#adsense

الإتفاق على ثلاثة مطامر لم يعلن عنها لتأمين الوصول إليها.. وسلام مستاء من رمي النفايات قرب منزله

حجم الخط

إلتأمَت أمس الإثنين اللجنة الوزارية الخاصة بأزمة النفايات في السراي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، في اجتماعين نهاراً ومساءً على وقع صدامات وقطع طرقات، ومواجهات أدت إلى سقوط جرحى.

وكشفت مصادر وزارية لصحيفة “الجمهورية”، إنّ سلام كان واضحاً في الاجتماع النهاري لجهةِ تحميلِ الجميع مسؤولية ما آلت إليه التطورات، معتبراً أنّ تَركَ الملف على عاتقِه وعاتق وزير البيئة أمرٌ مرفوض. فالملف هَمٌّ حكوميّ شامل، وليس منطقياً أن يتصدّى للأزمة رؤساءُ أحزاب، ملمِّحاً إلى الجهد الذي بَذله رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ووزراء الحزب سعياً وراءَ الحلول الموَقّتة القابلة للتطبيق، فيما يَتنافس بعضُ الوزراء على وضعِ العصيّ في الدواليب، وكأنّ الموضوع يَقتصر على تحميل وزير من الوزراء المسؤولية دون غيره، عِلماً أنّ ملفّاً بهذا الحجم لا يُقاس بصلاحية وزير أيّاً كانت قدراته الخارقة، فالمسؤولية تقع على عاتق الجميع. وطلبَ سلام من الجميع وممَّن لديه كلمة أمام البلديات وسكّان المنطقة تحَمّلَ مسؤولياتهم، وأعطى مهلة ساعاتٍ فصَلت بين الاجتماع الذي عقِد ظهراً واجتماع المساء للعودة بالمقترحات القابلة للتنفيذ.

أما بعد إنتهاء اجتماع اللجنة الوزارية ليلاً فقرّرت بالإجماع ما يلي:

– إعطاء التعليمات للبَدء فوراً بإزالة النفايات من شوارع بيروت.

– توزيع متوازن لنفايات بيروت الكبرى وجبل لبنان باستثناء قضاء جبيل، على مواقع جديدة مستحدَثة.

– إنشاء غرفة عمليات متفرّغة في مجلس الإنماء والإعمار لمتابعة الخطوات التنفيذية.

– إقرار حوافز ماليّة للبلديات التي تقع المواقع المختارة في نطاقها.

– إستكمال إجراءات تقييم عروض المناقصات المقدّمة للمناطق كافّةً كما هو مقرّر في 7 آب المقبل.

– المباشرة بالإجراءات التنفيذية لإعلان مناقصة بناء مراكز للتفكّك الحراري خلال شهر آب المقبل، وتَستأنف اللجنة اجتماعاتها المفتوحة بعد ظهر غد.

وعلمت “الجمهورية” أنّ سلام أبدى في بداية الاجتماع استياءَه الشديد إثرَ رمي عددٍ مِن الشبّان يستقلّون درّاجات نارية النفايات قربَ منزله في المصيطبة، وقد استنفرَ هذا الأمر الوزيرَ حسين الحاج حسن الذي رفضَ ما حصل بطريقة لافتة جدّاً، وكذلك فعل الوزير علي حسن خليل، وعندما سألَ سلام: هل هذه رسالة موجّهة إليّ شخصياً؟ وهل هناك مَن يريد الضغط عليّ لكي أستقيل مِن وراء ملفّ النفايات؟

رفضَ الوزيران هذا الكلام وباشَرا باتّصالات مباشرة مع الرئيس نبيه برّي والسيّد حسن نصرالله ليؤكّدا رفضَ “حزب الله” وحركة “أمل” ما حصَل. وقد سُجّلت اتّصالات من داخل الاجتماع على أعلى المستويات لوضعِ الحادث في إطار فرديّ وتقديم الاعتذار من الرئيس تمّام سلام، والتأكيد أنّ هؤلاء الشبّان لا يمثّلون أحداً، عندها هدأ سلام وتابعَ المجتمعون النقاش.

كما أفادت معلومات لـ”الجمهورية”، أنّ عددَ المطامر التي تمّ الاتفاق عليها هو ثلاثة مطامر ، مرجَّحة أن تزيد، ولن يعلَن عنها ريثما يتمّ تأمينها وتأمين الوصول إليها بشكل سليم، على أن تُجَمَّع النفايات في مستودع كبير تابع لـ”سوكلين” بواسطة شاحنات وجرّافات لتُجَمَّع في مكان معيّن وتغَطّى بالشوادر تمهيداً لبَدء نقلِها إلى المطامر المستحدثة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل