
عشر سنوات، وكأن هذه الحياة تدور حول أشخاص معينين لترسل من خلالهم أجمل وأقصى الرسائل، وقد يكون سمير جعجع أحد هؤلاء الناس المعنيين، وقد تكون “القوات اللبنانية” وشبابها وتاريخها النضالي الطويل أيضاً، رسالة كبيرة من هذه الحياة الحلوة القاسية. إلا أن من يحمل وطنه وقضيتة، فإن وطنه لن يتخلى عنه.
منذ عشر سنوات وفي مثل هذه الأيام، تحرر سمير جعجع من المعتقل، رجل كان قائداً عسكرياً حارب بكل قوة مع شباب مسيحيين لكي يبقى وطنه حرّا، اعتقل مع شبابه، استَشهد شباب، ضاع الوطن وهو في عتم زنزانة، إلا أن هذا العتم أصدر نوراً، وقضية ونسج حرية، وخلق رسالة كرامة كبيرة. استشرس الاحتلال السوري علينا، راح الاحتلال ذليلاً مكسوراً، استشهدوا من “القوات اللبنانية”، عاشت “القوات” لأنه بقي لبنان، وبقي سمير جعجع هو هو ولم يتغير.
