تمنى امين سر “حركة التجدد الديموقراطي” انطوان حداد على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط “لو يعيد النظر في موقفه المؤيد لطمر النفايات في أعالي الجبال وتحديدا في منطقة عين دارة”، موضحا ان “هذا الخيار هو الأسوأ بين الخيارات المطروحة أولا لأنه يكرس مبدأ الطمر الذي هو الأكثر ضررا بين تقنيات المعالجة، وثانيا لأن الطمر في المناطق المرتفعة أشد خطورة بما لا يقاس من الطمر في المناطق الساحلية او المنخفضة، ذلك ان العصارة الشديدة السمية المتسربة ستجد طريقها الى الاحواض الجوفية والمجاري السطحية وتلوث بالتالي الحوض المعني برمته من اعلاه الى اسفله”.
وأوضح ان مناشدته لجنبلاط “تنبع من كونه الزعيم الابرز في منطقة الشوف – عاليه مما يرتب عليه مسؤولية خاصة حيال تلك المنطقة ومنها بلدة عين دارة التي عانت عقودا طويلة من حيتان الكسارات والمقالع والمرامل التي قضت على ثروتها الحرجية والبيئية وحولتها الى منطقة منكوبة، وبالتالي هي تستحق الاهتمام والتنمية والتعويض وليس الامعان في انتهاكها، فضلا عما يوفره هذا الانتهاك من ارض خصبة لتجار الطائفية والتحريض الطائفي نظرا الى الطابع التعددي الأصيل لعين دارة والذي جهدنا طويلا الى جانب النائب جنبلاط وبدعمه المباشر للحفاظ عليه وتحصينه واغنائه”.
وأعرب عن “ادراكه للأزمة الخانقة التي تتخبط فيها البلاد من جراء سوء الادارة المزمن لهذا الملف العابق بالفساد والمحاصصة والاهمال والقصور في التخطيط، وخصوصا لمعاناة مدينة بيروت التي هي عاصمتنا جميعا ولا يجوز ولا يمكن تركها وحدها تتخبط بهذا الواقع المرير، انما لا يجوز ايضا اللجوء الى الحلول والخيارات المرتجلة والتي تبدو، للوهلة الاولى، انها سهلة المنال ثم ندفع ثمنها الباهظ بيئيا واقتصاديا وسياسيا في ما بعد”.