
شكلت الضربات الأخيرة التي تلقتها “القاعدة” وقياداتها وفق محللين نقطة تحوّل في قوة وتماسك هذا التنظيم، فاستهداف القادة وقتلهم في مناطق مختلفة ينعكس بصورة متسارعة على أفراد التنظيم ويقودها الى السير في طريق الفشل والإنهيار شيئا فشيئا، خاصة مع الإختفاء الواضح لزعيم التنظيم أيمن الظواهري الذي يبدو انه يفضل عدم الظهور كلما قتل أحد قادته او تم استهداف التنظيم وأفراده.
ضربات قوية أصابت جسد تنظيم “القاعدة” في الأشهر الأخيرة فكانت مؤثرة بهذا التنظيم بشكل يرى محللون انه يسير بها نحو الفشل والإنهيار، كيف لا وجل القيادات تم استهدافها سواءا بالعمليات المباشرة او باستخدام الطائرات من دون طيار التي اصابت أهدافها بدقة وقضت على أسماء كبيرة لطالما خططت ونفذت هجمات ارهابية في مناطق مختلفة في العالم.
أبو خليل السوداني قائد بارز في تنظيم “القاعدة” في أفغانستان قتل في غارة جوية أميركية، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية وُصف بأنه قائد عملياتي رفيع المستوى في التنظيم. يرتبط بعلاقات وثيقة مع أيمن الظواهري، زعيم التنظيم. وجاء مقتله في غارة نفذت يوم الحادي عشر من تموز الفائت في منطقة ديرمال بولاية باكتيا شرق أفغانستان. وصف البيان السوداني بأنه رئيس قسم العمليات الانتحارية والمتفجرات في تنظيم “القاعدة”. وكان ضالعا في التخطيط لعمليات ضد المصالح الأميركية في الخارج.
ناصر الوحيشي قائد التنظيم في جزيرة العرب، ، قتل في غارة أميركية بطائرة من دون طيار في اليمن في 9 حزيران وأعلن التنظيم عن مقتل الوحيشي في فيديو نشر على الإنترنت. من اهم الرجال في التنظيم وأكثرهم تأثيرا، كان الوحيشي يعد الرجل الثاني في قيادة التنظيم، كما كان السكرتير الخاص السابق لزعيم التنظيم وقتها أسامة بن لادن قبل قتله. وأعلن التنظيم تولي قاسم الريمي الزعامة خلفا له. الخارجية الأميركية قالت إنه كان “مسؤولا عن الموافقة على الأهداف، وتجنيد أعضاء جدد، وتحديد موارد التدريب وتخطيط الهجمات، وتكليف الآخرين بتنفيذ تلك الهجمات.
عزام الأميركي او آدم غدن، المتحدث باسم تنظيم “القاعدة”، اعلنت الخارجية الأميركية مقتله في غارة استهدفت معقلا للتنظيم في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان. وقد اشتهر غدن بسبب رسائله التي تقوم ببثها مواقع تابعة أو مؤيدة للقاعدة على شكل شرائط فيديو، اعتبر آدم غدن أول مواطن أميركي توجه له تهمة الخيانة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وقد أضيف للائحة المطلوبين للاستجواب في قضايا تتعلق بالحرب على الإرهاب من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي عام 2004.
أحمد فاروق قتل في عملية نفذتها طائرة من دون طيار مع رهينتين لدى “القاعدة” وفق ما أعلن البيت الأبيض في نيسان الفائت، الضربات نفذتها طائرات من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “CIA” في كانون الثاني الفائت، بشمال وزيرستان قرب الحدود الباكستانية الأفغانية. فاروق اسمه الحقيقي راجا محمد سلمان، عمل كضابط اتصال للمجموعة بطالبان الباكستانية، وكنائب زعيم تنظيم “القاعدة” في جنوب آسيا .
هذه الضربات القوية التي تلقتها “القاعدة” يرى محللون انها تدق مسمارا جديدا في نعش “القاعدة” وتهز التنظيم وأركانه وتفقده القدرة شيئا فشيئا على التحكم في فروعه خاصة نتيجة الضعف الكبير المتمثل اساسا بقيادته المتمثلة بأيمن الظواهري الذي بات مختفيا أكثر فأكثر ويغيب عن التعليق كلما قتل قيادي من التنظيم أو استهدف.