
أكّد رئيس شركة “سوكلين” ميسرة سكر أنّ “الحل الموقت لمشكلة النفايات هو أن تتابع سوكلين أو غيرها جمع النفايات، أو وضعها في كسارات وردم الكسارات”، وقال: “لم نهدر المال العام ونصرّح دوريّاً بالأموال التي نتقاضاها، وسوكلين تتقاضى أجرها ولا تهدر المال العام”، مضيفاً: “لم ندفع أيّ مال سياسي لأحد، ولدينا صندوق أبيض في سوكلين نساعد من خلاله الفقراء والمحتاجين، وكلّ من لديه اعتراض على سوكلين ليذهب أمام القضاء اللبناني ونحن جاهزون للمواجهة”. وأكد أن “لا مصالح لتيار المستقبل معه”، موضحاً أنّ “سوكلين تعمل بموجب العقد القديم وما يناسبنا كشركة نسير به”.
وتابع سكر في حديث لـ”LBCI” ضمن برنامج “كلام الناس”: “في العام 1993 كان هناك خطة لإعمار لبنان ووضعها البنك الدولي، وفي قطاع النفايات كان هناك خطة لإصلاح الممتلكات البلدية وإعادة تسيير القطاع الذي توقف منذ العام 1975، وتمّ إطلاق مناقصات من أجل تصليح ممتلكات البلديات مثل الآليات”. وأضاف: “في العام 1991 أخبرني مجلس الإنماء والإعماء أنّ هناك مناقصة لإتمام وتشغيل معمل العمروسية، ولم يكن لديّ نيّة للعودة إلى لبنان، واتصل بي رئيس الحكومة السابق الراحل رفيق الحريري وقال إنّ العملية وطنية، وقدّمت إلى لبنان وشغلنا الملف ولم نقبض أيّ أموال أوّل سنة، ربحنا مناقصة لجمع النفايات من شوارع بيروت ونرميها في النورماندي، ومن بعدها في برج حمود، والمناقصة الثانية تشغيل معمل الكرنتينا والمناقصة الثالثة مرتبطة بالعمروسية، وربحنا الثلاث مناقصات وهي مرتبطة ببعضها، والعقد كان لخمس سنوات، وعندما بدأنا بمناقصة الجمع كانت الكميات الموضوعة مقدرة بـ240 ألف طن بالسنة، وبدأنا الجمع وظهرت الكميات مضاعفة عن الكمية المقدرة”.
وتابع: “تم تبليغ أنّ التجهيزات لا تكفي للكمية الموجودة، وعندما بدأنا الجمع تبين ان البلد لم تصبح نظيفة، وتم ضم الكنس الى الموضوع، المناقصات الثلاثة كانت بـ8 مليون وعندما تم الابلاغ عن الفروقات بالكمية تم مضاعفة الرقم، وكان البنك الدولي يراقب هذه العملية.
في العام 1997 ظهرت الخطة الطارئة وكانت على عهد الوزير اكرم شهيب وقام بخطة طارئة لتحويل النفايات في برج حمود الى شيء عصري، وهي كانت تشمل على فصل المواد العضوية، سحب المواد التي يعاد استعمالها ومن بعضها الكمية التي تذهب الى الطمر”، مشيراً الى ان “الخطة الطارئة كان لها مساحات لكل عملية من العمليات، النفايات فيها 50 بالمئة عضوية وهي المواد التي تؤدي الى انبعاث الروائح، وهي يتم فرزها في معمل العمروسية والكرنتينا، والخطة الطارئة نصت على تجهيز المعامل وإضافة مطمر ومخزن وغيرها من الامور، وكانت النفايات تحرق في العمروسية الى ان اقفل وبعدها توقف الحرق في الكرنتينا أسوة بالعمروسية”.
وقال سكر: “في هذا الوقت تمّ إبلاغ مجلس الإنماء والإعمار من أجل تأمين المواقع حسب ما ينص العقد أيّ المطامر وذلك في عام 1998 من أجل التخفيف عن مطمر الناعمة، وتمّ تحذير الإدارة من مشكلة قادمة، ولم يتم الإجابة على الرسالة حتى اليوم”، لافتاً إلى أنّ “مجلس الإعمار لا يتحمل لوحده مسؤولية ملف النفايات، والمسؤولية لا تقع على شخص واحد في الموضوع، ونحن راسلنا مجلس الإنماء والإعمار بأكثر من 300 مكتوب طالبين علاج مسألة الطمر وإيجاد البدائل للناعمة وبصاليم”.
وأضاف: “لجأت إلى الحريري عدّة مرّات وكان الجواب أن لا أراضٍ، العقد يقول إنّه عندما يتم زيادة كميات النفايات يجب تأمين مواقع جديدة، بسبب تفاقم المشكلات صار مطمر الناعمة يستوعب نفايات أكثر بكثير مما يجب ان يستقبل مع الوقت، المشكلة بدأت قبل العام 2000 وراسلنا الدولة مراراً بحثاً عن بديل للناعمة ولم تتم الاستجابة لمراسلاتنا”.
وأوضح أنّ “مسؤولية الدولة تأمين المطامر ومسؤوليتنا جمع النفايات، وسوكلين استمرت بالعمل رغم انتهاء عقدنا في 1-07-2015″، مشيراً إلى أنّ “سوكلين ترمي النفايات الآن في أماكن حددتها البلديات”، مؤكّداً أنّ “الرئيس فؤاد السنيورة لم يكن شريكاً له في أيّ يوم من الأيّام، نحن شركة عالمية تحت الضوء، لا يمكن أن يكون لدينا شركاء سياسيين ولا شيء مستتر لدينا”. وشدّد على أنّ “سوكلين هي الحلقة الأضعف اليوم في تحمل مسؤولية ما وصلنا إليه”، مضيفاً إنّ “الشركة لم تكن يوماً شريكة للحريري أو لغيره، وسوكلين استمرت بسبب نجاحها”، مؤكّداً أنّ “سوكلين ليست مسؤولة عن ما يجري بل الهيئة الناظمة أو الدولة، والآن لم يتخلَّ عني أحد لأنّ أحدٌ لم يتبنّ الشركة أو شخصي، ولم أسمع أيّ كلام عن صراع داخل البيت الواحد، أيّ المستقبل حول اسمي”.
وكشف قائلاً: “اتصلت بي سنة 2001 شركة هولسين للترابة وعرضت أخذ المواد التي يمكن استخراج الوقود منها، ولكن وزارة البيئة لم ترخص”، مشيراً إلى أنّه “لا يملك القرار في موضوع النفايات، بل يعمل ضمن العقد والبنود الجزائية”. ولفت إلى أنّ “النفايات في لبنان قطاع عام ولم نتوقف عن المعالجة رغم كلّ شيء واستمرينا بالعمل رغم انتهاء العقود”.
وشدّد سكر على أنّ “الغطاء السياسي من النائب وليد جنبلاط أتى من 17 سنة لأنّ عملنا كان مطابقاً للمواصفات البيئية، ولم يتم تقاضي أيّ فلس في الموضوع”، مشيراً إلى أنّ “وليد جنبلاط زعلان من الوضع اليوم، وهو محبط من عدم وجود الحلول من أصحاب القرار”، مؤكّداً أنّ “لا غطاء سياسياً سوى العقد الذي نقدم عملنا من خلاله للدولة”.
ولفت أنّه “في بيروت لدينا 1500 طن نفايات، وكلّ مرّة تنقص المستوعبات وعليه يجب تغيير نظام الجمع في عمليات بيروت”، مشيراً إلى أنّه “لم يطلب التجديد للعقد بل الإستمرار بالعمل إلى حين وجود البديل”، مضيفاً: “نطمر نفايات أقل من 80 بالمئة تقريباً، واليوم نطمر بحسب العقد بسبب عدم تأمين أمكنة أخرى للطمر”، موضحاً أنّه “تمّت مراسلة الدولة 1500 مرّة لتأمين بدائل”.
وقال سكر: “حسابات شركتنا موجودة وكلّ دفعة نقبضها يتمّ التوقيع عليها من رئيس الجمهورية وصولاً لمجلس الوزراء والوزراء، وأنّا لا أعمل مجاناً وأتقاضى ثمن الخدمة التي أقدمها من خلال شركتي، وعندما نقارن الأسعار يجب أن نحتسب سعر الطن بالمسافة التي يقطعها”.