
غير أن من يحاول «تقريش» بنود هذا البيان، عطفاً على مناقشات اللجنة، يجد أن ثمة مطبات لا يمكن القفز فوقها بسهولة، وأولها أن المجتمعين لم يحددوا حتى الآن المطامر الموقتة التي سيصار الى رفع النفايات ونقلها اليها على وجه السرعة، وهي ثلاثة، أولها في جبل لبنان الجنوبي (كسارات ضهر البيدر ـ عين داره)، وثانيها في منطقة المتن الشمالي (الجرد)، وثالثها في معمل صيدا الحالي، ذلك أنه يستطيع استقبال حوالي 200 الى 300 طن إضافي ويمكن لـ”تيار المستقبل” أن “يمون” على البلدية من أجل المساهمة في حل مشكلة نفايات العاصمة.
وفيما كان مطلوبا من وزير التربية الياس بو صعب أن يأتي بجواب الى اللجنة حول النقطة المقترحة في منطقة المتن الشمالي، بعد مشاورات تشمل كل الجهات السياسية المعنية بإعطاء “الضوء الأخضر”، فإن المجتمعين لم يأخذوا جوابا نهائيا، في انتظار جولة مشاورات جديدة يجريها بو صعب الثلثاء، ويفترض أن يحمل لاجتماع اللجنة عند الرابعة عصراً جواباً محدداً حول النقطة المقترحة للطمر.
من دون هذا الجواب، ستبقى موافقة “اللقاء الديمقراطي” على الطمر في ضهر البيدر – عين داره، مجرد موافقة مبدئية.
وليس خافيا على أحد أنه مع أقصى درجات الاستنفار لأسطول شاحنات “سوكلين” و”المقاول الأول” في الجمهورية جهاد العرب، يمكن رفع حوالي 500 طن من نفايات العاصمة في شاحنات يفترض أن تتجمع مؤقتاً في منطقة الكرنتينا، فيما تبلغ كمية النفايات المتراكمة في شوارع العاصمة حوالي 3500 طن، وتحتاج الى 7 أضعاف الأسطول الممكن توافره سريعا.