
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه “سعي المصرف المركزي منذ سنوات إلى تحقيق شراكة بينه وبين وسائل الإعلام، من أجل توصيل رسالته وخططه واستراتيجيته إلى الأسواق واللبنانيين وكل المعنيين بالسوق اللبناني في الخارج”.
أضاف، خلال احتفال جمعية الإعلاميين الاقتصاديين السنوي في فندق “فور سيزونز”: “إننا نتعرض لهجمات، ولا يوجد مصرف مركزي في العالم لا يوجد لديه من ينتقده، ونحن نعمل عن قناعة لما فيه مصلحة لبنان”.
وتابع: “صحيح أن لبنان يمر اليوم بظروف صعبة، لكن ما نراه في الأسواق حاليا هو وضع مستقر على صعيد سوق القطع، حيث تسعر الليرة مقابل الدولار بأسعار تقل عن أسعار التدخل التي يعتمدها مصرف لبنان، وهذا ما يؤكد أن السوق مرتاحة للعملة اللبنانية، وأن لبنان لا أزمة نقدية لديه، وإن كان يعاني أزمات اخرى.إن الودائع هذه السنة تزيد بوتيرة بين 6 و7 في المئة، وحققت نموا في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري بحدود 3,5 مليارات دولار، وهي وتيرة كافية لتؤمن التمويل اللازم للقطاعين العام والخاص”.
في مسألة اخرى، قال سلامه: “إن مصرف لبنان يحاول، واستطاع، أن يحقق نتائج إيجابية في الحفاظ على سمعة لبنان، في وقت نحن في منطقة لديها عقوبات ناتجة عن قرارات مصدرها خارج لبنان. نحن فعلا نطبق في لبنان القوانين اللبنانية. صحيح أنه ليس لدينا نفوذ على العملات التي تصدرها الدول الاخرى، وهذا أمر طبيعي، لكن سيادتنا نحافظ عليها من خلال المحافظة على الليرة اللبنانية واستعمالها”.
ولفت سلامه على صعيد آخر، الى أن “التوجه اليوم في مصرف لبنان هو لإيلاء الأولوية لتعزيز الطلب الداخلي”، وقال: “نحن مستمرون بالبرامج التحفيزية للقطاعات الاقتصادية ومستمرون ونجحنا في تحقيق توسع في ميزانيتنا من دون احداث تضخم او خطر على الليرة، لأن هذا السقف هو المعيار الذي يفيدنا إلى أي مدى يمكننا المضي قدما بخطط كهذه”.