
دعا الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله لبت المسائل العالقة في الحكومة، معتبراً ان “ثمة قوى سياسية اساسية تريد مناقشة الية عمل الحكومة وتثبيتها فلمَ عدم حسم هذا الموضوع؟”
وسأل في كلمة خلال احتفال ابناء “شهداء الحزب”: “الى من يؤجل ماذا تنتظر وعلى ماذا تراهن؟”. وقال: “تفضّل يا “تيار المستقبل” وقم بنقاش بشأن الالية والتعيينات مع “التيار الوطني الحر” لكن “المستقبل” يدير ظهره”. وذكر ان “حزب الله” طالب “المستقبل” في اخر جلسة حوار معه بالجلوس والنقاش مع “الوطني الحر” لكنه مصر على ادارة ظهره.
ولفت الى انه “بدل الذهاب للحوار نرى تلويحاً بالفراغ والاستقالة من رئيس الحكومة تمام سلام فما هو الهدف من هذا التلويح؟” ورأى ان التلويح بالاستقالة لن يقدم ولن يؤخر شيئا ومؤذ بالبلد والحل هو بتحدث الاطراف مع بعضها.
وقال: “نحن لسنا وسطاء بل نحن طرفاً وحليفاً للتيار الوطني الحر ولا احد ينتظر وساطة “حزب الله” وثمة امر مطلوب حتى الثلثاء هو ان ينزل “المستقبل” من برجه العاجي ويتلقي مع “التيار” ويتناقشان وغير ذلك “انتم تعطلون البلد”. وحذر من اخذ البلد الى الفراغ فهذا يعني اخذ البلد الى المجهول وهذا خطر ولا احد يجب ان ياخذ البلد لهذا المكان. واضاف: “نريد لهذه الحكومة ان تعمل فلا تسقطوها بأيديكم فهل الآن لم يعد الفراغ خطراً؟”
وعن ملف النفايات، قال ان “هذا دليل فشل ذريع”، متابعاً: “حين طالبونا بالسلاح وقرار الحرب والسلم كنا نقول لهم “اعملوا دولة بالاول” وعدم قيام الدولة يظهر في عدم حل ملف النفايات”. كما طالب بالتوحد لمواجهة الخطر التكفيري بعيداً عن الحسابات الضيقة والتعاون للحفاظ على الامن بالبلد وعدم التفريط به.
الى ذلك راى نصرالله انه “بعد الاتفاق النووي الهاجس الكبير بالمنطقة هو ايران ما بعد المناطق ويأتي حزب الله ضمن هذا الهاجس. ولاحظ ان “اوباما وكيري تحدثا بوضوح عن حزب الله واعادة وصفه بالارهابي واعادة تأكيد السياسة الاميركية لطمأنة اسرائيل وحلفاء اميركا بالمنطقة”.
وذكر ان العقوبات على مسؤولين في حزب الله لن تقدم او تؤخر شيئا لان ليس لديهم اموالاً في المصارف ولا يريدون تأشيرات. واضاف: “نعتز بان تعاقبنا واشنطن “لاننا ندافع عن بلدنا وبقائه” بوجه المشروع الصهيوني او المشروع التكفيري”.
واعلن ان “الولايات المتحدة كانت وستبقى الشيطان الاكبر قبل الاتفاق النووي وبعده”.
واكد انه “حين نأخذ الاموال من ايران فنحن لا نحتاج لويكيليكس لتكشف ذلك ونحن نفخر بذلك”. واضاف: ” نتوقف عند استهداف واشنطن للاقتصاد اللبناني ورجال اعمال لكن نحن لا نشاطات تجارية لنا ولا ندخل في هذا المجال لكن على الدولة اللبنانية مسؤوليات في حماية اللبنانيين وهي لا تفعل ذلك وكذلك ثمة مسؤوليات على مصرف لبنان المركزي والقضاء اللبناني وهذه القضية وطنية وليست شخصية”.
وقال نصرالله ان “ثمة عمل دؤوب لتشويه سمعة حزب الله والمس بمصداقيته خصوصا مصداقيته الاخلاقية فنرى عبر الاعلام كلاما واكاذيب بان الحزب يعمل على توظيف شبكة مخدرات في العالم او تبييض الاموال”، مضيفاً: “نحن غير مؤمنين بالتجارة الحلال فكيف بالتجارة الحرام؟”.
ولفت الى ان “هناك مواقع مخابراتية متخصصة تركز على قيادات حزب الله وتنسب اليهم اتهامات على المستوى الشخصي والاخلاقي لا اساس لها من الصحة وهذا اغتيال معنوي”، معتبراً انه على “وسائل الاعلام اللبنانية يجب ان تنبته لهذه الامور ونشر هذه المواضيع يساعد العدو اكثر ما يدافع عن الصديق”.
كما اشار الى ان “ثمة كلام منذ سنوات عن تململ في صفوف حزب الله وانه مرتبك ويلفظ انفاسه وان اهالي الشهداء غاضبون لكن كل ذلك غير صحيح وفي صفحات اخرى نشاهد اخبارا عن ان حزب الله يريد السيطرة على لبنان ويعطل الرئاسة وانه قوة اقليمية وهذا يظهر تخبّط من يكتب هذه الاخبار”.
واعتبر ان “الحقد حين يصل الى هذا المستوى يُعمي وثمة حملة لتسخيف وتوهين الانجازات والانتصارات منذ حرب تموز ووصولا الى القصير والقلمون وعرسال”.
نصرالله ذكر ايران لن تتخلى عن حزب الله لان ثمة علاقة عقائدية بين الطرفين وهي لم تبع حلفاءها في المفاوضات. واعتبر ان الدول التي جلبت “الوحوش” الى سوريا لاسقاط النظام والهجوم على محور الممانعة بدأت تدفع الأثمان. وقال ان “لا شك في رعاية تركيا لداعش وتقديم التسهيلات لها لكن رئيس الوزراء يقول ان داعش يهدد الامن التركي، قائلا له: “صباح الخير وصح النوم”.