هي الجمهورية المتفلتة من اطر العقاب والمحاسبة، لا بل الوطن السائب عند حدود اللاعدالة واللامؤسسات. هي غريزة الموت التي زرعت حضارة الموت في وطن لا تتعدى مساحته حدود اصغر ولاية في الولايات المتحدة. ومع ذلك يصرون على اعتبار الجريمة حالة موجودة في كل المجتمعات.
لكن مهلاً كل المجتمعات إلا المجتمع اللبناني.
كنا نسمع عن نخوة اللبناني، عن الضمير عن العدل والعدالة والشهامة… كلها صارت مجرد حكاية من فصول وطن وكلمات منصوصة في جمهورية ما عادت تستحق لقبها ولا حتى تسميتها. من كترمايا في الشوف الى بيصور في عاليه الى المتن الى الكسليك الى جبيل الى نيو روضة والبوشرية… الجريمة واحدة والدافع أيضا. اللاعدالة واللامحاسبة في جمهورية حجة مسؤوليها انها من دون رأس. لكن ماذا عن رؤوس المواطنين الذين باتوا يسيرون فيها وهمهم الوحيد ان يعودوا الى البيت سالمين؟
ماذا عن مشهد القتل الذي بات طبقاً أساسياً في صحن الحياة اليومي؟ ماذا عن العدالة والقضاء والتنفيعات والمحسوبيات والزبائنية؟ ماذا عن القانون الذي تحول الى مجرد مثل شائع “اغلوه واشربوا ميتو”!
لكل هذا، صار عادياً ان يقتل زوج زوجته وينتحر، أو ان ينتقم “أزعر” ما متفلت من قبضة العدالة من رجل فيطعنه بدم بارد ويقتله في وضح النهار، أو أن يخطف طفل من امام منزله ويساوم الخاطفون على حياته بفدية مالية. فنون الرعب والموت صارت من شيم اللبنانيين والمرتدون عن الجريمة تعودوا على فصول الرعب المتنقل وطقوس الموت الحضارية.
في جمهورية كل شيء فيها مباح إلا العدالة والمحاسبة باسم القانون، في جمهورية صارت فيها المحاسبة شعاراً والمجرم قبضاي الحي او زلمة زعيم ما… في هذه الجمهورية لا تسألوا عن الحكم الذي يمكن ان يصدر في حق طارق يتيم ولا عن مصير قاتلة ريتا موسى الدهام التي فرت هاربة بعد دهسها بسيارتها ثلاث مرات ولا عن قاتل ميريام او قاتل جورج الريف أو…. إسألوا عن عدالة أهالي كترمايا او فتشوا عن جمهورية تستحق لقبها.

هو الوطن الذي حلمت ان تعيش فيه ريتا موسى الدهام مع زوجها جوني فرنسيس وأولادهما الثلاثة اندرو وبيتر وجايسن فانكسر حلمها قبل ان تحقق فيه ما ارادته لنفسها ولعائلتها. ذاك الثامن من تموز كان يفترض ان يكون يوم فرح وسعادة. كيف لا وريتا التي استقبلت اختها العائدة من كندا في زيارة إلى لبنان بعد غربة 12 عاما كانت وضعت برنامجاً لا يخلو فيه يوم من ضحكاتها التي لم تفارق ثغرها يوما ولا من عجقة حبها للحياة. تلك الحياة التي ما كانت لتتنفس فيها إن لم تسمع اصوات أولادها وتقبل وجناتهم عند الصباح وقبل النوم.
ذاك الثامن من تموز كان مقرراً ان تعود ريتا مساء الى أولادها الى زوجها الى حضن بيتها الجديد الذي انتهت من تجهيزه ووضعت لمساتها في كل زاوية منه كما روحها. لكن الموت الذي مد براثنه من تحت عجلات سيارة كانت تقودها امرأة متهورة كان يتربص لها هناك امام محلات “L’ABEILLE D’OR”. ثلاث كلمات رددتها على يدي زوجها جوني الذي كان يحضنها “ضهري عم يوجعني كتير”… ورحلت من دون ان تودع هذه المرة اندرو وبيتر وجايسن وجوني. رحلت من دون أن تكتب إليهم رسالة كما العادة لتقول لهم “بحبكن كتير… انطروني انا راجعة… وما تنسو ضلكن عم تقروا بالكتاب المقدس…”.

أصعب من مرارة الموت ان يودع أولاد امهم وهم لا يزالون في أمسّ الجاجة اليها. ابشع اللحظات تلك التي يعودون فيها الى البيت الذي زرعت فيه الحياة والأمل والأحلام ليجدوه فارغا باردا مظلما على رغم كل الأنوار التي تضاء لاستقبال المعزين. في الطابق الثالث في احدى البنايات المتاخمة لمدرسة مار يوسف- عينطورة يجلس الزوج جوني مكسور الخاطر مع ولديه أندرو (20 عاما) وبيتر (أكمل عامه الـ18 بعد أسبوعين على رحيل امه ريتا). وحده جايسن إبن الأعوام التسعة الذي شهد على جريمة دهس والدته تحت عجلات السيارة كان غائبا. فهو يرفض الدخول الى البيت وكأنه يرفض أن يصدق بأن ريتا لن تناديه ولن تعانقه وتضمه وتشم رائحته كما العادة. ذاك المشهد لم ولن ينساه طيلة حياته. “بس يفوت عالبيت بيبلش يطلع بالصور، بيقللي بابا انا اشتقت للماما خايف ابكي احسن ما تزعل. ما كانت تحب تشوفني عم ببكي… بس فيني اغمرك وابكي”…

لا جوني ولا اندرو ولا بيتر صدقوا ان ريتا رحلت إلا لحظة اودعوها في مثواها الأخير. في عيونهم الف سؤال وسؤال لماذا ريتا؟ ولماذا لم يُلقَ القبض بعد على الجانيين؟ نعم الجانيان لأن ما ارتكباه لا يصنف إلا في خانة الجناية والقتل عمداً أكثر من ذلك لماذا لا تزال السائقة حرة طليقة هي والشاب الذي كان يرافقها علما أن أسم السيارة ورقم اللوحة باتا في عهدة الأجهزة الأمنية. فمن يغطيهما ومن يحميهما؟ وهل يحق لأكبر زعيم او مسؤول ان يغطي على جريمة مماثلة؟ ماذا لو كانت الضحية زوجة ذاك الزعيم او ابنته؟ هل كان سيسكت على الجريمة؟ إسألوا عن الضمير خارج حدود هذه الإمارة المسماة جمهورية.

دموع جوني التي تنهمر عند ذكر اسم ريتا لم ولن تجف. يطلب من اندرو وبيتر أن يخرجا من غرفتيهما ليجلسا معنا. يدخلان مع حزنهما الصامت، مع الغضب الذي لم ولن تطفئه إلا العدالة. يتدخل أحد أقارب ريتا: “نحنا منعرف كيف نحصل حقنا بإيدنا. ما في شي يردعنا وكل الحق معنا بس بعدنا مآمنين بعدالة القضاء وناطرين التحقيقات وإلا… ما يسألونا بعدين ليش قررتوا تاخذو حقكن بإيدكن”.
ذاك الثامن من تموز يعود إليه جوني وحده. وكأنه يريد أن لا ينسى أنه ودع حبيبته ريتا على امل ان يلتقيا مساء في منزلهما العائلي الجديد في بلاط. “كنت اوضب مع اندرو بعض الأغراض التي بدأنا في نقلها من هذا المنزل استعدادا للإنتقال إلى البيت الجديد. فجأة تلقيت اتصالا من رجل تبين من صوته انه في العقد السادس. تفاجأت لأن الرقم الذي ظهر على هاتفي هو رقم ريتا. سألني إذا كنت زوج ريتا كما هو مسجل فأجبته من تكون ولماذا تتصل من رقم ريتا فطلب مني الحضور فورا إلى محلات “l’abeille d’or”. اول الأمر فكرت انه مجرد حادث بالسيارة. فهرعنا اندرو وانا إلى مكان الحادث و…”، يصمت جوني ويجهش بالبكاء.

“كانت ريتا لا تزال ممددة على الرصيف امام محال الحلويات. غمرتها وكانت تئن من الألم وتردد: “ضهري عم يوجعني. ضهري عم يوجعني”. وما هي الا لحظات حتى وصلت سيارة تابعة للصليب الأحمر. طلبت منهم ان ارافقها في سيارة الإسعاف. لكنهم رفضوا لأنهم كانوا يقلون مع ريتا إبن شقيقتها البالغ من العمر 3 أعوام. لحقنا بالسيارة إلى المستشفى. دخلت معها الغرفة وكانت لا تزال تمسك بيدي وتردد” ضهري ضهري عم يوجعني”. وما هي الا دقائق حتى شاهدت الفريق الطبي يجري لها إنعاشا للقلب بس ما مشي الحال. ما استغرقت العملية اكتر من 5 دقايق.. راحت ريتا”. وبحسب التقرير الطبي فإن أسباب الوفاة تعود إلى تمزق في غشاوة القلب والشرايين نتيجة اختراق عظام القفص الصدري فيه بسبب عمليات الدهس المتكررة.

تفاصيل الحادث يرويها جوني بصوت خافت كأنه لا يريد ان يسمع او يتذكر او يتخيل كيف قتلت رفيقة الدرب والعصفورة التي كانت تزقزق في البيت. “كانت ريتا برفقة شقيقتها التي تزور لبنان بعد غربة 12 عاما حيث تعيش مع عائلتها في كندا. طلبت منها ان تدلها إلى محال للحلويات لأنها اشتاقت إلى الحلويات العربية. فتوجهتا مع الأولاد إلى محلات “l’abeille d’or” أختها في الداخل مع احدى بناتها وريتا في الخارج على الرصيف تحمل ابن شقيقتها (3 أعوام) وإلى جانبها ابننا جايسن وابنة خالته (12 عاما). فجأة دخلت سيارة من نوع جيب “مورانو” لونه اسود إلى الموقف بسرعة جنونية علما ان الطريق ضيقة فصرخ احدهم للسائقة “انتبهي في مرا وراك”، لكنها لم تستجب فسارت إلى الوراء وصدمت ريتا التي كانت تحمل ابن اختها. لكن غريزة الأم كانت اقوى من حتمية القدر الملعون وهمجية القتل. فعمدت ريتا إلى ابعاد جايسن عنها بقوة حيث وقع على الأرض. ولم تستجب الجانية لصرخات الناس واستمرت في السير إلى الوراء ثلاث مرات وهي تدهس جسد ريتا الطري. اما الطفل فعلق تحت هيكل السيارة بسبب صغر حجمه وضخامة الهيكل.
“يا ريتها وقفت بعد اول ضربة. يمكن كانت تكسرت ريتا بس ما كانت قتلتا بهالطريقة البشعة. 3 مرات طلعت فوقا بدل ما كانت تنزل وتحملا عالمستشفى”. تتدخل ابنة شقيقة الضحية خلود وتقول:” يروي الشهود ان الرجل الذي كان يجلس إلى جانب السائقة حرضها على الهرب ولم تعد تعرف كيف تتصرف. كان يصرخ في وجهها اهربي يا مجنونة. قتلتي المرا. اهربي…”.
عندما وصل جوني واندرو إلى مكان الجريمة كان جايسن لا يزال مرميا على الأرض. هرع إلى والده. تمسك بقدميه و صرخ الماما ماتت؟ الماما طلعت عند يسوع؟ كان يجحظ في عينيها اللتين كانتا شاخصتين إليه وكأنها كانت تدرك انها المرة الأخيرة التي ترى فيها غنوج الماما والبيت وفلذة كبدها جايسن. هو قلب الأم. اليس دليلها حتى في لحظات وجعها ورحيلها عن أولادها؟ حاول جوني ان يهدئ من روع طفله وأقنعه أن الماما ستعود أليه بعد ساعات وانها ستتعافى بعد نقلها إلى المستشفى. لكن نبضات قلب الحبيب خفتت. كأن شيئا ما، همسات روحها الأخيرة وصلت اليه.اما أندرو الذي أصيب بنوبة انفعال فلم يعد يتذكر إلا ذاك المشهد. أمه على الرصيف مضرجة بالدم وصراخها يطن في أذنيه “ولدي حبيبي لا تبكي انا معك لآخر يوم من عمري”. فكانت تلك اللحظة لحظة الوداع الأخير.
يروي جوني ان الرجل الذي اتصل به التقط هاتف ريتا الذي سقط من يدها وان احدهم لحق بالسيارة التي كان يقودها الجانيان من جبيل حتى منطقة جل الديب حيث غابت عن الأنظار. لكن السؤال الذي لا يزال يطرحه جوني بحرقة بمرارة بغضب بقرف: “ألم توجد دورية واحدة على طول الطريق من جبيل حتى جل الديب او إلى المكان الذي لجأ إليه الجانيان علما انه اتصل بالـ112 وأبلغهم عن الحادث واعطاهم رقم لوحة السيارة مع المواصفات؟ هل من العدالة ان يتم توقيف سائق ما او يتم تحرير ضبط سرعة او مخالفة بسبب التكلم على الهاتف او عدم وضع حزام الأمان؟ لسنا ضد قانون السير لكن اين هي تلك الدوريات التي تحرر محضر ضبط على مخالفة ولا تتحرك للقبض على جناة دهسوا امرأة كانت تقف على الرصيف وقتلوها؟ تصوري انني عندما كنت أدلي بإفادتي في مخفر جبيل كان هناك رجل تم توقيفه لأنه كان يرمم حمام منزله بطريقة مخالفة للقانون. صدقوا. وزوجتي ريتا قتلت تحت عجلات سيارة دهستها 3 مرات ولم يتم توقيف الجناة المجرمين حتى الساعة “.
يقولون في علم الحياة ان كل شيء يولد صغيراً ثم يكبر مع الزمن إلا الموت. فهو يبدأ عظيما ثم يخفت مع الزمن. وحده رحيل الأم يكسر تلك القاعدة وحتى كل قواعد الحياة مع رحيلها. فحتى في لحظات الفرح تكون حاضرة بصمتها ويتغلب الوجع على تلك الفرحة. أندرو وبيتر ادركا ذلك من لحظة اقفال باب القبر على ريتا. هما يغرقان في صمت مدقع “احكوا بابا. خبروا عن ريتا”. يقول جوني.
اندرو الذي يتخصص في مجال إدارة الأعمال في جامعة LCU يفضل ان لا يتكلم إلا بلغة العدالة. “بدي العدالة ما شي الا العدالة حتى ترتاح نفسا لإمي وإلا لا هي راح ترتاح ولا نحنا”. يصمت ويجهش بالبكاء “كانت سند حياتي ما تتركني ولا لحظة وتدعمني بمسيرتي العلمية والرياضية وكل ما حقق فوز ببطولات كرة السلة تحمل معي الكاس والميداليات وتقلّي هيدا انت ما تتخلى عن احلامك وطموحاتك. ركز على مستقبلك وتغمرني وتبوسني الصبح والمسا”….
اما بيتر الذي تخرج من مدرسة سيدة اللويزة قبل أسبوعين على الجريمة وكان مقررا ان يحتفل بعيد ميلاده الـ18 في 18 تموز أي بعد عشرة أيام على رحيل امه وان يسافر بعدها إلى الخارج للمشاركة في تدريبات الـ”فيبا” بعد حصوله على منحة فكان يرفض الكلام “ما عندي شيقولو. امي راحت ولازم العدالة تحقق مجراها لأنو أسماء المجرمين معروفة ومواصفات السيارة”…
وحده ذكر اسم شقيقه جايسن يعيده إلى الحياة إلى واقعها المر”من يومين قلنا جايسن راح نحتفل بعيد ميلادك ونكون بس اربع اشخاص بدل ما نكون خمسة… جايسن ما عم بيفوت عالبيت عم يقضيا بكي وحدو. حتى الساعة اللي بغرفة اهلي وقفت عالساعة اللي راحت فيا الماما…”.
بعد يومين على الجريمة طلب جوني من صاحب المولد الكهربائي إيقاف اشتراكه في المنزل الجديد في بلاط” مش قادر فوت عالبيت الجديد. كل شي فيه راح يذكرني فيا الديكور الأثاث… شو نفعو البيت بلا ناسو”. وحدها الوسادة التي لا تزال تخبئ رائحة عطرها صارت رفيقته في لحظات وحدته “أوقات بفوت عالغرفة بشوفو عابط المخدة وعم يبكي”. تقول إحدى قريباته.

العدالة ولا شيء الا العدالة. صحيح ان توقيف الجناة لن يعيد إلى بيت جوني فرنسيس الحياة التي انطفأت شعلتها مع رحيل ريتا، لكن على الأقل سترتاح روحها وتنقذ ربما ريتا ثانية وثالثة من سائقة متهورة قتلت أمًا في عز شبابها وحرمت أولادها الثلاثة من لفظ كلمة ماما باكرا جدا. هي العدالة ولا شيء سواها علما ان اندرو وبيتر قررا الهجرة “ما بقا عنا شي بالبلد”. هي العدالة، ولا شيء سواها، التي سيقرأ في سطورها يوما ابنها جايسن ويفهم ان مشهد رؤية امه تموت دهسا امام عينيه لن يبقى خنجرا ملطخا بدم بريء. سيقول لأولاده: “ستكن ماتت بس العدالة كانت اقوى من المجرمين”.
في الدوائر الأمنية الملف بات كاملاً. إفادات الشهود إسم المجرمين وإسم السيارة ورقم اللوحة فلماذا لا يتم توقيف الجناة؟ هل المطلوب ان يحقق افراد عائلة ريتا العدالة بأنفسهم ويلطخوا أيديهم البريئة بدم الجناة؟ او هل المطلوب ان ينزلوا إلى الشارع ويحرقوا الدواليب ويقفلوا طريق جبيل ويعتصموا في مكان الجريمة ليهتز الرأي العام الذي غاب عنه بعد لحظات من وقوع الجريمة ان جريمة حصلت في منطقة جبيل؟ هل صار القتل عاديا والمجرمون ابطالاً في وجه العدالة ونظر القانون القابع على المحسوبيات والتنفيعات؟
ذات يوم عندما اضطرت ريتا ان تسافر كتبت رسالتين لـ اندرو وبيتر وثالثة لزوجها. بيتر وجوني احتفظا بها. اندرو يقول إنه مزقها ويجهش بالبكاء. وطلبت منهم ان يقرأوها عندما تصبح في الفضاء. في ختام رسالتها إلى بيتر كتبت: “انا مش قادرة وقف دموعي لأني من هلق مشتاقتلك. يا ريت فيي ما سافر…ضلك عم تقرا بالكتاب المقدس وصليلي انا وجايسن وانشالله بشوف وجك بخير. بس انا راجعا حتى قاهرك من جديد هاهاهاها”.. وإلى الحبيب جوني: “أنا بحبك كتير وانت أغلى شي عندي شكرا على كل شي حبيبي الرب يحميك ويفرجيني وجك بخير..”.


ريتا رحلت بقي ان تعود العدالة وينطق القانون.
