.jpg)
وشدّد على أن “النظام السوري المطوق في دمشق، من ضواحي العاصمة والغوطة ودرعا والجولان والزبداني… يحاول فك الطوق عبر الهدف الأسهل، كما يعتقد، مدينة الزبداني”.
ولفت قاطيشه الى أن “الحرب على الزبداني يصورها النظام السوري ظاهريا وكأنها قرار بتوسيع سيطرته على سوريا، انطلاقا من العاصمة الحصينة دمشق، لكن حقيقة المعركة أن هذا النظام عجز منذ بدء الثورة عن السيطرة حتى على الضواحي القريبة للعاصمة، وبات يشعر بأن الأخطار العسكرية بدأت تدق أبواب دمشق”.
وأشار الى أن “المواقف السياسية لبعض حلفائه تنبئ بأن نظامه قد يكون موضوع مقايضة، فبادر الى تجميع جهده في العاصمة وحولها في عملية لتثبيت القوى التي عجز عن دحرها في الغوطتين وعلى أطراف العاصمة”.
وسئل قاطيشه: “لكن لماذا الزبداني؟”، فقال: “لأن الزبداني، بموقعها غربي دمشق، على مقربة من الحدود اللبنانية، وتمتلك إمكانية أن تتحكم بمحور بيروت دمشق من الجهة الشمالية لهذا المحور (10 كلم عن المحور)، خصوصا إذا نجحت القوات المعارضة فيها في تأمين التواصل مع تلك المعارضة التي تتحكم بالجانب الآخر من محور بيروت دمشق من جهة الجنوب الملاصقة لمنطقة الجولان”.
وأضاف قاطيشه “فيصبح هذا المحور بين فكي كماشة الزبداني من الشمال والمعارضة من الجنوب، ما يقطع طريق دمشق بيروت على النظام ويزيد في حصار العاصمة ودمشق وعزلتها، كما يمنع التواصل العسكري واللوجستي بين “حزب الله” والنظام على هذا المحور الأساسي الذي لا يمكن التعويض عنه بمحاور تستخدم في الأساس للتهريب، لتلبية الحاجات المتبادلة بين قوى النظام وحليفه “حزب الله” في لبنان”.
ورأى أن “هذا النظام يصبح معزولا عن العالم، باستثناء محور دمشق حمص الساحل السوري، غير المتماسك أصلا، والذي قد تطرأ عليه بسرعة بعض الظروف الإيجابية للمعارضة، فتنقض عليه هذه الأخيرة وتقفله، وتضع النظام في عزلة كاملة عن العالم”.
وشدّد على أن “هذا هو الهدف الأساسي لمعركة الزبداني، استباق تطور الأحداث نحو عزلة دمشق، وبالتالي الحفاظ على سلامة محور التواصل بين دمشق وحزب الله”.
وأكّد أن “المعركة في الزبداني، وبالرغم من وصفها من قبل النظام وحلفائه بأنها شوكة في خاصرة دمشق تظل صعبة ومكلفة”.
وختم قاطيشه: “قد ينجح النظام في الدخول إليها، إلا أنه يستحيل عليه السيطرة عليها”.