
أوضح البطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي ان “عدم وجود رئيس على رأس البلاد فيعني الفوضى، كما هو حاصل اليوم في الإدارات والمؤسسات العامة، وفي المؤسستين الدستوريتين البرلمان والحكومة. ولذلك لا قرار حتى بشأن لم النفايات والأمن الصحي والبيئي، وهذا مخز للغاية، بل تشبث في المواقف الشخصية والفئوية، وما وراءها من حسابات رخيصة. ويخطئ كل من يعتقد أن نفوذه يزيد بغياب رئيس للبلاد، وبغياب الحسيب والرقيب، فتبقى قائمة القاعدة التي تقول: السحر ينقلب على الساحر”.
وأشار، خلال عظة قداس الاحد في الديمان، إلى ان “ثمة فريقان كبيران يعيشان نزاعا سياسيا على خلفية مذهبية، ويشطران البلد إلى اثنين، ويتجاهلان أكثرية الشعب الصامت والصابر والرافض لهذا الانقسام ولهذا النزاع. وقد بلغ الانقسام إلى هذا الحد الخطير وغير المقبول والمنافي لكل قاعدة طبيعية وديمقراطية وقانونية، وهو الإمعان في عدم انتخاب رئيس للجمهورية، بعدما طوينا سنة وشهرين من الفراغ في سدة الرئاسة، وسنة و4 أشهر منذ بداية مهلة الانتخاب، وذلك لأهداف مخفية ولعجز الكتل السياسية والنيابية عن اتخاذ أي مبادرة فعلية للخروج من هذه الأزمة المشينة. فتأتي الجلسة الانتخابية، الواحدة تلو الأخرى، والكل يعلم مسبقا أنها ستكون فاشلة لعدم اكتمال نصابها، فيا للعار!”