
أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب أمين وهبي, أن “النائب ميشال عون مازال يصعد وحزب الله يشكل فريق إسناد له في كل شيء. أما في حقيقة المواقف, فلا شيء يوحي حتى الساعة بأن الحزب يريد الاستغناء عن الحكومة, ولو أنه لوح بذلك فلربما يكون ذلك مادة للابتزاز”, مؤكداً أن “الفريق السيادي سيبقى متمسكاً بموقفه الداعم لوجود الحكومة قدر المستطاع, من أجل تسيير أمور الناس, كما سنبقى متمسكين بإنجاز الاستحقاق الرئاسي وفق ما نص عليه الدستور, من دون أن يكون عندنا فيتو على أحد, بمن فيهم العماد عون, لكن هناك مسلكاً سياسياً يجب أن يتبعه المرشح للرئاسة ويقدمه للناس, بما يجعل النواب والكتل النيابية تحكم بأنه في مصلحة البلد أو لا.
أما ما نسمعه من “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”, فليس سوى فرض إرادة على اللبنانيين, وكأن المطلوب البصم والموافقة على ما يقترفانه”. واستغرب أنه “في وقت نجد دولاً وشعوباً تقدم شلالات من الدماء في سبيل تداول السلطة, يريدون في لبنان إرجاعنا إلى آليات حزبية وفرض إرادات لا مكان لها في القاموس السياسي”.
وعن إمكان تغيير إيران سياستها بعد التوقيع على الاتفاق النووي مع الدول الكبرى, رأى وهبي لـ”السياسة”، أن “الملف لا يزال في مرحلة التسويق, سواء في الولايات المتحدة أو في إيران. وعندما يقر هذا الاتفاق بشكلٍ نهائي من الطرفين سنرى إن كانت إيران ستذهب في اتجاه حسن النوايا وإقامة علاقات حسن جوار مع جيرانها, ومن بينهم لبنان, أم أنها ستنحو باتجاه التصعيد وتصدير الثورة كدأبها منذ تأسيسها, وبذلك لن يسلم لبنان من هذه الارتدادات”.
وأضاف: “لكن ربما نرى بعد تصالح إيران مع الشرعية الدولية, سياسة حسن جوار منها مع جيرانها, بحيث تشهد الدول المتوترة اليوم, كلبنان واليمن والعراق, بعض الاستقرار. وفي جميع الأحوال, نحن كفريق سياسي لن نستسلم للإرادة الإيرانية, ولن نقبل أو نوقع على سياسة الإذعان كما يريد “الحرس الثوري” الإيراني من لبنان, ولن نقبل إلا ما تمليه مصلحة اللبنانيين. وإلى أن يصبح الاتفاق الإيراني الغربي قيد التنفيذ, علينا الانتظار حتى مطلع العام 2016 على أقل تقدير”.