
تجمع مختلف المصادر الأمنية والسياسية والدبلوماسية الغربية والإقليمية، على أن الاستمرار في تحمية الشارع السياسي والمدني اللبناني على خلفية تعقيدات بعض القضايا السياسية والمعيشية، قد يرمي بلبنان في نفق مظلم لا يقل خطورة عما شهدته البلاد في مرحلة سابقة من تفجيرات إرهابية وتوتر أمني متزامن في أكثر من منطقة!
وتشير معلومات أمنية متداولة في أروقة المخابرات المحلية والدولية في لبنان مؤخرا، عن مخاطر جدية من عودة مسلسل التفجيرات الى العاصمة وضواحيها، ليس من باب “جبهة النصرة” الإرهابية التكفيرية وحدها، والمعلومات تشير الى تمركز خلايا جديدة لها في بلد الأرز على خلفية معارك القلمون الأخيرة، بل من باب ما يسمى طابورا خامسا تم توظيفه من أجل افتعال مشكلات أمنية وتوريط جهات سياسية فيها لتعزيز فرص الفتنة!
في هذا السياق، يدرج مصدر أمني مطلع لصحيفة “النهار” الكويتية، ما شهدته دارة رئيس الحكومة تمام سلام قبل يوميْن من رمي للنفايات، بأنه من عمل طابور خامس من المؤكد أن أعداء لبنان يوظفونه لبث الفتنة بين الفرقاء، تحديدا بين “حزب الله” والسنة. ويربط المصدر بين خطورة ما يحاك للبنان في أروقة المخابرات الإسرائيلية من جهة، واجتهادات بعض الإعلام الذي يتمادى عن جهل في تفسير الخلفيات السياسية لمثل هذه الإرتكابات، وفي الإصرار على اتهام “سرايا المقاومة” ومؤسساتها بها، رغم نفي “حزب الله” بلسان أمينه العام أية علاقة للحزب بما حصل!
وعن عودة التفجيرات الأمنية، يقول المصدر الأمني: ان المعلومات التي تم تداولها عن إمكان تعرض سفراء دول خليجية في لبنان، لمحاولات اغتيال بسيارات مفخخة، دقيقة مئة بالمئة، داعيا الجهات السياسية للتنبه إلى ضرورة تحكيم لغة العقل في الخطاب السياسي، كي لا يفسحوا المجال لأعداء لبنان بتوظيف مثل هذه المعلومات في السياسة، ما يسهم في تأجيج نار الفتنة المذهبية أكثر.