلين أم اكثرية النصف+1، إمّا ان يرضخ أو يستقيل”.