
صحيح ان ملف النفايات خضع لنقاش ودرس في مجلس الوزراء الخميس وتقدّم معضلة “آلية العمل”، الا ان معالم الازمة الحكومية لا تزال ماثلة، بدليل عدم توقيع وزراء تكتل “التغيير والاصلاح” و”حزب الله” مرسوم ترقية ضباط الاسلاك والمدرسة الحربية، انسجاما مع قرارهم الداعي الى “اعادة النظر في أسلوب عمل مجلس الوزراء في ظل الشغور الرئاسي”، قبل اي بند، واعتبار القضايا الاخرى ومنها القروض والهبات الدولية، كما رواتب العاملين في القطاع العام، ثانوية…
وفي السياق، وردا على سؤال عن سبب عدم توقيعهم المرسوم المذكور واحتمال ان يوقعوه في الايام المقبلة، قال عضو “التكتل” النائب ناجي غاريوس لـ”المركزية”، “ما دامت الكيدية في التعاطي مستمرة من قبلهم، كيف نواجهها؟ بالخضوع؟ يجب وضع حد لهذا الاسلوب، والا فلن يحصلوا على شيء”، مضيفا “لا توقيع على اي مرسوم قبل تأمين المشاركة الفعلية والاستماع الى كلمتنا في جدول اعمال جلسات الحكومة وفي القرارات وقبل انجاز التعيينات، والا فسيتكرر مع الضباط المتخرجين، خلال 20 عاما، الظلم الواقع على الضباط الحاليين اليوم”!
وعن ردة فعل “التيار الوطني” اذا مدد لرئيس الاركان في الجيش الاسبوع المقبل، قال “ستكون لنا تحركات وسنعلن اعتراضنا لكن شكل هذا التحرك قيد الدرس”، معتبرا ان “تراكم الاخطاء والمخالفات آن الاوان ان يوقظ اللبنانيين، فكيف يقبلون بضرب الدستور مرة تلو الاخرى”؟
وفي ملف النفايات، لفت غاريوس الى “أننا طرحنا في العام 2010، مشروعا لمعالجة النفايات على المدى الطويل نصل في نهاياته الى محارق حديثة ونظيفة، كما في اوروبا واميركا. لكنهم لم يأخذوا به. طلبنا مرارا طرحه على جدول الاعمال عبثا، في حكومتي الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، لكنهم كلهم مع الاسف، من الطينة نفسها. هم “جماعة” لا يريدون بناء دولة بل تقاسم الجبنة والمغانم. وبالنسبة الي، فان طريقة معالجتهم الامور كلها، أقل من بدائية”. وهم لا يريدون حلا. سرقوا 14 آذار منا وسرقوا البلاد ويظنون ان بامكانهم ان يحكموا وحدهم وهذا مستحيل. وهنا ألوم الشعب اللبناني لانه لم ينتقل من شعب الى مواطن ليحاسب. اليوم، يتحدثون عن مجتمع مدني وهذا أمر سخيف، فكلنا مدنيون، ما المقصود بالمجتمع المدني”؟!
وعن رفض “التيار الوطني الحر” الطمر في الكسارات في المتن وكسروان، أشار الى ان “هذا الطرح لم يلق ترحيبا شعبيا. الى ذلك، طمر النفايات على المرتفعات يشكل كارثة بيئية وستتسرب النفايات الى المياه الجوفية! وممنوع علميا الطمر على ارتفاع اكثر من 400 و500 متر”.
واذ طالب بمحاسبة المسؤولين عن فضائح النفايات، قال غاريوس “ليسألوا الصديق النائب وليد جنبلاط لما لم يمدد لمطمر الناعمة اليوم؟ اصلا عندما اتفقوا على مطمر في الناعمة، هل نال ذلك رضى شعبيا؟ حصل ذلك بالصفقات. فربح “سوليدير” 150 مليون دولار في السنة ويمكن ان يوزعوا من هذه الاموال على الزعامات. ولو لم يفعلوا ذلك، هل كانوا قبلوا؟ يريدون ان يفعلوا الشيء نفسه اليوم في المتن وكسروان، فتحل المشكلة على حساب الناس، وهذا مرفوض”. ونسأل “كيف وجدوا بديلا لمكب برج حمود ولما يعجزون عن ذلك اليوم؟ كما ان هذا المكب استخدم لـ30 عاما، أما مكب الناعمة، فـ”طلعت الصرخة” بعد 17 عاما، لماذا”؟ ورأى ان “اذا لم تحرك هذه التجربة الشعب اللبناني، نكون بتنا في مكان خطير جدا، ولم يعد الشعب متضررا بل مشاركا في ما يصيبه”.